اعتبر المطرب الشهير والمعروف بطابع المالوف حمدي بناني أن تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية تعد من أهم الأحداث الثقافية في الجزائر لأنها ساهمت في تحقيق عدة انجازات واكتشاف التراث التلمساني وبينت للعالم أن الجزائر مازالت تغني دائما بفضل شبابها وخاصة فنانيها الذين شاركوا في صنع هذا العرس الثقافي.
وأعرب حمدي بناني الملقب بالملك الأبيض وصاحب الكمان الأبيض لموقع الإذاعة الجزائرية الذي التقى به - وجمع من الصحفيين- في إطار اختتام فعاليات تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية وحضر حفله الفني الذي نشطه برفقة مجموعة من الفنانين المعروفين منهم عبد القادر شاعو وعبد الله مناعي ونادية يوسف وسمير تومي وأسماء أخرى بقصر الثقافة الإمامة لولاية تلمسان عن أمله في أن تتكرر مثل هذه التظاهرات في ولايات أخرى من الوطن مبديا رضاه عن مشاركته في هذه الفعاليات .
كما أكد بناني الذي اختار أن يبدأ حديثه معنا بمقتطفات غنائية بحنجرته القوية على ضرورة الحفاظ على فن المالوف من خلال تسجيله وتعليمه على مستوى المدارس حتى يكبر عليه جيل الشباب .
***بداية كيف تصفون مشاركتكم في اختتام تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية ؟
كانت مشاركة مميزة والجمهور تجاوب بشكل رائع مع ما قدمته من باقة غنائية متواضعة من فن المالوف الأصيل برفقة الجوق الموسيقي حيث أديت بعض الأغاني التي يحبها الجمهور الجزائري "بالله يا حمامي " و"عاشق ممحون نارو الهيبة" وكان لي استخبار بطبيعة الحال وقد شاركني في هذه السهرة الفنية الاختتامية مجموعة من الأسماء الفنية المعروفة منها عبد القادر شاعو وسمير تومي ونادية بن يوسف وعبد الله مناعي وعباس ريغي وفريد خوجة وبعض الأسماء الأخرى التي أطربت الجمهور التلمساني على ركح قصر الثقافة لمدينة تلمسان .
***مارأيكم في تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية ؟
لقد حققت تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية العديد من الانجازات وأنا اعتبر هذه التظاهرة من بين التظاهرات الهامة ففضلا عن إبرازها للتراث الذي تزخر به ولاية تلمسان بينت وبرهنت للعالم خاصة وأن كل الأنظار موجهة إلينا أن الجزائر مازالت تغني دائما بفضل الشباب الجزائري والفنانين بالأخص الذين شاركوا في صنع هذا الحدث وأتمنى تنظيم مثل هذه التظاهرات في ولايات أخرى .
***بعد 50سنة من العطاء الفني في أداء طابع المالوف كيف تنظرون إلى واقع هذا الفن في الجزائر؟ وهل يمكن الحفاظ عليه؟
إن المالوف نوع من التراث وفن كلاسيكي مبني على قواعد وعلى الرغم من وجود الأغنية الرايوية وأنا لست ضد هذا النوع وأحب كل أنواع الموسيقى إلا أن فن المالوف لا يموت ولكن يجب الحفاظ عليه من خلال كتابته بالسولفاج وتسجيله حتى لا نضيع هذا الفن حيث كانت 24 نوبة من القصائد وبقي منها 12 نوبة فقط ،كما أرى انه من الضروري تطوير هذا الفن.
*** من وجهة نظرك كيف نطور هذا الفن ؟ 
المالوف يغني بطريقة كلاسيكية ولكن يجب إضافة لمسات متنوعة في شكل خانات سواء على مستوى الصوت أو الآلة الموسيقية والمالوف الذي حافظت عليه كتراث وقمت بأدائه طيلة 50سنة من عمري الفني أضفت له لمسة خاصة بي في سنة 1973 بإدخال الفلامنكو في المالوف والفنان دائما يجب أن يطور من أدائه .
***هل ترى انه من الضروري إقامة مدارس لتعليم فن المالوف خاصة للشباب لجعلهم يحبون هذا الطابع الغنائي ؟
لدينا شباب يحبون المالوف وبإمكانهم أداء هذا الطابع ولكن يجب تشجيعهم على ذلك وأرى أن إقامة مدارس لتعليم هذا الفن أكثر من ضرورة ويجب أن يدرس المالوف كما كنا ندرسه سابقا حتى يكبر جيل الشباب على هذا الفن ونتمكن بذلك من المحافظة عليه.
***ماذا عن مشاريعك الفنية الجديدة ؟
قمت بانجاز 16 ألبوما من فن المالوف والحوزي ومن المحجوز والسجول وسأقوم بجولة إلى باريس لإحياء حفل فني ابتداء من 5 جوان المقبل وبعدها أتوجه إلى كندا في جويلية وأكتوبر المقبلين إلى جانب أنني في صدد تحضير مشروع فني مشترك مع الشاب يزيد حيث اتفقنا على تنظيم سهرة في كندا سنؤدي فيها أغاني من المالوف وهذا أمر جديد بالنسبة له وهي أغاني خفيفة وليست القصائد منها "بالله يا حمامي " و"عيون لحبارا".
هل لديك برنامج فني خاص في إطار الاحتفال بخمسينية الاستقلال ؟
أعتقد انه سيتم برمجتنا في إطار الاحتفال بخمسينية الاستقلال واقول صراحة لم احضر شيئا خاصا ولكن بإمكاني التحضير لأني عايشت فترة الاستعمار ومعاناة الشعب الجزائري إلى جانب كوني إنسانا مرتجلا ليس من الصعب علي تأليف أغنية في أي وقت .
*** سؤال أخير ..ما هو سر ارتباطك باللون الأبيض والكمان الأبيض الذي يرافقك دائما ؟
آلة الكمان رفيقتي الدائمة وسر ارتباطي باللون الأبيض نابع من حبي للسلم وقد اطلق علي الرئيس كيميلسون لفب"الملك الأبيض" عند تمثيلي للجزائر في سنة 1984 في كوريا الشمالية كما غنيت على السلم في الاتحاد السوفياتي(سابقا) ولا يوجد شيء أجمل من السلام .