المهاجرون في فرنسا يحتجون على أوضاعهم

احتج الآلاف من المهاجرين في فرنسا هذا الاثنين مطوّلا على أوضاعهم السيئة في المهجر، وكانت مبادرة “يوم بدون مهاجرين في فرنسا” مناسبة لإبداء هؤلاء استنكارهم المناخ المعادي للمهاجرين.
وطالب آلاف المهاجرين من جنسيات مختلفة بالتوقف عن العمل وعدم استخدام وسائل النقل عبر كامل التراب الفرنسي لإثبات أهمية أدوار المهاجرين في إنعاش الاقتصاد الفرنسي.
وأتى هذا الموقف أياما من النقاش المحتدم في فرنسا حول مفهوم “الهوية” ومعنى أن تكون فرنسيا في فرنسا 2010، وهو نقاش أثار استياءا عميقا في صفوف المهاجرين ، لا سيما غداة ما تضمنته تلك النقاشات من هفوات وخروقات تورّط فيها أعضاء في الحكومة الفرنسية، على غرار ما ورد على لسان وزير الداخلية الفرنسي “بريس أرتوفو”، حينما قال:”عددهم قليل فلا بأس، أما إذا كثر العدد فتلك هي المشكلة”.
كما أثير جدل كبير غداة تصريحات “نادين بينو” كاتبة الدولة الفرنسية المكلفة بشؤون الأسرة، عندما قالت:” أود من الجالية المهاجرة أن تتحدث اللغة الفرنسية سليمة بعيدة عن العامية، وأن يكونوا بمظهر لائق”، وهي عبارات فجّرت غضبا عارما ليس فقط في أوساط المهاجرين، وإنما أيضا في صفوف الفرنسيين الذين اعتبروا النقاش حول الهوية مؤشرا على الانقسام والتفرقة، وذهبوا إلى اعتبار النقاش ذاته مبدءا وظفته الحكومة الفرنسية لاستقطاب ناخبين متطرفين.
المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية











