مهرجان الموسيقى الأندلسية يستعيد جمهوره

22 December 2009 - 15:41  
مدرج ضمن أخبار من المغرب العربي, ثقافة وفن

شهد حفل افتتاح المهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة، ليلة أمس الإثنين، توافدا كبيرا للجمهور المتعطش لهذا النوع من الفن والطرب الأصيل حيث اكتظت قاعة ابن زيدون بالجمهور الذي جاء للاستمتاع بسهرة الافتتاح.

وتتواصل فعاليات هذه التظاهرة الفنية التي أشرفت افتتاحها بقاعة ابن زيدون وزيرة الثقافة خليدة تومي. ويشارك في المهرجان الذي تستمر فعالياته إلى غاية الـ30 من شهر ديسمبر الجاري 20 فرقة جزائرية وأجنبية.

ونشطت الفرقة الجهوية لتلمسان والفرقة الايرلندية حفل الافتتاح بمجموعة من الأغاني الأندلسية، حيث تجاوب الجمهور مع الأداء المتميز لأعضاء الفرقة الجهوية لتلمسان التي أدت نوبة زيدان والأغاني التراثية التي قدمتها الفرقة الايرلندية.

وتضم الفرقة الجهوية لمدينة تلمسان التي يقودها الفنان حماس ياسين موسيقيين ومطربين من ألمع الأسماء الفنية في الجهة الغربية من الوطن.

وتتلخص أهداف هذه الفرقة العريقة في المحافظة على التراث الأندلسي الغرناطي وتطويره بإعطائه نفسا جديدا عن طريق الإبداع والتجديد من خلال إنتاج نوبات جديدة وإحياء العديد من الحفلات والمشاركة في طبعات المهرجان الوطني لموسيقى الحوزي والمهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة بالجزائر العاصمة.

كما خصص المهرجان في طبعته الجديدة وقفة تكريمية للفنان حسن لعريبي تخليدا لذكرى هذا الفنان الذي يعتبر واحدا من قامات الموسيقى المغاربية والعربية، واعترافا بما قدمه من مساهمات معتبرة للموسيقى بصفة عامة والأندلسية بشكل خاص.

و يعتبر الفنان حسن لعريبي موسوعة الموسيقى والثقافة العربية بلا منازع تخرجت على يده أجيال من الموسيقيين وعاصر كبار الفنانين في الوطن العربي. عمل ملحنا وقائد جوق، كرس حياته في خدمة الثقافة العربية والدفاع عنها حيث عمل طيلة مشواره الفني على الاهتمام بالتكوين والبحث مما سمح بنقل معارفه إلى مختلف الأجيال الصاعدة التي واكبته واحتكت به. كما عرف حسن لعريبي بثقافته الموسوعية وتفتحه على الحوار والتجديد ، وتميز بشخصية متواضعة وابتسامة لا تفارقه.

كما تميز أيضا بهندامه التقليدي الذي يرمز للتمسك بثقافة الأسلاف، توفي الفنان يوم 18 افريل 2009 لكن اسمه سيبقى راسخا بأحرف من ذهب على صفحات الفن والموسيقى العربية وفي ذاكرة محبيها .

تومي: المهرجان أصبح جسرا للتواصل مع المغرب العربي

اعتبرت وزيرة الثقافة خليدة تومي في تصريحها لـ”موقع الإذاعة الجزائرية”، على هامش حفل الافتتاح، أن المهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة أصبح جسرا للتواصل ما بين دول المغرب العربي.
وقالت:” إنه مكسب للثقافة الجزائرية لاسيما بعد ترسيمه”، كشيدة بجهود محافظ المهرجان الموسيقار رشيد قرباص في النهوض بهذا النوع من الموسيقى عبر المهرجان الدولي:

 
من جهته اعتبر محافظ المهرجان الموسيقار رشيد قرباص التظاهرة مكسبا ثقافيا وفرصة أمام الجمهور المحب لهذا النوع من الموسيقى للإطلاع على التجارب الفنية لكل الدول المشاركة وللاستمتاع بالحفلات التي ستحتضنها قاعة ابن زيدون طيلة أيام المهرجان.
وأكد قرباص أن الفرق المدعوة إلى المهرجان كلها لبت الدعوة من اليونان واليابان والنمسا وإسبانيا ، وأن السهرات العشر ستقام في قاعة ابن زيدون التي هيئت للفرق المشاركة.
وأشار المتحدث إلى الوقفة التكريمية التي خصصها المهرجان للفنان حسن لعريبي لشيخ الموسيقيين، وإلى الندوات التي ينشطها باحثون وموسيقيون مختصون في هذا النوع من الموسيقى:

 
تشارك الفرقة اليونانية للمرة الثانية في المهرجان، وقد أكد ممثل الفرقة الموسيقار روس ديلي أنه لا يوجد اهتمام كبير بهذا النوع من الموسيقى في اليونان.
وأضاف: “المشاركة في المهرجان مهمة جدا بالنسبة لنا فهناك موسيقيون وفرق من دول أخرى سنحتك بهم ونطلع على تجاربهم، وهناك تشابه بين الموسيقى الأندلسية في الجزائر واليونان غير أن الجمهور عندنا لا يهتم بها كثيرا على عكس ما أراه في الجزائر :
 

ثمن عدد ممن حضروا حفل الافتتاح المهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة بما يتضمنه من برنامج ثري وحافل وبالنظر إلى تنوع الفرق المشاركة التي جاءت من مختلف مناطق الوطن ومن بعض الدول الأجنبية ، حيث سيكون بإمكانهم الاستمتاع بالسهرات الفنية وبمختلف النشاطات المسطرة في أجندة التظاهرة.

 


المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية – عقيلة رابحي



مواضيع ذات صلة