اليث الحيبودكاست

slog-Ch2-ar

بعد نجاح التجربة.. “الخبر” من موقع إلى صحيفة الكترونية

elkhabarقال بن حملة عبد الحميد رئيس مشروع الصحيفة الالكترونية لجريدة الخبر الجزائرية إن الدخول إلى عالم الرقميات أمر لا بد منه، وخطوة على جميع الفاعلين في مجال الإعلام بالجزائر أن يخطوها بالنظر إلى الميزات التي تقدمها تكنلوجيات الشبكة العنكبوتية من سرعة في نقل الأخبار وتوسع في انتشار هذه المؤسسات الإعلامية.

وأوضح بن حملة أن الاعتماد على التكنلوجيات الحديثة أصبح ضرورة ملحة وذلك لسببين أولوهما هو انه لا يجب أن نكون متأخرين عما يجري في العالم ، فوسائل الاتصال والتواصل بين الأفراد والجماعات أصبحت في متناول الجميع وبطريقة سهلة وغير مكلفة في نفس الوقت “والذي يرغب في المواصلة في هذا المجال عليه التحكم في هذه التقنيات” يقول بن حملة.

وأضاف:” كما أن الأحزاب والجمعيات أصبحت تدير تجمعاتها السياسية و لقاءاتها الطبية عن طريق الفيسبوك وتويتر، وهو ما يدفع كل جريدة أو مؤسسة إعلامية إلى اقتحام هذا المجال ، ودورنا نحن سيكون بتوفير الفضاء الملائم لجميع الفئات من اجل أن يتمكنوا من التعبير عن آراءهم وعرض قضاياهم سواء كانوا أفراد أو جماعات ، منظمات أو تشكيلات سياسية” .

وأوضح أن إنشاء مؤسسة “الخبر” لموقع خاص بها على الشبكة العنكبوتية مكن المؤسسة من توسيع شبكة قرائها في الجزائر والخارج لا سيما وأنها تمكنت في السنة الأخيرة من مضاعفة الطاقة الاستيعابية لقراء الموقع من أجل جلب اكبر عدد ممكن من القراء في الوقت ذاته. وقد وصلت الأرقام الأخيرة – حسبه- إلى 250 ألف بعد أن كان عدد قراء الخبر في الموقع لا يزيد عن 4 آلاف قبل السنة المنصرمة .

وولجت جريدة الخبر اليومية تجربة الإعلام الالكتروني سنة 1997 مع بعض الجرائد الصادرة باللغة الفرنسية كالمجاهد” و ” الوطن”و” ليبرتي” ، في خطوة كانت الأولى بالجزائر من جريدة تكتب لقرائها باللغة العربية، وكان ذلك سعيا وراء تحقيق امتداد جديد لها في العالم الافتراضي وكذا تعزيزا لحضورها في بعض المناطق التي كانت تعرف مشاكل في توزيع طبعتها الورقية.

بعد نضوج التجربة أصبحت المواضيع المنشورة في الموقع تشكل “موزاييك حقيقية” عن أهم الأخبار الوطنية والمحلية والدولية التي تنشر في النسخة الورقية للخبر بالإضافة إلى استبيانات ونشر عدد كبير من المقالات الحرة التي تعبر فيها كل فئات عن انشغالاتهم في قضايا وطنية محلية ودولية. كما أن الكاريكاتير بقي قوي الحضور قوة الدلالات التي يطرحها في معالجاته للمواضيع.

ويتراوح عدد المقالات التي تشكل الموقع الالكتروني ليومية “الخبر” ما بين ال 50 وال 70 مقالا مجددا كل يوم ، تنقل من خلالها أخبار العالم والوطن العربي ومختلف الأحداث السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بالجزائر بالإضافة إلى التحليلات التي يتم نشرها على خلفيات قضايا إقليمية أو محلية وهو ما يجعل الموقع نسخة طبق الأصل عن الجريدة الورقية .

ويستعين الموقع على عدد من المصادر الإعلامية الموثوقة لضمان خدمة أفضل للقراء. كما يعمل الموقع على استيقاء الأنباء من مصادرها كما حصل في حادثة الاعتداء على المنتخب الطوغولي في أنغولا أثناء نهائيات كاس إفريقيا بعد أن تمكنت الخبر من نشر صور المعتدين وخبر عدم اعتزامهم القيام باعتداءات أخرى، وهو ما جعل قراء الموقع يضاعفون عدد قراء الجريدة الورقية بالمئات.

هذا ويعكف الفريق الصحفي لموقع الخبر على تغيير المعلومات بشكل يومي حيث يمكن لأي زائر أن يتصفح أخبار النسخة الورقية من الخبر قبل صدورها وذلك فور نشر آخر الأخبار بالموقع على الساعة 22.30 مساءا من كل يوم ، وهو ما يعادل توقيت نشر أخبار اليوم الجديد في عدد كبير من بقاع العالم لا سيما في آسيا وأمريكا .

ويستطيع متصفحو الموقع أن يحصلوا على أرشيف الخبر لـ5 سنوات سابقة من خلال خدمة ال “بي دي أف” التي تمنح الزائر نسخة كاملة عن العدد الذي يريده من الجريدة ، وذلك بفضل تعزيز امكانية التخزين التي انتقلت من 90 جيقا الى1.5 تيترا مع العلم أن واحد تيترا يعادل 1500 جيقا، أما المواضيع المؤرخة في تاريخ اسبق فيمكن إيجادها ضمن أقراص مضغوطة،    أما التفكير في إعطاء الموقع نسخته الفرنسية فقد جاء من باب تمكين القراء الذين لا يتقنون اللغة العربية من الدخول إلى موقع الخبر والاطلاع على ما يهمهم من معلومات ، “فالحق في الحصول على المعلومة حق للجميع ” يقول بن حملة ونحن نفكر في الجالية العربية المغتربة وكذا بعض الأقليات التي لا تتقن اللغة العربية سواء بالجزائر أو خارجها، مع العلم أن عدد القراء والزوار لموقع الخبر المكتوب باللغة العربية أكثر من الموقع الفرنسي الخبر بمئات المرات .

الإشهار الالكتروني فضاء آخر لم يستغل في الجزائر
وعن الإشهار الالكتروني أكد السيد بن حملة أن المعلنين أصبحوا يعرفون جيدا قيمة الإشهار في المواقع الالكترونية لا سيما تلك التابعة للجرائد الواسعة النشر.

وأوضح أن الموقعين غوغل وياهو قد تحولا إلى عملاقين في الإشهار الالكتروني في العالم بفضل الإعلانات الصغيرة والمتنوعة التي تظهر بطريقة مدروسة وهو ما ليس بالأمر الصعب علينا لا سيما وان المساحات الاشهارية سهلة التحكم في العالم الافتراضي أكثر من المساحات الورقية. بالإضافة إلى اتساع مدى تأثيره إلى كل الزوار الذين يدخلون الموقع كما أن أسعار الإشهار ضئيلة جدا ولا تقارن مع أسعار الصحف الورقية.     

وقال بن حملة أن المواقع الحالية الموجودة في الجزائر والتي تكون غالبا تابعة لجرائد أو يوميات تعمل على نقل مجموعة الأخبار اليومية التي تنشر في نفس اليوم في النسخ المكتوبة، وهو ما نفعله حاليا في الخبر أيضا، لكن المشروع الجديد الذي ننتظر المصادقة عليه يحوي رؤية مغايرة أكثر فاعلية وتفاعلية .

وأوضح بن حملة الذي يدير هذا المشروع أن هذا الأخير سيكون بمثابة صحيفة الكترونية بكل المقاييس الدولية والتي قد تمهد لاستخلاف النسخة الورقية من الجريدة في حال اضطرت إدارة شركة الخبر إلى التخلي عن هذه الصناعة لأسباب بيئية أو أسباب أخرى.

وقال بن حملة: “سنعمل على إعطاء المعلومة فور وقوعها وأينما كانت بالاستناد إلى كل المصادر الموثوقة الممكنة وبالدرجة الأولى من خلال طاقم الصحفيين والمراسلين”.
هذا وسيعمل فريق آخر على ترجمة المقالات والأخبار الآنية إلى اللغة الفرنسية من اجل توفير الخدمة للأجانب.

هذا واخذ مصممو المشروع الجديد ليومية الخبر بعين الاعتبار إنشاء مساحات خاصة لتعزيز تفاعلية قراء الموقع مع ما يكتب في هذا الأخير، وستخضع هذه المساحات إلى بعض القوانين التي تحمي مصداقية الموقع و حرية التعبير والتعليق للزوار دون المساس بالتجريح في خصوصية أي فئة.

      وككل المواقع التي قد تتعرض للقرصنة، فان إدارة المشروع والموقع الحالي اتخذت كل المقاييس الاحترازية من اجل ضمان أقصى حماية ممكنة لموقعها وتفادي أي اختراق قد يسبب في تجميد العمل في الموقع أو إتلاف هذا الأخير.     

استعمال المجال الرقمي ضرورة و الإعلام يستطيع تقديم كل المساعدة لتبني الجزائريون هذه التقنية الجديدة
وفي موضوع ذي صلة ، أشار بن حملة إلى أن الدخول بسهولة ومرونة في عصر الرقمنة يستوجب التحضير لجيل جديد من المجتمع الجزائري الذي يتبنى هذه التقنيات التي ستبسط الحياة وتعقيداتها بطريقة سحرية ، موضحا أن استعمال التقنيات الرقمية ضروري من اجل تسهيل الحياة اليومية وأعبائها و الإعلام يستطيع أن يرافق المؤسسات الحكومية من اجل تقديم كل المساعدة لإرساء تقاليد جديدة بالجزائر تعتمد بالأساس على هذه التكنلوجيات.

وأكد انه لو اعتمدت الحكومة لغة تواصلية أفضل من تلك المستعملة في الترويج للنقلة الجديدة بين النظام القديم والجديد الخاص بالحصول على جوازات السفر لكانت حصلت على تجاوب أفضل مما هو عليه اليوم إلا أن التركيز على التفاصيل المعقدة للتحول نحو الافتراضي منع العديد من رؤية الفوائد والتسهيلات المرجوة من الإجراء الجديد.     

من جهة أخرى يرى بن حملة أن قانون الإعلام الالكتروني عقبة أخرى تقف أمام الراغبين في خوض التجربة الإعلامية من خلال هذه التكنولوجيا الرقمية وهو ما يدعم الموقف المتخوف من طرف البعض لاستخدام هذه التقنية كقناة جديدة للاتصال والتواصل ، مؤكدا أن التقنين لمثل هذه الخطوة النوعية سيبقى ضرورة ملحة أمام ما تعرفه الساحة الإعلامية من فراغ كبير في القوانين ، وهو ما يمكن أن يضر بالفاعلين في المجال لا سيما المحترفين الذين يأملون إن تتسع أعمالهم إلى مجالات أخرى واقتحام الإعلام الالكتروني في البلاد.

      المصدر : موقع الإذاعة الجزائرية – زهور اقنيني

من برامجنا