تجريم المساس بقدماء محاربي الجيش.. عار فرنسي آخر

August 30, 2010 

لا تكاد تطوى صفحة من صفحات الجدال بين الجزائر و باريس حتى تطل علينا صفحة أخرى تبدو أكثر قتامة يظهر جليا ما بين سطورها الاستخفاف  والتعنت الفرنسي في عهد اليمين ، الذي لم يكتفي بالدفاع عن قانون العار”23 فيفري 2005 ” الممجد للاستعمار الفرنسي بل عاد الى إحيائه  من خلال تقديم مقترحات تعديل هذا التشريع على نحو يمنح حماية قانونية للحركي ويصنف التعرض لهم سواء من خلال الصحافة أو أية وسيلة أخرى في خانة المساس بهم.

واقترح أعضاء في مجلس الشيوخ الفرنسي تعديلات على قانون العار تصب في سياق تعديل المادة الخامسة من قانون تمجيد الاستعمار من خلال إضافة مادة جديدة بتسمية “المادة 5-1″ والتي تقضي بفرض غرامات مالية تصل قيمتها إلى 45 ألف أورو، دون استبعاد تنفيذ عقوبة السجن النافذ لمدة سنة واحدة في حق كل من ثبت في حقه صدور شتائم في ضد قدامي المحاربين في صفوف الجيش الفرنسي من الجزائريين أثناء الاستعمار الفرنسي للجزائر وبخاصة في أثناء ثورة التحرير 1954-1962.

اقتراح اعتبره الكثير بمثابة ورقة انتخابية يسعى من ورائها حزب الرئيس “نيكولا ساركوزي” إلى استمالة هذه الفئة  لصالحه بعد الشتات الذي لحق به،وهو ما يبرزه المحلل السياسي الدكتور إسماعيل دبش متحدثا للإذاعة الدولية.

 

وإذا كان مقترح تجريم المساس بقدماء محاربي الجيش الفرنسي  لا يعدو مجرد دعاية إعلامية من وجهة نظر الساسة فإن المؤرخين يحذرون من تبعات هذا ال12152724122222مشروع في حال المصادقة عليه  ، حيث أنه يجعل المؤرخ عرضة لتهمة القذف في حال التعرض لحقيقة و جرائم هؤلاء الحركى .

و لم يستبعد رئيس اتحاد المؤرخين الجزائريين الدكتور يوسف مناصرية أن يؤدي هذا الاقتراح الى غلق أبواب الأرشيف أمام الباحثين ، مُحذّرا من خطورة هذه الخطوة وانعكاساتها على الجزائر لأن ذلك يُمثّل، حسبه، محاولة لغلق المنافذ أمام مُبادرات كتابة التاريخ على حقيقته.مثلما يقول في هذا التسجيل للإذاعة الدولية.

 

وبغض النظر عن الدوافع و الأهداف الخفية و العلنية لهذا الاقتراح الذي لقي ارتياحا كبيرا لدى الحركى الذين كانوا قبل عشرية من الآن ضمن الفئات المضطهدة ، لا بد ولا مفر للحكومة الفرنسية سوى الاعتراف بجرائمها في حق الشعب الجزائري إبان ثورة التحرير المظفرة.

المصدر :  موقع الإذاعة الجزائرية

مجاهدون: هجمات 25 أوت 58 كانت ضربة موجعة للاستعمار

August 25, 2010 

SAIDABADOU

أكد المشاركون في اللقاء الذي نظمته المنظمة الوطنية للمجاهدين اليوم الاربعاء بالجزائر العاصمة احياء للذكرى ال52 لهجومات 25 أوت 1958 بفرنسا أن تلك العمليات التي نفذتها جبهة التحرير الوطني “كانت ضربة موجعة للاستعمار الفرنسي في عقر داره”.

وفي هذا الاطار اوضح الامين العام للمنظمة السيد سعيد عبادو أن الهجومات التي نفذتها جبهة التحرير الوطني تطبيقا لتعليمات لجنة التنسيق و التنفيذ في عدة مواقع اقتصادية و عسكرية في باريس كانت “قرارا حكيما جاء في الوقت المناسب حيث فكت الخناق على الثورة في الداخل” كما “كان لها تأثيرا كبيرا على الراي العام الفرنسي و العالمي”.

وأكد عبادو أن التفجيرات التي نفذها المجاهدون الجزائريون في فرنسا “جاءت في وقت مناسب حيث تزامنت مع وصول الجنرال ديغول للحكم و بداية تطبيق سياسته التي استهدفت القضاء على الثورة التحريرية” فكان نقل الثورة الى الاراضي الفرنسية –كما أضاف– “مبادرة فريدة من نوعها لم يشهد تاريخ الدول المستعمرة في العالم مثلها”.

و شدد المتحدث على ضرورة “اطلاع الرأي العام والشباب على الصعوبات التي كان يعاني منها الجزائريون المغتربون في فرنسا في فترة الاحتلال الفرنسي للبلاد من خلال نقل شهادات المجاهدين الذين ضحوا بانفسهم من اجل حرية الوطن رغم أنهم كانوا بعيدين عنه”.

 

من جانبه أكد المجاهد أحمد عراد الذي شارك في العمليات التي نفذت على الاراضي الفرنسية في محاضرة القاها بهذه المناسبة ان “الدولة الفرنسية و جنرالاتها لم يتوقعوا يوما ان ينفذ الجزائريون هجومات مسلحة في قلب فرنسا لانهم كانوا يعتبرونهم غير قادرين على تسيير أمورهم”.

و لدى تعرضه للخطة التي وضعها أعضاء جبهة التحرير الوطني في فرنسا لتنفيذ الهجومات ضد عدة مواقع استراتيجية أكد السيد عراد أنها “كانت خطة مدروسة بإحكام استغرقت سنة من التحضير” منوها في هذا السياق ب”التعاون الذي تلقوه من بعض الفرنسيين الذي أمدوا المجاهدين بمعلومات دقيقة عن بعض المواقع المستهدفة “.

و بعد أن قدم عرضا لجميع المواقع التي استهدفتها هجومات يوم 25 أوت 58 أشار السيد عراد الى أنها “حققت الاهداف المسطرة من أهمها اقناع الفرنسيين بان الثورة الجزائرية لا تستهدف الفرنسيين بحد ذاتهم وانما تستهدف الاستعمار”.

كما استطاعت هجومات 58 على التراب الفرنسي كما أضاف المتحدث “هز استقرار فرنسا من الداخل و دفعت الادارة الفرنسية الى احداث تغييرات داخلية في سلك الامن وتكليف العسكريين بحراسة المواقع الاستراتيجية بدل رجال الشرطة”.

ومن اهم النتائج التي حققتها الهجومات –كما أوضح– “فضح الاستعمار الفرنسي أمام الراي العام العالمي و ابلاغ صوت الثورة التحريرية من خلال منظمة الامم المتحدة”.

و اوضح السيد عراد ان جبهة التحرير الوطني نفذت 242 هجوما ضد 181 موقعا منذ انطلاق الهجومات في 25 أوت 58 وأدت الى قتل 82 شخصا و جرح 188 آخرا و تخريب 56 موقعا.

المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية

شهادات حية لمجاهدين عايشوا أحداث مؤتمر الصومام

August 20, 2010 

congredelasoumam1

هذه شهادات حية لمن عايشوا وقائع مؤتمر الصومام بكل تفاصيله رغم مضي 55 عاما على هذا الحدث العظيم الذي غير مسار ثورة التحرير المظفرة وشكل منعرجا حاسما في تاريخ الثورة الجزائرية.

أول مؤتمر يجمع القادة للحديث عن مصير الثورة

وفي هذا الصدد، أكد الأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين على مستوى ولاية بجاية، علي أوشوش إسماعيل، أن مؤتمر الصومام يعد أول مؤتمر لجبهة التحرير الوطني يجمع جميع قادة الثورة للحديث عن مصير الثورة الجزائرية، مشيرا إلى تجند أهل الصومام لإنجاح المؤتمر الذي قاده عبان رمضان وبلمهيدي وأضاف المجاهد علي أوشوس قائلا : ” لأول مرة يقع اتحاد وتم اتخاذ العديد من القرارات الهامة على الصعيد السياسي والعسكري والإقليمي “،وأشار المجاهد علي أوشوش إلى أنه تم تسجيل جميع الشهادات الخاصة بمؤتمر الصومام ليتم غربلتها فيما بعد لتكون في متناول الأجيال المتعاقبة.

 

ذكريات مع القائد زيغوت يوسف

من جانبه، استرجع المجاهد رابح لمطاعي الذي كان مكلفا بتأمين تنقلات الوفد القيادي للثورة إلى منطقة إيفري أوزلاقن بولاية بجاية لترؤس الاجتماع ذكرياته مع المجاهد القائد زيغوت يوسف: “قمنا بحراسة وفد الولاية الثانية الذي كان تحت قيادة زيروت يوسف ويضم الوفد بن عودة علي كافي الحسين رويبح ومجموعة من المجاهدين وسرنا في أماكن نحن الثمانية ولم نكن ندري أن هناك مؤتمر إلا بعد المناقشة مع زيغوت يوسف الذي أطلعنا على ماحدث في المؤتمر الذي ترأسه العربي بن مهيدي” .

 

حدث تاريخي ألقى بظلاله على مسار الثورة

وبدوره، أكد المجاهد بلقاسم برحال على أهمية هذا الحدث التاريخي وانعكاسه على مسار الثورة الجزائرية إذ يقول :”في ذلك اليوم هبط المجاهدون الذين كانوا في الجبال إلى المدن وانقسموا إلى أربعة أقسام منها الصحراء و الشمال القسنطيني أين انقسم المجاهدون إلى أفواج وقد سمع كل العالم بما جرى في هذا اليوم الذي أثبت فيه الشعب الجزائري تمسكه بالاستقلال والحرية “

 

المؤتمر سد أطماع الاستعمار الفرنسي في تفريق الجزائريين

قال المؤرخ محمد عباس إن مؤتمر الصومام كان حدثا بارزا ومنعرجا حاسما في تاريخ الثورة بالنظر إلى النتائج التي ترتبت عنه حيث استطاع أن يحقق هدفا هاما وهو توحيد الجزائريين وقد ضم المؤتمر جماعة فرحات عباس والأحرار والمركزيين والمستقلين واستطاع أن يسد نهائيا أطماع الاستعمار الذي أراد أن يكسب بعض الجزائريين ليجعلهم رموز خيانة فلم يجد أي أحد يقبل بهذه المهمة القذرة .

 

المصدر : موقع الإذاعة الجزائرية

يوسف الخطيب تسجيل أكثر من 6000 شهادة تاريخية حية

August 8, 2010 

youcef el khatibتمكنت مؤسسة ذاكرة الولاية الرابعة التاريخية من إنجاز أكثر من 6000 تسجيلا تاريخيا لشهادات حية أدلى بها مجاهدون ومناضلون ممن عاشوا أحداث الثورة التحريرية المظفرة حسب ما كشف عنه اليوم الأحد العقيد يوسف الخطيب قائد الولاية التاريخية الرابعة.

و على هامش إحياء الذكرى التاسعة و الأربعين لاستشهاد البطل “جيلالي بونعامة” أوضح رئيس مؤسسة ذاكرة الولاية الرابعة التاريخية أن هذه التسجيلات هي شهادات تاريخية لمجاهدين و مناضلين بصورة فردية و كذا جماعية تم الاعتماد فيها على منهج مقارنة الأحداث وتفاصيلها مع بعضها البعض بصورة موضوعية.

وتسعى مؤسسة ذاكرة الولاية الرابعة التاريخية من وراء تجسيد هذه الخطوة إلى تسجيل أكبر عدد من شهادات ممن عايشوا حرب التحرير الكبرى (1954-1962) في مرحلة أولى ثم كتابة تاريخ الثورة بشكل موضوعي.

وفي هذا السياق وجه العقيد يوسف الخطيب نداءا لكافة المجاهدين لتسجيل شهاداتهم التاريخية و الإدلاء بها لجيل ما بعد الاستقلال أو تقديم مذكراتهم التاريخية للمؤسسة.

كما تسعى مؤسسة ذاكرة الولاية الرابعة التاريخية من خلال إنشاء بنك للمعلومات لأن تكون همزة وصل بين أجيال الجزائر و وسيلة لدعم الوحدة الوطنية حول تاريخ الثورة الذي يعد من ركائز الهوية يضيف يوسف الخطيب.

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية

المجاهدة لويزة اغيل احريز: سأنقل قضيتي مع جنرالات فرنسا إلى المحكمة الدولية

July 4, 2010 

luisa

كشفت المجاهدة لويزة إغيل أحريز أنها تسعى لنقل قضية تعذيبها من جنرالات فرنسا إلى المحكمة الجنائية الدولية بالنظر إلى بشاعة ما اقترفوه ضدها وعائلتها، مشددة، في حوار مع “موقع الإذاعة الجزائرية”، على أن المصادقة على قانون تجريم الاستعمار سيمكنها من تتبع مسار الملاحقة القضائية ضد معذبي الشعب الجزائري.

وبعد مرور 48سنة من استقلال الجزائر لا تزال تفاصيل عمليات التعذيب الوحشي ترهق ذاكرة المجاهدة لويزة ايغيل احريز. المجاهدة التي صمدت وكتمت أسرار رفاق دربها الذي سلكته مع والدها من اجل تحرير الجزائر، تروي لـ”موقع الإذاعة الجزائرية”، بكل ألم، تلك الممارسات البشعة التي تلقتها بعد تحويلها إلى سجون الاحتلال الفرنسي في كل من الجزائر وفرنسا .

 

بعد الاستقلال تحولت معاناة المجاهدة لويزة ايغيل احريز من آلامها الجسدية إلى أخرى نفسية عميقة ، لا سيما وأنها كانت مجبرة على احترام قرار والدتها بعدم البوح بطرق التعذيب التي تعرضت لها والتفاصيل الأخرى غير أن الألم كان اكبر وقد جاءت تصريحات سفاحي الجيش الفرنسي وادعاءاتهم بالبطولة، بينهم الجنرال بيجار، لتستفزها مرة أخرى وتكون القطرة التي تفيض كأس صبرها وتفتح ملف التعذيب الوحشي الذي تعرض له كل الجزائريون إبان الثورة التحريرية.

 

وقد شددت المجاهدة ايغيل احريز في حوار مع “موقع الإذاعة الجزائرية” على ضرورة متابعة ملف مقاضاة جنرالات الجيش الفرنسي الذين اشرفوا وقاموا بعمليات التعذيب والإبادة على المناضلين و الشعب الجزائري كله، مشيرة إلى أنها بانتظار المصادقة على قانون تجريم الاستعمار الفرنسي  لأنه سيمثل دعما آخر وخطوة للامام من اجل ملاحقة الجناة في المحاكم الدولية.

وقالت لويزة اغيل احريز أنها بانتظار ميلاد القانون الذي يجرم الاستعمار من اجل متابعة مسار الملاحقة القضائية ضد جنرالات الجيش الفرنسي الذين أمروا و مارسوا التعذيب عليها، مؤكدة أنها تسعى لنقل القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية بالنظر إلى بشاعة ما اقترفوه ضدها وعائلتها وكل المعذبين الذين أطبقوا على تلك الممارسات الوحشية و التي تحولت الآن في فرنسا إلى بطولات ومجد وطني يعلق على الأحياء والأموات ممن مارسوها كما تتحدث فيما يلي عن السفاح بيجار.

 

وتتحدث المجاهدة بيقين كبير عن ضرورة التاريخ لأحداث الثورة مع مراعاة كل الشهادات ممن عاشوها مؤكدة أن اختلاف الشهادات مرده التحرك الدائم للمجاهدين عبر المناطق والولايات والتسارع الكبير في الأحداث بالإضافة إلى الإشاعات التي كانت تروج لكسر وحدة ونظام المجاهدين المنضوين تحت لواء جبهة التحرير الوطني .

ودعت لوزة ايغيل احريز شباب الجزائر لاحتضان الاحتفالات بعيد الاستقلال كما احتضنوا نجاح المنتخب الوطني لكرة القدم والذي صنع أجواء قريبة جدا من أجواء الخامس من جويلية سنة 1962.

 

يمكن الاستماع للشهادة الكاملة للمجاهدة لويزة ايغيل احريز على هذا الرابط:

 

المصدر : موقع الإذاعة الجزائرية – زهور اقنيني.

اتفاقيات إيفيان:فصول معقدة وعنوان الاستقلال

July 3, 2010 

evian

يحيي الشعب الجزائري ، يوم الخامس جويلية، الذكرى الـ 48 لعيدي الاستقلال والشباب، الذكرى المصادفة للخامس من شهر جويلية من عام، ليستحضر بشيء من الفخر والاعتزاز حصيلة سنوات طويلة الكفاح العسكري والدبلوماسي، أتت ثمرها في 19 مارس 1962 بالاتفاق على وقف إطلاق النار. لتدشن في الخامس جويلية بالاسترجاع الكامل للسيادة الوطنية.
لقد كان استقلال ثمرة كفاح ونضال طويلين، على المستوى العسكري والسياسي وأثمر بعد مفاوضات متعددة على أنه لا المخرج لمشكلة فرنسا إلا الذهاب إلى طاولة المفاوضات التي سجل الطرف الجزائري حضوره في حلقاتها متعددة توردها في ما يلي:

المفاوضات: فصول معقدة وعناوين لمقاربة الاستقلال

محادثات مولان

بعدما احتدم الوطيس وتواصلت العملية الثورية في الجزائر ، وتواصلت انتصارات الثورة توصلت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية السيدين محمد الصديق بن يحيى وأحمد بومنجل إلى اتفاق مع السلطات الاستعمارية لإجراء محادثات في 25 جوان 1960 بمدينة مولان الفرنسية ، وقد استمرت هذه المحادثات إلى غاية 29 جوان من نفس الشهر، غير أنها باءت بالفشل بعد تأكد الطرف الجزائري من نوايا فرنسا السيئة والخلافات الواضحة بين الطرفين حول العديد من القضايا التي أراد فيها الفرنسيون إملاء شروطهم سعيا للتعجيل بوقف إطلاق النار لا غير.
وقد شرح فرحات عباس رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية – في نداء وجهه للشعب الجزائري يوم 5 7 1960 – موقف حكومته من محادثات مولان حين قال “… فعندما اتخذنا في العشرين من جوان الأخير قرارا يقضي بإرسال بعثة إلى فرنسا لم يفتنا أن نذكر بأن هناك خلافات كبرى بيننا وبين الحكومة الفرنسية، وفي مولان أتضح أن هذه الخلافات أكبر مما كنا نظن … فلم يكن تقارب بين وجهات نظر الفريقين فحسب، وإنما وجد مبعوثانا نفسيهما أمام رفض بات للدخول في المفاوضات … وحتى في المفاوضات تقف الحكومة الفرنسية موقف الاستعماري العنيد وترفض كلية مناقشة الند للند…” وعليه تواصلت انتصارات الثورة -رغم الخسائر التي لحقت بها- بأن أفشلت مخطط شال، وفوتت الفرصة على ديغول ومشروعه الجزائر جزائرية بعد أن استجاب الشعب الجزائري لنداء الجبهة – أثناء زيارة ديغول للجزائر يوم 9 ديسمبر 1960 – حيث خرج الشعب في أبهر صور التضامن والوطنية في مظاهرات 11 ديسمبر 1960 عمت مختلف مدن الجزائر من العاصمة، وهران، قسنطينة، بجاية، البليدة وغيرها، كما صعد جيش التحرير الوطني من كفاحه.

وبمساعي سويسرية ممثلة في شخص اوليفييه لانغ تجددت اللقاءات بين وفدي الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية والحكومة الفرنسية في لوسرن ونيوشاتل، جمعت أحمد بومنجل وأحمد فرنسيس وسعد دحلب بممثلي الحكومة الفرنسية براغروك، ثم شايي.  ولاحقا التقى جورج فومفيدو دولوس بالسيد الطيب بولحروف في نيوشاتل.

إيفيان الأولى

كان من المرتقب إجراءها في 7 أفريل 1961 لكنها تأخرت نتيجة وضع فرنسا السياسي الذي ازداد تأزما، بالإضافة إلى رفض جبهة التحرير فكرة إشراك أطراف أخرى في المفاوضات عندما أفصح لوي جوكس في 31 3 1961 عن نية حكومة بلاده إشراك الحركة الوطنية الجزائرية، بالإضافة إلى حادثة اغتيال رئيس بلدية إيفيان وما تلاه من أحداث نتيجة الضغط الذي أظهره المستوطنون المتصلبون بمواقفهم المنادية بشعار الجزائر فرنسية ، وقد ذهبوا أبعد من ذلك بأن أسسوا منظمة إرهابية: منظمة الجيش السري O.A.S .
كما حاول أنصار الجزائر فرنسية من الجنرالات المتطرفين من أمثال صالون وجوهو وزيلر وشال الإطاحة بالرئيس ديغول في 22 أبريل 1961، مما عرض المفاوضات إلى التأجيل إلى غاية يوم 20 ماي 1961 بمدينة ايفيان، حيث التقى الوفد الجزائري المشكل من كريم بلقاسم – محمد الصديق بن يحيى – أحمد فرنسيس -سعد دحلب ورضا مالك وأحمد بومنجل بـلوي جوكس وكلود شاييه وبرونو دولوس …
ورغم الجلسات المتكررة ما بين 20 ماي – 13جوان 1961 لم يحسم في القضايا الجوهرية إذ اصطدمت مرة أخرى بإصرار الطرف الفرنسي بمناقشة ملف وقف إطلاق النار بمعزل عن بقية الملفات، والمساس بالوحدة الترابية للجزائر في إطار سياسة فصل الصحراء، ومسألة محاولة فرض الجنسية المزدوجة للفرنسيين الجزائريين، إلا أن الطرف الجزائري رفض المساومة على المبادئ الأساسية التي أقرها بيان أول نوفمبر 1954، الأمر الذي دفع بالسيد لوي جوكس رئيس الوفد الفرنسي تعليق المفاوضات يوم 13جوان 1961

محادثات لوغران

استأنفت المحادثات في لوكران ما بين 20 – 28 جويلية 1961 لكن بدون جدوى مما جعل المفاوض الجزائري يبادر هذه المرة إلى تعليقها بسبب إصرار الحكومة الفرنسية على التنكر لسيادة الجزائر على صحرائها مروجة لمغالطة تاريخية مفادها أن الصحراء بحر داخلي تشترك فيه كل البلدان المجاورة وبهدف ضرب الوحدة الوطنية وإضعاف الثورة وتأليب دول الجوار عليها، وبذلك علقت المحادثات نظرا لتباعد وجهات النظر بين الطرفين لاسيما فيما يخص الوحدة الترابية.
ولم تباشر الحكومة المؤقتة اتصالاتها إلا بعد أن تحصلت على اعتراف صريح في خطاب الرئيس الفرنسي شارل ديغول يوم 5 سبتمبر 1961 ضمنه اعتراف فرنسا بسيادة الجزائر على صحرائها. على إثر ذلك تجددت اللقاءات التحضيرية أيام: 28 – 29 أكتوبر 1961 ثم يوم 9 نوفمبر 1961 في مدينة بال السويسرية جمعت رضا مالك ومحمد الصديق بن يحي بـ شايي ودو لوس عن الطرف الفرنسي وفي 9، 23 و30 ديسمبر 1961 التقى سعد دحلب بلوي جوكس في مدينة لي روس لدراسة النقاط الأساسية ومناقشة قضايا التعاون وحفظ النظام أثناء المرحلة الانتقالية ومسألة العفو الشامل.

ايفيان الثانية

وبعد أن ضمن المفاوض الجزائري تحقيق المبادئ الأساسية والسيادية خلال المفاوضات التي جرت بـ لي روس ما بين 11- 19 فيفري 1962 ومصادقة المجلس الوطني للثورة الجزائرية على مسودة محادثات لي روس أبدى استعداده للدخول في مفاوضات المرحلة النهائية، توجت في مفاوضات ايفيان الثانية وأخيرة التي تضمنت وقف إطلاق النار في اليوم الثاني.
في الثامن العشر من شهر مارس 1962 كانت الثورة المباركة الموقرة تقف على ضفة تحقيق النصر، لتعلن للعالم أجمع أن ما أخذ بالحديد لا يسترجع إلا بالحديد، وأن وجود قادة الثورة في إيفيان لدليل على قوة التموقع في دائرة الصراع بين الخير والشر.
ففي هذا اليوم تقف جبهة التحرير الوطني على أحد طرفي طاولة المفاوضات الدائر لتقرر المسعى النبيل لإرادة الجزائريين الأحرار، وهم يستعدون لقطف ثمرة التضحيات، الثمرة الأولى بعد أزيد من قرن ونصف.
وعلى الجهة الجزائرية جلس صناع القدر وفي مقدمتهم سعد دحلب وكريم بلقاسم أحمد بومنجل، وأحمد فرنسيس والطيب بولحروف ومحمد صادق بن يحيى، رضا مالك، قايد أحمد كومندان سليمان ، وكومندان منجلي.
وعلى الجهة الأخرى جلس كل من لوي جوكس Louis Joxe ، وبرنار تريكو Bernard Tricot ورولان كاديه Roland Cadet وإيڤ رولان-بيكار Yves Roland-Billecart

وكلود شاييه claude Chayet وبرونو دي لوس Bruno de Leusse وڤينسان لابوريه Vincent Labouret وجان سيمون Jean Simon وHubert de Seguins Pazzis رائد وروبير بيرون Robert Buron وجان دي برولي Jean de Broglie .

واتفق الطرفان على وقف إطلاق نار رسمي يسري من 19 مارس، ويجسد فكرة التبادل التعاوني بين البلدين، في مسعى أراده شارل ديغول بغية الحفاظ على المصالح الفرنسية في الجزائر الحرة المستقلة، واستغله الطرف الجزائري لتحقيق نوعا من المساعدات الفنية والمادية من الحكومة الفرنسية، تضمن السماح للجزائريين بحرية التنقل من بلدهم إلى فرنسا للعمل… كانت تلك آخر جولة من مفاوضات امتدت ما بين 7- 18 مارس 1962، حيث توجت بإعلان توقيع اتفاقيات إيفيان وإقرار وقف إطلاق النار، وإقرار مرحلة انتقالية وإجراء استفتاء تقرير المصير، كما تضمنت هذه الاتفاقيات جملة من اتفاقيات التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية سارية المفعول لمدة 20 سنة.
واليوم حين تعود الذكرى تعود معها نشوة النصر الذي تحقق له منذ 48 سنة، بفضل الكفاح المستميت والإرادة الفولاذية التي كسرت الطوق الاستعماري وأرغمت المستعمر الفرنسي على الجلوس إلى طاولة المفاوضات التاريخية التي كللت بالتوقيع على اتفاقات إيفيان واسترجاع الاستقلال الوطني، وتوجت بالتالي إنجازات الدبلوماسية الجزائرية التي برزت إلى الوجود مع إعلان بيان أول نوفمبر 1954 الذي اعتمد نصه تدويل القضية الجزائرية كوسيلة من وسائل الكفاح.

كما تعود معها العبقرية الجزائرية التي أسقطت المشروع الكولونيالي وقوضت دعائم الصرح الاستعماري وفتحت عصر التجدد والانعتاق، مما تعكس في وقعها مشاعر العرفان بمكاسب الدبلوماسية الجزائرية التي برزت إلى الوجود مع إعلان بيان أول نوفمبر، واستمرت انجازاتها منذ تاريخ 19 مارس 1962، وإلى يومنا هذا في كافة المعارك التي خاضتها البلاد وظفرت بها قصد تعزيز السيادة الوطنية والمحافظة على وحدة التراب الوطني واستعادة ثرواتها الطبيعية والتأكيد على مبادئها ومصالحها في الساحة الدولية.

المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية

حقوقيون يدعون لمساءلة فرنسا أمام محاكم خاصة

July 3, 2010 

ben-braham

قدمت لجنة الإعتراف و التعويض و ذاكرة التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية ، اليوم السبت ، بالجزائر عريضة من أجل الإعتراف بانعكاسات التجارب النووية الفرنسية في الجزائر على الصحة و البيئة و تداركها عن طريق تعويض الضحايا و إعادة تأهيل و تأمين مواقع التجارب.
و يأمل أولى الموقعين على هذه العريضة و من بينهم صحفيون و باحثون و محامون بلوغ مليون و نصف توقيع.
كما يدعون فرنسا “بعد مضي 50 سنة على أولى تجاربها النووية إلى الإعتراف بهذا الوضع و تولي مسؤولياتها من خلال تطبيق المطالب المشروعة للضحايا الجزائريين للتجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية”.
و تطالب اللجنة أيضا بفتح أرشيف التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية التي لا تزال مصنفة ضمن “سرية الدفاع” و التي يبدو أنه “لم يعد من الممكن الإفصاح عنها” منذ 2008.

منصوري : نطالب بتنصيب لجنة مختلطة لتقييم و متابعة الانعكاسات الصحية و البيئية

في تصريح له باسم أولى الموقعين دعا الباحث في الهندسة النووية عمر منصوري خلال منتدى المجاهد المكرس لسير ملف التجارب النووية الفرنسية في الجزائر إلى تنصيب لجنة مختلطة لتقييم و متابعة الانعكاسات الصحية و البيئية و العمل بكل شفافية.
و تدعو اللجنة الدولة الفرنسية إلى توفير أموال لتعويض الضحايا الجزائريين و متابعتهم طبيا من جهة و إعادة تأهيل و تأمين مواقع التجارب الثلاثة في الصحراء و تسيير النفايات الإشعاعية الناجمة عن التجارب من جهة أخرى.
و أبى ذات المتدخل ، إلا أن يعبر عن دعمه لجمعية قدامى التجارب النووية و جمعية “موروروة إي تاتو” في نضالهما من أجل تعويض عادل لمختلف ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية و في بولينيزيا الفرنسية.

 

قانون موران حول الاعتراف و تعويض الضحايا أقصى الجزائريين


أشارت، المحامية فاطمة بن براهم، اليوم السبت، بالجزائر العاصمة، إلى أن المرسوم الخاص بتطبيق القانون الفرنسي حول الاعتراف و تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية أقصى الجزائريين كليا.
و أوضحت الأستاذة بن براهم عشية الاحتفال بالذكرى ال48 للاستقلال أن “هذا المرسوم لم يشر إطلاقا إلى الجزائريين بل تم إقصاؤهم كليا من قانون موران” مضيفة أن هذا القانون يشير فقط إلى مدنيين و عسكريين مارسوا في الجزائر بين 13 جانفي1960 و 31 ديسمبر 1967.
و أشارت المحامية حول تقدم الملف الخاص بالتجارب النووية الفرنسية في الصحراء إلى أنه من خلال هذا الإجراء “فإن قانون موران أخذ بعين الاعتبار الفترة التي تهم فرنسا”.
و تطرقت، الأستاذة بن براهم ، إلى بعض المواد التي تتعارض مع واقع التاريخ مشيرة إلى أن الحكومة الفرنسية حددت المنطقة المعنية بهذا القانون بإقصاء أكبر جزء أي كل المنطقة التي كان يقطن بها الجزائريون.

تقرير عسكري “سري” يكشف عن تواجد 40.000 نسمة من الجزائريين أثناء التجارب النووية

و استنادا إلى تقرير عسكري فرنسي “سري” من 256 صفحة حصلت على نسخة منه أشارت الأستاذة بن براهم إلى وجود أثناء التجارب النووية حوالي 40.000 نسمة (سكان قارين و رحل) موزعين على جماعات متكونة من 500 نسمة على الأقل تفصل بين جماعة والأخرى مسافة عشرة كيلومترات.
و اعتبرت أن هذا التقرير يتناقض مع التصريحات الرسمية لمختلف المسؤولين الفرنسيين الذين يقولون بأن المناطق التي أجريت بهذا تجارب نووية كانت خالية من الحياة.
و تطرقت إلى المادة 3 من هذا القانون المتعلقة بتشكيل لجنة تعويض تضم رئيسا يكون مستشار دولة أو مستشارا بمحكمة النقض يساعده نائب رئيس و شخصيتين يعينهما وزير الدفاع و شخصيتين يعينهما وزير الصحة. و تتكفل بأمانة اللجنة مصالح وزارة الدفاع.
و تساءلت المحامية “كيف يمكن لجزائري أصابته أمراض جراء التجارب النووية أن يتنقل فرديا إلى دولة أخرى لإيداع طلبه”.
ومن جهتها نددت، السيدة بن براهم ، بكون هذا المرسوم يتميز بخصوصية تسمح له فقط بالاعتراف بالأمراض التي حددتها الدولة الفرنسية ، موضحة ، أنه يمكن اليوم التفكير في وضع محاكم خاصة لإخضاع الدولة الفرنسية على العدالة نظرا للجرائم التي ارتكبتها في حق الشعب الجزائري.
كما أردفت، بن براهم ، تقول أنه يمكن القيام بهذا المسعى بفضل المادة 5 من اتفاقية روما الصادرة في جويلية 1998 التي تحدد جرائم الحرب الكبيرة في المجازر و الجرائم ضد الإنسانية و كذا الاعتداءات.
من جهة أخرى ، تحدثت المحامية عن صور أخذت لجزائريين من الجنسين من طرف الجيش الفرنسي قبل التجارب النووية ” بنية إبراز آثارها من بعد على العنصر البشري” حسب قولها.
و من جهته ، أوضح الباحث في الهندسة النووية ، عمار منصوري ، أن الخسائر التي سببتها هذه التجارب ستستمر في الظهور على مدار الزمن في الوقت الذي تستحوذ فيه السلطات الفرنسية على الأرشيف.
كما ذكر بأن بعض المناطق لم تتخلص إلى غاية اليوم من النفايات النووية التي خلفتها هذه التجارب مشيرة إلى الخطر الذي تمثله بالنسبة للصحة البشرية والبيئة.
و بخصوص هذا القانون اعتبر منصوري أنها ” لا تستجيب لمطالب الفرنسيين” متسائلا ” فكيف تريدونها أن تستجيب لمطالبنا”.
في نفس السياق، ندد نفس المتحدث، بعدم تسليم فرنسا للأرشيف مجددا دعوته إلى فتح الأرشيف الخاص بالتجارب النووية بالمواقع الجزائرية لاسيما تلك المتعلقة بمواقع ردم النفايات.
كما ذكر منصوري ، بالتوصيات التي خرج بها المشاركون في الملتقى الثاني حول أثار التجارب النووية بالصحراء الجزائرية من أجل تشكيل “ثنائية ” بين الجزائر (الضحية) و فرنسا البلد المسؤول عن تلوث المواقع.
و أضاف يقول ، أنه الأمر يتعلق بثنائية ممثالة لتلك القائمة بين الولايات المتحدة و اليابان و الولايات المتحدة و جزر مارشال و روسيا و كازاخستان و بريطانيا العظمى و استراليا و كذا فرنسا و بولينيزيا.

 

حقوقيون: على فرنسا الإعتراف والإعتذار والتعويض للجزائريين عن جرائمها

في سياق متصل أكد عدد من الحقوقيين ، الأربعاء ، بالجزائر العاصمة ، أن الجرائم التي إرتكبتها فرنسا بالجزائر إبان فترة الإحتلال لن تسقط بالتقادم و أنه لابد على فرنسا الإعتراف و الإعتذار و التعويض للشعب الجزائري عن جرائمها الاستعمارية.
و في ندوة تاريخية نظمتها جمعية مشعل الشهيد و إحتضنها منتدى يومية المجاهد حول “الجرائم الإستعمارية الفرنسية ما بين 1830 و 1954″ بمناسبة الذكرى ال48 لعيد الإستقلال أوضح خشام محمد أستاذ بجامعة الجزائر أن فرنسا “نوعت في جرائمها ضد الجزائريين فإرتكبت جرائم ضد الإنسانية و ضد الدين و اللغة و الإقتصاد” مضيفا أن الإحتلال الفرنسي “أجرم في كل ما له علاقة بالسيادة الوطنية”.
كما ذكر بالتجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية مبرزا أن تأثيرات هذه التجارب على المناطق المعنية قد تمتد إلى ملايين السنين.
و قال الأستاذ ، خشام أن مطالبة الجزائر لفرنسا بالإعتراف و الإعتذار و التعويض عن جرائمها إبان الفترة الإستعمارية “مطلب شرعي” و “حق تاريخي”.

 

من جهته أكد علاوة العايب ، أستاذ في القانون الدولي أن التهجير القصري للجزائريين كان من بين ما إقترفته فرنسا الإستعمارية في حق الجزائريين و هو “جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي” مضيفا أن الجرائم الإستعمارية “لا تتقادم أبدا مهما طال الزمن”.
و أشار ذات المصدر ، إلى أن الإعتراف و الإعتذار و التعويض عن هذه الجرائم “مطلب شرعي و أنه على فرنسا أن لا تخجل من ذلك” ، مذكرا أن العديد من القوى الإستعمارية إعتذرت و قدمت تعويضات للدول التي إستعمرتها.

 

بن براهم : تناشد رئيس الجمهورية لتمكين المهجرين نحو كاليدونيا من الجنسية الجزائرية
أما المحامية ، فاطمة الزهراء بن براهم ، فركزت في مداخلتها على التهجير القصري التي تعرض له الجزائريون نحو كاليدونيا الجديدة لاسيما بعد حركات المقاومة التي قادها كل من الشيخ الحداد و الشيخ المقراني ضد المستعمر الفرنسي.
و بهذه المناسبة ، ناشدت بن براهم رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة لتمكين أبناء و أحفاد هؤلاء المهجرين من جنسيتهم الأصلية الجزائرية.
كما تطرقت المحامية إلى قانون الأهالي التي إعتمدته فرنسا ضد الجزائريين و هو قانون – كما أوضحت-يحرم الجزائريين من أبسط حقوقهم الشرعية.

 

المصدر : موقع الإذاعة الجزائرية – محمد شبري


دعوات لفرنسا للإعتراف والإعتذار والتعويض عن جرائمها بالجزائر

June 30, 2010 

bnbrahem

أكد عدد من الحقوقيين ، الأربعاء ، بالجزائر العاصمة ، أن الجرائم التي إرتكبتها فرنسا بالجزائر إبان فترة الإحتلال لن تسقط بالتقادم و أنه لابد على فرنسا الإعتراف و الإعتذار و التعويض للشعب الجزائري عن جرائمها الاستعمارية.
و في ندوة تاريخية نظمتها جمعية مشعل الشهيد و إحتضنها منتدى يومية المجاهد حول “الجرائم الإستعمارية الفرنسية ما بين 1830 و 1954″ بمناسبة الذكرى ال48 لعيد الإستقلال أوضح خشام محمد أستاذ بجامعة الجزائر أن فرنسا “نوعت في جرائمها ضد الجزائريين فإرتكبت جرائم ضد الإنسانية و ضد الدين و اللغة و الإقتصاد” مضيفا أن الإحتلال الفرنسي “أجرم في كل ما له علاقة بالسيادة الوطنية”.
كما ذكر بالتجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية مبرزا أن تأثيرات هذه التجارب على المناطق المعنية قد تمتد إلى ملايين السنين.
و قال الأستاذ ، خشام أن مطالبة الجزائر لفرنسا بالإعتراف و الإعتذار و التعويض عن جرائمها إبان الفترة الإستعمارية “مطلب شرعي” و “حق تاريخي”.
 
من جهته أكد علاوة العايب ، أستاذ في القانون الدولي أن التهجير القصري للجزائريين كان من بين ما إقترفته فرنسا الإستعمارية في حق الجزائريين و هو “جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي” مضيفا أن الجرائم الإستعمارية “لا تتقادم أبدا مهما طال الزمن”.
و أشار ذات المصدر ، إلى أن الإعتراف و الإعتذار و التعويض عن هذه الجرائم “مطلب شرعي و أنه على فرنسا أن لا تخجل من ذلك” ، مذكرا أن العديد من القوى الإستعمارية إعتذرت و قدمت تعويضات للدول التي إستعمرتها.
 
بن براهم : تناشد رئيس الجمهورية لتمكين المهجرين نحو كاليدونيا من الجنسية الجزائرية
أما المحامية ، فاطمة الزهراء بن براهم ، فركزت في مداخلتها على التهجير القصري التي تعرض له الجزائريون نحو كاليدونيا الجديدة لاسيما بعد حركات المقاومة التي قادها كل من الشيخ الحداد و الشيخ المقراني ضد المستعمر الفرنسي.
و بهذه المناسبة ، ناشدت بن براهم رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة لتمكين أبناء و أحفاد هؤلاء المهجرين من جنسيتهم الأصلية الجزائرية.
كما تطرقت المحامية إلى قانون الأهالي التي إعتمدته فرنسا ضد الجزائريين و هو قانون – كما أوضحت-يحرم الجزائريين من أبسط حقوقهم الشرعية.
 

المصدر : موقع الإذاعة الجزائرية : محمد شبري

في الذكرى 69 لاستشهاد محمد بوراس: الكشافة تجدد العهد

May 27, 2010 

mohamed bourasseاليوم السابع والعشرون من شهر ماي، الموافق في حركية التاريخ الوطني الجزائري، لذكرى ميلاد البطل الجزائري، الشهيد محمد بوراس، في مذبح البطولة، والكرامة، بعدما قبع في سجون الاحتلال لمدة 24 يوما، قضاها موقوفا بتهمة التجسس لصالح ألمانيا، حيث كان قد ألقي عليه القبض بعد رحلته إلى فرنسا ، بغية عقد اتصالات بالألمان للحصول على السلاح لثورة ضد فرنسا، ولكن مسعاه باء بالفشل، الذي وقع على نجاح الثورة، كفكرة حملت الكشافة الإسلامية الجزائرية ، بذورها في 26 من شهر أكتوبر 1940، في مؤتمرها الوطني الذي خلص إلى ميلادها كمنظمة وطنية برئاسة الشهيد محمد بوراس، وهو لم يتجاوز عامه 32 من العمر .

وبهذه المناسبة الموافقة لليوم الوطني للكشاف، وللذكرى 69 للاستشهاد الرائد الأول للحركة الكشفية الجزائرية تم اليوم الخميس تنظيم حفل تطرق ألقى فيه القائد العام للكشافة نور الدين بن براهم كلمة أكد فيها على وجوب تلقين الرسالة التاريخية للشهيد محمد بوراس للأجيال الصاعدة

كما شدد في ذات المقام على ضرورة مرافعة الحركة الكشفية من أجل رسالة أمل تزرع في نفوس الشباب، يرتبطوا من خلالها الواقع بالذاكرة الوطنية ، ويقتدوا برموز النضال كمحمد بوراس وبوزيد شعال، حتى نستطيع القضاء على كل مظاهر الإحباط التي يحاول البعض زرعها في نفوس الجيل الصاعد.

كما تطرق بن براهم إلى وظيفة الكشافة الإسلامية الجزائرية العاملة على إرساء المعاني النبيلة في نفوس الشباب في المدن الكبرى، وفي الريف كذلك من خلال تفعيل اتفاقية الكشافة الريفية، التي انطلقت العام المنصرم بالاشتراك مع مديريات الغابات، و التي أدت إلى إنشاء 160 فوج كشفي في المناطق الداخلية للوطن، أي ما يقارب 200 ألف منخرط.

 

للإشارة فإن الشهيد محمد بوراس ولد في 26 فيفري 1908 بمليانة، واشتغل كمحاسب بمنجم زكار،ثم كاتبا على الآلة الراقنة بأميرالية الجزائر، بعدما عمل لمدة قصيرة بمطاحن الحراش.

وفي بداية الثلاثينيات شرع محمد بوراس في تكوين أفواج الكشافة، لاسيما فوج ابن خلدون بمليانة بقيادة صديق الفول، وفوج الفلاح بالجزائر العاصمة سنة ، 1935. وفي جويلية 1939 ترأس محمد بوراس مؤتمرا تأسيسيا بالحراش، جمع كافة الأفواج الكشفية الجزائرية المستقلة، توج بمؤتمر وطني خلص إلى الكشافة الجزائرية كمنظمة وطنية بميلاد 26 من شهر أكتوبر 1940.

المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية

ستورا يدافع عن بوشارب: في فرنسا يريدون منا أن نسمع وجهة نظر واحدة

May 21, 2010 

rachid-bouchareb

أكد ، رشيد بوشارب ، في مخرج فيلم ال”خارجون عن القانون” المشارك في إطار المنافسة الرسمية للطبعة ال63 لمهرجان “كان” السينمائي الدولي ، اليوم الجمعة ، على ضرورة فتح نقاش حول فيلمه الذي أثار حملة انتقادات محمومة حتى قبل عرضه.
و أوضح السينمائي ، خلال الندوة الصحفية المعتادة التي تلي عملية العرض الخاص للفيلم و المخصصة للصحفيين قائلا “لقد قمت بإخراج هذا الفيلم حتى يؤدي إلى لقاء لأشياء إيجابية حتى يفتح نقاشا … سوف يرى المشاهدون انه لا يوجد هناك أي عدائية”.
و قد أعرب المخرج ، رشيد بوشارب ، عن أسفه للجدل الذي أثير حول الفيلم حتى قبل أن يشاهده منتقدوه. مشيرا إلى “أن إثارة مثل هذا الهجوم على الفيلم اعتبره شيء مبالغ فيه فقبل مشاهدة الفيلم نقول أشياء كثيرة حول الفيلم” مضيفا أن ال”خارجون عن القانون” لم ينتج من اجل “إثارة مواجهات و إنما بالعكس من اجل فتح نقاش و حتى يتمكن الجميع في الأخير من التعبير حول الفيلم و لكي يتم غدا طي صفحة”.
بوشارب : فيلمي ليس حقل معركة
و تابع المخرج يقول “أن فيلمي لا يرمي إلى إجراء تحليل تاريخي وإنما هو عمل ذو نظرة خيالية” مؤكدا رفضه “الحديث مع الناس الذين يريدون أن يجعلوا من الفيلم حقل معركة و استخدامه لأغراض شخصية”.
و قد تلقت عديد التقارير حول هذا العرض التي نشرت في عديد المواقع الإلكترونية لوسائل إعلام متخصصة بارتياح هذا الفيلم و لم يشيروا إلى أي جوانب “معادية لفرنسا” أو حتى “ناكرة” كما اتهمه بها منتقدوه.
“أس أو أس- تنتقد المعادين: دعونا من الديماغوجية الانتخابية
من جانب آخر أعربت المنظمة غير الحكومية الفرنسية “أس أو أس- عنصرية” اليوم الجمعة عن مساندتها لرشيد بوشارب منددة “بالجدل غير المؤسس” و استغلال اختيار الفيلم في مهرجان كان من قبل أوساط حاقدة تقودها “ديماغوجية انتخابية”.
كما أكدت منظمة “أس أو أس- عنصرية” على ضرورة إعطاء مكانة خاصة لتاريخ الاستعمار في البرامج المدرسية الفرنسية ، مضيفة ، أن “دراسة تلك الصفحات من تاريخنا هو إعطاء مفاتيح التحليل للأجيال الشابة حتى تتمكن من فهم الأخطار التي تشكلها أنظمة التفكير هذه المبنية على نظريات جوهرية الكائن البشري و على استغلال هذا الأخير”.
و خلصت في الأخير إلى القول بان “دراسة هذا الماضي هو السماح كذلك بالتخلص من الرؤى البائدة تاريخيا التي لا زالت اليوم تفسر الصور المحقرة و المسبقة التصنيف لبعض فئات السكان المتضررة من آفة التمييز و العنصرية”.

وقال مراسل القناة الأولى للإذاعة الوطنية من باريس ، أن الكثير من الفرنسيين استقبلوا الفيلم بدهشة وإدانة الزوبعة الكبيرة التي أثارتها بعض الأطراف السياسية الفرنسية حول عرض فيلم ” الخارجون عن القانون ” ، إلا أن السواد الأعظم من الفرنسيين فقد ذهبوا عكس الأصوات المعارضة بالتأكيد على انه من حق رشيد بوشارب ” أن يقول ما يشاء ، ونحن في بلد يصون حرية التعبير .
وفي ذات السياق، تقول حورية بوثلجة، الناطقة الرسمية لجمعية “ا ن أم” ” أن فيلم رشيد بوشارب الذي تعرض إلى مجازر 8 ماي 1945 يشكل وثبة في تاريخ العلاقات الجزائرية الفرنسية ، وهو يثير حساسية بين أبناء الجزائر أثناء وفرنسا ، وحتى بين أبناء الجالية والسلطات الفرنسية ، وأضافت تقول ، أن هذا هو مصدر الجدل القائم حول الفيلم بخصوص التاريخ ، لذا يجب دعم هذا العمل السينيمائي باسم الدفاع عن حرية الرأي والتعبير بدل فرض الرقابة عليه ”
 
ومن جهة أخرى ، أقدمت بعض المنظمات الفرنسية على تأييد المخرج رشيد بوشارب ، وقالت بان الجدل القائم حول الفيلم يظهر صعوبة فئة من الفرنسيين لمواجهة تاريخهم ، وقالت أن رئيس بلدية ” كان هو واحد من هذه الفئة ” .
وعلى صعيد ذي صلة بالموضوع ، تصدى العديد من الأصوات المثقفة الفرنسية ومن المؤرخين لجبهة المعاديين ، وعبر هاؤلاء عن استنكارهم لمثل هذه الممارسات بنا أسموه ب ” حرب الذاكرة ” ، ومن ابرز هذه الأصوات المدافعة عن الفيلم المؤرخ الفرنسي المعروف بن جامين ستورا الذي وصف الأصوات المعارضة للفيلم ” هي أصوات تدير ظهرها للتاريخ” وأضاف يقول ” إن هذه الفئة هي تلك الفئة المشكلة من بعض المرحلين والحركى والأقدام السوداء والتي تطفوا إلى السطح وتتعالى أصواتها بمجرد الحديث عن التاريخ أو الجزائر أو الثورة … الخ ، إنهم يريدون منا أن نسمع وجهة نظر واحدة في فرنسا ، هي وجهة نظرهم لكن سماع وجهة نظر الآخرين وأراء من كان لصالح استقلال الجزائر وتصفية الاستعمار .
ثم أردف يقول ” إني فرنسي ، والمشكلة انه وبعد مرور 50 سنة على الاستقلال يجب أن نصغي إلى كل الآراء ، اليوم ببساطة نحن في عام 2010 والجزائر دولة مستقلة بنشيد وطني وعيد وطني وعلم وطني ، وهي بلد كبير ب35 مليون نسمة ومعترف به على الساحة الدولية ”
 

المصدر : موقع الإذاعة الجزائرية

المقالات الحديثة »