تنديد عربي ودولي بقرار إسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية

10 March 2010 - 14:53  
مدرج ضمن دولي

نددت أوساط عربية ودولية بالمشروع الإسرائيلي الجديد القاضي ببناء 1600وحدة استيطانية في القدس المحتلة في الوقت الذي دعت السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ “خطوات عاجلة” لوقف التهديدات الإسرائيلية التي قد تنسف بإمكانية استئناف المفاوضات المتوقفة منذ أكثر من سنة.

ولقي القرار الإسرائيلي الذي جاء بعد يوم واحد من إعلان بناء 112 وحدة أخرى في الضفة الغربية تنديدا من كافة الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها السلطة الفلسطينية.

وفي هذا الإطار دعا الرئيس محمود عباس الدول العربية إلى اتخاذ “خطوات سياسية عاجلة “على ضوء التصعيد الاسرائيلى المقصود والاستفزاز الواضح اثر قرار لجنة المتابعة العربية والقيادة الفلسطينية باستثناء المفاوضات مع إسرائيل.

كما قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن هذا القرار “خطير وسيؤدى إلى تعطيل المفاوضات” مضيفا “نعتبر قرار البناء في القدس الشرقية حكما بالفشل على الجهود الأمريكية قبل أن تبدأ المفاوضات غير المباشرة مما سيؤدى إلى تعطيل هذه الجهود”.

وفي ضوء هذه التطورات دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لعقد اجتماع طارىء للجنة مبادرة السلام العربية اليوم على مستوى المندوبين الدائمين في الجامعة العربية لبحث التدهور الخطير في الأراضي المحتلة بسبب السياسة الإسرائيلية الخطيرة.

من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني فياض سلام أثناء استقباله نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم برام الله ان المشروع الإسرائيلي الاستيطاني من شانه أن “ينسف الثقة في آفاق عملية السلام”.

ومن جهته ندد المسؤول البارز في الحركة الفلسطينية “حماس” إسماعيل هنية بقرار الاحتلال الإسرائيلي لبناء 1600 وحدة استيطانية جديدة.

واستنكر هنية في تصريح صحفي “قرار إعلان إسرائيل بناء وحدات استيطانية في القدس والضفة الغربية” الذي أعلن عنه أثناء وجود جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي في المنطقة.

ودعا هنية إلى “الوحدة والمصالحة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في استجماع كل عناصر القوة حتى يمكنه من استرجاع كافة الحقوق الفلسطينية ووقف هذا التدهور الذي تخطط له إسرائيل صباح مساء”.

ومن جهتها أدانت الجبهة الشعبية الفلسطينية في بيان لها القرار الإسرائيلي مبرزة أن “خيار السلام والمفاوضات مع إسرائيل قد أفلس تماما ووصل منذ أمد بعيد إلى طريق مسدود”.

وأدان بايدن الذي التقى في وقت سابق مع الرئيس محمود عباس القرار الإسرائيلي بمضمونه وتوقيته خصوصا مع إطلاق المحادثات غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ووصف هذا القرار ب”الإجراء الذي سينسف الثقة الضرورية التي نحتاجها الآن ويذهب في الاتجاه المعاكس لمجهودات الوساطة التي نقوم بها في المنطقة” .

وتوقعت أطراف سياسية فلسطينية أن يركز لقاء المسؤول الأمريكي مع القادة الفلسطينيين على ضرورة أن تتخذ الولايات المتحدة المزيد من الخطوات التي من شانها الدفع بعملية السلام إلى الأمام.

وكان بايدن قد أجرى محادثات في القدس المحتلة مع المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط والتي تضم كلا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا في إطار الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية الغير مباشرة بوساطة أمريكية .

وكان الرئيس محمود عباس قد وافق على اقتراح لعقد محادثات فلسطينية -إسرائيلية غير مباشرة انبثق عن اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية تدوم أربعة اشهر شرط أن تجمد إسرائيل عمليات الاستيطان بشكل كامل.

وفور إعلان إسرائيل قرارها الداعي إلى بناء مستوطنات جديدة عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن إدانته لهذا القرار معتبرا كل أنشطة الاستيطان غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل بموجب خارطة الطريق وتنسف اي تحركات نحو عملية سلام.

كما أدان البيت الأبيض الأمريكي موافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية مشيرا إلى أن هذا القرار “يأتي في غير محله “.

من جانبه استنكر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بشدة قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي معربا عن “امتعاضه وقلقه من الإجراءات الاستفزازية الإسرائيلية بتوسيع الاستيطان”.

كما نددت اليوم فرنسا بالمشروع الإسرائيلي الجديد القاضي ببناء 1600 وحدة استيطانية في القدس المحتلة وأكدت أنه قرار “غير
شرعي ومناف للقانون الدولي “.

وفي ذات الشأن أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو أن هذا “القرار غير مناسب على الإطلاق في الوقت الذي استؤنفت فيه مفاوضات السلام غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين” مشددا على أن القرار هو أيضا “غير شرعي في نظر القانون الدولي”.

وأضاف أن قرار إسرائيل ببناء وحدات سكنية جديدة في القدس المحتلة “لا يسهم في تحقيق الهدف المرجو من المفاوضات وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ذات سيادة ومستقلة وديمقراطية, تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل في حدود أمنة ومعترف بها وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ومبادرة السلام العربية”.

ودعا المتحدث الفرنسي إسرائيل إلى إقامة مناخ من الثقة للانطلاق في مفاوضات السلام غير المباشرة مع الفلسطينيين.

المصدر: وكالات



مواضيع ذات صلة