صور عن ربورتاج ميداني لمحمد بن سلطان ديسمبر 2018

أهم إنجازات قطاع الأشغال العمومية و النقل في الجزائر عام 2018.

 

  عرفت سنة 2018 قفزة نوعية في مجال النقل المُعوّل عليه كثيراً للدّفع بعجلة التنمية الاقتصادية و الخروج من التبعية لقطاع المحروقات، من خلال استكمال العديد من المشاريع الضخمة كالمطار الدولي الجزائري الذي سيدخل حيّز الخدمة مطلع عام 2019 وكذا الطريق السيار شرق-غرب و شمال-جنوب هذا الأخير من شأنه أن يلعب دورا بارزاً في مجال التصدير نحو إفريقيا ، إلى جانب المشاريع الأخرى المساهِمة في فكِّ العزلة عن عديد المناطق من الوطن.

  أكد وزير الأشغال العمومية و النقل السيد عبد الغني زعلان استمرار نسق إنجاز الطرق السريعة رغم الظروف المالية الصعبة حسب ما صرّح به للإعلامي محمد بن سلطان الذي استوقفته أهم إنجازات القطاع لهذه السنة. و أشار الوزير إلى أمر رئيس الجمهورية منذ تسعة أشهر، القاضي باستكمال الشطر المتوقف من الطريق السيار في مدينة الدرعان نحو الحدود الشرقية. و من المرتقب استلام شطر من هذا الجزء قبل نهاية العام، على أن يتم استلام كل المقطع العام الداخل 2019.

 و أوضحت السيدة فاسي حسينة مديرة تطوير مشاريع الطرق و الأشغال العمومية بالوزارة الوصية أن مشاريع إنجاز المنشآت متواصلة و كذا أجهزة الاستغلال على طول الطريق السيار شرق-غرب المتمثلة في 55 محطة دفع عبر المُحوّلات الكبرى و مسار الطريق السيار؛ و أضافت السيدة فاسي بعض التفاصيل حيث كشفت عن 22 مركز صيانة و 35 فضاء للراحة و 42 محطة خدماتية، و تحدثت عن إنجاز جزء من الطريق الدائر الرابع (خميس مليانة-البرواقية) الذي يمتد على مسافة 68 كم.

تسابقٌ مع الزّمن و وتيرة متسارعة لاِتمام المشاريع المتعلِّقة بالمترو و الترامواي.

  أبرز من  جهته السيد  خوخي مراد المدير العام للنقل بوزارة الأشغال العمومية و النقل استلام بعض المشاريع منها مايتعلق بالنقل الحضري؛ كاستلام الطرامواي بمدينتي سطيف و ورقلة وإعادة بعث مشروع طرامواي مستغانم المُزمع انتهاء الأشغال بهذه المدينة السنة المقبلة.

كما تطرّق السيد خوخي في هذا الروبورتاج الخاص بإنجازات القطاع إلى توسعة مشروع ميترو الجزائر العاصمة و هذا بفتح المحطات الخاصة بالجزء الأول منه مع إعادة تشغيل الورشات لاستكمال التوسعة في الوقت المطلوب.

تضاعف عدد تحليق الطائرات؛ فالهدف هو إيصال عدد عمليات التحليق الجوي آفاق 2025 إلى 50 ألف.

  أبرز وزير الأشغال العمومية والنقل السيد عبد الغني زعلان  أهمية فتح المجال للخواص المحليين خاصة مع وجود بوادر إنتاج فلاحي ناجح و الصناعات الصغيرة و المتوسطة مع إمكانية التصدير إلى خارج البلاد، جاء هذا بعد اتخاذ الحكومة قرار رفع التجميد على النقل الجوي يضيف ذات الوزير.

و شهدت 2018 الشروع في مراجعة القانون المدني بإدراج تتمّة للقانون ساري المفعول بإنشاء وكالة للطيران المدني تسمح بالانخراط في المقاييس المُقنّنة من طرف المنظمة الدولية للطيران المدني، التي تسمح كذلك باقتناء كفاءات لتعزيز الرقابة و لتحصيل مداخيل و تسمح بضمان شرط الأمن في مجال الملاحة الجوية و هو معيار تفرضه كل الدول المُستقبلة للطائرات الجزائرية.

كما تحقّق هذا العام استلام أبراج للمراقبة الجديدة للسيطرة على المجال الجوي في كل من غرداية، تمنراست، وهران، قسنطينة و الجزائر العاصمة. و هذا بهدف ضمان السلامة بعد تضاعف عدد تحليق الطائرات؛ فقد أفصح وزير القطاع أنه من 25 ألف عملية تحليق في السنة الهدف هو الوصول إلى 50 ألف عملية تحليق آفاق عام 2025.

و عن المطار الدولي للجزائر، أفادنا المدير العام للنقل السيد مراد خوخي أنه تمّ الانتهاء من أشغال المحطة الجوية الجديدة للمطار الدولي للجزائر العاصمة حيث تصل قدرة استيعابه الإضافية إلى 10 ملايين مسافر سنوياً لتصبح القدرة الإجمالية 16 مليون مسافر سنوياً. و بالقرب من المطار تمّ إنجاز خط سكة حديدية يربط الموقع بخط السكك الحديدية للمدينة.

و فيما يخص مجال السكك الحديدية أوضح وزير القطاع أن هذه السنة شهدت مد خطوط السكك الحديدية خاصة الخط الثاني الموازي للخط الشمالي؛ و هو خط الهضاب الرابط بين أقصى الحدود الشرقية من محطة سيدي يحي بتبسة إلى غاية مولاي سليسن بولاية سيدي بلعباس و هذا مروراً بأم البواقي ، باتنة، المسيلة، تيسمسيلت، بوغزول، تيارت وسعيدة. مع اقتناء قاطرات جديدة و إعادة تأهيل القديمة.

تعزيز الأسطول البحري بِ  25 باخرة:

  تستمر المجهودات المبذولة في تعزيز الأسطول البحري و حركة التجارة البحرية تنفيذاً لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية يقول وزير الأشغال العمومية و النقل.

كشف الوزير عن عدد 25 باخرة من أجل إعادة القوة لهذا الجانب الإقتصادي الهام، فالجزائر فقدت دورها في السوق بسبب ما مرّ من مراحل و فترات صعبة من بينها سنوات العشرية السوداء يشير السيد زعلان إلى سيطرة الشركات الأجنبية في مجال النقل البحري فيما سبق  لذا اتخذت الوزارة الإجراءات فتح المجال أمام الخواص الجزائريين على إمكانية نقل لبضائع و اقتناء البواخر.

الطريق الرابط بين شمال البلاد بجنوبها يُعدّ من أهم شرايين الاقتصاد الوطني النابضة. كما يعتبر المعبر الحدودي من موريتانيا منفذا تجاريا هاما.

  اعتبر وزير الأشغال العمومية والنقل الطريق الوطني رقم واحد شريان حقيقي و أهم عصب لاقتصاد البلاد ؛ فهو يربط شمال البلاد بجنوبها و حتى بالدول الموجودة جنوب الجزائر بما فيها النيجر، مالي و تشاد.

و بقرار من رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة يتم تهيئة الطريق على شكل مزدوج يشرح وزير الأشغال العمومية السيد زعلان مشيرا  إلى الشطر الرابط بين الشفة و المنيعة الذي يبلغ طوله 848 كم و هو في طور الإنجاز النهائي، حيث تمت ازدواجية الطريق إلى غاية غرداية على أن يتم استكمال ما تبقّى إلى غاية المنيعة؛ حوالي 200 كم.

كما اعتبر الوزير المعبر الحدودي بين الجزائر و موريتانيا منفذا تجاريا هاما نحو الدول الإفريقية الأخرى، فقبل المنافسة العالمية جدير بالجزائر التفتح على الأسواق المجاورة و هذا يتحقق بسهولة التنقل يوضّح السيد زعلان.

  و تطرّق وزير الأشغال العمومية و النقل إلى البرنامج الضخم الذي يحتوي على 16500 كم فيما سماه ببرنامج تأمين الحدود، منها 900 كم قد تمّ تعبيدها و هذا بفضل السياسة الرشيدة لرئيس الجمهورية لتمكين وحدات الجيش الوطني الشعبي من الانتشار وتسهيل مهامهم المتمثلة في تأمين الحدود، فمن أجل الوصول إلى الأهداف المرجوة من الاستثمار داخل البلاد لابد من تأمين حدودها هكذا يشرح الوزير متحدثا في الأخير عن أهمية فكّ العزلة عن مختلف المناطق و تحسين ظروف الممارسة الاقتصادية الجوارية.

 

 

يمكنكم الإطلاع على الروبورتاج كاملا من خلال التسجيل المُرفق بالمقال.

الروبورتاج من إعداد محمد بن سلطان.

الإخراج لأسماء بوطرفة.

تقرير : ميلتيميديا القناة الأولى.