
نفى ، رئيس مصلحة العلاج بالأشعة بمؤسسة ، بيار وماري كوري ، اليوم الثلاثاء ، بالجزائر العاصمة ، الأستاذ أمحمد عفيان ، أن تكون المصلحة قد توقفت يوما ما" ، مشيرا ، إلى أن الأشغال الجارية بالمصلحة " كانت مبرمجة مسبقا وتم اتخاذ الإجراءات الضرورية للتكفل بالمرضى" وأردف مؤكدا كلا من السلك الطبي وشبه الطبي العامل بالمؤسسة الإستشفائية المتخصصة في مكافحة السرطان بيار وماري كوري وجمعية (الأمل) لمساعدة مرضى السرطان" أن مشكل العلاج بالأشعة هو مشكل وطني لايمكن أن تتحمله مؤسسة بيار وماري كوري لوحدها" .
وأوضح أمحمد عفيان ، ان تغيير التجهيزات القديمة وتعويضها بالجديدة قد يتسبب في بعض الاختلالات وليس في تعطيل المصلحة نهائيا.
وأكد بالمناسبة ، أن تعطل التجهيزات القديمة ليس له تأثير على تحديد مواعيد المرضى ولا على علاجهم وأن تركيب التجهيزات الجديدة سيكون في آجالها المحددة وسيستفيد كل المصابين من العلاج بالأشعة حسب المواعيد التي ستحددها المصلحة.
واستاء السلك الطبي المشرف على هذه المصلحة للضجة التي أثيرت خلال الأيام الأخيرة حول توقف مصلحة العلاج بالأشعة بنفس المؤسسة واصفا إياها "بغيرأخلاقية ولاتحترم لا المرضى ولا عائلاتهم".
وأكد نفس السلك ، بأن المصلحة لم تتوقف يوما ما عن نشاطاها وحاولت بقدر المستطاع التكفل بالمرضى حسب قدراتها.
وترى إحدى الطبيبات المساعدات بنفس المصلحة أن "الأخيرة ظلت ولازالت تعمل بدون توقف من الساعة السادسة صباحا إلى التاسعة مساءا بفضل الطاقم الطبي وشبه الطبي المشرف عليها ونفس الشيء بالنسبة للتجهيزات التي تعمل فوق طاقتها مما يعرضها إلى العطب من حين لآخر ".
وأشارت في نفس الصدد ، إلى الضغط الذي تعاني منه المصلحة التي تستقبل مرضى من جميع مناطق البلاد .
ومن جهة أخرى ، أكدت رئيسة جمعية مساعدة المصابين بالسرطان حميدة كتاب أن "الوضعية ظلت تسير على هذا المنوال منذ سنوات عديدة وقد دقت جمعيات مساعدة المرضى والسلك الطبي وشبه طبي ناقوس الخطر منذ مدة حول تباعد المواعيد وعدم استفادة كل المصابين من العلاج بالأشعة عبر القطر".
وأضافت في نفس الصدد ، أن السلطات العمومية تحاول استدراك الوضعية باستيراد خلال السنتين المقبلتين 57 جهاز للعلاج بالأشعة متسائلة عن مصير المرضى الذين تستدعي حالتهم الصحية سرعة الحصول على موعد علاج .
ودعت رئيسة جمعية مساعدة المصابين بالسرطان إلى "التكفل العاجل" بالمرضى بتحويلهم إلى الخارج لإتمام علاجهم بالأشعة في انتظار استلام التجهيزات الجديدة.
المرضى متذمرون من مواعيد العلاج بالأشعة التي ستعرف تأخرا بأشهر
وأبدى العديد من المرضى المقبلين على مصلحة العلاج بالأشعة من أجل الظفر بموعد تذمرهم اتجاه تحديد مواعيد ابتداء من شهر مارس من السنة المقبلة في الوقت الذي تستدعي حالتهم الشروع في العلاج بالأشعة بعد شهرين من إنهاء العلاج الكميائي.
وأكدت أم لطفل يبلغ 9 سنوات من العمر مصاب بورم برأسه أنها لم تتمكن من حصول على موعد للعلاج بالأشعة وأن المعنيين نصحوها بالتوجه إلى مركز مكافحة السرطان للبليدة - الذي يعاني هو الآخر من ضغط كبير نتيجة الإقبال عليه من عدة مدن مجاورة من بينها الجزائر العاصمة .
... والمستشفى العسكري لعين النعجة يمد العون لكنه ... غير كاف
كما يتم توجيه المرضى إلى المستشفى العسكري لعين النعجة لإجراء العلاج بالأشعة غير ان هذا الخير غير قادر على استيعاب كل المرضى. وأوضحت مريضة في ال 45 من العمر أنها أتت من ولاية برج بوعريريج وتعرضت لاستئصال الثدي وأن موعدها للعلاج بالأشعة حدد في شهر أفريل القادم مبدية تخوفها من انتشار المرض إلى بقية أعضاء الجسم وتصبح حالتها ميؤوسا منها.
نفس الشيء أكده شاب من ناحية الشراقة قائلا : بأن والدته البالغة 68 سنة من العمر تعاني من سرطان عنق الرحم وحالتها خطيرة جدا لن تستفد من العلاج بالأشعة بالمؤسسة الإستشفائية المتخصصة بيار وماري كوري قبل شهر أفريل من السنة المقبلة.
للإشارة ، فان رئيس الجمعية الجزائرية لطب الأورام الأستاذ كمال بوزيد قد دق ناقوس الخطر فيما سبق حول معاناة المصابين بالسرطان عبر القطر وتأخر الحصول على المواعيد الخاصة بالعلاج بالأشعة متسائلا عن جدوى العلاج إذا لم تحترم فيه البروتوكولات.
وطمأن وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ، جمال ولد عباس ، خلال زيارته إلى مؤسسة مكافحة السرطان لبيار وماري كوري مؤخرا المصابين بتوفير العلاج مؤكدا عدم إمكانية إرسالهم إلى الخارج للعلاج .
المصدر: بلقاسم عثمان / موقع الإذاعة الجزائرية