تراجع استحداث المؤسسات خلال السداسي الأول من 2009
January 9, 2010

أفاد الديوان الوطني للإحصائيات أنه تم تسجيل 2376 مؤسسة خلال السداسي الأول من سنة 2009 مما يمثل تراجعا يقارب 30 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2008، وعليه فإن عدد المؤسسات المسجلة لدى الديوان بلغ 139633 مؤسسة منذ استحداث رقم التعريف الإحصائي سنة 1997.
و تجدر الإشارة إلى أن معظم المؤسسات المسجلة خلال السداسي الأول من سنة 2009 تنشط في قطاع التجارة بمجموع 1164 مؤسسة أي ما يعادل 49 بالمائة من العدد الإجمالي متبوعة بقطاع العقار ب335 مؤسسة (10ر14 بالمائة) و البناء و الأشغال العمومية ب294 مؤسسة (37ر12 بالمائة) و الصناعات المصنعة ب267 وحدة (24ر11 بالمائة).
كما أن أغلبية هذه المؤسسات التابعة للقطاع الخاص قد أنشئت على شكل مؤسسات ذات الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة ب1113 مؤسسة (84ر48 بالمائة) و مؤسسات ذات مسؤولية محدودة بـ 997 مؤسسة (-96ر41 بالمائة) و مؤسسات ذات اسم جماعي بـ 240 مؤسسة (10ر10 بالمائة).
و يظهر التوزيع الجغرافي لهذه المؤسسات أن ولاية الجزائر العاصمة تبقى تمثل أهم موقع لها ب837 مؤسسة من خلال تركيز أكثر من 35 بالمائة على إقليمها.
و تتوزع الحصة المتبقية على أربع ولايات أخرى و يتعلق الأمر بولاية سطيف (173 مؤسسة) و وهران (164 مؤسسة ) و قسنطينة (131 مؤسسة) و أخيرا بجاية (100 مؤسسة).
و حسب الديوان الوطني للإحصائيات فقد تم شطب 1237 مؤسسة من القائمة الخاصة بالمؤسسات بسبب توقف نشاطاتها خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الماضية مقارنة بنفس الفترة من سنة 2008. و يتعلق الأمر أساسا بالمؤسسات التي أنشئت على شكل مؤسسات ذات الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة و المؤسسات ذات المسؤولية المحدودة.
و تجدر الإشارة إلى أنه تم تسجيل 137360 مؤسسة لدى الديوان الوطني للإحصائيات سنة 2008 مما يمثل ارتفاعا بنسبة 75ر4 بالمائة مقارنة بسنة 2007 (131035 مؤسسة).
و يذكر أن كل مؤسسة تسجل في القائمة الوطنية للمتعاملين الاقتصاديين و الاجتماعيين تحت رقم تعريف إحصائي يسلمه الديوان الوطني للإحصائيات.
و للإشارة فان القائمة الوطنية هي قاعدة للمعطيات تتضمن أهم المعلومات التي تسمح بالتعرف على المؤسسات و متابعة ” تطورها”.
المصدر: الإذاعة الجزائرية
رحماني: دول الجنوب لن تدفع ضريبة الكاربون
December 7, 2009

استبعد وزير تهيئة الاقليم والبيئة والسياحة شريف رحماني اليوم الاثنين “بشكل تام” قبول دول الجنوب و المنتجة للنفط دفع غرامات مالية على نشاطاتها و إفرازات مادة الكربون بحجة التغيرات المناخية.
وأكد رحماني الذي نزل ضيفا على القناة الثالثة للإذاعة الوطنية في حصة * ضيف التحرير* على عدم إعاقة وتيرة النمو في دول الجنوب التي ستعاني بشكل كبير من آثار التغيرات المناخية التي تسببت فيها تاريخيا منذ قرنين دول الشمال الغنية.
واعتبر رحماني الذي يترأس مجموعة إفريقيا في المؤتمر الدولي حول التغيرات المناخية الذي انطلقت أشغاله في كوبنهاغن بالدانمارك ابتداء من اليوم أن” تحمل آثار هذه التغيرات يجب أن يكون بصفة عادلة ومتساوية لا سيما من حيث المصاريف”.
وبخصوص مشاركة إفريقيا في هذا المؤتمر قال الوزير أن الدول الإفريقية سيكون لها لأول مرة في التاريخ “موقف قوي و مشترك وذلك منذ إعلان الجزائر و الذي تم تأكيده بنيروبي في جوان الماضي” .
وأشار إلى أن إفريقيا التي كان موقفها غائبا تماما بكيوتو (اليابان) و التي كانت أيضا ممثلة بصفة محتشمة في بالي (اندونيسا) ستشارك بقوة و بتمثيل أعلى مستوى خلال مؤتمر كوبنهاغن.
وقال رحماني أن موقف إفريقيا حول التغيرات المناخية في هذا اللقاء سينطلق من “واقع تبناه الجميع في الوقت الراهن و الذي يبرز مدى خطورة الوضع على كوكبنا الذي لا يمكن ان يستمر على الدوام لأنه سيؤثر سلبا على التنمية المستدامة وعلى دول الجنوب خاصة دول إفريقيا”.
ومن بين المسائل التي ستعاني إفريقيا منها جراء التغيرات المناخية أشار الوزير إلى إشكالية ندرة المياه وتوسع رقعة الجفاف والتصحر وتضرر الفلاحة نتيجة تذبذب المناخ.
ودعا الدول السائرة في طريق النمو إلى التكيف مع الواقع الجديد الناجم عن التغيرات المناخية للتصدي إلى كل آثارها.
وألح على وجوب اتخاذ موقف جاد في مؤتمر كوبنهاغن لتحديد المسؤوليات وحث الدول المتطورة على التقليص من الانبعاثات الغازية للتوصل الى تحقيق في أفاق 2020 استقرار في إفرازات الكاربون و وضع حد للاحتباس الحراري في 2050 .
وألح رحماني على أهمية مساعدة الدول الفقيرة في تمويل المشاريع والتكوين والتحكم في التحول التكنولوجي.
ولتحقيق هذا المسعى يرى الوزير أنه بات ضروريا إيجاد موارد أساسية في إطار اقتصاد خال من إفرازات مادة الكاربون داعيا الدول الغنية الى “مرافقة دول إفريقيا للخروج باقتصاد جديد يراعي شروط البيئة والمناخ و التنمية المستدامة”.
من جهة أخرى ذكر رحماني بأن العديد من الدول الموقعة على اتفاقية كيوتو لم تحترم التزاماتها مشيرا إلى أن دول إفريقيا ستواصل “فرض وجودها في مختلف المفاوضات حتى تسمع صوتها بقوة وحتى تتحمل الدول الغنية مسؤولياتها الكاملة و تلتزم بتقليص الانبعاثات الغازية بنسبة 40 بالمئة في آفاق 2020 .”
ودعا إلى إنشاء صندوق لتمويل المشاريع يتم تمويلة بأموال عمومية بصفة دائمة ومنتظمة من قبل الدول التي تاريخيا ساهمت في التغيرات المناخية.
وأكد الوزير أن موارد الصندوق يجب ان توجه للتكفل بثلاثة محاور أساسية تتمثل في التكوين ومرافقة ومتابعة الدول في طريق النمو و تحضيرها للتكيف مع المشاكل الناجمة عن نقص تهاطل الأمطار وندرة الموارد المائية ومساعدتها على التحكم في المشاكل الفلاحية المترتبة عن التغيرات المناخية.
و أشار رحماني في ختام لقائه إلى الوعي الذي أصبح يميز الرأي العام الدولي بخصوص قضية التغيرات المناخية و كذا تطور موقف الولايات المتحدة الامريكية منذ مجيئ الرئيس باراك أوباما.
المصدر : الإذاعة الجزائرية
دراسة سويدية تبين ان الغذاء يساهم في الاصابة بمرض الزهايمر
September 14, 2009

اكثر من 24 مليون شخص في العالم مصابون بمرض الزهايمر وسيتضاعف هذا العدد كل عشرين عاما وفقا لتقرير المنظمة العالمية للصحة و يعرف هذا المرض بتخريبه للخلايا الدماغية ، فتصاب ذاكرة الإنسان المؤقتة بعدم التخزين أما ذاكرته المستديمة(المخزنة ) فتبقى محتفظة بالذكريات القديمة .
و لم يتوصل الباحثون بعد إلى توضيحات كافية للحد و لو تدريجيا من الإصابة من هذا المرض وإنما استنتجوا بأن هذا المرض يصيب الأشخاص المسنين ولا سيما النساء .
هذا و بينت دراسة طبية سويدية حديثة ان الغذاء يساهم في الاصابة بمرض الزهايمر. و تمت الدراسة على فئران معدلة وراثيا قدم لها على مدى تسعة اشهر طعام غني بالدهون والسكر والكولسترول، و ركزت الدراسة على دماغ هذه الفئران فاتضح وجود تغير كيميائي شبيه بالتغير المسجل لدىدماغ مرضى الزهايمر. وبينت التغيرات المسجلة حسب الباحثين في زيادة نسبة الفوسفات الذي يمنع نشاط بعض الخلايا بشكل طبيعي والكولسترول في الاغذية يقلل من وجود بروتين في الدماغ الذي يساهم في عملية تخزين المعلومات في الذاكرة. فالدراسات أثبتت وجود رابط بين الحمية الغذائية وظهور مرض الزهايمر.
و الوقاية تكون في تناول الغذاء الغني بالفيتامينات ، ممارسة الرياضة باستمرار، تنشيط الدماغ بالرياضة الفكرية كلعبة الشطرنج و الكلمات المتقاطعة عدم الانطواء حول النفس ،الاحتكاك بالمجتمع .كما ينصح التعامل بلطف مع المريض .
مساهل:على إفريقيا أن تكون طرفا في صناعة القرارات الدولية
May 5, 2009

أكد الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية و الإفريقية عبد القادر مساهل على ضرورة أن تكون إفريقيا “طرفا” في صنع القرارات . وركز خلال نزوله أ مس ضيفا على حصة “ملفات سياسية” لقناة إذاعة الجزائر الدوليةالى أن “الأزمة المالية تمس اليوم العالم بأسره و يجب أن تكون إفريقيا و جميع بلدان الجنوب طرفا في صنع القرارات والبحث عن حلول للأزمة سواء في إطار الأمم المتحدة أو على مستوى المؤسسات المالية الدولية”.
و أكد مساهل على ضرورة تجسيد الشراكة جنوب-جنوب من خلال آليات موجودة حاليا ، ذاكرا على سبيل المثال الشراكة الصينية-الإفريقية و الشراكة الهندية-الإفريقية.
و فيما يتعلق بالنيباد قدم مساهل حصيلة “إيجابية” موضحا أنه مكن من “استتباب السلم و الأمن و الحد من النزاعات بعدة مناطق من القارة”.
و في الشأن الاقتصادي أوصى بضرورة “مضاعفة الجهود” لتجاوز هذا الظرف الصعب من الأزمة المالية. و دعا في هذا الصدد البلدان الغنية إلى مرافقة إفريقيا في مسارها في إطار دعم التنمية مذكرا بالشراكة التي تأسست منذ 2001 بين إفريقيا و بلدان مجموعة الثمانية.
و أشار إلى أن “إفريقيا قطعت أشواطا معتبرة في جلب الاستثمارات لا سيما من خلال الحكم الراشد و تسوية النزاعات” ملحا على ضرورة ألا تكون إفريقيا “مجرد سوق بالنسبة للبلدان الغنية”.
من جهة أخرى تطرق مساهل مطولا إلى الاجتماع الوزاري الأخير لبلدان حركة عدم الانحياز الذي نظم بهافانا (كوبا) موضحا أنه مكن من التشاور حول أنماط تعزيز التنسيق و التضامن بين البلدان النامية من أجل مواجهة الأزمة العالمية.
كما مكن الاجتماع -المندرج في إطار التحضير لقمة حركة عدم الانحياز المقررة في شهر جويلية المقبل بمصر- البلدان المشاركة من دراسة “المسائل المتعلقة بإعادة بعث الحركة و بتعزيز تماسكها لجعلها طرفا مهما على الساحة الدولية”.
و فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية دعت الجزائر الحركة إلى رد دبلوماسي و أعمال في مستوى شراسة الاحتلال الإسرائيلي و جسامة المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
و أكد مساهل في مداخلته أن هذه الأعمال تهدف إلى “رسم معالم رد دبلوماسي تكون حركة بلدان عدم الانحياز أهم طرف فيه إلى جانب الجامعة العربية و منظمة المؤتمر الإسلامي”.
و فيما يتعلق بالنزاع في الصحراء الغربية أشاد الوزير بالموقف الذي اتخذته حركة عدم الانحياز إزاء هذه المسألة.
و كانت البلدان المشاركة قد جددت التأكيد على كل اللوائح التي صادقت عليها الجمعية العامة و مجلس الأمن حول الصحراء الغربية مركزة “بشدة” على دعمها للجهود التي بذلها الأمين العام و مبعوثه الشخصي بغية “التوصل إلى تسوية سياسية يقبلها الطرفان و تضمن تقرير مصير الشعب الصحراوي في إطار اتفاقات مطابقة لأهداف و مبادئ ميثاق الأمم المتحدة و غيرها من اللوائح ذات الصلة”.
و أضاف يقول أن الجزائر قد حيت الدعم “الدائم” الذي قدمته حركة
عدم الانحياز من اجل تسوية “عادلة ودائمة” لنزاع الصحراء الغربية تضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وتابع مساهل قوله انه يتعين على حركة عدم الانحياز الاستمرار في إطار مرجعياتها في أن تكون ناقلا للتضامن و منبرا للدفاع عن القضايا العادلة عبر العالم، مضيفا أن المجتمع الدولي و من بينه بلدان عدم الانحياز الملتزمة باحترام حق تقرير مصير الشعب الصحراوي “معنية أيضا بانتهاكات حقوق الإنسان التي أكدتها بوضوح الوفود البرلمانية و منظمات غير حكومية في الأراضي الصحراوية المحتلة”.
و بخصوص مختلف اللوائح التي صادقت عليها الأمم المتحدة و التي لم تعرف طريقها للتطبيق أشار إلى أن المشكل يطرح على مستوى القدرة على التجسيد.
و يتعلق الأمر اليوم كما قال “بدفع الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها بشكل اكبر في تطبيق لوائحها الخاصة”.
وفيما يتعلق بمطالب إدخال إصلاحات على الأمم المتحدة التي أبدتها بعض الدول الأعضاء أشار مساهل إلى أن الأمر يتعلق أكثر “بإصلاح شامل يتعلق بالحاكمة العالمية”.
وتابع يقول انه “ليس هناك أفضل من نظام مجدد للأمم المتحدة حيث يكون فيه مكان أوسع لتطبيق القواعد الكبرى للعدالة” التي تكون كفيلة بحماية البلدان الضعيفة.
و بخصوص الوضع في موريتانيا ذكر الوزير بان الاتحاد الإفريقي قد شجع خلال اجتماعه الأخير مسار العودة إلى الوضع الطبيعي في موريتانيا، مؤكدا على مبدأ إدانة التغييرات السياسية عبر مسارات غير دستورية.
وأوضح قائلا “أننا أكدنا على ضرورة البحث عن حلول بين الموريتانيين أنفسهم” مشيرا إلى أن الانتخابات المرتقبة يوم 6 جوان المقبل ستسمح ب”العودة إلى الوضع الطبيعي”.
وعن سؤال حول العلاقات بين الجزائر و جنوب إفريقيا أوضح أنها كانت “جيدة في كل الأوقات” مذكرا بوجود “شراكة مثالية” بين البلدين علاوة على إنشاء اللجنة المختلطة الكبرى التي يشرف عليها رئيسا البلدين و التي تشمل جوانب التعاون.
كما أوضح إن “جنوب إفريقيا تعد من الشركاء الاوائل للجزائر” معربا عن أمله في إن يؤدي انتخاب الرئيس الجديد لجنوب إفريقيا السيد جاكوب زوما إلى تكثيف هذا التعاون بشكل اكبر.
من جانب آخر اعتبر الوزير الاتفاق الموقع بالدوحة (قطر) بين تشاد و السودان ب”الهام”. و أوضح في هذا الصدد قائلا “أتمنى إن إلا ينحصر هذا الاتفاق فقط في عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين و لكن ينبغي أن يكون له تأثير على حل مسالة دارفور”.
و أضاف “آمل أن يتم احترام هذا الاتفاق و يتم تطبيقه بما انه يفتح الطريق أمام مشاركة أكبر لبعض الحركات التي كانت نوعا ما خارج إطار الحوار السوداني من أجل الاندماج في هذا الحوار بغية التوصل إلى إيجاد حل سياسي سلمي و نهائي لهذه المسالة”.
وخلص مساهل في الأخير إلى التأكيد على إن المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني المزمع تنظيمه في جويلية المقبل بالجزائر سيكون “مناسبة كبرى لإعطاء صورة أخرى عن إفريقيا”.
المصدر: الإذاعة الوطنية
إجمالي ميزان المدفوعات قد يعرف توازنا في 2009
May 5, 2009

أعلن محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي اليوم الاثنين أن إجمالي ميزان المدفوعات للجزائر “قد يعرف توازنا” هذه السنة بالرغم من تراجع مداخيل المحروقات.
في هذا الصدد أكد محافظ البنك المركزي أنه “بخصوص الظرف الحالي فان الاقتصاد الجزائري تأثر بالصدمة الخارجية الملازمة لتراجع أسعار المحروقات. و قد ظهرت القناة الناقلة لانعكاسات الركود العالمي ابتداء من الثلاثي الرابع لسنة 2008. و هذا يؤثر سلبا على ميزان المدفوعات الحالية غير أن إجمالي ميزان المدفوعات قد يكون متوازنا هذه السنة”.
و إذ أكد أن ميزان المدفوعات الخاص برؤوس الأموال المسجل خلال سنتي 2007 و 2008 سيكون محفوظا في سنة 2009 فقد أوضح لكصاسي أن ذلك سيشكل “نجاعة جد معتبرة في الظرف الحالي المتميز بأزمة مالية حادة التي يسجل فيها عدد متزايد من البلدان الناشئة أو النامية حاجيات هامة من التمويلات الخارجية أو التي نشأت اثر وضعية الصدمة المفاجئة الناجمة عن تدهور واضح لوضعية البنوك الدولية و الأسواق المالية.
من جهة أخرى ذكر محافظ البنك المركزي أنه “يجب التأكيد بأن الجزائر قد صنفت من طرف صندوق النقد الدولي من بين عدد محدد للبلدان الناشئة و النامية التي تعتبر نسبة الهشاشة بها ضئيلة”.
و ردا على سؤال حول احتياطات الصرف الرسمية كشف السيد لكصاسي أنه اذا كان من الواضح أن بنك الجزائر سيواصل التسيير “الحذر” لاحتياطات الصرف فان “مردودياته ستتأثر بالمستوى الأدنى تاريخيا لنسب لفوائد المرتبط باستمرار الأزمة المالية الدولية الخطيرة”.
كما قال محافظ البنك المركزي “نظرا لأهمية موارد صندوق ضبط العائدات التي تساهم في مواصلة برنامج الاستثمارات العمومية أي الجهود المدعمة من طرف الدولة و الموجهة للاستثمار فان النجاعة الجيدة للقطاعات خارج المحروقات مدعوة الى الاستمرار. انه الترسيخ من أجل التنوع الضروري للاقتصاد الوطني”.
و فيما يتعلق بتدعيم عملية الإشراف على البنوك الناشطة بالجزائر أوضح محافظ بنك الجزائر أن نظاما جديدا ” لتقييم” (ريتينغ) المؤسسات البنكية سيتم وضعه خلال السداسي الثاني من سنة 2009 .
و من خلال هذا الإجراء الجديد فان الأمر لا يتعلق بتنقيط البنوك بل بتقييم قابلية التسديد : ” تنظيم ضبط النظام المالي الناشئ كأولوية على المستوى العالمي”.
و أضاف المسؤول أن نظام التنقيط “ريتينغ” سيكون مرفوقا بعملية تحسين “إمكانيات التصدي” خلال الثلاثي الأول من سنة 2009.
و قال في هذا الشأن إن “إمكانيات التصدي” تتمثل في عمليات تجريبية تسمح بقياس قدرات البنوك على المقاومة أمام صدمات محتملة.
و أكد أن بنك الجزائر “سيتابع عن كثب تطور الأخطار لا سيما كثافة القروض للتأكد من تنمية قروض سليمة بالنسبة للاقتصاد”.
و اعتبر أن مستوى سيولة البنوك في أواخر مارس 2009 يسمح بدعم “مواصلة توسيع القروض الموجهة للاقتصاد لا سيما لتمويل الاستثمارات المنتجة”.
و أوضح أن الأمر يتعلق بالنسبة للجزائر “بمواصلة تسيير فترة الأزمة الاقتصادية و المالية الدولية بالطريقة المثلى مع مواصلة وضع الشروط الضرورية لتنويع الاقتصاد الوطني من خلال التركيز على مكاسب استقرار الاقتصاد الكلي”.
و ذكر في هذا السياق بان الجزائر واصلت خلال السنتين الفارطتين الماضيتين المتميزتين بالأزمة المالية الدولية أداءها الاقتصادي الجيد”.
و هكذا فاق النمو خارج المحروقات المستمد من برنامج الاستثمارات العمومية نسبة 6 بالمئة في حين بقي التضخم تحت المراقبة (بمعدل 5ر3 بالمئة في 2007 و 4ر4 بالمئة في 2008) في ظرف يطبعه فائض هيكلي من حيث السيولة بينما تجاوز فائض الحساب الجاري الخارجي 21 بالمئة مقارنة بالناتج الداخلي الخام. و من جهتها جمعت الخزينة المزيد من الموارد على مستوى صندوق ضبط العائدات.
و بالرغم من ارتفاع واردات الممتلكات و الخدمات أكد لكصاسي أنه تم تسجيل في أواخر 2008 تراكما و مستوى قياسي لاحتياطي الصرف الرسمي و كذا مستوى جد منخفض للديون الخارجية (5ر2 بالمئة من الناتج الداخلي الخام) و حصة ضئيلة لخدمة الديون الخارجية (1 بالمئة من صادرات الممتلكات و الخدمات).
و يرى محافظ البنك المركزي أن هذه المؤشرات “تدل بوضوح على حيوية مكانة الجزائر المالية الخارجية على المدى المتوسط”.
المصدر: واج
مكتب كا بي أم جي-الجزائر يعرض دليلين حول الاستثمار و التأمينات
May 5, 2009

عرض مكتب الاستشارة و تدقيق المحاسبة المالية كا بي أم جي-الجزائر الذي يعد فرعا للشبكة العالمية كا بي أم جي اليوم الاثنين بالجزائر العدد 2009 لدليل “الاستثمار في الجزائر” و كذا العدد الاول لدليل التأمينات في الجزائر.
و أشار الرئيس المدير العام لمكتب كا بي جي آم-الجزائر جان ماري بينال إن دليل “الاستثمار في الجزائر” في عدده السادس يعتبر “خلاصة لمجموع المعارف الحالية للمكتب في مجال التشريع و كيفيات الاستثمار المطبقة في السوق الجزائرية”.
و من خلال هذا الدليل قال بينال أن هذا المكتب يسعى إلى “اطلاع أوساط الأعمال الجزائرية و الأجنبية على كيفية تسيير أعمالهم و مساعدة المستثمرين المحتملين على الاستفادة من الفرص التي تتيحها السوق الجزائرية”.
و أوضح المتحدث أن هذا الدليل تم تحيينه في 1 جانفي 2009 مع مجموع القوانين و الأنظمة المسيرة للاستثمار و المؤسسة، و كذا أحكام قانون المالية 2009 و الخطوط العريضة لمنظومتي المحاسبة و المالية القابل للتطبيق انطلاقا من جانفي 2010و كذا الإطار القانوني و الترتيبات المؤسساتية المسيرة للاستثمار الأجنبي في الجزائر.
و أكد الناشرون إن الإصدار الاول للدليل المتعلق بقطاع التأمينات في الجزائر يتضمن دراسة “معمقة” للقطاع مع معالجة عناصر سوق التأمينات و كذا العوامل القانونية و الجبائية و المحاسباتية لهذا النشاط.
و تسمح الوثيقة “لكل متعامل بدراسة الالتزامات في هذا المجال بالجزائر و كيفية الاستجابة لها”.
و أشار المكتب إلى أن الدليلين الجديدين متوفرين في المكتبات الكبرى و الفنادق الدولية و في موقع الانترنيت كا بي أم جي بينما سيتم إصدار الطبعة العربية و الانجليزية منهما عما قريب.
و سيصبح مكتب الاستشارة الذي سيكون له مقرا جديدا بباب الزوار في مطلع سنة 2011 “تنسيقية مركزية لمنطقة المغرب العربي” للشبكة العالمية كا بي أم جي حسبما أعلنه بينال.
كما أكد المتحدث أنه في إطار إعادة الهيكلة هذه من المفروض أن يوظف مكتب الاستشارة ما بين 350 إلى 400 عنصر و بالتالي السماح بتوسيع الخدمات الممنوحة من طرف المكتب بالنسبة لكل منطقة المغرب العربي.
و ردا على سؤال حول نتائج الأزمة الاقتصادية العالمية على الاستثمارات الأجنبية بالجزائر اعترف رئيس المكتب بالجزائر بتسجيل “تراجع في نسبة نية الاستثمار الموجهة للمكتب من طرف المتعاملين الأجانب”.
كما أردف يقول أن “هذا التراجع يعتبر نسبيا بالنسبة للأزمة غير أنه يمكن أن يكون مرتبطا بالتعليمات الجديدة في مجال الاستثمار”.
و للإشارة فان مكتب الاستشارة كا بي أم جي المنبثق عن الانصهار الذي حدث سنة 1987 بين المكتبين الهولنديين بيات مارويك انترناشيونل و كلينفيلد مان جيبورديلير هو شبكة تحتوي على مكاتب دراسات التي توفر الخدمات في مجال الحسابات و الاستشارة المالية و له فروعا ب 148 بلدا و يوظف 000 137 محترف عبر العالم فيما يقدر رقم أعماله الشامل ب 7ر22 مليار دولار في 2008 .
كما أن مكتب الجزائر الذي يوجد بالجزائر منذ 2002 يوظف حاليا نحو مئة موظف و يوفر خدماته لعدة مؤسسات كبرى جزائرية و أجنبية في كل قطاعات النشاطات.
و أعلن مكتب الاستشارة و تدقيق المحاسبة المالية الجزائر الذي نشر دليل المحروقات بالجزائر في سنة 2007 عن إصدار الدليل العقاري قريبا.
المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية
الجمعية الانتخابية العامة للجنة الأولمبية الجزائرية ستعقد يوم 4 جوان المقبل بمقر الهيئة الأولمبية.
May 5, 2009

أكد الرئيس بالنيابة للجنة الاولمبية الجزائرية السيد ”شا وش طيارة توفيق” اليوم الاثنين أن الجمعية الانتخابية العامة للجنة الاولمبية ستعقد يوم الرابع جوان القادم بمفر اللجنة الاولمبية الجزائرية. وأضاف ذات المتحدث المصدر،”على ان كل عضو قانوني في الجمعية العامة مخول قانونا، يرغب في تقديم ترشيحه طبقا للقوانين الأساسية والنظام الداخلي للجنة الأولمبية الجزائرية ينبغي عليه إيداع ترشيحه لدى الأمين العام مقابل وصل تسليم قبل تاريخ ال 26 ماي 2009 على الساعة ال18.00″.
من جهة أخرى عبرت اللجنة الأولمبية الدولية ، في رسالة بعثت بها يوم الفاتح من الشهر الجاري إلى اللجنة الأولمبية الجزائرية عن أملها في ” إدماج كل الأطراف المعنية لا سيما العضو الجزائري في اللجنة الأولمبية الدولية” ،موضحة وفي ذات السياق انه تم مراعاة هذا التدبير من خلال توجيه الدعوة للسيد ”مصطفى العرفاوي” للالتحاق بلجنة التفويض و كذا السيد ”سي محمد بغدادي ” الرئيس السابق للجنة الأولمبية الجزائرية “.
و في ذات سياق هذه الرسالة أبلغت اللجنة الأولمبية الدولية اللجنة التنفيذية ان مسعاها يتطابق مع القانون الأساسي للجنة الأولمبية الجزائرية للهيئة الأولمبية الجزائرية و أنه ينبغي الامتثال لهذه النصوص بكل حذافرها”.
يذكر انه كان من المفترض أن تعقد الجمعية العامة الانتخابية للجنة الأولمبية الجزائرية يوم 30 أفريل المنصرم ، حيث تم تأجيلها أيام بعد ذلك بسبب انسحاب الرئيس المغادر” مصطفى براف” من قائمة المرشحين لرئاسة هذه الهيئة الأولمبية الوطنية حيث وعقب هذا الانسحاب اجتمعت اللجنة التنفيذية و سجلت هذا الانسحاب معلنة أن نيابة رئاسة اللجنة الأولمبية الجزائرية سيتولاها السيد ”توفيق شاوش طيارة ” و كذا التأجيل “الفوري” للانتخابات .
المصدر :موقع الاذاعة الجزائرية –محمد حسام مروش.
نساء في مربع النجاح
May 4, 2009
عبر ربوع الجزائر، تطل عليك من هنا ومن هناك نساء شققن طريقهن إلى الحياة في ثبات، محققات في ذلك انجازات أبهرت المتتبعين لها في مجتمع ظل إلى وقت قريب يعاني من تداعيات أقصى أنواع البطش الاستعماري، التي لا تزال آثارها بادية حتى إلى يومنا هذا، مؤشرة بذلك عما لقاه سكان شمال إفريقيا من ممارسات، أقل ما يقال عنها أنها إقصاء في أوسع دلالاته.
ولأن إرادة الحياة أقوى من كل الإرادات، فقد قوبلت الحدة بالحدة لتصنع استحقاقا، نالت شرفه إلى جانب الرجال، وعبر مختلف المناطق الجزائرية، نساء جزائريات حملن راية التحدي ومضين في تدرج صوب تحقيق الذات، في مسيرة حافلة انبرت فصولها على تقديم نماذج لما يمكن أن تكون عليه المرأة الجزائرية خاصة، والمرأة العربية على وجه العموم، ليقدمن بذلك برهانا قاطعا على أن مثيلاتها في الغرب لسن بأغنى منها، ولا أبلغ في الدراية بشؤون العلم والسياسة والاقتصاد والأدب وإلى آخر ذلك من مختلف قضايا الحياة كإطار عام وحد الوجهة عبر مسافات شدت فواصلها مختلف ولايات الوطن ..وبصمت نجاحات حققتها نساء انطلقن من العدم ليوقعن بمضي الوقت على سجلات حافلة بالتفوق الذي وإن اختلفت ميادينه وفصوله وعناوينه، أو تغيرت الشخصيات فيه، فإنها ستظل مفخرة وطن اسمه الجزائر، تشاركت فيه إرادات نسوية كشفت عن دور ريادي لهن، ليس في مستوى الإنسانية فحسب، بل في مستوى السلطة المالية والاقتصادية والفنية والاجتماعية، وفي مستوى القدرة العقلية والفكرية الخارقة الكفيلة بقيادة الأمم وصناعة التاريخ.
تلك هي الحقيقة التي يقول بها الواقع الميداني بعيدا عن أي من المغالاة، والتي تمت ملامستها في رحلة انطلقت من العاصمة (الجزائر)، مرورا بالبليدة والمدية (50 و150 كيلومتر جنوب العاصمة)، وصولا إلى عمق الجزائر، وبالضبط منطقة تندوف (1500 كيلو متر جنوب غرب العاصمة)، ومن هنا إلى هناك، اكتست رحلة التنقيب مواويل الدهشة وهي تقف على الحقيقة من خلال محاورة صريحة للواقع، الذي تكشف تفاصيل الإنصات عن واقع آخر يؤمه النساء، ويحيينا كما تقتضيه الإرادة، وتقبله القناعات، كما يتجلى في الحكايات الآتية:
سامية: امرأة تتحدى الطبيعة وتركب البحر…
سامية حواس امرأة في عقدها الخامس، تنطلق حكايتها من أمنية نشأت في ذاتها يوما، ولدت صغيرة وترعرعت فيها فشبت لتصير هواية قبل أن تصير مهنة فيما بعد.
نشأت منذ الصغر وهي معجبة بالبحر وبالنشاطات البحرية، كانت تتابع بشغف خرجات الغواص العالمي “كوستو”، وتمنت لو كان بمقدورها أن تتمكن في يوم ما أن تكتشف أعماق البحر بنفسها، وبحكم مكان إقامتها القريب من ميناء العاصمة، فقد دأبت أنفاسها على مناشدة مقر الفدرالية الوطنية للإسعاف والإنقاذ والنشاطات البحرية، التي كانت تطل عليه من على شرفة شقتها التي كانت تقع بقبالته، وتمر الأيام محملة بأمنية الانخراط فيها في يوم ما، إلى أن كان ذلك لها عام (1984)، حيث بدأت رحلتها مع البحر الذي لا يمر يوم فيها إلا ويكون لها معه حكاية.
لم تمنعها الأحداث التي عاشتها الجزائر في فترة المخاض العسير للتعددية السياسية، وتداعياتها من مواصلة المسار المهني والرياضي الذي صاحبته سلسلة من التهديدات، التي امتدت تفاصيلها لتقف على حدود حريتها وطموحاتها ،و لم تخف ولو للحظة أعاصير البحر الذي كانت تعرف جدا حدتها ، وها هي تمضي قدما نحو الأمام بلا تلفت، وسط فريق رجالي اختاروا مثلها عالم البحر
توالت الأيام مع التدريب في عرض مياه البحر، قبالة السفن الضخمة…ويزداد إصرار المرأة الشابة التي نادرا ما كانت تلتفت للوراء إلا لترى فريقا من زملائها الرجال خلفها، يزيدها الموقف مهابة وتعود للغوص في العميق الأعمق من البحر الذي تبحث فيه عن معنى اسمه القوة والعزة والريادة.
تقول سامية عن نفسها:

في مرحلة ثانية، وقفت سامية على منصة التشريف الذي قادتها إليه مواهبها وقدراتها وحرصها المستميت الذي أهلها لنيل الدرجة الثالثة، أهلتها لامتهان حرفة التدريب..وها هي تتنقل إلى فرنسا لتقضي فيها فترة تكوينية قبل عودتها للجزائر في عام (1989).
بعد عودتها للجزائر، بادرت سامية بتقديم مشروع فتح مدرسة لتعليم الغوص، لتصادف عددا من العراقيل.. تواصل طرق الأبواب، لتنفرج المشكلة تدريجيا، أنشأت في بداية الأمر مدرسة بالعاصمة، الجزائر، والتي لم يكتب لها أن تعمر طويلا، تحولت إلى إحدى المناطق الساحلية النائية بغرب العاصمة(تيبازة)، لتستقر نهائيا بأحد مركباتها السياحية.
عشقها للبحر لم يزدها إلا تشبثا به، وها هي تواصل رياضة الغطس، فتقف في عمقه الغامض على عدد من أسراره المتعلقة بتاريخ الحضارات قديمة تعاقبت على ضفة المكان تعود إلى عهود الإغريق والرومان، وقد دفعها هذا الاكتشاف للتعمق في دراسة البيولوجيا البحرية، التي تعلمت بعضا من مبادئها في فترة التدريب الأولى، بالإضافة إلى التفتح على علم الآثار دراسة وفهما. وبعد زمن غير طويل برز اسم سامية إلى العلن باقتراحها لبرنامج تكويني موجه للباحثين والمختصين في علم الآثار الجزائريين في مجالي الغطس والبحث عن الآثار تحت مياه الساحل الجزائري، كما اقترحت المشاركة في أعمال الترميم والتوسعة التي برمجت لمجموعة من موانئ تيبازة للحيلولة دون تخريب الآثار المغمورة تحت البحر، إلا مشاريعها لم تر النور بعد.
مشاكل البيئة شغلت سامية أيضا، فارتفاع حرارة المياه وموت الأسماك، التي كانت تلاحظها في رحلاتها اليومية إلى عمق البحر، على رأس فريق من الغواصين، دفعتها إلى حمل القضية محمل الجد، وها هي تواصل رحلتها وكلها قناعة بأن عملها جزء لا يتجزأ من المعادلة البيئية التي يجب أن تكون نتائجها لصالح البحر بكل محتوياته، كما هو سار في عدة بلدان، فالغواص عنصر هام في كل الأعمال البحرية.
متابعة في هذا التسجيل:

سامية حواس ليست إلا واحدة من الجزائريات اللائي أردن فرض وجودهن في ميادين بقيت لمدة طويلة حكرا على الرجال، فبالرغم من الضغوط والعراقيل التي لاقتها منذ بداية الثمانينات، تواصل هذه السيدة بمعية زوجها وابنها مسيرتها المهنية في أحد النوادي الرياضية لمدينة تيبازة الساحلية، بالإضافة إلى عملها اليومي في إحدى ثانويات المدينة كأستاذة للتربية البدنية .
فبعد مسيرة ناهزت الـ الأربعة والعشرين (24) عاما في صحبة البحر، ظاهره وباطنه، لا تزال تركن إلى راحة الضمير مما يؤشر على اعتقادها العميق بصواب المسار، فلو عاد الزمن بي إلى الوراء وإلى نقطة البداية ـ تقول سامية ـ لاتخذت الخيار نفسه، ولسلكت المسار ذاته.
واليوم تحمل سامية مشروعا طموحا يهدف إلى المشاركة في المساهمة في تطوير البحث تحت المياه، كما يتوجه اهتمامها نحو بلورة مشروع يهتم بالتحسيس بالجانب البيئي للبحر، وذلك بجلب اهتمام الشباب من الثانويين والعاطلين عن العمل في خرجات ميدانية تمكنهم من الوقوف على وضعية المياه الساحلية، وكذا التعريف بإمكانات الاستثمار فيها.
السيدة سلامي: امرأة في خنادق الموت
برز اسم السيدة سلامي في الجزائر بعدما وجدت نفسها مجبرة على دخول ميدان لم يكن بمقدور الكثير من الرجال، ولوجه بسبب خطورته وكثرة التحديات التي كانت تهدد حياة الناشطين فيه، فقد دخلت السيدة سلامي وهي صاحبة الثمانية والثلاثين سنة من عمرها عالم المواجهة المسلحة مع الجماعات الإرهابية التي ضربت بقوة في القرى الجزائرية لتقوم بخط رسائل سوداء كان حبرها من دماء الأبرياء العزل.
دخلت السيدة سلامي ميدان المقاومة ضد الإرهاب، بعد أن شهدت وابنتها الوحيدة مقتل زوجها على أيدي مجموعة إرهابية كانت قد طاردته على مدار سنتين كاملتين، بسبب قيامه وبعض أفراد عائلته بالدفاع عن أحد جيرانه المطلوبين من طرف الإرهابيين.
تنحدر السيدة سلامي من عائلة ثورية، فوالدها من أوائل المسبلين بمنطقة البليدة إبان الثورة التحريرية، ولا تزال تذكر تلك الدوريات التفتيشية التي كانت تستهدف منزل عائلتها ببوفاريك، والتي كانت تقاومها رغم صغرها، وتقاوم تعجرف الجنود الفرنسيين أثناء تفتيشهم، وقد وجدت نفسها مرغمة على رفع السلاح لتقف وجها لوجه ضد الجماعات الإرهابية التي أقدمت على قتل زوجها بكل برودة في منزله، بعد هجمات عدة وليالي بيضاء كثيرة قضتها مع عائلتها في انتظار جماعات الموت.

وكان زوج السيدة سلامي من الأوائل الذين حملوا السلاح ضد الإرهاب في تلك المنطقة الريفية، لكن طلبها للحصول على سلاح لم يحظ بالموافقة إلا بعد مقتل زوجها، ومنذ ذلك اليوم تحولت حياة هذه المرأة رأسا على عقب، فأصبحت من المستهدفين الأوائل في القرية، بعدما أبقت بيتها مفتوحا للمقاومين القلة الذين أرادوا تصحيح الوضع، ورد الهجمات الإرهابية التي كانت تطال المواطنين .
تسترجع هذه المرأة أحداث تلك السنوات بكل مرارة.. وهي التي أجبرت على هجر منزلها لمدة فاقت السنتين، لتعود وتشهد مع ابنتها الوحيدة مجزرة بشعة طالت عدة عائلات بالمنطقة، ويحاصر بعدها منزلها ويداهم من طرف مجموعة كبيرة من الإرهابيين، أطلقوا الرصاص على من كانوا نياما بالمنزل، وعلى كل شيء يتحرك .
في تلك الليلة فقدت السيدة سلامي زوجها وأصبحت أرملة، ولم يكن بمقدورها مواصلة مسيرة زوجها بنفس القناعة والتوجه لتكون بذلك أول امرأة واجهت العمليات الإرهابية جنبا إلى جنب مع الرجال.
حكاية السيدة السلامي في هذا التسجيل الموجز:
بعد أكثر من خمس عشرة سنة، تعيش الآن السيدة سلامي في نفس البيت الذي يحتفظ في جنباته بذكريات شاهدة على الأيام التي قضتها فيه بعد موت زوجها، وأخرى سعيدة تعود لسنوات كثيرة قبل ذلك.. يوم دخلت المنزل وهي لم تتخط عتبة العشرين سنة.. نفس البيت يشكل ذاكرة جماعية لسكان هذه المزرعة التي لجأ العديد من سكانها العزل إلى جدران هذا البيت “القلعة” ليحتموا به، بعد تلك الأيام السوداء تحاول هذه السيدة مواصلة حياتها مع أحفادها من ابنتها وابن عمها الذي تكفلت به بعد تلك الأحداث .
عويش رباب: امرأة في معترك السياسية
لما بلغت سن 19 من عمرها، منعت رباب من استكمال مشوارها الدراسي بعد وصولها السنة النهائية من المرحلة الثانوية، فقد حولت عائلتها توجهاتها من أجل تجسيد مشروع اجتماعي اسمه الزواج وتربية الأبناء، لكنها لم تستسلم في تلك الفترة للوضع، واندمجت في عالم الشغل، فبعد سنة واحدة من زواجها تحولت رباب إلى متابعة تكوينا متخصصا في السكريتارية.
ولقناعتها البالغة بإشراك المرأة في مسار التنمية المحلية، عملت رباب على تحسيس النساء الماكثات بالبيت والأخريات المتخرجات من الجامعات والثانويات بأهمية دورهن في تجسيد مبدأ المساواة في الحصول على مناصب الشغل في هذه المنطقة، التي لم تحظ فيها المرأة إلا بحرية استكمال التعليم الجامعي في أحسن الحالات .
وقد تشبعت رباب بمبادئ نضالية، وقيم سياسية متنوعة من خلال انخراطها في الحركات الجمعوية، والتنظيمات الشبانية التي كانت تطرح أفكارا تمنح مساحة أوسع للمرأة في تلك الفترة ، وشاركت في العديد من الملتقيات الوطنية والدولية داخل وخارج الوطن، لتنخرط بعدها في العمل السياسي كمناضلة في عهد الحزب الواحد.
لم تؤثر حادثة طلاقها في 1988 على مسارها السياسي، فقد حافظت السيدة رباب على مكانتها الاجتماعية والمهنية، بل وأضافت لهما وزنا سياسيا يعتد له بعدما تمكنت من الحصول على عضوية في المجلس الوطني لأحد الأحزاب الوطنية المنضوية في التحالف الرئاسي ، وهو ما جعلها مفخرة لكل سكان منطقتها الصحراوية، تقول رباب:

وقد تمكنت رباب من إدراج عدد معتبر من النساء الناشطات في الجمعيات في قوائم المترشحين للاستحقاقات المحلية والنيابية، بعد أن ناضلت في وسطها (التندوفي) لسنوات لتنتزع الأفكار البالية من الأذهان التي لم تمكن الكثير من الإطارات النسوية، ولعقود من مواصلة مشوارهن السياسي بسبب ما تقتضيه واجباتهن الاجتماعية.
وتسعى رباب اليوم إلى تحقيق انتشار سياسي أوسع للمرأة، محافظة في نفس الوقت على ملامح هويتها الصحراوية، فهي حريصة كل الحرص على ارتداء زيها التقليدي في مكان العمل، وفي كل الملتقيات التي تشارك فيها ، مستغلة في ذلك الخلفية التاريخية للوزن الاجتماعي للمرأة في منطقة (تندوف)، والتي تعود إلى زمن الخيمة والجمل، فقد تمتعت المرأة التندوفية منذ العصور الأولى بحرية أوسع، سواء كان ذلك في التسيير الاقتصادي للعائلة، أو التخطيط لمستقبل أفرادها، وحتى في قضايا الزواج والطلاق. كما كانت المرأة التندوفية تشارك وتناقش القضايا المتعلقة بها في لقاءات (المقار) ، والتي كانت تجرى سنويا بداية كل ربيع في (تندوف) ليجتمع من خلالها أعيان كل القبائل القادمة من موريتانيا والمغرب والجمهورية الصحراوية والنيجر والمالي.
متابعة أكثر مع السيدة رباب عويش في هذا التسجيل:
نجلاء إبراهيمي: امرأة على استعداد لطوارئ الزمن
رحلة في رحاب التحدي للطبيعة والظروف وطوارئ الزمن، وحكاية امرأة في الثلاثين من العمر..دفعها إيمانها بالبحث عن دور محوري في الحياة، على الأقل في حياتها هي كامرأة تحلم كما يحلم باقي البشر..تتحرك العجلة وفي كل دورة، لتتجلى لها معالم التأسيس وهي تبدو من أفق الحياة أكثر فأكثر، ومع كل تقدم تزداد مسافة الابتعاد عن الماضي المحمل بأعباء المحن التي لا تخلو محطة من محطات الصغر إلا وتحمل في حناياها موقفا يذكرها بشيء اسمه التعب…
وعلى مدار أعوام عديدة، تدرجت نجلاء إبراهيمي في أقسام الدراسة، رغم المتاعب والمصاعب…سلاحها الوحيد في ذلك ـ فطرة الله ـ ذكاؤها الحاد وحيويتها الفائقة ـ وقدرته أيضا ـ فها هي تقف على عتبة الباكالوريا، وتحول تداعيات الأمن التي عرفتها البلاد على مدار عقد كامل بينها وبين النجاح في هذا الامتحان المصيري الذي سيحملها إلى عالم الجامعة والتعلم والتخصص والريادة في الحياة.
يتبخر الحلم، ويدرج اسم نجلاء إبراهيمي في قائمة ضحايا الإرهاب، يشكل الموقف صدمة لها..ترفضه في البداية ..أيام ويتبدد الرفض لتنفتح على حقيقة واقعة، تقودها في أيام تلت إلى الولوج إلى عيادة نفسية تتابع فيها حصصا لتخطى الحادثة، التي مرت على أهلها كما مرت عليها.
وما تكاد المرأة الشابة أن تتخط متاعبها النفسية الصعبة، حتى تنفتح على جبهة أخرى اسمها الطلاق، تتفاقم المشكلة، وتحاول نجلاء إيجاد حل المشكلة، إلا أن سير الأمور بخلاف أقنعها بحقيقة واقعة ثانية، لقد فشلت في تجربة زواج لم تعمر طويل.

التجربة القاسية التي عاشتها علمتها أشياء كثيرة، ومن بين ما علمتها كيف يمكن أن تجعل مشكلاتها جزء من حياتها وتمضي بها قدما نحو الأمام، توجهت إلى معهد التكوين لتدرس التسيير والمحاسبة والتسويق، ويقف الحظ إلى جانبها هذه المرة، فقد تزامن تخرجها مع إطلاق أول صيغة دعم للشباب في سياق خلق مناصب شغل، بتجسيد مشاريعهم الاستثمارية المصغرة. اغتنمت الفرصة وأودعت طلبا لدى الجهات المعنية للاستفادة من ذلك، وقبل طلبها بالموافقة في مدة وجيزة، حصلت على دعم مالي دعم مالي لإنشاء مؤسسة خدماتية للتنظيف.
وفي الوقت الذي كان فيه أقرانها ممن اهتموا بقضية دعم الشباب بتجسيد مشاريعهم الاستثمارية المصغرة ينسحبون الواحد تلو الأخر، مضت المرأة قدما نحو الأمام، وكلها حرص وإصرار على إنجاز مشروعها وإنجاحه الذي تحصلت على تغطيته المالية من البنك بعد عامين كاملين من المحاولات في إقناع الجهات المعنية بالتمويل بجدوى نجاح مشروعها.
ودعت نجلاء البطالة وتحصلت على القرض، ولبديهتها وامتلاكها لناصية التسيير، التي تعلمتها في مرحلة دخولها معهد التكوين التسيير والمحاسبة والتسويق، ولأنها ذات بداهة وذكاء، استطاعت أن تسير مؤسستها الصغيرة بإحكام، ليقودها ذلك إلى الحصول إلى مكانة جيدة في الوسط المهني بولاية :’البليدة’ المعروفة المعروفة بنشاطها التنافسي الكبير.
وتتوالى الأيام ..هاهي نجلاء في حفلة تكريم من طرف رئيس الجمهورية، في أحد المعارض الوطنية مما منحها نفسا جديدا شجعها على مواصلة مسيرتها المهنية.. فمع عقود الشراكة المتميزة التي وقعتها مع أكبر الشركات، تحولت هذه نجلاء إلى مجال أكثر دقة واحترافية، فها هي تؤسس شركة لتركيب القنوات طويلة المدى، مختصة في بدراسة الهندسة المرتبطة بتركيب القنوات الخاصة بنقل المحروقات، بالإضافة إلى خدمات التركيبات الكهربائية والصناعية وصيانتها.
تلخص نجلاء إبراهيمي رحلتها في التسجيل:
كل هذه المراحل التي مرت عليها لم تثنها على الوصول إلى ما تصبو إليه ولا تزال الرحلة متواصلة على وقع نجاحات حولت نجلاء إبراهيمي إلى أنموذج يقتدى به.
صحراء: المرأة الذاكرة
حين تقف أمامك، يقف أمامك تاريخ كامل للمنطقة التي ما عرفت مسالك للفن إلا ما تطل به من أقوال الشعراء الشعبيين في جنوب ولاية المدية.. إنها ‘غول صحرا’ المرأة الذاكرة، التي دخلت عالم الاهتمام بالحركة الإبداعية في المنطقة التي حصرتها الظروف التاريخية الاستعمارية والاجتماعية في كل ما يتصل بالمشافهة والمشافهة فقط.
في اسمها شيء من الفن ..تتسلل إليك ملامحه وأنت تجلس إليها … هذه المرأة التي تروي عن نفسها حكايتها مع الفن ..مع القصيدة الشعبية تغوص في الماضي إلى ما قبل خمسة وستين عاما، حيث نشأت في أسرة بسيطة، كان الوالد فيها شاعرا – تقول صحرا – لقنها بعشرته لها مبادئ التذوق لمختلف فنون القول وفي مقدمتها الشعر، الذي ظلت معالمه حية صامدة في ذاكرتها رغم تقدمها إلى سن السبع والسبعين عاما.
إلى هنا الأمر عادي، ولكن الاستثناء هو أن تحيى هذه المرأة بخلاف ما تسطره التقاليد وتفرضه كقانون دأب المجتمع وعلى مدار عقود عديدة على الالتزام بها، وكأنها من المقدسات التي لا يجب الخوض فيها بأي شكل من الأشكال …فالمرأة الجزائرية في تلك الحقبة ظلت بمثابة الحرمة التي لا يسمح لها بمغادرة حدود ما تسمح به قوانين (الدوار) التي تسير وفقا لمنطق من العلاقات خاص، و’غول صحرا’ هذه المرأة المحظوظة بنشأتها في عائلة من الشعراء عرفت كيف تتعامل مع الوضع وتتحدى الموجود والمألوف من المقدس الاجتماعي ولتؤسس أنموذجا نسائيا متفردا يجسد بوضوح قدرة المرأة على التفوق في رسم معالم للثقافة في المجتمع ولو بالمعنى البسيط، لقد استطاعت أن تؤرخ في ذاكرتها كل ما نظم الوالد الشاعر، والأخ الشاعر وآخرين مما عرفت وما لم تعرف وقد وصل إليها عن طريق رواة لم يبلغوا مستواها في الحفظ والرواية لتتحول بهذا السلوك الثقافي وهذا العطاء الأدبي إلى مصدر ومرجع يقصده الباحثون في الثقافة الشعبية.
ما زاد من رفعة مكانة هذه المرأة التي أضحت تحتفظ بنسبة معتبرة من التراث المعنوي للمنطقة مبايعتها من طرف المعنيات من نساء المنطقة بالإشراف على ‘الشفطة’، بعدما مباركة ‘الشيخ أحمد’ أحد أبناء المنطقة وشيوخها الكبار.

دأبت صحرا على خدمة زوار الشفطة، الذين يكتظ بهم المقام في مختلف مواعيدها، التي تضرب لمناقشة المشاكل الاجتماعية والنفسية للمواطنين، وفي هذا تحتل المرأة حصة الأسد في طرح مشاكلها أمام فريق المؤلف من نساء يجمعهم عامل التقدم في السن، والخضوع لقيادة امرأة واحدة، تعرف كيفة تسيير المجامع، وتوزيع الصدقات والتبرعات للمحتاجين، والتي يقدمنها المتوافدات بالمناسبة.
ويحتل الإشراف على ‘الشفطة’ مكانة اجتماعية بارزة، ولأهميتها تحمل الكير من النساء أمينة الظفر بها، ولكن ذلك لا يتأتى إلا لمن ملكت دراية بقوانين الإشراف، في مقدمتها المعرفة الواسعة بالنية الثقافية المجلية وتاريخ الأفراد وأجمل وأشهر ما نظم محليا في الشعر، وصحرا تملك هذا المؤهل، لما تأتى لها من حفظ لمختلف ما تراود من أشعار، انعكس على لسانها فكان حديثها رونقا منظوما وشعرها عذب محكوم بأوزان شملت الفخر والمدح والحكمة، ليعلو صوتها في الزائرين، كل الزائرين برغم اختلاف المشارب.
ومن بين ما تنشده في هذا المقام وله علاقة بالحكمة والمشيخة والرثاء:
ورغم اختلاف مأرب القادمين إلى الشفطة، من الراغبين في الزواج، إلى الباحثين على الشفاء من الأسقام، إلى طالبي الصفح والتسامح، تهز ذاكرة العجوز لتمتد مواويل من الشعر تحمل المستمعين بعيدا…فيتحول ملتقى ‘الشفطة’ إلى حكاية من التلاحم بين الحاضر والماضي أو بين الظاهر والخفي، حيث تشير مختلف القصائد المنشدة إلى أيام عزيزة ترتبط بالثورة والشهادة والمشيخة والأفراح والأحزان..وكل ما ارتبط بتاريخ المنطقة، أو له علاقة بالجوانب النفسية للمعنيين، مما حولها إلى منبع للفن الشعبي ينهل منه كل باحث عن الحكمة والمعرفة والمتعة والترفيه وأشياء كثيرة…
تحتفظ السيدة ‘غول صحرا’ بكل بيت شعري، وبكل حكمة، وكل قضية مرت عليها أو سمعت عنها في محاولة منها لنقل هذا التراث المعنوي لهذا الجيل المغمور بتقنيات التواصل الحديثة، مرتكزة في ذلك على أكثر من خمس وستين سنة من السماع والمحاكاة والحفظ لكل ما وصل إليها من الشعر، ليكتسي مظهرها توجسات شاعر في مخاض وإشعاعا من الفصاحة الأدبية.
كلمة أخيرة
إن ما يقوله الواقع الميداني في هذه الرحلة يؤكد بكل وضوح بأن توفر الإرادة الجيدة والجادة سيساهم مما لاشك فيه في ترقية المرأة ونقلها إلى المنصة التي انطلق منها الرجل ليصنع مجده. وفي الوقائع المسرودة آنفا تتضح الرؤية ويتأكد الإحساس بأن العناصر التي ساهمت في صنع الرجل في مختلف سياقات نجاحه، هي نفسها التي صنعت من هذه النسوة نماذج، كما تقول التفاصيل المذكورة سابقا. وبذلك تتأتى القناعة الكافية إلى تبني بصدق وإخلاص مبدأ الإيمان بتكافؤ الفرص بين الجنسين في المجتمع العربي في كامل المجالات، مما يقود في النهاية إلى خلق تناغم وانسجام كافيين وكفيلين بدعم مسار التنمية في الجزائر في والوطن العربي، ويسمح في نهاية المطاف بالمرور إلى ضفة تحقيق الذات العربية في مختلف سياقاتها الحضارية.
روبورتاج: زهرة اقنيني
تحرير و متابعة: سعاد حامة/مفتاح بخوش
تصوير: علال حاشي
المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية
بوتفليقة يعزي أسرة المرحوم المجاهد الحاج محمد بن علة
May 4, 2009
قدم رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة تعازيه الخالصة وأصدق الدعاء إلى أسرة المرحوم المجاهد الحاج محمد بن علة الذي وافته المنية أمس السبت بمستشفى عين النعجة (الجزائر العاصمة) عن عمر يناهز84 سنة.
وجاء في برقية الرئيس بوتفليقة لأسرة الفقيد “وإذ أعرب لكم جميعا عن خالص العزاء وصادق الدعاء أبتهل إلى المولى العلي القدير أن يكرم مثواه ويجزل ثوابه ويحله فسيح جنانه حيث أحل عباده المقربين من الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا وأن يبعث في قلوب جميع أفراد أسرته الكريمة وذويه الأبرار ورفاق الدرب والسلاح الصبر الجميل والسلوان إنه سميع مجيب”.
وقال رئيس الجمهورية “لقد آلمني أشد الإيلام نبأ انتقال أخي المناضل الحاج محمد بن علة إلى رحمة الله وعفوه وعز علي أن تفقد الجزائر أحد فرسانها الذين أبلوا البلاء الحسن في سبيل حريتها واستعادة سيادتها ومن أجل تنميتها وتطويرها منذ أن كان في الحركة الوطنية وفي منظمتها الخاصة”.
وأضاف رئيس الدولة أن المرحوم “كان جسورا مقداما سكنه حب الوطن فأندفع غير هياب إلى الصفوف الأولى يناضل بكل ما ملك من وسائل النضال حتى إذا أزفت الساعة الحاسمة وعزمت كوكبة المبادرين بالكفاح المسلح على الانطلاق كان أحد الرواد الأوائل ممن خططوا وفجروا الثورة المباركة ومن سدنتها الذين اهتدوا بحدسهم وصادق يقينهم إلى اللحظة الفارقة بين ظلمة الاستعمار وبزوغ شمس الاستقلال والحياة الكريمة”.
وظل الفقيد، كما ذكر الرئيس بوتفليقة، “في صدارة القادة المنافحين عن الحرية إلى أن أنحسر الاحتلال عن البلاد فكان تارة في صفوف الجبهة فيما توالى من أنظمة على الولاية الخامسة التاريخية وتارة في زنازين الاستعمار البغيض ثم طفق حينئذ يبني أسس الدولة المستقلة إلى جانب رفاقه” فأضطلع، يضيف رئيس الدولة، “بمهامه الوطنية بنفس الروح التي جبل عليها إلى أن فاضت روحه الطاهرة وألتحق بالرفيق الأعلى”.
المصدر: واج
الطبعة الثلاثون للبطولة الافريقية للجيدو:سيدات المنتخب الوطني يتوجن باللقب الافريقي،والذكور يخسرون رهان المركز امام المنتخب المصري.
May 3, 2009

اختتمت مساء اليوم الاحد فعاليات البطولة الافريقية للجيدو التي لعبت ادوارها بجزر موريس ”،وهذا بتتويج المنتخب المصري بطلا للدورة حسب الفرق برصيد14ميدالية،متقدما على حامل اللقب في الطبعة الماضية المنتخب الوطني الجزائري الذي تحصل على12 ميدالية.
وخسرت التشكيلة الوطنية الجزائرية عند الذكور رهان الحفاظ على لقبها الافريقي الثاني على التوالي ،حيث تحصل مصارعو الجزائر،على رصيد ضئيل من الميداليات،خال من معدن الذهب ،وهذا بميدالية فضية ،اربع برونزيات ،محتلين بذالك المركز الثاني في الترتيب العام حسب الفرق.
لكن التتويج والتقدير حملته تشكيلة سيدات المنتخب الوطني الجزائري ،اللائي ضربن وبالعيار الثقيل رغم غياب صاحبة بروزنزية ”بيكين” عن هذه المنافسة المصارعة ”صوريا حداد” ،وهذا باعتلائهن المركز الاول حسب الفرق عند السيدات برصيد خمس ميداليات ذهبية ،فضية وبرونزية.
هذا ما يؤكده المدير التقني الوطني السيد ناصر وعراب في هذا التسجيل :
المصدر :موقع الاذاعة الجزائرية –محمد حسام مروش











