لافتة إعلانية
Drectبودكاست

ملفات

الإذاعة الوطنية: دور فاعل في تنشيط الحملة الإنتخابية لمحليات 29 نوفمبر

Studer_AlgeriaRadio1لعبت الإذاعة الجزائرية دورا بارزا في تنشيط الحملة الإنتخابية للانتخابات المحلية المقررة في 29 نوفمبر الجاري.

يبرز ذلك من خلال العدد الكثيف لتدخلات رؤساء الأحزاب وممثليهم عبر مختلف قنوات الإذاعة وتغطيتها الميدانية لنشاطاتهم من خلال موفديها أو مراسلي المحطات المحلية والجهوية.

 

إقرأ المزيد...

الدكتور دبش :خطاب المترشحين أكبر من إمكانيات تجسيد محتواه في الواقع

dabech يرى الدكتور إسماعيل دبش أستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية أن الخطابات التي تضمنتها الحملة الانتخابية مبالغ فيها وتفتقر إلى الواقعية خاصة خطابات الأحزاب الجديدة، فعلى الرغم من تضمن خطابات الأحزاب كل البرامج الاجتماعية التي تهم المواطن غير أنها تبقى –حسبه-  مجرد وعود يصعب تحقيقها،  مضيفا  أن المشكل يكمن في تطبيق هذه البرامج على أرض الواقع  بالنظر إلى  عدم توفر الإمكانيات والكفاءات التي تختلف من حزب إلى آخر ومن بلدية إلى أخرى .

وشدد الدكتور  دبش في حوار خص به موقع الإذاعة الجزائرية على أهمية اختيار الهيئة الناخبة للمرشحين الذين يمتلكون كفاءات قادرة على تجسيد الوعود وتنفيذ  البرامج الانتخابية في الميدان للاستجابة لطموحات المواطن الجزائري  .

وعن تقييمه للحملة الانتخابية اعتبر الأستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية انه على الرغم من الفتور الذي عرفته الحملة في البداية إلا أنها شهدت في المرحلة الأخيرة حركية واهتماما  من قبل  المواطنين خاصة في المدن الداخلية وذلك بفضل الدور الذي قامت به مختلف وسائل الإعلام السمعية والبصرية.

***بداية- أستاذ  إسماعيل دبش - وبعد انتهاء الحملة الانتخابية لمحليات الـ 29 نوفمبر الجاري ما هو تقييمكم لهذه العملية ؟

أولا.. الحملة الانتخابية على مستوى المحليات تختلف عن نظيرتها على مستوى التشريعيات والرئاسيات لأنها ترتبط مباشرة بالمواطن وبالشخص المرشح حيث أن هناك علاقة مباشرة بين المنتخب والناخب ،هذا وتميزت الحملة الانتخابية بالتركيز على انشغالات واهتمامات المواطنين الاجتماعية والتربوية والتنموية  وفي اعتقادي فإن هذه الحملة عرفت نوعا  من الفتور وكانت محتشمة في البداية ولكن في المرحلة الأخيرة شهدت حركية واهتمام المواطنين بفضل وسائل الإعلام السمعية والبصرية  خاصة في المدن الداخلية مقارنة بالمدن الكبرى ،كما تميزت تجمعات المترشحين بالعمل الجواري من خلال تنقلهم إلى الأحياء وإلى التجمعات السكانية من أجل إبراز برامجهم  لكسب أصوات الناخبين،وأرى  أن الفتور الذي ميز الحملة في بدايتها ليس عزوفا كما يسميه بعض الإعلاميين لأن المواطن أصبح واعيا ويمتلك وسائل أخرى لإبراز اهتماماته بالعمل السياسي والانتخابي من خلال الانترنيت ومن خلال قناعاته الأولية وبالتالي أتصور أن الفتور  مهما كان وصفه لا يعبر عن العزوف و ستكون هناك مشاركةفي هذه الاستحقاقات.

***وكيف تقيمون الخطاب الذي تضمنته الحملة الانتخابية ..و ما تناوله قادة الأحزاب في برامجهم الانتخابية ؟

اعتقد أن كل الأحزاب السياسية ركزت في خطاباتها على البعد الاجتماعي الذي يحظى باهتمامات المواطن خاصة السكن والتشغيل والتنمية، ولكن الشيء الضعيف في هذه الخطابات هوعدم قدرتها على مواجهة الواقع فالوعود المتمثلة في إيجاد حلول اجتماعية والتي هي صعبة المنال والادراك لأنها تطلب وسائل وإمكانيات مادية وقدرات تختلف من بلدية إلى أخرى ومن الصعب إعطاء وعود فالمرشح يريد أن يكسب الأصوات بغض النظر عن مدى  قدرته على تجسيد الخطاب السياسي الموجود.. و ربما قد يكون هذا تضخيما سينعكس عليهم  سلبا في الميدان بعد الانتخابات..أما بعض الأحزاب التي لديها تجربة في هذا المظمار فانها  لا تبالغ في خطاباتها .ولكن معظم  خطابات الأحزاب  وخاصة الجديدة منها تكتسي نوعا من المبالغة وهو ما ينعكس سلبا على التصويت لصالحهم لأن المواطن يعي أن هذه الأمور ذاتية أكثر منها موضوعية وبالتالي ينتخب الحزب الكبير الذي له باع في الممارسات الحزبية أكثر من هذه الأحزاب الصغيرة التي تقدم وعودا  أكثرها غير قابل  للتجسيد .

***هل في رأيكم أن محتوى هذه الحملة الانتخابية يستجيب لتطلعات جمهور الناخبين ؟

في اعتقادي أن البرنامج العام للدولة الجزائرية ككل برنامج اجتماعي انطلاقا من برنامج رئيس الجمهورية  إلى برامج الأحزاب التي هي اجتماعية وتنسجم مع طموحات المجتمع الجزائري لكن المشكل  يكمن في  التطبيق فهناك كفاءات بإمكانها تجسيد هذه البرامج وكفاءات فشلت في التجسيد وبالتالي نأمل أن ينتخب المواطن الجزائري الأحزاب التي لديها كفاءة وقادرة على تجسيد البرامج.. فالبرامج موجودة، و ما هو  غير موجود هو التنفيذ الذي يختلف من بلدية إلى أخرى ومن مترشح إلى آخر .

***كيف تتصورون -إذن- الخريطة السياسية على المستوى المحلي ؟

الخريطة السياسية المتوقعة على مستوى الأحزاب تتمثل  حسب تصوري في  أن الأحزاب التقليدية التي كانت موجودة في الميدان ستحصد أكبر عدد من الأصوات في هذه  الانتخابات المحلية وربما قد  تكون هناك استثناءات لبعض الأحزاب الجديدة غير أنه بعد تجربة الانتخابات التشريعية نجد أن بعض المواطنين منحوا أصواتهم لأحزاب أخرى لم تفز وبالتالي فالمواطن لا يريد أن تكون أصواته صفرية ومن الصعب على الأحزاب الجديدة جمع نسبة 7 في المائة في البلديات ليكون لديها الحق في المشاركة في اختيار الأعضاء المنتخبين.

 

حاورته:حنان شارف

 

د / لعقــــاب : " حماس حققت نتائج سياسية لا يمكن إنكارها والهدنة في صالح الفلسطينيين"

Mohamed_Lagab10_106633073

" حماس حققت نتائج سياسية  لا يمكن إنكارها والهدنة في صالح الفلسطينيين"

د /  محمـــد لعـــقاب

لا يطمع الدكتور محمد لعقاب،الأستاذ في كلية العلوم السياسية والإعلام بجامعة الجزائر أن تعمر التهدئة بين حركة حماس و الكيان الصهيوني - طويلا - .. التهدئة التي توصل إليها الطرفان بعد محادثات مريرة بوساطة مصرية موازاة مع القصف الإسرائيلي الأعمى لقطاع غزة على مدى أيامٍ و ايام ..  قصف راح ضحيته أكثر من 165 شهيدا وخلف دمارا في الأبنية و المرافق العمومية بغزة وجرح على إثره المئات من المدنيين ..

ويبارك الدكتور لعقاب في الحديث الذي خص به موقع الإذاعة الجزائرية الاحتفالات التي أعقبت الاعلان عن التهدئة بين حركة حماس و الكيان الصهيوني إلا أنه يدعو  لعدم الثقة في "العهد" الإسرائيلي الذي أثبت مرارا خيانته للمواثيق بينه وبين الفلسطينيين خاصة ومع العرب من منظور أكثر شمولية.

بالمقابل ، يراهن الدكتور على اللحمة "الفلسطينية - الفلسطينية "، حيث يرى فيها السبيل الوحيد لإرغام الصهاينة على إعادة حساباتهم نحو القضية الفلسطينية وهي وحدها التي تخيف الاحتلال فعليا ما دامت تهدد مصالحه في الضفة .. و في القطاع.


مقتطفات :

 

حـــــاوره : مـــــــحرز مــــــرابط

أوسمة:

إقرأ المزيد...

المواطن والبلدية: الدور المطلوب..والطموح المشروع

 reportage_image_1 مع اقتراب محليات التاسع والعشرين نوفمبر تراود المواطنين  العديد من الطموحات والانشغالات التي يأملون في أن تلقى آذانا صاغية لدى المرشحين الجدد.. ويبقى السؤال الجوهري المطروح يدور حول ما ينتظره المواطن الجزائري من رؤساء واعضاء البلديات الجدد وماهي طبيعة العلاقة التي ستجمعه بهم ومدى إدراكه لصلاحيات رئيس البلدية  والدور الحقيقي الذي يقوم به في إطار تحسين مستواه المعيشي .

مشكل السكن والحصول على منصب عمل لضمان حياة كريمة يبقى الشغل الشاغل لأي مواطن بسيط حيث يتصور معظم الجزائريين  أن رئيس البلدية بإمكانه أن يحقق لهم هذه المطالب، فهناك الكثير  ممن يجهلون الدور الحقيقي لرئيس البلدية بالنظر إلى عدم اطلاع المواطن على ما يكفله قانون البلدية والولاية من صلاحيات لهؤلاء المنتخبين من جهة وعدم قدرة المترشحين على توضيح صلاحياتهم والادوارالمنوطة بهم للهيئة الناخبة من جهة أخرى.

وفي إطار معادلة العلاقة بين المواطنين والبلدية وما ينتظره هؤلاء من رئيس البلدية الجديد وما يمكن أن يقدمه لهم حاول موقع الإذاعة الجزائرية جس نبض الشارع الجزائري حيث تبين أنه وعلى الرغم من التباين الذي سجلناه في الأراء إلا أن النقطة التي يلتقي الكل عندها هي جهلهم لصلاحيات رئيس البلدية.. وربما يرجع ذلك لبساطة تفكيرهم أو لعدم كفاءة المرشحين الجدد في شرح برامجهم وأدوارهم  للناخبين .

ويبدو أن هذا الغموض في ادراك العلاقة الحقيقة التي تربط هذا الطرف بذاك والدور الفعلي للمجلس الشعبي البلدي ورئيسه من المنتخبين هو الذي يفسر اصرار عدد من المواطنين الذين رصدنا انطباعاتهم على التعبير عن عدم جدوى هذه المحليات وأنهم لا ينتظرون أي شيء من المرشحين الجدد الذين لن يحيدوا -حسبهم-عن نفس السبيل التي سلكها اسلافهم وسيكونون مثل غيرهم ممن سبقوهم ،حيث قالت إحدى المواطنات "فقدنا الأمل من رؤساء البلديات فالذي يحصل على المنصب بعد الترشح يغلق بابه ولا يستجيب لطلبات المواطنين التي ليست لها أي أهمية بالنسبة إليه  وكل ما يهمه خدمة مصالحه الشخصية  وأنا لا انتظر أي شيء.. كل عام مثل غيره  لأن مستقبلنا ومستقبل أولادنا مجهول خاصة وأن أبنائي الخمسة بدون عمل".

رئيس البلدية بعيد عن المشاكل التي يتخبط فيها  المواطن

ويرى احد مستجوبينا أن رئيس البلدية بعيد عن المواطن فمن المفروض أن تكون مهمته خدمة مصالح المجتمع خاصة الناس البسطاء والمحتاجين "ولكن نجد وللأسف رئيس البلدية يخدم مصالحه الشخصية وحتى لو تم تغييره تبقى نفس النتيجة ونفس المشاكل وتبقى حقوق المواطن غائبة  ولا ننتظر أي تغيير على حد تعبيره" .

كما أكد ذات المتحدث على معاناته من مشكل قنوات الصرف الصحي في بيته منذ 4 سنوات وإلى يومنا هذا لم يحل هذا المشكل لأن البلدية لم تقم بدورها مضيفا أن رؤساء البلدية الجدد لا ننتظر منهم دورا ايجابيا لأنهم لا يحاولون البحث عن الظروف والمشاكل التي يتخبط فيها  المواطن البسيط منها مشكل السكن والبطالة وعدة مشاكل أخرى .

وأبرز أحد مستجوبينا أن رئيس البلدية المنتخب يفترض أنه على دراية بظروف مواطني البلدية التي يمثلها لكونه من نفس الجهة والدور المرجو منه هوالتقرب من الناس والاطلاع على أوضاعهم المعيشية إلا أن هذا الأمر غائب لدى رؤساء البلديات .

الأمل في المنتخبين الجدد للنظر في مشاكل الشباب

من جهة أخرى سجل موقع الإذاعة الجزائرية تفاؤل عددا من المواطنين الذين عبروا عن أملهم في المرشحين الجدد للنظر في مشاكل الشباب  والتي تأتي في مقدمتها أزمة السكن والحصول على مناصب شغل، فكل شاب جزائري يحلم بالاستقرار وبحياة كريمة وحسب اعتقادهم فأن بإمكان رئيس البلدية  تحقيق هذه الانشغالات .

ويرى  مستجوبونا أن التفاؤل شيء مهم في الحياة وهناك أمل في رؤساء البلديات الجدد الذين يتعين عليهم الاهتمام  بمشاكل وانشغالات المواطن .

المواطن لا يطلب الكثير وعلى رئيس البلدية تهيئة الأرضية لتحقيق أحلامه البسيطة reportage_image_3

في حين يتصور البعض الآخر أن البلدية تعد بمثابة النواة الأولى في تطوير البلاد ولذلك يجب التركيز على هذه الانتخابات المحلية على اعتبار أن المرشحين واعين بانشغالات المواطن فرئيس البلدية قبل كل شيء هو مواطن عاش نفس الظروف التي يعيشها أي إنسان ولذلك فإن المطلوب منه هو الأخذ بعين الاعتبار انشغالات المواطن في برنامجه الانتخابي.

وفي هذا السياق تقول إحدى المستجوبات "إن المواطن الجزائري لا يطلب الكثير وكل ما يريده موجود ضمن برامج المرشحين ومن غير المعقول أن لا يستطيع رؤساء البلديات  الاستجابة لانشغالات  المواطنين خاصة الشباب  التي هي بسيطة ويكفيهم أن توفر لهم متطلبات العيش الضرورية فالجزائري لديه إرادة للدراسة والعمل ولذلك يجب على رئيس البلدية تهيئة الأرضية لهؤلاء الشباب ومنحهم فرصة تحقيق  طموحاتهم البسيطة" .

الخلل في المترشحين الجدد ...

ومن خلال الانطباعات التي سجلناها أدركنا الشرخ الموجود في العلاقة بين المواطن والبلدية وعدم فهم المواطن لصلاحيات رئيس البلدية هذا ما جعلنا نبحث في أسباب جهل المواطن إلى يومنا هذا بمهام رئيس البلدية ولهذا الغرض اتصل موقع الإذاعة الجزائرية بمختصة في علم الاجتماع الدكتورة نصيرة مراح لتوضيح  الصورة أكثر .

وفي هذا الجانب أكدت نصيرة مراح على أن المترشحين الجدد ليسوا في المستوى ولا يقومون بدورهم الحقيقي وهم في حد ذاتهم  يجهلون المهام المنوطة بهم فكيف يمكن للمواطن إدراك دور رئيس البلدية وماذ يقدم له ومن الطبيعي أن تكون مطالبه مخالفة لدور البلدية وعلى سبيل المثال يطلب السكن وهذا المطلب ليس من صلاحيات رئيس البلدية على الرغم من وجود برامج سكنية  لمعوزي البلدية .

على رئيس البلدية شرح صلاحياته للمواطن والتقرب منه أكثر

كما ترى المختصة في علم الاجتماع  أن معظم المترشحين الجدد لا يمثلون البلدية التي سيرأسونها –كما تقول- حيث لا يهمهم الحياة الاجتماعية  وتحسين المستوى المعيشي  للمواطن فكل ما يهمهم خدمة مصالح الحزب الذي ينتمون إليه للوصول إلى البرلمان وأول ما يقوم به رئيس البلدية بعد الانتخابات غلق أبوابه وإقصاء المواطن من الحوار  .

وفي ذات السياق أكدت نصيرة مراح  على ضرورة سعي رئيس البلدية إلى التقرب من المواطن بفتح أبوابه والتوجه إليه حتى يخلق علاقة  بينه وبين المواطن ويمنحه فرصة النقاش ويشركه في برامجه والأهم من ذلك يعرفه على دوره  وصلاحياته بدقة.

 

روبورتاج :حنان شارف

الشباب والانتخابات.. بين دواعي الاقدام وأسباب العزوف

les_jeunes_-election_image_2_copyيستشف من الجدل الذي قد يطبع أحاديث الشباب فيما بينهم حول الانتخابات والشد والجذب الذي يخوضونه معك إن انت تطرقت معهم إلى هذا الموضوع ، مدى الاهتمام الكبير الذي يولونه لها ووعيهم الكبير بأهميتها في حياتهم، وينطبق هذا على كل من الشباب الذين يقدرون أهمية هذه الانتخابات وأنهم يحسون بوجودهم وانتمائهم للمجتمع من خلال المشاركة فيهاوإعطاء اصواتهم لهذا المترشح أو ذاك، أومن يرون أن لا جدوى منها "فكم سبقتها من انتخابات ولم تأت بالجديد".

فلا ينكر اي كان أهمية فئة الشباب في مثل هذه المواعيد الحاسمة خاصة وأنهم يشكلون  اكثر من 75 بالمائة من المجتمع الجزائري كما أنهم يمثلون الطاقة الناشطة في أي مجتمع، لذا فإن التغافل عنهم  او تجاهل دورهم في هذه المعادلة الحيوية ، يعودان حتما  بنتائج وخيمة على الصالح العام، لأنه أهدار طاقة رهيبة يمكنها أن تصنع المعجزات، ويدرك الكثير من الشباب أهمية الدور المنوط بهم في كل الاستحقاقات والفعاليات لأنهم الكفة الثقيلة في ميزان التغيير.

التغيير لا يكون إلا بالمشاركة والتصويت..

ورغم تباين مواقف الشباب من هذه الاستحقاقات، إلا أن العديد منهم  يصرح بوعيه بأهميتها لأنهم سيختارون من خلالها الشخص الذي سيتعامل معهم مباشرة ويكون أول وجهة تستقبل طلباتهم المختلفة وتتكفل بها، ويعتبر هؤلاء أن تصويتهم حق ولا يجب أن يفوتونه لأن تفويته هو ترك الفرصة للغير حتى يختار في مكانهم ويأتي لهم بمن لا يرغبون فيه.

ويقول عمار الذي سيكون انتخابه في محليات الـ29 نوفمبر المقبل ثاني مرة ينتخب فيها ولم يتعد سن الثامنة عشرة ،إن هذه الانتخابات مهمة والمشاركة فيها امر ضروري من أجل التغيير للأحسن فلا يمكن -كما يقول- أن لا يكون من بين كل المترشحين شخص يريد الخير للصالح العام ويملك النية الطيبة للعمل وتحسين الأوضاع.

ولم يكتف عمار بذلك بل أراد من خلال حديثه إلينا أن يوجه نداء لكل الجزائريين للمشاركة بقوة في هذه الاستحقاقات وتفويت الفرصة على كل الذين يريدون السوء للجزائر، والمشاركة في الانتخابات -حسبه- حفظ وأمان لبلدنا وهي لبنة في مسيرة بنائه.

غير أن هناك فئة أخرى من الشباب لا ترى أي فائدة من المشاركة في هذه الانتخابات بل وصل بها الحال حد التذمر، ويرجع ذلك الى عدم رؤيتها لأي تغيير من خلال الانتخابات السابقة، ولا تعتقد هذه الفئة أن تأتي الانتخابات اللاحقة بأي جديد -حسبها-.

ويقول بعض الشباب ممن تحدثنا إليهم أنه لا يرون  الكفاءة في المترشحين لهذه الانتخابات والموجودة أسماؤهم على الملصقات، لذلك لم يجدوا  أي إغراء يجعلهم  يقررون المشاركة في الانتخابات فلن تأتي بجديد كسابقاتها-على حد قولهم-.

المواطن براغماتي ونفعي والأحزاب غابت عنها الثقة..

وفي هذا السياق يقول استاذ علم الاجتماع والانتروبولوجيا بلعيد بن جبار، إن المواطن برغماتي ونفعي ولأن الأحزاب الموجودة في الساحة السياسية والمترشحين لا يوفون بوعودهم، فذلك هو سبب هذا الفتور حيث انعدمت الثقة لدى الشباب.

وأوضح أن غياب الثقة لدى الشباب ناجمة عن كون  المنتخبين لا يراعون البرامج ولا أي ايديولوجية، ما جعل الأحزاب مجرد إطار لترشح المنتخبين، ويشير إلى أن سبر آراء يؤكد عدم مبالاة الكثير من الشباب الذين بلغوا سن 18 سنة بتسجيل أنفسهم على القوائم الانتخابية.

الاهتمام بانشغالات الشباب لإرجاع الثقة لهم..

اما المحلل السياسي محمد حسن دواجي، فيقول إن تجنب الخطاب التقليدي والإجابة الموضوعية على مختلف انشغالات المواطنين بناء على قراءة تمحصية استقرائية للواقع المعيش هو السبيل لإعادة الثقة لدى المواطن.

وأوضح أن أغلبية المترشحين ما زالوا يتمسكون بالخطاب التقليدي، وهو ما لم يعد له فاعلية لدى المواطن، لذى يطلب من المترشحين أن يقرؤوا الافكار السياسية للمجتمع والتقرب أكثر من فئات الشباب ومحاولة ايجاد صيغة جديدة في الحملات الانتخابية من خلال فتح حلقات نقاش  وتقديم دعوة لمن لديه مشروع سياسي أو فكرة يريد تطبيقها في إطاره المحلي (البلدية أو الولاية).

روبورتاج: محمد فركود

 

 

شمــــــــال مــالي .. سينـــاريوهــــات الحــــرب و جــــهود الســـــلام

mali-_copy_copyقال الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى منطقة الساحل،رومانو برودي إنه سيدعو إلى عقد اجتماع دولي شهر ديسمبر المقبل لمحاولة حل الأزمة في مالي ، لكنه  لم يفصح عن تاريخ عقد هذا الاجتماع و قال إنه يريد جمع ممثلي الدول المعنية و كذلك مجموعات إقليمية في اجتماع سيعقد في روما.

و شدد برودي على أن "تحضير عملية عسكرية يتطلب وقتا"  معربا عن الأمل في أن يكون هذا التأجيل لمصلحة العمل من أجل حل دبلوماسي.

أوسمة:

إقرأ المزيد...

د. تمــــار :" خطاب مترشحي المحليات لم يرق لتطلعات الناخبين"

3656287بعد أيام من انطلاق الحملة الإنتخابية للمحليات المقررة في 29 نوفمبر الجاري، لايزال الواقع والتقارير الصحفية تجمع على فتور الشارع الجزائري و ضعف النشاطات الحزبية  للتشكيلات السياسية الـ 52 المتنافسة إلى جانب المترشحين الأحرار في ثاني استحقاق بعد تشريعيات العاشر من ماي الماضي .

إقرأ المزيد...

بوعشة: الجزائر متمسكة بمبدأ عدم التدخل في شؤون الغير، ولن تحيد عنه

bouachaيرى المحلل السياسي ومدير المدرسة العليا للعلوم السياسية محمد بوعشة، أن الجزائر لم تغير موقفها تجاه ما يجري في شمال مالي، مشددا على أن للجزائر مبدأ ثابتا يدير سياستها الخارجية ويتمثل في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، وهو المبدأ الذي سيظل قارا وغير قابل للتغيير.

وقال محمد بوعشة في حديث لـ"موقع الإذاعة ألجزائرية إن الدول الكبرى أرادت أن تجر بعض الدول الصغرى ودل الاكواس لتدخل عسكري في مالي لتنأى هي بنفسها وعتادها عن مثل هذه المهمة، مؤكدا أن الجزائر سوف لن تكون في هذه اللعبة على الإطلاق، وهي تحرص على أن لا يكون هناك تدخل أصلا مشيرا إلى أنه يمكن أن تحل المسألة بطرق أخرى خارج نطاق الحسم العسكري ذي العواقب الوخيمة على المنطقة كلها.

وأضاف بوعشة، أن أي تدخل عسكري في شمال مالي سوف يكون صعبا ونتائجه غير مضمونة، وقال إنه حتى وإن  تدخلت بعض الدول كفرنسا فلا يمكنها فعل شيء بحكم عدم معرفتها للمنطقة ومواقع القاعدة، وإن كانت نيتها احتلال البلد فلا يمكنها ذلك لأنها ستجد معارضة شديدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هناك بعض القراءات قالت بأن الجزائر غيرت موقفها تجاه التدخل العسكري في مالي، ما هي قراءتكم للموقف الجزائري؟

لا اعتقد أن الجزائر غيرت موقفها سواء في مالي أو في دول أخرى، فالجزائر لها مبدأ ثابت يدير السياسة الخارجية  بنيت على أساسه وهو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير بما فيها مالي أو غيرها، وهذا المبدأ ظل قارا، واعتقد أنه إذا تخلت الجزائر عن هذا المبدأ فسياستها الخارجية سوف تنهار.

واعتقد أن الجزائر ستستمر على هذه المنوال أولا لأنه مبدأ وثانيا لأنه يعكس شخصيتها الوطنية ويعكس أسلوبها في تحرير الوطن، كما يعكس سياستها أثناء حرب التحرير وبعد الاستقلال ومن ثم فأنا أعتقد أن الجزائر ثابتة في مواقفها وخاصة بالنسبة لهذا المبدأ الجوهري والأساسي.

ثم لا ننسى أنه بالإضافة إلى أنه يعكس مبدأ أساسيا في الشخصية الوطنية، فهو يعكس كذلك أحد الثوابت الأساسية في الأمم المتحدة، وهو أنه ينهى عن التدخل في شؤون الآخرين.

إذن  لماذا برأيكم السماح بالتدخل العسكري في مالي؟                                                                                                                                                                                                                                        

بغض النذر عمن يريد أن يسمح بالتدخل العسكري، فإن المؤكد هو أن مالي أصبحت الآن ساحة مباحة، فهناك العديد من الدول تنشط هناك منها  دول كبرى و صغرى، ولكن الدولة الأكثر تأثرا بما يحدث بمالي هي الجزائر لأن أمنها القومي مهدد بما يجري هناك، لذلك فإن الملف حساس جدا خاصة وأن هناك دولا تريد توريط الجزائر في تدخل عسكري وأخرى تريد أن تنتقم من الجزائر، ولكن أعتقد أن هناك كفاءات في الدولة وفي الأجهزة الأمنية التي تشتغل على هذا الموضوع، وأعتقد أنهم سوف يتخذون القرار المناسب الذي يخدم المصلحة الوطنية والأمن القومي الجزائري.

ألا ترون  أن أي تدخل عسكري في مالي سيعود بالضرر على الأمن الداخلي للجزائر، حيث سيكون مجالها مفتوحا أمام ضربات عسكرية على شمال مالي؟mali-3

لا أتصور ذلك، فحتى الدول الأجنبية ومنها فرنسا، لا أعتقد إن تدخلت أن تسمح لنفسها بأن تضرب في التراب الجزائري فنحن دولة مستقلة ونحرص على أن يكون ترابنا محميا، من قبل قواتنا المسلحة وغيورين على سيادتنا الوطنية، ولذلك فإننا لن نسمح لأية دولة بأن تتدخل في الجزائر وغيره، وإذا تدخلت أي دولة في دولة أخرى فهي مسؤولة عن هذا التدخل.

أما الجزائر فالأكيد أنها ستأخذ موقفا من أي تدخل سوف يحدث في مالي للسبب الذي ذكرته وهو أننا مهتمين بما يحدث هناك.

كيف تنظرون إلى آفاق التدخل العسكري في مالي؟

لا يمكننا أن نتحدث عن آفاق، لأن التدخل العسكري لم يحصل بعد وما يحدث الآن هي مجرد تخمينات، لأن بعض الدول الكبرى تريد توريط بعض الدول الصغرى في المنطقة وتريد توظيفها للتدخل في مالي عسكريا لقاء التزامات مالية فيما بعد، وتنأى بنفسها وقواتها العسكرية وعتادها عن ذلك.

وأعتقد أن الجزائر سوف لن تكون في هذه اللعبة على الإطلاق وأنا كنت تحدثت في مارس الماضي في مقر الحلف الاطلسي عن هذا الموضع، وقلت بأن الجزائر حساسة جدا لمسألة التدخل، ولذلك فهي تحرص على أن لا يكون هناك تدخل إطلاقا ويمكن أن تحل المسألة بطرق أخرى.

إن حصل التدخل العسكري في مالي، ما هي السيناريوهات التي تتوقعونها؟ وألا ترون بأنها ستطول خاصة وأن تضاريس المنطقة وعرة؟ وهل تعتقدون أنها ستكون ساحة لتهريب السلاح مثلما حدث في ليبيا؟

في ليبيا كان هناك نظام مركزي والهدف كان إسقاط هذا النظام، أما في مالي فهناك حكومة مؤقتة وهناك قوى عديدة تحارب هناك منها ما يسمى تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي ومنها قوى أجنبية تريد تحريك مالي وأن تحارب نفسها بنفسها عن طريق قوى مالية محلية، وذلك فإن السيناريو الليبي لن يتكرر نظرا للوضع المختلف.

وحتى وإن تدخلت بعض الدول كفرنسا فلا يمكنها فعل شيء لأنها لا تعرف المنطقة ولا تعرف أيضا مواقع القاعدة مع التضاريس الوعرة لمالي، وإن كانت نيتها احتلال البلد فلا يمكنها ذلك لأنها ستجد معارضة شديدة.

ولذلك فهي ربما ستعتمد على توجيه ضربات عن طريق الجو بالطائرات أو توظيف بعض القوى الخاصة هناك، أما تدخل عسكري شامل فلن يكون له أية نتيجة، إلا إذا كان هناك تدخل بكثافة من قبل الدول الكبرى من أجل تأمينها هذا البلد والدول المجاورة له، ومساعدة هذا البلد الفقير اقتصاديا يمكن أن تتحقق من وراء ذلك نتيجة.

في ماذا يصب الاصرار الفرنسي على التدخل العسكري في مالي، وما هدفها منه؟

أولا، لاننس أن فرنسا لديها مواطنين فرنسيين وعملاء من المخابرات الفرنسية مسجونين هناك، فربما يكون التدخل لغرض تحريرهم، أما الأغراض الفرنسية الأخرى فمالي كانت تابعة لفرنسا بشكل أو بآخر والجزائر بلد محيط وكان بينهما انسجام منذ مجيء مودي بوكايطا، عندما استقلت مالي سنة 1960 ثم موسى طراوري ودام هذا الانسجام حتى سنة 1992 سياسيا واقتصاديا وكانت مالي حتى ذلك الوقت دولة مستقرة وقد لعبت الدبلوماسية الجزائرية دورا كبيرا واستطاعت أن تحافظ على هذه الدولة.

لكن بعد التحولات التي حصلت في الجزائر والأزمة التي عاشتها وانشغالها باوضاعها الداخلية، استغلت بعض الدول الفرصة لضرب مالي، وقد حدث أول انقلاب سنة 1992 ومنذ ذلك الحين لم يستقر مالي بذلك الشكل السابق، لذلك فأنا أعتقد أن عودة الانسجام الجزائري المالي ودور الدبلوماسية الجزائرية مهم جدا لاستقرار مالي واستقرار الدول المجاورة وخاصة النيجر.

المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية

شبكات التواصل الاجتماعي..حضور محتشم في الحملة الانتخابية

hتعرف شبكات التواصل الاجتماعي في البلدان المتقدمة استعمالا واسعا في كل المجالات وأصبحت تستغل في الحملات الانتخابية لكسب أصوات الناخبين لما لها من مزايا خاصة تتيح التواصل المباشر والتفاعلية بين المترشح والمنتخب، وتنبه العديد من السياسيين إلى اهمية هذه التكنولوجيا الحديثة بعد الدور الكبير الذي لعبته في صنع ما سمي بـ"الربيع العربي"، غير أن هذه الوسيلة لم تأخذ في الجزائر حسب متتبعين أهميتها اللازمة في مثل هذه المواعيد الانتخابية.

حاولنا من خلال هذا الروبورتاج التعرف على مدى استعمال شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت من قبل-عينة من- الاحزاب السياسية في حملاتها الانتخابية والمكانة التي تحتلها في جدول أعمالها، فكان لنا حديث مع بعض ممثلي الأحزاب وأخصائيين في علوم الاعلام والاتصال لمعرفة أهمية هذه التكنوجيات الحديثة في مثل هذه المناسبات المهمة ليس فقط عند الجزائريين ولكن عند كل شعوب العالم وخاصة تلك البلدان العريقة في الديموقراطية.

اهمالها يعد تقصيرا من الطبقة السياسية..

وفي هذا الصدد، يقول ياسين ميادة مستشار إعلامي لدى أحد الأحزاب المعنية بهذه الاستحقاقات القادمة ، إنه لا يمكن الاستغناء عن تكنولوجيات الاعلام والاتصال الحديثة في الحملات الانتخابية، بحكم أن العالم أصبح قرية صغيرة بفضلها، خاصة بعد ظهور شبكات التواصل الاجتماعي "كالفايسبوك" و"تويتر" فمن خلالها يمكن لأي حزب أن ينقل  أرآه وتصوراته. ويقول إن هذه الشبكات كانت سببا في انضمامه إلى الحزب الذي ينشط فيه. كيف لا و"الفايسبوك كما قال غير مجريات عالمية واستطاع ان يزعزع عرش رؤساء قد تجذروا في أنظمة معينة، معتبرا في السياق ذاته أن اهماله في الحملات الانتخابية هوتقصير من الطبقة السياسية.

ورغم أهمية هذه الشبكات إلا ان المجتمع الجزائري –حسب المتحدث- لا يتأثر بها خاصة في هذه الانتخابات المحلية، لذلك يتأرجح تأثيرها بين المتوسط ودون المتوسط لأن اغلب المهتمين بهذه الانتخابات على هذه الشبكة هم النخبة "وبالتالي فلا يجب التركيز عليها فقط".

إلا أن ياسين لا يخفي أهمية التعامل في النشاط الحزبي عامة وخلال الحملات الانتخابية خاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي حيث قال إن تجربة حزبه في التعامل معها رجعت بالإيجاب خاصة عبر التفاعل مع زوارها، وأضاف يقول "استفدنا من بعض الأفكار ورسخنا قناعات معينة عند بعض الشباب الذين يقبلون عليها، كما استطعنا من خلال هذه الشبكات أن نصل إلى فئات من المجتمع الجزائري بمختلف طبقاته لم يكن باستطاعتنا الوصول اليها لو لاها خاصة أولئك المقيمين في دول أخرى".

شبكات التواصل الاجتماعي أثبتت نجاعتها..  

ومن جانبه قال عبد الحميد سي عفيف وهو مسؤول في حزب آخر، إن وسائل الدعاية والحملات الانتخابية تخوض حاليا أشكالا أخرى عبر استعمال الانترنت من "تويتر" و"فايسبوك" وغيرها، وذلك لغاية التواصل مع الناخبين، وحسبه فإن كل الاحزاب حاليا أصبحت تستعمل هذه الوسائل الحديثة من أجل الوصول للناخب شخصيا وتوصيل رسالتها وبرنامجها إليه.

ويرى سي عفيف، أن هذه الوسائل اصبحت أكثر نجاعة من الوسائل التقليدية، لذلك يعول عليها كثيرا في الدول الغربية وتستعملها الأحزاب بشكل مكثف في حملاتها الانتخابية، بل وصل الأمر هناك إلى حد الانتخاب عن طريق الانترنت كالولايات المتحدة، ملفتا إلى أن الجزائر غير قادرة حاليا على استعمال هذه الشبكة الالكترونية في ذلك المجال.

الطريقة التقليدية في الحملات الانتخابية مكلفة..

ويعتبر محدثنا أن هذه الوسائل انجع من الطرق التقليدية لأن الاخيرة تكلف مبالغ هامة كما أنها اصبحت غير ناجعة ولا تحقق الاهداف المرجوة، وأحسن دليل على ذلك ما وقع في الدول الغربية مما يسمى "الربيع العربي" حيث وصلت إلى أهدافها من خلال هذه الشبكات الالكترونية والتواصل بين الشباب.

شبكات التواصل ضرورية في الحملات الانتخابية..

ويؤكد أستاذ الاعلام بجامعة الجزائر فاتح لعقاب، أن أي نوع من الحملات الانتخابية الحديثة تستعمل الانترنت بشكل هائل، وهو ما لوحظ في الانتخابات الرئاسيات في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول المتقدمة، وقال إن استعمال هذه الشبكات والانترنت بصفة عامة ضرورية في أي حملة انتخابية.

وأشار لعقاب، إلى أنه بالرغم من أن الجزائريين يستعملون هذه الشبكات بشكل كبير جدا إلا أنه يمكن القول بأن الجزائري ما زال -شيئا ما - تقليديا  يتأثر بالاتصال الشخصي أكثر من الاتصال الحديث عن طريق الانترنت.

الجزائري مازال يتأثر بالوسائل التقليدية أكثر..

ويرجع السبب في ذلك حسب لعقاب، إلى غياب المصداقية عن الانتخابات  المحلية والتشريعية في الجزائر والتي يغلب عليها الطابع الجهوي والعروشي والعائلي ثم تأتي المصالح والأحزاب، لذلك قبل أن نتحدث عن تأثير الحملة الانتخابية على الناخب يجب أن نطرح عددا من الاسئلة وهي: هل ينتخب المواطن؟ وهل قرر الانتخاب على حزب معين أو على قائمة قبل بدء الحملة الانتخابية؟، ثم هل هناك نسبة وان كانت قليلة من الناخبين ممن قد يغيرون مواقفهم أثناء بداية الحملة الانتخابية للمشاركة أو عدم المشاركة؟. موضحا أن هناك اعتبارات تقليدية تساهم بشكل كبير في تحديد اتجاهات الناخبين في الانتخابات المحلية والتشريعية، لذلك فإن عدم اهتمام المواطن بهذه الانتخابات جعله لا يتأثر بالحملة الانتخابية سواء كانت تقليدية أم حديثة.

لا بد من ارجاع الثقة للمواطن في الانتخابات أولا..

وأكد لعقاب على غياب التفاعل الجماهيري مع الحملة الانتخابية منذ يومها الأول،  وحدد عدة أسباب منها أنها لم تعد مغرية بالنظر إلى نتائج الانتخابات  السابقة سواء محلية كانت أو تشريعية، وكذا غياب المصداقية لدى الكثير من الاحزاب خلال فترة المجلس الشعبي البلدي رغم أهميته لأنه الواجهة الأولى التي تحتك بالمواطن."لذلك أصبح السؤال الذي يفرض نفسه هو مدى مصداقية الانتخابات في حد ذاتها؟ عوض مدى تأثر المواطنين بالحملة الانتخابية في الأنترنت". مشيرا إلى أن قضية الثقة مرتبطة بأداء المجالس الشعبية البلدية والمجالس الشعبية الولائية في تحسين الاطار المعيشي للمواطن.

غير أن فاتح لعقاب رجع في حديثه وقال أنه بالرغم من أن صورة الاحزاب متدنية نوعا ما في عقول الناخبين إلا أن عليها أن تستخدم شبكات التواصل الاجتماعي خصوصا "الفايسبوك" و"تويتر" و"البريد الالكتروني" وكل الامكانيات التي توفرها الشبكة العنكبوتية للوصول إلى الافراد خاصة الشباب الذين يستخدمون كثيرا شبكات التواصل الاجتماعي ولا سيما "الفايسبوك".

المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية/محمد فركود

 

 

 

قانونا الولاية و البلدية.من أجل تكفل أفضل بالمواطن والارتقاء باطاره المعيشي

nouvbrانطلقت هذا الأحد، الحملة الانتخابية لاقتراع تجديد المجالس الشعبية البلدية والولائية المقرر في 29 نوفمبر الجاري، لتبدأ بذلك معركة سياسية بين 52 حزبا و قرابة مائتي قائمة حرة  يتنافسون جميعا لكسب أكبر عدد من الأصوات ضمن أكثر من 20 مليون ناخب .

و يكتسي هذا الإستحقاق أهمية بالغة باعتباره رهانا آخر لإنجاح الإصلاحات السياسية المدرجة ضمن برنامج الحكومة الرامي إلى النهوض و الإرتقاء بالإطار المعيشي للمواطنين و كذا ارتباطه  بخدمة المواطن و تحسين ظروفه الإجتماعية.

أهم التعديلات التي مست قانوني الولاية و البلدية

شهد كل من قانوني الولاية و البلدية تعديلات واسعة  تمت المصادقة عليها من طرف مجلس الأمة خلال العام الجاري، و فيما يتعلق بقانون الولاية قال وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية أن نص القانون المتعلق بالولاية يهدف إلى تمكينها من القيام بدورها على "اكمل وجه" بصفتها هيئة ذات طابع مزدوج وهيئة للتعبير الديمقراطي المحلي وفضاء مكمل للبلدية.

قانون الولاية يحث على الإنسجام التام بين الولاة ورؤساء المجالس

سمحت التعديلات الجديدة المتعلقة بمشروع قانون الولاية و التي فاقت المئة تعديل من أصل 2012 تم اقتراحها ب:

ـتوسيع صلاحيات المجالس الشعبية الولائية ودعم استقلاليتها والتقليص من صلاحيات الوالي'.

- توسيع رقابة المجالس الولائية'' على كافة القطاعات على مستوى الولاية، وكذا ''التفكير في الاستقلالية المالية للمجالس، مع إمكانية إسناد مهمة الآمر بالصرف لرئيس المجلس''،

-توسيع صلاحيات المجالس الشعبية الولائية بشكل يؤهلها للمساهمة في مختلف الميادين، وحتى تلك التي تخضع لسلطة مركزية، لا سيما في التربية والتكوين والتعليم العالي''.

-إدراج أحكام جديدة تتعلق باحترام الثوابت الوطنية من طرف المجلس الولائي خلال المداولات، وتعزيز صلاحياته وتوسيعها، لا سيما في مجال التنمية، ومنحه حق المتابعة والاطلاع على سير مختلف المشاريع.

-منح المجالس الشعبية الولائية إمكانية إنشاء لجان تحقيق بناء على طلب ثلث أعضاء المجلس، إلى جانب تحديد آجال الرد على المداولات التي تخضع لمصادقة الوزير المكلف بالداخلية بمدة ''لا تتجاوز شهرين''.

-رفع القيود عن إقامة علاقات مع جماعات إقليمية أجنبية، قصد إرساء علاقات تبادل وتعاون طبقا لأحكام التشريع والتنظيم المعمول بهما. **إنشاء لجان دائمة في الاقتصاد والمالية والنظافة وحماية البيئة، زيادة على اللجان المنصوص عليها في المشروع.

قد تم رفض بعض التعديلات لتناقضها مع أحكام الدستور، مثل الاقتراح المتعلق بإنشاء أقطاب قطاعية جهوية، وذلك ''لمخالفته للمادة 15 من الدستور'' التي تحدد الهيئات المحلية في البلدية والولاية.

وتراجع بعض مندوبي التعديلات عن 30 مقترح تعديل، بعد أن تم التأكد من أنها ''متكفل بها في مشروع القانون''، حسب رئيس اللجنة شريف نزار.

قانون البلدية يوسع صلاحيات المجلس الشعبي البلدي و يدعم قدراته في اتخاذ القرارات و التسيير.

كان وزير الداخلية و الجماعات المحلية دحو ولد قابلية قد أكد عقب التصويت على مشروع القانون أن هذا الأخير "مصيري" كونه يخص شؤون المواطنين على المستوى المحلي.

وترمي التعديلات التي أدخلت على النص القانوني الذي يسير المجلس الشعبي البلدي إلى تدراك النقائص المسجلة خلال السنوات الأخيرة من خلال تطبيق القانون 90-08 المؤرخ في 7 أفريل 1990 سيسمح بتعزيز طاقات البلديات في اتخاذ القرارات و تسيير الموارد البشرية قصد تمكينهم من أداء دور هام في الإصلاحات التي تمت مباشرتها.

يذكر أن عدد المواد التي أدخلت عليها تعديلات "جوهرية" في مشروع قانون البلدية 102 مادة من مجموع 225 و هي تعديلات تسمح ب"

-دعم المجالس المحلية وإعطائها صلاحيات أوسع" حسب لجنة الشؤون القانونية و الإدارية و الحريات بالمجلس الشعبي الوطني.

- إبراز كفاءات و أجيال جديدة من القيادات من بينهم نساء و شباب و كذا بروز مواطن مثقف و على دراية بما يجري و له آراء و اقتراحات حول تسيير بلديته.

- يمنح مكانة مركزية للمواطن حيث سيستشيره المجلس الشعبي البلدي في اختيار أولوياته خاصة في مجال تهيئة البلدية و تسييرها.

-يبرز الخيارات التي يكرسها الدستور في مجال الديمقراطية المحلية و سيادة الشعب التي يعبر عنها باختيار ممثليه بكل حرية.

- بتأطير مسؤولية رئيس المجلس الشعبي البلدي بشكل صائب من اجل ضمان مصلحة الدولة و البلدية والمواطنين على حد سواء".

-يتضمن المشروع إعادة تعريف  القانون الخاص بالأعوان البلديين و موظفي الإدارة البلدية و لا سيما الأمين العام الذي وضحت صلاحياته (المواد 130

إلى 135) إضافة إلى الحق في التكوين الذي يفتح الإمكانيات بالنسبة للمنتخبين والموظفين البلديين.

- يركز على الأعمال الجوارية" التي تسمح للمواطن بالمساهمة في تسيير البلدية و سبل إسناد مهمة تسيير المصالح العمومية لمؤسسات خاصة من خلال نظام الامتياز إضافة إلى اعتماد مبدأ مراجعة تنظيم البلديات.

- ينص على الأحكام التي تنظم العلاقات بين رئيس المجلس الشعبي البلدي و الأمين العام للولاية دون المساس بصلاحيات رئيس المجلس الشعبي البلدي كما يتضمن القانون مواد جديدة من أجل ضمان موازنة أفضل بين الموارد المالية  ومهام البلدية.

و قد تمت المصادقة على قانون البلدية بأغلبية أعضاء مجلس الأمة (116 صوتا) خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس عبد القادر بن صالح.

و بلغ عدد المصوتين على المشروع 117 عضوا حضر منهم 79 عضوا وصوت 38 آخر بالوكالة وامتنع عضو واحد عن التصويت علما أن النصاب يقدر ب 101 .

وكان المجلس الشعبي الوطني قد صوت يوم 24 أفريل المنصرم بالأغلبية على مشروع هذا القانون (247 صوتا) .

المصدر:موقع الإذاعة الجزائرية/ ســارة حميــــــــــدي

 

 

باقي المقالات...

50-ans-officel-ar

pub-ar