مدلسي : القرار الأمريكي الأخير تعارضه الجزائر جملة وتفصيلا

13 January 2010 - 17:07  
مدرج ضمن الجزائر, سياسة

قال وزير الخارجية مراد مدلسي بأن الدبلوماسية الدولية أثبتت فشلها في عديد القضايا الثقيلة وكذا النقائص الفاضحة في طريقة الأداء المتعثر والذي بيّن عجز الدبلوماسية الدولية في الدفاع بقوة إلى الأمام لأجل قضايا السلم والتنمية والتوازن ما بين الدول والأشخاص في هذا الكون .

و أكد وزير الشؤون الخارجية خلال استضافته في حصة “تحولات” للقناة الأولى للإذاعة الوطنية ، اليوم الأربعاء، بأن القرار الأمريكي القاضي بإدراج الرعايا الجزائريين ضمن قائمة البلدان التي سيتم إخضاع مواطنيها لإجراءات مراقبة خاصة نحو أو من نقاط الدخول الجوية الأمريكية “منهج غير صحيح” يعبر عن “سياسة الكيل بمكيالين”، وتعارضه الجزائر جملة وتفصيلا.

و أضاف مدلسي بأن هذا القرار “حل اصطناعي ليس له أفاق تماما” مشيرا إلى أنه كان لا بد من توضيح الأمور من طرف الولايات المتحدة وحتى من فرنسا التي اتخذت قرارا مماثلا.

و في هذا الإطار ذكر الوزير باستدعائه للسفير الأمريكي بالجزائر لتوضيح موقف الجزائر “التي تنتظر أن تقصى من هذه القائمة”، مضيفا في نفس الإطار أن سفير فرنسا في الجزائر تم استدعاؤه أيضا من طرف وزارة الشؤون الخارجية.

وأعرب مدلسي عن أمله في أن تجد هذه القضية حلولا ذات مصداقية قبل زيارة وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير للجزائر.

كما أعلن عن زيارات رسمية مرتقبة لمسؤولين أمريكيين للجزائر من بينهم وزير العدل سيتم التوقيع خلالها على اتفاق في مجال التعاون القضائي إلى جانب زيارة وفد من رجال الأعمال “لاستكمال مسيرة التعاون الاقتصادي”.

وفي رده عن سؤال حول مستقبل العلاقات الجزائرية-الفرنسية أشار ضيف الإذاعة الوطنية الى أن هذه العلاقات “ذات أهمية قصوى” مضيفا أن الجزائر ترغب خاصة في تقوية الاستثمار الفرنسي في الجزائر وتوفير ظروف العيش الملائمة للجالية الجزائرية بفرنسا.

كما جدد مدلسي مطالبة الجزائر فرنسا تسليمها أرشيف الحقبة الاستعمارية تأسفا لبقاء طلب الجزائر دون جواب واضح.

ولدى تطرقه للقمة الجزائرية-الإسبانية التي انعقدت مؤخرا بمدريد، أبرز الوزير أن إسبانيا “شريك هام جدا” بالنسبة للجزائر، مضيفا أن ” التعاون الثنائي سجل قفزة نوعية خلال العشر سنوات الأخيرة يترجمه التواجد المتزايد للشركات الإسبانية بالجزائر”.

وأكد أن هذه القمة تزامنت مع تولى إسبانيا للرئاسة الدورية للإتحاد الأوروبي طوال السداسي الأول لسنة ، وهي الرئاسة التي تتزامن مع تدشين مشروع ميدغاز.

وأضاف أن الرئاسة الدورية الإسبانية للإتحاد الأوروبي ستميزها انطلاقة جديدة للتعاون في إطار مجموعة 5+5 لوزراء البيئة معلنا أن أول اجتماع حول التعاون البيئي سيتم عقده في أفريل القادم بالجزائر.

كما شدد مدلسي على أهمية البعد الإنساني في التعاون بين الجزائر و إسبانيا مشيرا إلى أن الجزائر لها طموح لتحسين ظروف إقامة جاليتها بإسبانيا.

وفي هذا الصدد قال الوزير بأن هناك تحضير لإطار قانوني خاص بالعلاقات القنصلية بين البلدين قد تكون نموذجا للتعاون في هذا المجال مع باقي دول الإتحاد الأوروبي و بخصوص الاقتراح الجزائري الذي تبناه مؤخرا مجلس الأمن للأمم المتحدة و المتعلق بتجريم دفع الفدية لمختطفي الرهائن إعتبره السيد مدلسي قرارا “هاما” و”دقيقا جدا” للحد من تمويل الجماعات الإرهابية “تأثيره في الميدان سيكون ملموسا إبتداء من السنة الجارية”.

و فيما يتعلق بالتعاون العربي في مجال مكافحة الإرهاب أشار الى أن هناك اتفاقية تم التوقيع عليها منذ سنة لمحاربة هذه الظاهرة مبرزا “الدور الفعال” للجزائر في إبرام هذه الاتفاقية.

و بشأن تنامي الهجرة السرية، أكد الوزير أن هذه الظاهرة عالمية “لابد للمجتمع الدولي أن يبحث عن أسباب تطورها قبل معالجتها أمنيا” مذكرا بوجود اتفاقيات في هذا المجال بين الجزائر و الدول المجاورة لها كالاتفاقية الجزائرية-الإسبانية الموقعة في 2002.

و لدى تطرقه لقضية الصحراء الغربية، أكد الوزير أن هذه القضية ذات بعدين احدهما سياسي و الأخر إنساني تقع تسويتها على عاتق الأمم المتحدة مشددا في هذا السياق على ضرورة “تشجيع جهود الأمم المتحدة للوصول إلى تنظيم استفتاء يسمح للشعب الصحراوي من تقرير مصيره بكل حرية”.

وفي سياق متصل أشاد مدلسي بجهود الجزائر في الدفع إلى الأمام بالاندماج المغاربي من خلال تشجيعها لاستثمارات مشتركة و مشاريع تكاملية تعزز النسيج الاقتصادي لدول المنطقة.

وبشأن القضية الفلسطينية أكد على أن ما تقوم به إسرائيل من حصار للفلسطينيين و بناء للمستوطنات يتناقض مع الجهود التي تبذل لإيجاد حل للقضية الفلسطينية.

كما ألح على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني من خلال المصالحة الوطنية مجددا وقوف وتضامن الجزائر مع فلسطين و شعبها.

و بخصوص القمة العربية القادمة، أعرب الوزير عن أمله في أن تكون هذه القمة ناجحة “تعمل من أجل تعزيز المصالحة العربية وتعالج القضايا الهامة وعلى رأسها الوضع في الشرق الأوسط”.

و عن سؤال حول إمكانية لقاء بين رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و نظيره السوداني عمر حسن البشير، أشار الى أنه يمكن لرئيسي الدولتين الالتقاء خلال القمتين العربية والإفريقية القادمتين، مشددا على “عمق” العلاقات الجزائرية السودانية.

 

المصدر : موقع الإذاعة الجزائرية



مواضيع ذات صلة