الأحد, 04 نوفمبر 2012 12:34
آخر تحديث: الخميس, 08 نوفمبر 2012 11:00
انطلقت هذا الأحد، الحملة الانتخابية لاقتراع تجديد المجالس الشعبية البلدية والولائية المقرر في 29 نوفمبر الجاري، لتبدأ بذلك معركة سياسية بين 52 حزبا و قرابة مائتي قائمة حرة يتنافسون جميعا لكسب أكبر عدد من الأصوات ضمن أكثر من 20 مليون ناخب .
و يكتسي هذا الإستحقاق أهمية بالغة باعتباره رهانا آخر لإنجاح الإصلاحات السياسية المدرجة ضمن برنامج الحكومة الرامي إلى النهوض و الإرتقاء بالإطار المعيشي للمواطنين و كذا ارتباطه بخدمة المواطن و تحسين ظروفه الإجتماعية.
أهم التعديلات التي مست قانوني الولاية و البلدية
شهد كل من قانوني الولاية و البلدية تعديلات واسعة تمت المصادقة عليها من طرف مجلس الأمة خلال العام الجاري، و فيما يتعلق بقانون الولاية قال وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية أن نص القانون المتعلق بالولاية يهدف إلى تمكينها من القيام بدورها على "اكمل وجه" بصفتها هيئة ذات طابع مزدوج وهيئة للتعبير الديمقراطي المحلي وفضاء مكمل للبلدية.
قانون الولاية يحث على الإنسجام التام بين الولاة ورؤساء المجالس
سمحت التعديلات الجديدة المتعلقة بمشروع قانون الولاية و التي فاقت المئة تعديل من أصل 2012 تم اقتراحها ب:
ـتوسيع صلاحيات المجالس الشعبية الولائية ودعم استقلاليتها والتقليص من صلاحيات الوالي'.
- توسيع رقابة المجالس الولائية'' على كافة القطاعات على مستوى الولاية، وكذا ''التفكير في الاستقلالية المالية للمجالس، مع إمكانية إسناد مهمة الآمر بالصرف لرئيس المجلس''،
-توسيع صلاحيات المجالس الشعبية الولائية بشكل يؤهلها للمساهمة في مختلف الميادين، وحتى تلك التي تخضع لسلطة مركزية، لا سيما في التربية والتكوين والتعليم العالي''.
-إدراج أحكام جديدة تتعلق باحترام الثوابت الوطنية من طرف المجلس الولائي خلال المداولات، وتعزيز صلاحياته وتوسيعها، لا سيما في مجال التنمية، ومنحه حق المتابعة والاطلاع على سير مختلف المشاريع.
-منح المجالس الشعبية الولائية إمكانية إنشاء لجان تحقيق بناء على طلب ثلث أعضاء المجلس، إلى جانب تحديد آجال الرد على المداولات التي تخضع لمصادقة الوزير المكلف بالداخلية بمدة ''لا تتجاوز شهرين''.
-رفع القيود عن إقامة علاقات مع جماعات إقليمية أجنبية، قصد إرساء علاقات تبادل وتعاون طبقا لأحكام التشريع والتنظيم المعمول بهما. **إنشاء لجان دائمة في الاقتصاد والمالية والنظافة وحماية البيئة، زيادة على اللجان المنصوص عليها في المشروع.
قد تم رفض بعض التعديلات لتناقضها مع أحكام الدستور، مثل الاقتراح المتعلق بإنشاء أقطاب قطاعية جهوية، وذلك ''لمخالفته للمادة 15 من الدستور'' التي تحدد الهيئات المحلية في البلدية والولاية.
وتراجع بعض مندوبي التعديلات عن 30 مقترح تعديل، بعد أن تم التأكد من أنها ''متكفل بها في مشروع القانون''، حسب رئيس اللجنة شريف نزار.
قانون البلدية يوسع صلاحيات المجلس الشعبي البلدي و يدعم قدراته في اتخاذ القرارات و التسيير.
كان وزير الداخلية و الجماعات المحلية دحو ولد قابلية قد أكد عقب التصويت على مشروع القانون أن هذا الأخير "مصيري" كونه يخص شؤون المواطنين على المستوى المحلي.
وترمي التعديلات التي أدخلت على النص القانوني الذي يسير المجلس الشعبي البلدي إلى تدراك النقائص المسجلة خلال السنوات الأخيرة من خلال تطبيق القانون 90-08 المؤرخ في 7 أفريل 1990 سيسمح بتعزيز طاقات البلديات في اتخاذ القرارات و تسيير الموارد البشرية قصد تمكينهم من أداء دور هام في الإصلاحات التي تمت مباشرتها.
يذكر أن عدد المواد التي أدخلت عليها تعديلات "جوهرية" في مشروع قانون البلدية 102 مادة من مجموع 225 و هي تعديلات تسمح ب"
-دعم المجالس المحلية وإعطائها صلاحيات أوسع" حسب لجنة الشؤون القانونية و الإدارية و الحريات بالمجلس الشعبي الوطني.
- إبراز كفاءات و أجيال جديدة من القيادات من بينهم نساء و شباب و كذا بروز مواطن مثقف و على دراية بما يجري و له آراء و اقتراحات حول تسيير بلديته.
- يمنح مكانة مركزية للمواطن حيث سيستشيره المجلس الشعبي البلدي في اختيار أولوياته خاصة في مجال تهيئة البلدية و تسييرها.
-يبرز الخيارات التي يكرسها الدستور في مجال الديمقراطية المحلية و سيادة الشعب التي يعبر عنها باختيار ممثليه بكل حرية.
- بتأطير مسؤولية رئيس المجلس الشعبي البلدي بشكل صائب من اجل ضمان مصلحة الدولة و البلدية والمواطنين على حد سواء".
-يتضمن المشروع إعادة تعريف القانون الخاص بالأعوان البلديين و موظفي الإدارة البلدية و لا سيما الأمين العام الذي وضحت صلاحياته (المواد 130
إلى 135) إضافة إلى الحق في التكوين الذي يفتح الإمكانيات بالنسبة للمنتخبين والموظفين البلديين.
- يركز على الأعمال الجوارية" التي تسمح للمواطن بالمساهمة في تسيير البلدية و سبل إسناد مهمة تسيير المصالح العمومية لمؤسسات خاصة من خلال نظام الامتياز إضافة إلى اعتماد مبدأ مراجعة تنظيم البلديات.
- ينص على الأحكام التي تنظم العلاقات بين رئيس المجلس الشعبي البلدي و الأمين العام للولاية دون المساس بصلاحيات رئيس المجلس الشعبي البلدي كما يتضمن القانون مواد جديدة من أجل ضمان موازنة أفضل بين الموارد المالية ومهام البلدية.
و قد تمت المصادقة على قانون البلدية بأغلبية أعضاء مجلس الأمة (116 صوتا) خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس عبد القادر بن صالح.
و بلغ عدد المصوتين على المشروع 117 عضوا حضر منهم 79 عضوا وصوت 38 آخر بالوكالة وامتنع عضو واحد عن التصويت علما أن النصاب يقدر ب 101 .
وكان المجلس الشعبي الوطني قد صوت يوم 24 أفريل المنصرم بالأغلبية على مشروع هذا القانون (247 صوتا) .
المصدر:موقع الإذاعة الجزائرية/ ســارة حميــــــــــدي