تحيي اليوم الجزائر الذكرى 50 للاعتداء الإرهابي الذي نفذته المنظمة العسكرية السرية في 2 ماي 1962 ضد عمال ميناء الجزائر و أودى بحياة أكثر من 200 عامل،وجاءت العملية كرد فعل انتقامي من المنظمة السرية يعد ان تلاشت كل الامال بعد امضاء اتفاقيات توقيف الحرب والاحتفال بعيد النصر في 19 مارس، وقد خلد النحات محمد بوكرش الذكرى بابداع فني الحمال المنحوت الذي لا يزال واقفا في ساحة 02ماي (بيزي) بالقرب من مدخل ميناء الجزائر العاصمة، ومحطة حافلات نقل المسافرين وأيضا محطة النقل الجامعي.
ولا يزال سكان العاصمة ومنهم عمال الميناء القدامى الذين لا يزالون على قيد الحياة يتذكرون حيثيات الاعتداء التفجيري الذي كان على يد مجموعة من أعضاء المنظمة العسكرية السرية التي اقتربت من الميناء على الساعة السادسة صباحا، حيث أوهمت عمال الميناء بأن سيارتها كانت معطلة وتحاول إبعادها عن المكان لتفر قبل انفجارها، واهتزت العاصمة على دوى الانفجار مروع وصعد دخان كثيف تطايرت خلاله أشلاء العمال وأجسامهم وما إن انقشع الدخان حتى ظهرت الجريمة البشعة على حقيقتها وأصبح المكان كله بركا من الدماء والقطع البشرية...هكذا إذن، بعد إمضاء اتفاقيات إيفيان وتوقيف الحرب ، لم تجد المنظمة الإرهابية السرية من بد إلا تقتيل الجزائريين بالتفجيرات والجرائم الجبانة، لتحصد بذلك أرواحا بريئة أخرى تضاف إلى جرائم الاستعمار الكثيرة من تقتيل وتجهيل وأمية وطمس للهوية.
المصدر: موقع الاذاعة الجزائرية