اليث الحيبودكاست

د/ أحمد حافظ قادري: مشروع قانون السمعي البصري يفتح المبادرات الخاصة تحت وصاية سلطة الضبط

ahemd-hafed-kadri اعتبر الباحث في علوم الإعلام والاتصال والدكتور في القانون  أحمد حافظ  قادري في حوار خص به موقع الإذاعة  الجزائرية أن مشروع القانون الخاص بالسمعي البصري الذي سيتم المصادقة عليه من قبل البرلمان  خلال السنة الجارية يفتح المجال للمبادرات الخاصة تحت وصاية سلطة الضبط التي يجب تفعيل دورها .

وقال الدكتور أحمد حافظ قادري إن حرية الإعلام مرتبطة بالمسؤولية ولذلك يجب العمل من خلال هذا القانون على جعل من رجل الإعلام انسانا متحملا للمسؤولية اتجاه الجماعة التي ينتمي اليها  وذلك من خلال توفير كل الشروط اللازمة للتصريح لإنشاء القنوات الخاصة مشيرا إلى أن مشروع القانون الخاص بالسمعي البصري لم يحدد كيفية وطريقة إنشاء هذه القنوات.

كما تساءل قادري عن جدوى تأخر الدولة في فتح مجال السمعي البصري خاصة وأن هناك بعض القنوات الخاصة تنشط خارج الوطن في الميدان وتستهدف المتلقي الجزائري فضلا عن المضامين الإعلامية التي يتلقاها هذا الأخير من القنوات الفضائية العربية والأجنبية في الوقت الذي تستبيح فيه وسائل الإعلام الكبرى التدخل في الشؤون الداخلية لبلادنا مشددا على أهمية حماية الأمن الوطني والمتلقي الجزائري من خلال تطوير القانون وانتهاج ديبلوماسية فعالة.

***كثر الحديث عن مشروع القانون الخاص بالسمعي البصري الذي سيتم المصادقة عليه  من قبل البرلمان خلال السنة الجارية كيف تنظرون إلى هذا القانون في إطار تنظيم عمل القطاع؟

أرى أن القانون الخاص بالسمعي البصري  يجب أن يتضمن  القواعد القانونية  التي تستجيب للظرف الحالي والمطلب العالمي في إطار تكريس حرية الإعلام والتعبير وفقا للمواثيق الدولية ولا شك أن الجزائر موقعة على الكثير من الاتفاقيات. وحرية الإعلام الآن هي ضرورة وحق للمواطنين ولابد من قانون ليكرس ذلك . وما يمكن ملاحظته في هذا المجال هو أننا نجد حاليا قانون الإعلام  العضوي الصادر في سنة  2012 والذي خصص جزءا كبيرا لتنظيم مجال السمعي البصري  في الجزائر ولكن  السؤال المطروح ما هو الجديد الذي سيأتي به خاصة وأن  الإشكالية التي بقيت مطروحة الآن هي  كيفية إنشاء هذه القنوات الخاصة . وإذا ما نظرنا من منطلق فلسفة قانونية بحتة نجد أن المجال مفتوح ولكن تبقى مسألة التطبيق وبما أن مؤسسة البث هي التي تحتكر البث في الجزائر إلى جانب الأموال الضخمة التي تطلبها هذه العملية التي تخضع لقانون الاتصالات السلكية واللاسلكية  وهذا ما يعجز الأفراد عن القيام به ولذلك لا بد من تعديل قانون الإعلام  لتجنب تكرر نفس الأخطاء، فالمبادئ التي تحكم مجال الإعلام السمعي والبصري  واحدة ولكن هناك حلقة مفقودة يجب إضافتها وهي تحديد طريقة وكيفية إنشاء هذه القنوات وعموما هناك طريقتان هما  التصريح والترخيص وما دمنا في دولة ديموقراطية يجب أن نجعل من المواطن إنسانا مسؤولا إلى جانب العمل على توفير الشروط اللازمة حتى يكون هناك  تصريح بالنشاط في جهة معينة والتي تتمثل حسب رأيي في سلطة الضبط للسمعي البصري .

***في هذه النقطة بالتحديد ..فيما يكمن دور سلطة الضبط ؟

سلطة الضبط تقترن بسلطة المشرع الذي يعطيها هذا الأخير من الصلاحيات ما أراد وفقا للفلسفة والأهداف  التي يراها و كذلك بقدر هامش الحرية المتروك للأفراد وسلطة الضبط التي ستحكم مجال السمعي البصري لا تختلف عن سلطة الضبط الخاصة بالصحافة المكتوبة التي هي واضحة المهام ولكن  الفارق بينهما يكمن في الخصوصية  التي يتميز بها مجال السمعي البصري ولكن النقطة الهامة التي يجب التركيز عليها هي أن حرية الإعلام مرتبطة بالمسؤولية ولذلك لابد على رجل الإعلام أن يتحمل المسؤولية  تجاه الجماعة التي ينتمي إليها.

***برأيكم لماذا تأخرت الدولة في فتح مجال السمعي البصري ؟

يمكننا القول ما جدوى هذا التأخير لأن الدولة على الرغم من أنها لم تفتح بعد  مجال السمعي البصري  إلا أننا نجد  قنوات خاصة كـ"الجزائرية" -على سبيل المثال - وغيرها وكثير من المؤسسات الخاصة التي تنشط وتستهدف المتلقي الجزائري وفي ظل ما يسمى بعولمة الاتصال يمكن الوصول إلى المتلقي سواء رخصت الدولة أو لم ترخص وهذا ما يدفعنا للتساؤل عن جدوى هذا التأخير وماهي الفلسفة المرادة من ذلك خاصة وأن المواطن الآن يتلقى بإعلام المخاطب أي ما يتلقاه من مضامين إعلامية من مختلف القنوات الأجنبية والعربية مثل "الجزيرة" خاصة وانه أضحى في وقتنا الراهن  التدخل في الشؤون الداخلية  من قبل وسائل الإعلام  الكبرى مباحا والعمل الديبلوماسي لم يواكب الوقوف والدفاع  وحماية ما يسمى بالفضاء الإعلامي الوطني والمتلقي الوطني ولذلك على مؤسسات الدولة التي تسهر على حماية الأمن الوطني أن تكون مكيفة ومستعدة لخوض المعركة في ظل هذه القرية الكونية .

 ***في هذا السياق ألا ترون أن التهويل والتضليل الإعلامي الذي تمارسه بعض القنوات الخاصة في بعض الدول العربية يعطي للحكومة مبررا كافيا للتأخر في فتح هذا المجال؟

لقد تمكنت مختلف القنوات الفضائية من الوصول إلى الشعب والتكنولوجيا سمحت بذلك ولذلك يبقى من الضروري على مستوى القانون الدولي وضع القواعد الأساسية التي يجب أن تحترم فيما إطار المحافظة على الأمن وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ويجب الاتجاه نحو ماهو أنجع وعدم التشبث بأشياء تسمح أولا تسمح  لأننا أمام واقع غزو الفضائيات لكل البيوت وذلك ما  يجب مواجهته.

هل تعتقدون أن المبررات التي تسوقها الحكومة في الإسراع بفتح هذا المجال مسوغة ؟

قضية الإسراع في فتح المجال السمعي البصري ربما ينجر عنها  الوقوع في بعض النقائص التي لاحظناها في قانون الإعلام  وبهذه الطريقة لا يمكن أن يكون العمل الحكومي فعالا ولذلك فإن صياغة قانون السمعي البصري يجب أن تعطى لأهل الشأن والتشريع هو مهمة الدولة الجزائرية وذلك بإشراك المؤسسات وذوي الكفاءات  في وضع  هذا القانون والذي أرى ان مدة 15 يوما كافية للخروج بقانون إعلام متماسك .

***كنتم قد أشرتم في وقت سابق إلى وجود بعض القنوات الخاصة التي تنشط في الميدان ماهو تفسيركم لهذه القضية خاصة وأن مشروع القانون الخاص بالسمعي البصري لم يتم المصادقة عليه بعد ؟ وكيف يطبق عليهم القانون من هذا المنظور؟

صراحة لا زلنا نجهل كيف تنشط هذه القنوات ويمكن القول انه بإمكان أي جزائري إنشاء قناة في المهجر وفي أي دولة في العالم والتكنولوجيا سمحت بذلك لأن القضية ليست صعبة ولا تطلب الكثير من الأموال  والقانون يتطور لأنه في السابق كان لدينا إمكانيات للرقابة ولكن  الآن التكنولوجيا حررت الإنسان وسهلت عليه الكثير من الأشياء  ووجود مثل هذه القنوات ليس شيئا محيرا ولكن ما يجب علينا فعله  هو العمل على حماية أمننا بالقواعد وبالقانون  وأن نكون فاعلين على المستوى الديبلوماسي .

حاورته :حنان شارف

رئاسيات 2014

موقع الإنتخابات الرئاسية بالجزائر 2014

LA_CONSTITUTION_ALGERIENNE-ar_copie

code_electoral-ar_bleu

code_electoral-ara

أنـــــــا جــــــزائــــــري

regie-banner2