زربية بابار: امتداد زمني غابر و رمز من الهوية الثقافية الامازيغية

تميزت زربية منطقة بابار بخنشلة على مر الزمن بخصائصها المتفردة في حياكتها و صباغة الوانها و نسج رسوماتها لتمثل رمزا من رموز الهوية الثقافية الامازيغية لدى الشاوية بالشرق الجزائري و في كامل البلاد.

و حسب ضيفة برنامج "100%جزائري" لهذا الاربعاء الاعلامية السيدة ربى فان لزربية بابار مكانة خاصة وسط الاوراس اذ ان بيوت الخنشليين مازالت تحتفظ بقطعة او اكثر من هذا المنتوج الحرفي رغم تغير العادات الاستهلاكية.

كما تقاسم هذه القطع الفنية افراح العائلات في حفلات الختان و الزواج و المناسبات والأعياد الدينية و الوطنية في ارتباط حضاري و تاريخي مع مقومات الهوية الوطنية.

و اذا استطاعت زربية بابار الصمود في وجه الزمن فلأنها تمكنت من ان تحوز على اعجاب من تعرفوا عليها في الداخل و الخارج بنقوشها و الوانها و دقة حياكتها و هو ما جعلها اهلا للحصول على جوائز كثيرة في تظاهرات ثقافية هامة.

اما ما ينتجه حرفيو خنشلة نساء و رجالا من زرابي فما هو سوى خلاصة عمل مضن و دقيق ينطلق من تحضير الصوف و نفشه بالة القرداش الحديدية التقليدية ثم تحويله الى خيوط بواسطة المغزل مرورا بالصباغة عن طريق الموا د الطبيعية كاستخدام الحناء و قشور الرمان قبل استخدام المنوال او السداية لحياكة الزربية خيطا خيطا.

و يلفت مدير غرفة الصناعات التقليدية و الحرف بخنشلة كمال صياد الى ان زربية بابار ما زالت مصدر رزق لكثير من العائلات في المنطقة لكن المنتوج بيقى في حاجة الى تطويره مسايرة لنمط الحياة العصري مشيرا الى وزن الزربية الواحدة الذي قد يبلغ 15 كلغ و كذا قياساتها الكبيرة التي لم تتغير بعد.

 

المصدر: القناة الاولى