تنويه صحراوي بمطالبة المغرب احترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية

9 March 2010 - 14:36  
مدرج ضمن الصحراء الغربية, المغرب, دولي

أعربت الحكومة الصحراوية عن ارتياحها للموقف الذي عبر عنه رئيس المجلس الأوربي السيد فان رامبوي بتأكيده على “دعم الاتحاد الأوربي لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و ضرورة احترام المغرب لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية”.
وأوضح بيان لوزارة الإعلام الصحراوية أن الحكومة الصحراوية ” تسجل ما جاء على لسان رئيس المجلس الأوربي فان رامبوي –في ختام قمة أوربا المغرب يوم الاحد الماضي– والذي أكد فيه على دعم الاتحاد الأوربي لحل النزاع في الصحراء الغربية على أساس احترام قرارات الأمم المتحدة وتشديده على ضرورة تقدم المملكة المغربية في اتجاه احترام حقوق الإنسان في أراضي الصحراء الغربية المحتلة”.

وأضاف البيان الذي أوردته وكالة الأنباء الصحراوية “لكن الحكومة الصحراوية تعبر في نفس الوقت عن شديد الأسف حيال استمرار الاتحاد الأوربي في مسار منح المملكة المغربية وضعا متقدما لدى الاتحاد على الرغم من انتهاكاتها الصارخة سواء لقرارات الشرعية الدولية أو للقانون الدولي الإنساني او للمرجعيات القانونية للأمم المتحدة ذات الصلة بالشعوب والبلدان المستعمرة وثرواتها الطبيعية”.
وفي هذا السياق أعادت الحكومة الصحراوية تذكير الاتحاد الأوربي بان المغرب ما زال يحتجز زهاء ستين معتقلا سياسيا صحراويا لمجرد تشبثهم بآرائهم ومواقفهم المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي كحق انساني دولي مقدس وضمان احترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان عامة.
كما ذكرت بالحصار والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تمارسها سلطات الاحتلال المغربي في حق المواطنين الصحراويين في أقاليم الصحراء الغربية و جنوب المغرب بشهادة البرلمان الأوربي ومنظمات مختصة بما فيها المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
واعتبرت الحكومة الصحراوية أن أي شراكة للاتحاد الأوربي مع المغرب “لايمكن ان تستوفي شروط النزاهة والمصداقية والانسجام مع الأسس القانونية والأخلاقية التي يتأسس عليها الاتحاد ما لم تكن مرتبطة كامل الارتباط باحترام المغرب لمقتضيات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني خاصة الالتزام بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسه حقه في تقرير المصير والتوقف عن كل الممارسات الاستعمارية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.

اسبانيا ستكون “حازمة” مع المغرب حول احترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية

اكد وزير الشؤون الخارجية الاسباني ميغال انخيل موراتينوس هذا الثلاثاء بمدريد بان اسبانيا “ستواصل حزمها” مع المغرب حول احترام حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة.

و أوضح رئيس الدبلوماسية الاسبانية أمام لجنة الشؤون الخارجية في غرفة النواب (الغرفة السفلى للبرلمان) “اذا كنا نريد التوصل الى حل” لنزاع الصحراء الغربية “يجب انتهاج لغة الحزم مع المغرب فيما يخص حقوق الانسان و اعتقد ان اسبانيا كانت كذلك”.

و اشار موراتينوس الى ان “على المغرب ان يبذل مزيدا من الجهود” في مجال احترام حقوق الانسان سيما فيما يخص وضعية المناضلين الصحراويين المسجونين في هذا البلد معربا عن “تاييده” لكي تضطلع بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء بالصحراء الغربية (مينورسو) بمسالة حقوق الانسان.

كما اقر بان موقف الصحراويين مقارنة بموقف المغرب “ليس مماثلا” معتبرا ان “على الاقوياء و الضعفاء تحمل مسؤولياتهم”  من اجل تسهيل عملية ايجاد حل للنزاع الصحراوي.

و اضاف موراتينوس ان الوضع المتقدم الذي يمنحه الاتحاد الاوروبي للمغرب يعد “السبيل المناسب الملزم” لكي تقوم الحكومة المغربية “باحراز تقدم” في مجال حقوق الانسان  معربا عن “قناعته” بان العلاقة الجديدة بين بلدان اوروبا الـ 27 و هذا البلد يمكن ان تكون “المحرك المثالي” من اجل جعل عملية ايجاد حل نهائي للنزاع الصحراوي ممكنة.

كما اعتبر “اننا لسنا في وضعية اصعب من تلك التي سادت في الماضي فهناك حركية جديدة”  مذكرا بان المغرب و جبهة البوليزاريو قد وافقا خلال لقائهما الاخير في شهر فيفري بالولايات المتحدة بان يعرض كل جانب على الاخر اقتراحه من اجل ايجاد حل للنزاع.

في ذات الصدد اعلن موراتينوس ان المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة للصحراء الغربية السيد كريستوفر روس ينوي الشروع خلال شهر مارس الجاري في جولة جديدة في المنطقة قبل ان يعرض في شهر افريل المقبل تقريره السنوي على مجلس الامن الدولي .

و تابع يقول ان اسبانيا تتعامل في هذا الملف “ببراغماتية و التزام سياسي حتى يكون الحل مقبولا من الجانبين (المغرب و البوليزاريو)  كما تحترم حق تقرير مصير الشعب الصحراوي”.

البرلمانيون الألمان يطالبون الاتحاد الأوروبي بممارسة الضغوط على المغرب

طالبت المجموعة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الألماني الاتحاد الأوروبي بممارسة المزيد من الضغوط على المغرب من اجل حمله على احترام الشرعية الدولية وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
وقال كريستوف سترازين الناطق الرسمي باسم هذه المجموعة البرلمانية في لجنة حقوق الإنسان والدعم الإنساني إن الطرفين المغربي والاتحاد الأوروبي يعلقان آمالا كبيرة في التوصل إلى بناء علاقات سياسية واقتصادية جيدة ووضع الخطوط العريضة لشراكة إستراتيجية.
وذكر الحزب الاشتراكي الألماني بأن المواطنين الصحراويين يطمحون إلى تحسين ظروف عيشهم وتحديد الوضع القانوني لبلادهم لكن المغرب، الذي احتل منذ سنة 1975 أجزاء كبيرة من الإقليم، يبسط سيطرته الشديدة في الآونة الأخيرة من قمعه لناشطين الصحراويين الذين يدعمون استقلال الصحراء الغربية حيث هنالك تقييد لحرية الرأي والتجمعات في ظل وجود أزيد من 50معتقلا بالسجون المغربية .
وطالب البيان بان تشمل مهمة بعثة المينورسو حماية ومراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية عند تمديدها شرق أبيدجان مسجلا أسفه على فشل ذلك من قبل نتيجة المعارضة الفرنسية كما قال البيان.

المصدر : موقع الإذاعة الجزائرية



مواضيع ذات صلة