اليث الحيبودكاست

الخــدمة العمـومية .. مـحور يـوم دراسي من تنظــيم الإذاعــة الجــزائـريـة

_MG_0791-01
جانب من اليوم الدراسي حول مفهوم الخدمة العمومية

نظمت الإذاعة الجزائرية هذا الاثنين بالشراكة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي بقاعة فرانتز فانون بالعاصمة يوما دراسيا حول مفهوم الخدمة العمومية في وسائل الإعلام السمعية البصرية .

 


وشارك في إدارة النقاشات مختصون وخبراء من خمس دول أجنبية  ألمانيا، اسبانيا فرنسا بريطانيا إلى جانب الأشقاء التونسيين  ، إضافة إلى جمعٍ من إطارات المؤسسة العمومية للبث الإذاعي.

وكان الموعد خلال النقاش فرصةً  لإلقاء الضوء على تجارب إذاعات و تلفزيونات عمومية و خاصة في إرساء قواعد الخدمة العمومية عبر مختلف الحقب السياسية التي مرت بها هذه البلدان.

إذاعات اسبانيا .. خدمة على مقاس المستمعين

و لعل أقرب التجارب  المقدمة من خلال مداخلات المشاركين إلى التجربة الجزائرية ، هي التجربة الإسبانية التي تطرق إليها المستشار لدى ميديا أكشن التابعة ل بي بي سي جون ميشال دوفران،  موضحا أنها عمرت أكثر من 65 عاما لتفانيها في تقديم الخدمة العمومية و استمرارها على مبدأ التقرب إلى المستمع و الحرص على إعلامه و تكوينه و الترفيه عنه و العمل على إنجاح التواصل بين الإذاعة و مستمعيها من خلال دراسة التركيبة الإجتماعية و ميول و انتماءات الجمهور مشبها الخدمة العمومية في وسائل الإعلام بالمطعم الجديد الذي يجب أن يدرس أذواق زبائنه  من اجل كسب اكبر عدد ممكن، بالإضافة إلى  كسب الثقة التي تبقى نقطة تنافسية بين الإذاعات الخاصة و العمومية.

 

_MG_0701-01

 

التجربة الفرنسية .. و تحديد الأولويات

أما التجربة الفرنسية التي توسعت في شرحها الصحفية ساندرين مارسيي فيمكن القول أنها تجربة ثرية من خلال تنوعها، حيث أن فرنسا تزخر بأكبر عدد من الإذاعات العمومية و الخاصة، و ذكرت المتحدثة أن أهمية التجربة  تأتي من خلال ترتيب أولويات الخدمة العمومية التي تصنف الاهتمام الثقافي و المجتمعاتي في الصدارة إلى جانب الترفيه السياسي الموجة كما ان هذه الإذاعات حسب المتحدثة تبتعد عن حشو الومضات الإشهارية ضمن البرامج الإذاعية بعد أن تبين انها تضايق المستمع و تدفعه على تغيير القناة .

و ذكرت أن استقلالية الإذاعات العمومية هي سر نجاحها ، مؤكدة ان  الإذاعات الفرنسية و رغم حرية التعبير التي تشتهر بها إلا أن يد الرئيس أو الحزب الحاكم تبقى فوق كل "موجة" و هو الامر الذي لم يستغربه المتخلون  ما دام التمويل يأتي من الحكومة القائمة .

اما تجربة الإعلام في تونس و التي قامت بعرض مختلف جوانبها الصحفية راضية سعيدي، تبقى  محصورة بين تبادل التهم بين المسؤولين على القطاع و المسيرين السياسيين  و فقدان الثقة بين المواطن و وسائل الإعلام التونسية.

و تبين من خلال شرح المتدخلة أن حالة اللاإستقرار أسقطت الخدمة العمومية في فخ المصالح و أبعدتها عن مسار التحول نحو الديموقراطية و الانفتاح ، و في نفس الوقت ترهن حالة ما بعد الثورة الخدمة العمومية و تأخذها إلى خانة الاستفهام حول مصير الإعلام.

 

 

المصدر: موقـــــع الإذاعـــــة الجــزائرية