مجاهدون: ديغول حول مظاهرات 8 ماي إلى مذبح عمومي

5 May 2010 - 16:30  
مدرج ضمن متفرقات

massacres du 8 Maiأحيت، هذا الأربعاء، الجزائر بمقر فوروم يومية المجاهد وبالتنسيق مع جمعية مشعل الشهيد مجازر الثامن ماي 1945 بحضور عديد من الشخصيات التاريخية وشهود عيان عاشوا الحدث بالصوت والصورة.

وفي هذا الإطار عاد بنا المؤرخ والمجاهد وشاهد عيان وأحد الوجوه البارزة في الحركة الوطنية عمار بن تومي الى أربعينيات القرن الماضي التي كانت مجرد كتاب اسود على الإنسانية جمعاء عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية ، وان أسدلت ستائرها السود على ملايين الضحايا فالعكس الذي حصل في الجزائر المستعمرة يومها فبدل أن تطلق زغاريد فرحة انتهاء الحرب العالمية ، أطلق الشارع الجزائري نحيب عشرات الآلاف من الضحايا والشهداء في مجزرة أقل ما يقال عنها ” حيوانية ” .

وأضاف: “بالعودة الى الخلف أو أياما قلائل من انطلاق المظاهرات فكرت الحركة الوطنية المشاركة في هذه الأخيرة مشاركة سلمية ، فقد أعطت حركة أحباب البيان بقسنطينة أوامر برفع العلم الوطني، والنطق بشعار الاستقلال مجاهرة، ودعت المتظاهرين لان تكون المظاهرات سلمية و الإفراج عن زعماء ومسيري الحركة الوطنية الذين كانوا في سجون الاستعمار” ، ولضمان ذلك أخضعت الحركة الوطنية المدنيين للتفتيش بكل من سطيف وقالمة وعنابة لتفادي أي انزلاق تتخذه السلطة العسكرية الفرنسية كمبرر لضرب المدنيين العزل ، وأعلنت صراحة بان المظاهرة ستكون ذات أهداف سياسية خالصة حتى لا يحدث خلط ما”.

وذكر المتدخل عند تقديمه شهادات حية بكل الأعمال القمعية التي ارتكبها الاستعمار في الجزائر منذ 1830 وذلك بتقتيل المواطنين وتشريدهم و تفقيرهم بتجريدهم من ممتلكاتهم”.

كما تطرق الى كل المقاومات الشعبية التي خاضها الشعب الجزائري وكذا بدور الحركة الوطنية التي ساهمت بجدية في اندلاع الثورة التحريرية.

غير أن الاستعمار – كما قال – واجه هذه المظاهرات بعنف مما أدى الى سقوط أزيد من 45 ألف شهيد و 10 ألاف سجين و الحكم بالإعدام على الكثير من المتظاهرين”. قد ساهمت في انتقال الحركة الوطنية من مسارها السياسي نحو التوجه العسكري بانشائها المنظمة السرية عام 1947 بقيادة محمد بلوزداد”.

لا فرق بين أفران الجير الفرنسية وافران النازية ؟

ومن جانبه ، قدم المجاهد ساسي بن حملة ، احد أعضاء حزب الشعب الجزائري أنذاك و شاهد عيان عن احداث قالمة وعضو بجمعية 8 ماي 1945 شهادات حية حول المجازر التي ارتكبها جيش الاستعمار ضد مواطنين عزل بمنطقة قالمة بقتلهم وتعذيبهم.

في هذا السياق ، قال المتدخل أن جيش الاستعمار قد قتل ما “يقارب 12 ألف مواطن أثناء مظاهرات الثامن من ماي 1945 بمنطقة قالمة وحدها” ، مبرزا أهمية “تبليغ رسالة الثورة التحريرية للأجيال الصاعدة لحماية ذاكرة الأمة وتاريخ الثورة التحريرية”.

و أشار في ذات السياق ، الى أن السلطات الاستعمارية تخلصت من جثث ضحايا مجازر 8 ماي 1945 بقالمة”برميها في أفران الجير” بهيليوبوليس والتي لا تزال موجودة إلى حد الآن و شاهدة على هذه الفظاعات.

وقد قامت الميليشيات و مصالح الأمن -يضيف المجاهد- فور “الإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق برئاسة الجنرال توبارت بإخفاء الجثث عن طريق رميها في هذه الأفران”.

ومن جهة أخرى ، وصف عامر رخيلة أستاذ جامعي 8 ماي 1945 ب “المجازر ضد الإنسانية التي تم ممارسة التعتيم الإعلامي حولها بإعلان فرنسا عن مقتل حوالي 1340 شخص للتخفيف من حدة النتائج الوخيمة على المتظاهرين”.

لكن هذا الأسلوب اللاإنساني الذي طالما لجأت إليه فرنسا لإجهاض كل محاولات الكفاح قد زاد تمسك الجزائريين بقضية الحق في تقرير المصير في إطار توحيد صفوف الحركة الوطنية و تنسيق جهودها تحضيرا الثورة التحريرية المسلحة.

وفي ختام اللقاء ، دعا المشاركون في هذه الندوة التاريخية فرنسا ، الى وجوب الاعتراف بكل المجازر التي ارتكبتها في حق الشعب الجزائري وتقديم تعويضات على ذلك.

المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية



مواضيع ذات صلة