الموت يغيب الروائي الكبير الطيب صالح

توفي اليوم الروائي السوداني المعروف الطيب صالح في العاصمة البريطانية لندن عن عمر يناهز الثمانين عاما بعد رحلة طويلة في مجال الأدب والثقافة والصحافة و و يكنى الأديب الراحل بـ”عبقري الرواية العربية”، لاسيما وقد اختيرت إحدى رواياته لتنضم إلى قائمة أفضل 100 رواية في القرن العشرين.
ولد الطيب صالح في إقليم مروى شمالي السودان بقرية كَرْمَكوْل بالقرب من قرية دبة وهي إحدى قرى قبيلة الركابية التي ينتسب إليها، تلقى تعليمه في وادي سيدنا وفي كلية العلوم في الخرطوم. مارس مهنة التدريس ثم عمل في الإذاعة البريطانية في لندن، حيث نال شهادة في الشؤون الدولية في إنجلترا، وفي مجال الصحافة، كتب الطيب صالح خلال عشرة أعوام عمودا أسبوعيا في صحيفة لندنية تصدر بالعربية “المجلة”،. ثم شغل منصب ممثل اليونسكو في دول الخليج بقطر في الفترة 1984 – 1989.
وحسب النقاد، يمتاز الفن الروائي للطيب صالح بالالتصاق بالأجواء والمشاهد المحلية ورفعها إلى مستوى العالمية مما ساهم في تطور بناء الرواية العربية ودفعها إلى آفاق جديدة. ومن أهم مؤلفاته: عرس الزين رواية ( 1962 )، موسم الهجرة إلى الشمال رواية ( 1971) وتمتاز هذه الرواية بتجسيد ثنائية التقاليد الشرقية والغربية واعتماد صورة البطل الإشكالي الملتبس على خلاف صورته الواضحة، مريود، نخلة على الجدول، دومة ود حامد، وقد ترجمت بعض رواياته إلى أكثر من ثلاثين لغة، وتحولت روايته “عرس الزين” إلى دراما في ليبيا وإلى فيلم سينمائي من إخراج المخرج الكويتي خالد صديق في أواخر السبعينيات حيث فاز في مهرجان كان.
ونال سنة 2005 جائزة ملتقى القاهرة الثالث للإبداع و صدرت للأديب العربي الكبير الطيب صالح مجموعة مختارات ، في تسعة أجزاء، كل جزء منها يضم باقة من الأدب الرفيع ،مقالات، وأحاديث، وخواطر تحيط بأهم القضايا .
و يشار إلى أن السودان تقدمت رسمياً عن طريق مؤسساتها الثقافية و لجنة تضم مجموعة من أبرز المثقفين السودانيين تم تكوينها لترشيح الطيب صالح إلى الأكاديمية السويدية لمنحه جائزة نوبل .
ومن أسباب الترشيح أعماله التي تؤهله لنيل جائزة نوبل و كذا الترجمات التي حظيت بها دليل على عمقها وأهميتها ليس فقط عربيا وإنما على المستوى العالمي وهذا الترشيح هو الثاني خلال الأعوام القليلة الماضية ولكــن الطيب صالح صرح منذ سنوات أنه لاتشغل باله جائزة نوبل و هكذا يجدر القول بأن وفاة الأديب ليست نهاية مرحلة ومدرسته و أعماله باقية .
المصدر : وكالات











