التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية: الاف الاطنان من العتاد المشع تسببت في تفشي السرطانات

لفت الدكتور مصطفى خياطي، صاحب مؤلف "الجزائريون ضحايا الاشعاعات النووية: جريمة دولة" الى خطورة نحو 200 الف طن من  العتاد المستخدم من طرف فرنسا الاستعمارية في تفجيراتها النووية برقان، و اكد ان هذا العتاد تسبب في تفشي الكثير من الامراض الخطيرة في مقدمتها السرطان.

و افاد ضيف برنامج "صحة و علوم" هذا الاربعاء بان الامراض السرطانية المسجلة في المناطق التي شهدت التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية تعادل ضعفي ما يوجد في شمال البلاد.

و من بين ما يفسر الخطر الذي واجهه السكان و لا يزالون حسب خياطي هو اكتفاء الفرنسيين بردم اطنان العتاد الملوث اشعاعيا بالرمال بدل الردم في "مقابر" محكمة الاغلاق بواسطة الاسمنت والرصاص لذلك بقيت المخلفات في المتناول و مصدرا لكل الاخطار على الانسان وما يحيط به.

من جهتها، قالت المختصة في طب الاورام اسيا موساي ان الارشيف الصحي الخاص بفترة اجراء التجارب النووية (الستينيات) هو بحوزة السلطات الفرنسية و لم يتسن للجزائريين الاطلاع عليه، لكن المؤكد ان التداعيات الصحية للإشعاعات خطير جدا و ساهم في تفاقم الاصابات بسرطانات الجلد و الدم و الثدي و الغدد.

في السياق ذاته، تحدثت الامينة العامة لجمعية امل لمساعدة مرضى السرطان حميدة كتاب عن تسجيل 11 حالة اصابة مؤكدة بسرطان الثدي من بين 450 حالة كشف جرت مؤخرا بمنطقة رقان و هي نسبة مرتفعة جدا مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ 5 حالات في الالف.

و لان انعكاسات التفجيرات ما تزال ماثلة للعيان فقد ترددت اصوات الناشطين في الحركة الجمعوية بادرار و تمنراست مطالبة بالاعتراف بالجريمة و التعويض اما الدكتور عمار منصوري الباحث في الهندسة النووية  و المتابع لملف التفجيرات منذ 1996 فقد سلط الضوء على سياسة الكيل بمكيالين التي اعتمدتها فرنسا في التعامل مع الملف بالنسبة للجزائر مقارنة مع بولينيزيا و قال انه على الجزائر ان تمارس الضغط على فرنسا لحملها على تحمل مسؤولياتها.

 

المصدر: القناة الاولى/ مسيكة بن ناصف