وطني

اشترك ب تلقيمة وطني
آخر تحديث: منذ ساعة واحدة 3 دقائق

الرئيس تبون يستقبل السيد فنيش و رؤساء الهيئات الدستورية المشاركة في الندوة الدولية حول القضاء الدستوري

منذ ساعة واحدة 34 دقيقة
استقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، هذا الاثنين ،رئيس المجلس الدستوري كمال فنيش و رؤساء الهيئات الدستورية المشاركة في الندوة الدولية حول "القضاء الدستوري وحماية الحقوق والحريات'' التي  احتضنتها الجزائر العاصمة. وعقب الاستقبال، أوضح السيد فنيش في تصريح للصحافة أن اللقاء تناول المستجدات التي ستعرفها البلاد مستقبلا، وعلى رأسها التعديل المرتقب للدستور. كما تم أيضا التطرق إلى الندوة الدولية حول "القضاء الدستوري و حماية الحقوق والحريات" التي نظمها المجلس الدستوري بمناسبة احتفاله بالذكرى الثلاثين لتأسيسه والتي اختتمت أشغالها في وقت سابق من نهار اليوم. وأشار في هذا الصدد ، إلى أن هذه الندوة عرفت "مداخلات هامة و مفيدة، خاصة و أن الجزائر مقبلة على مراجعة الدستور". وأشاد رئيس المجلس الدستوري بالمستوى العالي للخبراء الذين أوكلت لهم مهمة  إعداد المقترحات الخاصة بالتعديل الدستوري، متوقفا عند الرسالة التي وجهها لهم  رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عقب تعيينه لهم والتي تضمنت "جملة من العناصر  الرامية إلى تعزيز دولة القانون و تأسيس الجمهورية الثانية والفصل بين السلطات  واستقلالية القضاء" إلى غير ذلك. ومن جهته، ثمن رئيس المحكمة الدستورية الأردنية، هشام التل، التوجيهات التي  أسداها الرئيس تبون خلال استقباله لهم، و كذا محتوى "الموجز" الذي أفادهم به  بخصوص مقومات التعديل الدستوري المرتقب من "أفكار تقدمية تهدف إلى إقامة دولة  القانون والتعددية". وأعرب، في هذا الإطار، عن أمله في أن يكون التعديل الدستوري المقبل "تجربة ناجحة و ناجعة، تحقق أماني الشعب الجزائري و رئيسه". كما عرج ، في سياق ذي صلة ، على " أهمية " و " ثراء " المواضيع التي تم طرحها خلال  الندوة الدولية المذكورة، خاصة ما تعلق منها بحقوق الانسان و المساواة و دور المحاكم الدستورية في حماية الحريات. وفي ذات المنحى ، ثمن رئيس المحكمة الدستورية لدولة البنين جوزيف دجوغبينو  التجربة الدستورية الجزائرية، والتوجيهات التي تلقاها رؤساء الوفود المشاركة  من طرف الرئيس تبون، والتي قال عنها بأنها "ليست موجهة للجزائريين فقط، بل  لإفريقيا ككل". كما أبرز، بالمناسبة، أهمية مساهمة الهيئات الدستورية في تكريس السلم، و بناء الدول و تعزيز الوحدة الوطنية.

اللواء شنقريحة يستقبل من طرف ولي عهد أبوظبي

منذ 3 ساعات 58 دقيقة
استقبل اللواء السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة، هذا الاثنين بالإمارات العربية المتحدة، من قبل سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، مثلما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني. وقد حضر هذا اللقاء،الذي جرى في ثاني يوم من زيارة اللواء شنقريحة إلى الإمارات، "صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة لدولة الإمارات العربية المتحدة والسيد محمد أحمد البواردي كاتب الدولة لشؤون الدفاع واللواء فارس المزروعي وزير الدولة مستشار الشؤون الرئاسية لدولة الإمارات" عن الجانب الإماراتي، وعن الجانب الجزائري "سفير الجزائر بأبوظبي والوفد المرافق للسيد اللواء". وقد شكل اللقاء "فرصة أبلغ فيها السيد اللواء تحيات السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وتمنياته للشعب الإماراتي الشقيق مزيدا من التطور والرقي وحرصه على تطوير العلاقات الثنائية بين الشعبين والبلدين". ومن جهته، "طلب ولي عهد أبوظبي من السيد اللواء تبليغ تحياته إلى السيد رئيس الجمهورية، متمنيا للجزائر وشعبها كل النجاح والتوفيق واستعداده الكامل لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين لتشمل مختلف القطاعات والمجالات"، يضيف المصدر ذاته. وعقب ذلك، واصل اللواء شنقريحة زيارته إلى مختلف أجنحة المعرض،حيث "اطلع على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيات الحديثة في مجال الأنظمة غير المأهولة والطائرات دون طيار". للتذكير، كان رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة قد شرع, أول أمس السبت، في زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، بدعوة من الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية،لحضور فعاليات الطبعة الرابعة لمعرضي "يومكس-2020" للأنظمة غير المأهولة و"سيمتكس-2020" لأنظمة المحاكاة والتدريب المنظم من الـ 23 إلى الـ 25 فيفري 2020 بأبو ظبي.

الرئيس تبون: "أجدد عهدي معكم لنهرع إلى بناء جمهورية جديدة قوية بلا فساد ولا كراهية"

منذ 4 ساعات 18 دقيقة
جدد رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, اليوم  الاثنين, بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين  وتأميم المحروقات, عهده للجزائريين ب"بناء جمهورية جديدة قوية بلا فساد ولا  كراهية". وكتب السيد تبون في حسابه الرسمي عبر الفايسبوك, "في 1956 تعاضد العمال ضد  الاستعمار بتأسيس النقابة التاريخية UGTA بقيادة الشهيد عيسات إيدير, في 1971  كسب الزعيم هواري بومدين الرهان باستعادة السيادة على محروقاتنا. اليوم أجدد  عهدي معكم لنهرع إلى بناء جمهورية جديدة قوية بلا فساد ولا كراهية". وكان رئيس الجمهورية قد تقدم خلال ترؤسه  أشغال اجتماع لمجلس الوزراء, هذا الأحد , بتهانيه "الخالصة" للشعب الجزائري وخاصة الفئة الشغيلة بمناسبة الذكرى  المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين يوم 24 فبراير 1956 وتأميم  المحروقات يوم 24 فبراير 1971 حاثا العمال على "استلهام العبر من هذين الحدثين  التاريخيين  في رفع التحدي اقتداء بالسلف الصالح من العمال الذين هبوا بنشر  الوعي التحرري في أوساط العمال وحشدهم لصالح تحقيق الهدف الوطني النبيل  المتمثل في استرجاع السيادة الوطنية وتحقيق الاستقلال والشروع في بناء الدولة  الوطنية المستقلة". كما هنأ الرئيس تبون عمال قطاع الطاقة بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات "حين  نجحت ثلة من المهندسين والفنيين في تحدي الشركات الأجنبية في فبراير 1971  بتولي التسيير المباشر والتحكم في إنتاج وتصدير المحروقات بعد صدور قرار  التأميم  مما عزز الاستقلال الاقتصادي وحرره من احتكار وسيطرة الشركات  الأجنبية على الثروات الوطنية". واستغل رئيس الجمهورية المناسبة ليوجه الدعوة لجميع المواطنين والمواطنات  "لكي يقدسوا فضائل العمل والأخلاق في الجهاد الأكبر الذي نخوضه لبناء  الجمهورية الجديدة  فيشمروا على سواعدهم  ويفجروا طاقاتهم ومواهبهم من أجل  تحقيق القفزة النوعية المطلوبة في مجال تنويع الإنتاج الوطني والإسراع في  تخليص البلاد من التبعية لعائدات المحروقات".  

جراد يترأس حفل اقتناء ناقلتي غاز و ناقلة نفط بميناء الجزائر العاصمة

منذ 7 ساعات 52 دقيقة
ترأس الوزير الاول عبد العزيز جراد هذا الاثنين حفل اقتناء مجمع سوناطراك لناقلتي غاز و ناقلة نفط على مستوى ميناء  الجزائر العاصمة. و خلال زيارة عمل و تفقد لمنشات تابعة لقطاع الطاقة بالجزائر العاصمة في  إطار إحياء الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات و انشاء الاتحاد العام للعمال  الجزائريين, تفقد الوزير الاول الذي كان مرفوقا بوفد حكومي هام, الرصيف النفطي  رقم 37 التابع للشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك على مستوى ميناء الجزائر  العاصمة حيث أشرف على تدشين ناقلتي غاز و ناقلة نفط. و يتعلق الامر بناقلتي الغاز (حاسي توارق و حاسي بركين) بطاقة 13.000 متر  مكعب لكل واحدة و ناقلة نفط (ان ايكر) بطاقة 46.000 طن. و اعرب جراد عن ارتياحه لهذا الاقتناء, مشيرا الى اهمية التزود  بهذا النوع من وسائل النقل التي اقتنتها (Hyproc Shipping Company) بأموالها  الخاصة و هي فرع لسوناطراك مختصة في نقل المحروقات. و اكد جراد ان "الامر هنا يتعلق بإنجاز هام و باستثمار كبير من  خلال تمويل جزائري دون اللجوء الى قروض". و بهذه المناسبة, حرص جراد على الاشادة بجميع اطارات و مهندسي و  عمال سوناطراك و كذا جميع عمال قطاع الطاقة الجزائري.

أمير دولة قطر في زيارة رسمية إلى الجزائر هذا الثلاثاء

منذ 8 ساعات 21 دقيقة
يقوم صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني,  أمير دولة قطر, بزيارة رسمية إلى الجزائر هذا الثلاثاء تستغرق يوما واحدا,  حسبما أفاد به اليوم الاثنين بيان لرئاسة الجمهورية. وأوضح المصدر ذاته أنه "خلال هذه الزيارة يجري رئيس الجمهورية, السيد عبد  المجيد تبون, محادثات مع سموه تتناول تبادل وجهات النظر حول القضايا ذات  الاهتمام المشترك".

وزير الاتصال يكشف للإذاعة عن مشروع قناة تلفزيونية دولية ومعهد لسبر الآراء

منذ 10 ساعات 43 دقيقة
كشف وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر هذا الاثنين عن مشروع إنشاء قناة تلفزيونية دولية لتحسين صورة الجزائر، إضافة إلى قناتين اثنتين أخريين، أحداهما للشباب والثانية قناة برلمانية، وإنشاء معهد لسبر الآراء، مشددا على ضرورة تطهير قطاع الاعلام، وتعزيز إطاره المرجعي والقانوني، بهدف إعادة المصداقية لوسائل الإعلام بما يسمح باستعادة ثقة المواطن، كما أكد على ضرورة تفعيل القوانين الملزمة بتسهيل وصول الصحفيين الى مصادر المعلومة، وإعادة تمويل صندوق دعم تكوين الصحفيين. واستفاض بلحيمر لدى حلوله ضيفا على برنامج "ضيف الصباح" للقناة الأولى في شرح برنامج الحكومة والورشات المفتوحة وعلى رأسها الإصلاحات السياسية العاجلة، التي اعتبرها أساس إي إصلاح اقتصادي واجتماعي، كاشفا عن فتح ورشات كبيرة في قطاع الإعلام بهدف تعزيز الإطار المرجعي واسترجاع ثقة المواطن وتحقيق التوازن بين الحرية والمسؤولية، وخلق بيئة شفافة تسمح بالتنافسية النزيهة والتعددية في قطاع الإعلام بفروعه المكتوبة، والمرئية، والمسموعة والاكترونية، هذه الأخيرة التي انطلقت أولى ورشاتها الأسبوع الماضي لتأطيرها قانونيا، كما شدد الوزير على ضرورة ضبط الإطار القانوني للإشهار والصحافة الالكترونية والوكالات الاستشارية، وفتح ورشة لترقية وسائل الإعلام تكنولوجيا وتسريع الرقمنة. وقال بلحيمر إن "حرية وصول الصحفيين إلى مصادر المعلومة مكفولة قانونيا، ولا نحتاج إلا لتفعيل القوانين"، مؤكدا أن القانون يلزم الإدارة بفتح مصادر الخبر أمام الإعلام، كاشفا عن إعادة تفعيل صندوق تكوين الصحفيين الذي توقف تمويله منذ 2015. كما كشف بلحيمر عن إنشاء قناة تلفزيونية دولية لتحسين صورة الجزائر في الخارج، تضاف إلى مشروعين آخرين لفتح قناتين إحداهما للشباب والثانية قناة برلمانية متخصصة، داعيا في سياق ذي صلة إلى إعادة إحياء المجلات المتخصصة. المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية

بيان اجتماع مجلس الوزراء ليوم الأحد 23 فيفري 2020 (النص الكامل)

منذ 11 ساعة 59 دقيقة
عقد مجلس الوزراء هذا الأحد اجتماعا تحت  رئاسة رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, توج هذا الاجتماع ببيان, هذا نصه  الكامل:   "عقد مجلس الوزراء اجتماعه الدوري اليوم الأحد 23 فيفري 2020 تحت رئاسة  السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير  الدفاع الوطني. استهل السيد رئيس الجمهورية الاجتماع بمخاطبة أعضاء الحكومة حاثا إياهم على  ضرورة ترشيد نفقات الدولة و الاكتفاء بالضروري منها لاسيما في مجال اقتناء أو  استئجار السيارات لتنظيم عملية الإحصاء الوطني وأكد أن التغيير يجب أن يكون  نابعا عن قناعة شخصية للقضاء على الممارسات القديمة وبناء جمهورية جديدة  تستجيب لتطلعات الشعب. ثم درس مجلس الوزراء وصادق على المشروع التمهيدي للقانون المتعلق بالوقاية من  التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما الذي قدمه وزير العدل حافظ الأختام. وينص المشروع بصفة خاصة على إعداد إستراتيجية وطنية للوقاية من جرائم التمييز  وخطاب الكراهية بإشراك المجتمع المدني و القطاع الخاص في تحضيرها وتنفيذها  وكذلك وضع برامج تعليمية للتحسيس والتوعية ونشر ثقافة حقوق الإنسان والمساواة  والتسامح والحواري وحدد مجال حماية ضحايا هذه الأفعال الإجرامية وأعطى جمعيات  حقوق الإنسان الوطنية حق إيداع شكوى أمام الجهات القضائية والتأسس كطرف مدني  كما تضمن المشروع إنشاء مرصد وطني للوقاية من التمييز وخطاب الكراهية يوضع لدى  رئيس الجمهورية. إن هذا المشروع الذي ينطلق من مراعاة المواثيق الدولية واحترام سوسيولوجيا  المجتمع الجزائري أخذ بعين الاعتبار كون أغلب جرائم التمييز وخطاب الكراهية  ترتكب باستخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال مما يستلزم تحديد الأحكام  المتعلقة بالمساعدة والتعاون الدوليين. في تعقيبه على العرض أكد رئيس الجمهورية أن هذا القانون هو رد على محاولات  تفتيت المجتمع الجزائري وبصفة خاصة عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي  وأوضح أن حرية التعبير لا تعني أبدا حرية الشتم والقذف والتمييز وزرع الكراهية  والتفرقة. وأمر بإدخال بعض التعديلات للحفاظ على الغاية الجوهرية من إعداد  القانوني وهي صيانة الوحدة الوطنية بكل مكوناتها وأخلقة الحياة السياسية  والعامة وصونها من الانحراف. بعدها استمع مجلس الوزراء إلى وزير الصناعة والمناجم الذي استعرض الوضعية  الحالية للمناطق الصناعية ومناطق النشاطات من حيث الكم وتعدد الهيئات  المكلفة بتسيير العقار الصناعي و وجود نظام قانوني متناقض واقترح تطبيق عدة  إجراءات لمعالجة الاختلالات منها إنشاء هيئة وطنية مكلفة بالعقار الصناعي  واستعادة الأوعية غير المستغلة ووضع برنامج استعجالي لإعادة التأهيل باعتماد  مقاربة مختلفة وتهيئة فضاءات جديدة للعقار الصناعي. كما تضمن العرض خطة لإعادة النظر في تنظيم المناطق الصناعية بإنشاء مناطق  صناعية مصغرة خاصة بالمؤسسات الصغيرة والناشئة وتمكينها من استغلال المصانع  التابعة للدولة وغير المستعملة ومن المشاركة في تهيئة المناطق الصناعية  وتسييرها مثل تسيير الكهرباء والماء والتلوث إلى جانب فتح شباك لصناديق  تمويلها وإطلاق أنشطة بين مختلف القطاعات لتحفيز بناء اقتصاد المعرفة و  إنشاء حاضنات عمومية أو خاصة على مستوى المناطق الصناعية وأخيرا تولي  المؤسسات الصغيرة والناشئة التسيير التدريجي للمناطق الصناعية عبر أنظمة  معلوماتية. في تعقيبه على العرضي ألح السيد الرئيس على وزارة المؤسسات الصغيرة والمؤسسات  الناشئة واقتصاد المعرفة من أجل الانطلاق فورا في تجسيد مشاريعها وفرض  وجودها في الميدان والتوفيق بين ما يمكن فعله وما ينبغي فعله. كذلك أرشد السيد الرئيس الوزارة للاستفادة من تجارب الدول الناجحة قصد إنشاء  أكبر عدد ممكن من المؤسسات الناشئة والاستفادة من المناطق الصناعية غير  المستغلة وتشجيع مناطق النشاطات باعتبارها الأقرب لواقع البلديات. من جهة أخرى, شدد السيد الرئيس على ضرورة تطهير العقار الصناعي القائم قبل  التفكير في إنشاء مناطق صناعية جديدة. لأن المهم كما قال هو التصنيع الذي  يخلق الثروة ومناصب الشغل ودعا إلى الابتعاد عن منح العقار الصناعي للمغامرين  تجنبا لتكرار أخطاء الماضي وحماية للثروة العقارية الوطنية. وأكد السيد الرئيس أن المناولة مع الخارج ممنوعة إلا في حالة جلب عتاد متطور  غير متوفر في البلاد لأن الهدف هو إطلاق تكنولوجيا جزائرية من خلال الشباب  الجزائري. كما دعا السيد الرئيس الوزارة المختصة إلى التحرر من العوائق البيروقراطية  واستخدام المنطق في التعاملات الاقتصادية وحثها على التجديد والابتكار وعلى  تنظيم المعارض وفي هذا الإطار أمر بإلحاق حظيرة التكنولوجية لمدينة سيدي عبد  الله التابعة حاليا لوزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية بوزارة  المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة واقتصاد المعرفة. كما أمر بوضع تحفيزات  جبائية للمؤسسات التي توفر مناصب الشغل في قانون المالية التكميلي لهذه السنة. ثم واصل مجلس الوزراء أشغاله بالمناقشة والمصادقة على عرض لوزير الاتصال  الناطق الرسمي للحكومة يتعلق باستراتيجية تكييف الاتصالات الحكومية مع الوضع  الجديد الناشئ في البلاد بعد حراك 22 فيفري المبارك وينجر عن ذلك اتصال  مؤسساتي تكاملي وهياكل رصد إعلامي فعال ومرافقة مؤسسات الدولة لتحقيق  التزامات رئيس الجمهورية بوضع مخططات اتصال قطاعية وإعادة الاعتبار لخلايا  الاتصال المؤسساتي. إن الهدف من تفعيل هذا القطاع هو تجنيد وسائل الإعلام العمومية والخاصة بهدف  المساهمة في إعادة كسب ثقة المواطن في مؤسسات بلاده. فضلا عن إعادة هيكلة  الصحافة العمومية بإصلاح جذري لتحسين أدائها وتسييرها وخاصة بتعميم الرقمنة  عبر البوابات والصحافة على شبكة الأنترنيت. كما تضمن العرض إنشاء قناة  برلمانية لتقريب المواطن من المؤسسة التشريعية وترقية ثقافة المواطنة والحس  المدني. وفي تعقيبه شدد السيد الرئيس على ضرورة الإسراع في تسوية الوضعية القانونية  للقنوات الخاصة حتى تتطابق مع قانون السمعي البصري وكذلك الأمر بالنسبة  للوسائط الإلكترونية ملحا على التزام الجميع بأخلاقيات المهنة ثم دعا إلى  استغلال الكفاءات الإعلامية التي مرت بالقطاع للمساهمة في إثراء المشهد  الإعلامي وتكوين الصحفيين الشباب كما أعطى توجيهات بشأن الاتصال المؤسساتي  والصحافة العمومية وأمر بإطلاق قناة برلمانية فورا والتفكير من الآن في  إطلاق قناة خاصة بالشباب. كذلك استمع مجلس الوزراء وصادق على عرض قدمته وزيرة الثقافة حول تطوير قطاع  الثقافة والصناعة السينماتوغرافية وتضمن العرض تشخيصا دقيقا لواقع القطاع  واقتراح استراتيجية لتطويره في الفترة 2020 - 2024 تتم بالتعاون مع العديد من  القطاعات الوزارية الأخرى وتقوم على ثلاث ركائز وهي التربية على الاستمتاع  بالفن والفكر بالاهتمام بمسرح الطفل وتأسيس جائزة وطنية للمسرح يحتفى بها  سنويا في اليوم العالمي للطفولة وإعادة هيكلة المسارح الجهوية وإطلاق  المسارح الصغيرة في البلديات فضلا عن إعادة تأهيل المكونين والمشرفين. والركيزة الثانية خاصة بإطلاق صناعة سينمائية بخلق ديناميكية تمهيدية من خلال  بث أفلام روائية طويلة متوفرة في الوزارة عبر قاعات السينما وإنشاء المركز  السينماتوغرافي الوطني ورفع الإنتاج السينمائي إلى 20 فيلما في السنة  والتسوية النهائية لوضعية القاعات السينمائية الواقعة تحت وصاية الجماعات  المحلية أغلبها خارج الخدمة. ومن أجل تحقيق الإقلاع في هذا المجال اقترحت الوزيرة المختصة إعفاءات جبائية  وشبه جبائية لصالح المشتغلين في القطاع. وتخص الركيزة الثالثة تثمين المواقع الأثرية والعمل على خلق سياحة ثقافية.  ويستدعي تجسيد هذه الاستراتيجية مراجعة الإطار التشريعي والإداري والهيكلي  والخدماتي للإنتاج الثقافي. ولدى تدخله طالب السيد الرئيس بالتركيز على الملفات المستعجلة لهذه السنة  انطلاقا من الحرص على تشجيع الانفتاح على الثقافة العالمية وتنشيط الحركة  المسرحية سواء في المدارس لحماية شخصية الطفل أو بدعوة المغتربين إلى تكوين  جمعيات مسرحية تقدم عروضا في الجزائر لربطهم أكثر بوطنهم. ثم أكد رئيس الجمهورية بأن الغاية من بعث الصناعة السينماتوغرافية هي تشجيع  الاستثمار في استوديوهات الإنتاج بتقديم كل التحفيزات للمهنيين من عقار وقروض  بنكية لتنويع هذا الإنتاج حتى يكون وسيلة لتعزيز الروح الوطنية وزرع الشعور في  النفوس بالفخر بالجزائر وتاريخها بكل مراحله ودعا من جهة أخرى إلى توجيه  السينما التجارية بما يحقق الإشعاع الثقافي العالمي للجزائر كأفضل وسيلة  لمواجهة الغزو الثقافي الأجنبي. بعد ذلك درس مجلس الوزراء وصادق على عرض قدمه وزير الشباب والرياضة يرتكز  على ثلاثة أسس تتمثل في ترقية الشباب وتنمية النشاطات البدنية والرياضية  وتطوير البنى التحتية ومزيد من الاهتمام بشباب الجنوب والمناطق المعزولة  والجبلية من أجل القضاء على التهميش والإقصاء بوضع مخطط خماسي وطني يساعد على  اكتشاف المواهب الرياضية في صفوف ملايين التلاميذ والجامعيين. كما ركز العرض على إتمام البرامج المختلفة قيد الانجاز وتسليمها و خاصة  الملاعب التي ستستقبل المنافسات الدولية مثل العاب البحر الأبيض المتوسط  بوهران عام 2021 وبطولة أمم أفريقيا للمحليين في 2022 وإعداد خطة لحماية  المنشآت الحالية المقدرة بست منشآت رياضية و 2500 منشأة خاصة بالشباب. ولدى تعقيبه على هذا العرض ذكر السيد الرئيس بالتعجيل بإسناد تسيير دور  الشباب للجان شبانية منتخبة وغير مهيكلة في أي تنظيم أو تيار سياسي وكذلك  التعجيل بإنجاز الملاعب الرياضية المبرمجة وحل إشكالية تنظيم الرياضة  المدرسية والجامعية قبل نهاية الثلاثي الجاري كما وجه بوضع مقاييس محددة  لتشجيع الأندية المحترفة للتنافس بينها وطلب من كاتب الدولة المكلف برياضة  النخبة الإسراع في التحضير الجدي لألعاب البحر الأبيض المتوسط. ثم وجه وزير الشباب والرياضة إلى مزيد من الاهتمام بقطاع الشباب داعيا إلى  تنظيم مبادلات دولية بين الوفود الشبانية ووجه بتشكيل المجلس الأعلى للشباب  في أقرب وقت. وبعد ذلك صادق مجلس الوزراء على تعيينات فردية في بعض مؤسسات الدولة. وقبل رفع الجلسة تقدم السيد الرئيس بتهانيه الخالصة للشعب الجزائري وخاصة  الفئة الشغيلة بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال  الجزائريين يوم 24 فيفري 1956 وتأميم المحروقات يوم 24 فيفري 1971 وحث  العمال على استلهام العبر من هذين الحدثين التاريخيين في رفع التحدي اقتداء  بالسلف الصالح من العمال الذين هبوا بنشر الوعي التحرري في أوساط العمال  وحشدهم لصالح تحقيق الهدف الوطني النبيل المتمثل في استرجاع السيادة الوطنية  وتحقيق الاستقلال والشروع في بناء الدولة الوطنية المستقلة. كما هنأ السيد الرئيس عمال قطاع الطاقة بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات حين  نجحت ثلة من المهندسين والفنيين في تحدي الشركات الأجنبية في فبراير 1971  بتولي التسيير المباشر والتحكم في إنتاج وتصدير المحروقات بعد صدور قرار  التأميم مما عزز الاستقلال الاقتصادي وحرره من احتكار وسيطرة الشركات  الأجنبية على الثروات الوطنية. واستغل السيد الرئيس المناسبة ليوجه الدعوة لجميع المواطنين والمواطنات لكي  يقدسوا فضائل العمل والأخلاق في الجهاد الأكبر الذي نخوضه لبناء الجمهورية  الجديدة فيشمروا على سواعدهم ويفجروا طاقاتهم ومواهبهم من أجل تحقيق القفزة  النوعية المطلوبة في مجال تنويع الإنتاج الوطني والإسراع في تخليص البلاد من  التبعية لعائدات المحروقات".

الرئيس تبون: تعديل الدستور يهدف إلى بناء دولة قوية وتجنيبها الاضطرابات التي تشهدها العديد من الدول

منذ 13 ساعة 48 دقيقة
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون،هذا الأحد، أن تعديل الدستور"يهدف إلى بناء دولة قوية وتجنيبها الاضطرابات التي تنخر البلدان الشقيقة والصديقة رفقة العديد من دول العالم الذي يشهد تحولات عميقة". وقال رئيس الجمهورية، في كلمة بمناسبة احتفال المجلس الدستوري بالذكرى الـ 30 لتأسيسه، ألقاها نيابة عنه مستشاره بوعلام بوعلام، أن "فكرة تعديل الدستور تعديلا عميقا وشاملا والتي عبرنا عنها قبل الانتخابات الرئاسية لـ 12 ديسمبر وبعدها باعتبارها خطوة أساسية نحو الجمهورية الجديدة التي نؤمن بضرورة بنائها والتي يحتل فيها تعديل الدستور أولوية، أن الهدف المتوخى منه دولة قوية يتساوى فيها المواطنون أمام القانون ويمارسون فيها حقوقهم بكل حرية في إطار القانون". وأضاف أن التعديل الدستوري يهدف أيضا "إلى مساندة ومرافقة مسار انفتاح المجتمع الجزائري على العصرنة في ظل احترام قيمه الحضارية والعمل على الحفاظ عل استقراره وتجنيبه الاضطرابات التي تنخر البلدان الشقيقة والصديقة التي تحيط بنا رفقة العديد من دول العالم الذي يشهد تحولات عميقة". وأوضح رئيس الجمهورية أن الجزائر "تستعد اليوم لتعديل دستورها بمنهجية مدروسة حيث تزامن انطلاق مشاورات مع شخصيات وطنية حول هذا المسعى أساسا مع تكليف لجنة صياغة أوكلت لها مهمة تحضير تعديل الدستور، والتي تتشكل من خبراء ذوي مستوى علمي رفيع على أن يعقب ذلك نقاش واسع لمناقشته داخل البرلمان والتي ستبث مباشرة على مختلف وسائل الإعلام حتى يدرك المواطن ويشارك في النقاش حول مختلف محاور التعديل، كما سيشمل النقاش أيضا مختلف شرائح الطبقة السياسية والمجتمع المدني". و تابع قائلا "إن منهجيتنا في تجسيد هذه النظرة تقوم على أسس متينة وثابتة بعيدا عن أي تصدع أو تحريف أو ارتجال، الأمر الذي من شأنه تجنيب بلادنا التي عانت من ويلات ومآسي الإرهاب واللااستقرار وعبر شعبنا عن رفضها جملة وتفصيلا"، لافتا إلى أنه "وبنفس هذه النظرة تسعى الجزائر وأعلنت أنها لن تدخر أي جهد في سبيل إحلال السلم والاستقرار وحل النزاعات وبؤر التوتر سواء في البلدان المجاورة كمالي وليبيا أو في أي مكان أخر في إفريقيا وباقي اصقاع العالم وهو مبدأ راسخ في السياسة الخارجية للدولة الجزائرية". كما أوضح بالمناسبة أن تعديل الدستور يمليه "التزامنا بضرورة التعبير عن طموحات الشعب ازاء التغيرات التي أفرزها الحراك الشعبي المبارك والذي أكدت في كل مرة التزامي بتلبية مطالبه وكل المستجدات التي ترتبت عن الواقع الجديد لبلادنا على المستوى السياسي، الاجتماعي والاقتصادي"، مبرزا أن خيار مراجعة الدستور"تعد محطة أولى ضمن رؤية شاملة ترمي إلى تعزيز الصرح المؤسساتي للدولة وتصب في مسعى تمكين مجتمعنا من التحرر تدريجيا والتحكم في مقاييس العصرنة في إطار قيمنا الحضارية، وهذا الخيار يعبر بحق عن بناء مشروع مجتمع عصري بدأنا إنجازه بخطى حثيثة وثابتة، مشروع مجتمع يقوم أولا وقبل كل شيء على تعزيز وتدعيم الانسجام والوفاق الوطني انطلاقا من إعداد دستور يقوم على مرتكزات وجدت توافقا وطنيا حولها". وأشار إلى أن هذه المرتكزات تتمثل أساسا في حماية حريات وحقوق المواطن، أخلقة الحياة العامة ومكافحة الفساد بكل أشكاله، تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وترقية دور البرلمان في مرافقة عمل الحكومة، تعزيز المساواة بين المواطنين أمام القانون، التكريس الدستوري لآليات تنظيم الانتخابات وتقنين المجال الإعلامي وتحسين نوعية الحكامة.                           ذكرى تأسيس المجلس الدستوري: فرصة لتقييم الأشواط التي قطعتها البلاد في مجال القضاء الدستوري    في سياق آخر، أكد رئيس الجمهورية أن الاحتفال بذكرى تأسيس المجلس الدستوري "فرصة  للوقوف وقفة تأمل وتقييم للأشواط التي قطعتها بلادنا في مجال القضاء الدستوري الذي أصبح يكتسي أهمية بالغة في إرساء دولة القانون وترسيخ القيم الدستورية وحماية الحقوق والحريات"، معربا عن دعمه "الكامل" لما يبذله المجلس "من مجهودات كبيرة تفكيرا وتحليلا وبحثا في سبيل إرساء قيم العدالة وحماية حقوق المواطن وحرياته وإرساء قواعد الاستقرار والسلم والعدل في العالم والتعاون والتكامل الذي تنشده الجزائر لتحقيق تنمية متوازية تعود بالخير على الجميع". في سياق متصل، أشاد الرئيس تبون بـ "الخطوات الكبيرة" التي قطعتها دول افريقية وآسيوية وعربية في المجال الدستوري، "بما يتماشى وخصوصياتها من جهة ومن جهة أخرى الداعية لترسيخ مبادئ دولة القانون والسهر على سمو الدستور وحماية الحقوق والحريات"، مؤكدا أن "الجزائر التي دأبت على ضمان الاحترام الصارم للدستور تسعى لتطوير الصرح المؤسساتي من خلال تعزيز نصوصها الدستورية وفرض احترامها من قبل جميع المواطنين والسلطات العمومية على حد سواء". وبذات المناسبة، ذكر بمكانة المؤسسة الدستورية في النظام المؤسساتي الجزائري بكونها "مؤسسة سيادة تتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية وتحظى قراراتها، التي تستند إلى الدستور كمرجع أساسي لها، للتطبيق الصارم من قبل السلطات العمومية".  

ضبط مخطط عمل وزارة الاتصال: بلحيمر يؤكد على "التعجيل" بضبط نشاط القنوات التلفزيونية الخاصة

أحد, 02/23/2020 - 13:48
أكد وزير الاتصال والناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر هذا الأحد أن من بين المهام الرئيسية لمخطط عمل القطاع ضبط وتنظيم نشاط القنوات التلفزيونية الخاصة, مشددا على أن هذا "التعجيل" تمليه المعالجة "الذاتية والمخالفة لأخلاقيات المهنة" للأحداث الوطنية من قبل بعض القنوات. وفي حوار خص به يومية الوطن صرح الوزير "إن التعجيل بضبط هذا النشاط تمليه المعالجة الذاتية والمخالفة لأخلاقيات المهنة بل حتى الهدامة من طرف بعض القنوات الخاصة ضد بلدنا". و اعتبر أن هذه المسعى "سيمكن من تأطير القنوات التلفزيونية الخاصة بالقانون الجزائري والمساهمة كذلك في تحسين واستغلال قدرات القمر الصناعي+ ألكومسات 1+". وأوضح في هذا الإطار أن "مراجعة القانون العضوي للإعلام سينجم عنه لا مناص مراجعة القانون المتعلق بالسمعي البصري لا سيما ما تعلق بتوسيع حقل السمعي البصري الى القطاع الخاص ليشمل القنوات العامة وليس +الموضوعاتية+ كما توصف اليوم بغير وجه حق". وكشف السيد بلحيمر في هذا الخصوص بأن القنوات التلفزيونية الخاصة البالغ تعدادها خمسون (50) قناة والتي تتوجه الى الجمهور الجزائري "يسيرها قانون أجنبي". وأوضح أن "ست (6) قنوات فقط استفادت من اعتمادات مؤقتة لفتح مكاتب تمثلها في الجزائر, مذكرا في هذا الخصوص أن "هذه الاعتمادات لا تمثل بتاتا تراخيص لإنشاء قنوات تلفزيونية خاصة". كما ذكر في هذا الخصوص بأنه تطبيقا للقانون المتعلق بنشاط السمعي البصري الذي يمثل الإطار القانوني المنظم لحقل السمعي البصري, تؤطر القنوات العمومية والخاصة الناشطة في الجزائر ثلاثة نصوص تنظيمية غير سارية بعد". ويتعلق الأمر "بالمرسوم التنفيذي المحدد لشروط وكيفيات تنفيذ إعلان الترشح لمنح رخصة إنشاء خدمة اتصال سمعي بصري موضوعاتي" و "المرسوم التنفيذي المحدد لمبلغ وكيفيات دفع المقابل المالي المرتبط برخصة إنشاء خدمة اتصال سمعي بصري موضوعاتي" و"المرسوم التنفيذي المتضمن دفتر الشروط العامة الذي يحدد القواعد المفروضة على كل خدمة للبث التلفزيوني أو للبث الإذاعي". و أعلن الوزير من جهة أخرى عن استكمال الشبكة الأولى للتلفزيون الرقمي الأرضي الذي سيعوّض التلفزيون التناظري مثلما حدده الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية و اللاسلكية ابتداء من 17 جوان 2020. و أضاف أن "هذا سيمكن من انتشار الإذاعة الرقمية الأرضية و بالتالي التكفل بالقنوات الإذاعية المستقبلية المرخصة", مؤكدا انه من مزايا هذه التكنولوجيا "بث اكبر عدد من القنوات (من 9 الى 18 إذاعة في كل تردد), مع نوعية استماع أفضل و خدمات ذات قيمة مضافة". و في رده على سؤال حول القانون الجديد المتعلق بالإشهار, اكد السيد بلحيمر ان وزارة الاتصال "ستقوم بإعداد مشروع قانون متعلق بالنشاطات الإشهارية قصد تنظيمها و تحديد القواعد المتعلقة بممارستها". و قال ان هذا القانون يجب ان "يوفق بين الضرورات الاقتصادية (البحث عن دعائم ناجعة و فعالة) و المقتضيات السياسية (الحفاظ على التعددية من خلال مكافحة تشكيل مجموعات احتكار و سوء استعمال الهيمنة) و الضروريات الاجتماعية (الدفاع عن الطفولة و مكافحة الآفات الاجتماعية و غيرها)". و في تطرقه إلى الحراك ذكر الوزير ان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون "اسند للحراك المبارك الهدف الوطني التاريخي بأنه أنقذ الدولة الجزائرية من انهيار معلن". و أضاف قائلا أن هذا هو السبب الذي أدى إلى التوقيع على "مرسوم يجعل من 22 فبراير يوما وطنيا تحت تسمية +اليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية+", مذكرا ان الرئيس تبون اعفى منذ بداية السنة عن 9765 سجينا.  

توقيف 5 تجار مخدرات وحجز أزيد من قنطار من الكيف المعالج بولايتي تلمسان وعين الدفلى

أحد, 02/23/2020 - 12:30

أرشيف

تمكنت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي, بالتنسيق مع مصالح الجمارك وعناصر الدرك الوطني, هذا السبت, بكل من تلمسان وعين الدفلى, من توقيف خمسة تجار مخدرات وضبط أزيد من قنطار من الكيف المعالج, حسب ما أفاد به الأحد بيان لوزارة الدفاع الوطني. وجاء في البيان انه "في إطار محاربة الجريمة المنظمة وفي سياق العمليات المتواصلة الهادفة لإفشال محاولات الاتجار بالمخدرات ببلادنا, أوقفت مفرزة مشتركة للجيش الوطني الشعبي بالتنسيق مع مصالح الجمارك بتلمسان بالناحية العسكرية الثانية, يوم 22 فيفري 2020, ثلاثة  تجار مخدرات وحجزت 104 كلغ من الكيف المعالج وثلاث مركبات سياحية, فيما أوقفت مفرزة أخرى بالتنسيق مع عناصر الدرك الوطني بعين الدفلى بالناحية العسكرية الأولى، تاجري (02) مخدرات بحوزتهما 3,59 كيلوغرام من نفس المادة كانت مخبأة داخل مركبة سياحية". من جهة أخرى, أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي بكل من تمنراست وعين قزام بالناحية العسكرية السادسة "08 أشخاص وضبطت 06 مولدات كهربائية و06 مطارق ضغط، بالإضافة إلى 06 أجهزة للكشف عن المعادن, في حين تم توقيف 57 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة بكل من تمنراست وتلمسان".  

بن فريحة للإذاعة : وفرنا أكثر من 255 ألف مقعد بيداغوجي و7 تخصصات جديدة للدخول المهني الجديد

أحد, 02/23/2020 - 10:48
أعلنت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين هيام بن فريحة أن القطاع وتحسبا لدورة فيفري التي انطلقت رسميا هذا الأحد وفر هذا العام أكثر من 255 ألف مقعد تكوين وتمهين في المستويات الخمس "بما فيها مستوى التقني السامي الذي يعرف طلبا كبيرا من قبل الشباب" إلى جانب توفير 60 ألف و300 مقعد بيداغوجي في 201 معهد وطني متخصص. وقالت هيام بن فريحة لدى استضافتها في برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى هذا الأحد "لقد قمنا بالتحضير للدخول المهني الجديد عبر كل مديريات التكوين والمعاهد والمؤسسات الخاصة حيث لدينا 1329 مؤسسة تكوينية موزعة عبر كل ربوع الوطن" مؤكدة على أن كل مقاطعة ادراية تتوفر على مؤسسة تكوينية. وأشارت الوزيرة إلى أن "دورة فيفري 2020 ستعرف 07 تخصصات جديدة، أهمها شهادة تقني سامي خاص بالطاقات المتجددة والتي تندرج ضمن استراتيجية رئيس الجمهورية الجديدة، وهذا التخصص مطلوب بشكل كبير من قبل الشباب، إلى جانب ادراج  شعبة مهنية جديدة هي فن وثقافة وتراث، وكذا تخصص زراعة الأشجار المثمرة وصناعة الاجبان وصناعة البلاستيك وتحويل الحليب وغيرها". مدونة تتضمن أكثر من 400 تخصص و23 شعبة مهنية لمرافقة الشباب وخريجي الجامعات في ولوج سوق الشغل وأفادت ضيفة الصباح انه و"في إطار مرافقة الشباب بمن فيهم خريجو الجامعات في توفير التخصصات التي يبحثون عنها والتي تسمح لهم بولوج سوق الشغل، وضعنا مدونة خاصة بالتخصصات مقسمة إلى 23 شعبة مهنية تتضمن أكثر من 400 تخصص، حيث تم تحيينها وإضافة ما هو مطلوب في السوق". وبخصوص استراتيجية قطاع التكوين المهني لمرافقة الاقتصاد الوطني، أفادت بن فريحة بوجود ميكانيزمات شراكة  بين القطاع الاقتصادي والتكوين، حيث تتكفل المؤسسات الاقتصادية بتكوين المتربصين الممتهنين، "ما يسمح لهم باقتحام عالم الشغل". ومن خلال اتفاقيات الاطار بين قطاع التكوين ومختلف القطاعات الاقتصادية –تضيف المتحدثة- لتجسيد التكامل بين الطرفين "سنعمل، في اقرب الآجال، على اجراء تربصات قصيرة المدى، 6 أشهر على الاكثر، للتكوين في المهن التي نجد صعوبة للتوظيف فيها، لنكون حلقة وصل بين طالبي العمل والمؤسسات الاقتصادية". تمكين الطلبة من التسجيل في البكالوريا المهنية بداية من سيتمبر 2020 وفي رد لها حول خطوات تجسيد مشروع البكالوريا المهنية الذي تم تكريسه في مخطط عمل الحكومة، أوضحت وزيرة التكوين أنه "تم الشروع في وضع هندسة بيداغوجية انطلاقا من انشاء ديوان للامتحانات والمسابقات والتكوين، وسيبدأ تسجيل الطلبة انطلاقا من سبتمبر 2020، حيث اخترنا مجموعة من الولايات النموذجية لتجسيد هذا المشروع الذي سيعطي فرصة كبيرة للشباب في مجال التوظيف". وعن مراكز الامتياز، أشارت الوزيرة إلى أن "هذه المؤسسات التي تم خلقها بالشراكة مع المؤسسات الاقتصادية، تحرص من خلال برامجها على تقديم تكوين نوعي لتوفير يد عاملة تمتلك التأهيل التقني والتكنولوجي العالي" مبرزة انه "من اهم هذه المراكز، مركز امتياز لتكنولوجيات الإعلام والاتصال بتيبازة، ومركزان لصناعة السيارات بوهران، ومركز خاص بمهن البناء والأشغال العمومية بالحراش، ومركز خاص بالكهرباء والطاقات المتجددة بالجزائر، وكذا مراكز امتياز خاصة بالفلاحة". الشروع في ترقية عدد كبير من الاساتذة المتخصصين في التكوين من الرتبة الثانية إلى مكلفين بالهندسة البيداغوجية  ووبخصوص ما تعلق بتسوية الوضعية الاجتماعية لعمال القطاع، أكدت بن فريحة عن التكفل بمطالب هؤلاء العمال حيث "تم الشروع ، من خلال برامج دقيقة، في ترقية  الاساتذة المتخصصين في التكوين من الرتبة الثانية إلى رتبة مكلفين بالهندسة البيداغوجية، وهو ضروري لمنحهم المكانة التي يستحقونها، وهذه الترقية التي ستشمل عددا كبيرا من الاساتذة، ستسمح لهذه  الفئة بالانتقال من الصنف 13 إلى الصنف 15". "كما سيتم ترقية الموظفين إلى رتب أعلى من رتب انتمائهم بما يتوافق مع الشهادات المتحصل عليها، حيث قامت الإدارة بتسوية العديد من الملفات، خاصة منها ما تعلق بالأسلاك الخاصة والمشتركة، وذلك عن طريق احتساب الشهادة العليا المتحصل عليها بعد التوظيف". وفي مجال ترقية الحوار وفتح كل قنوات التواصل لاعادة الثقة بين الحكومة والمواطن، أوضحت الوزيرة أنه تم فتح بريد الكتروني خاص بالوزارة تشرف عليه خلية خاصة، لمتابعة الرسائل التي بلغت 1000 رسالة حاليا  للاجابة عن كل انشغالات المواطنين". المصدر:موقع الإذاعة الجزائرية-حنان شارف  

رزيق يبرز التوجه الاقتصادي للجزائر الجديدة لوفد صندوق النقد الدولي

أحد, 02/23/2020 - 09:57
أبرز وزير التجارة كمال رزيق، خلال استقباله وفدا من صندوق النقد الدولي يوم السبت، التوجه الاقتصادي للجزائر الجديدة القائم على "الانفتاح على كل الشركاء والمؤسسات الدولية من أجل بناء اقتصاد قوي ومتنوع بعيدا عن الريع البترولي". و استقبل وزير التجارة, كمال رزيق, رفقة الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية, عيسى بكاي, يوم السبت بالجزائر العاصمة, وفدا من صندوق النقد الدولي يقوده المستشار بقسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى, جون فرونسوا دوفين, حسبما أفاد به بيان لوزارة التجارة. و بالمناسبة, قدم السيد رزيق عرضا عن الخطوط العريضة لقطاعه من خلال برنامج الحكومة الذي صادق عليه المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة مؤخرا. كما أكد رزيق على ضرورة"تحسين مناخ الأعمال خاصة بعد تخلي الحكومة عن قاعدة 51/49 إلا في بعض القطاعات الإستراتيجية والتي كانت عائقا حقيقيا في وجه الاستثمار الأجنبي". و يأتي هذا اللقاء, الذي تم بمقر وزارة التجارة, في إطار البعثات الدورية لخبراء الصندوق الدولي إلى الجزائر "إذ يشكل فرصة للطرفين لاستعراض علاقات التعاون بين الجزائر و المؤسسة المالية الدولية في قطاع التجارة", يضيف نفس المصدر. وفي السياق أوضح السيد رزيق أن "أبواب الوزارة مفتوحة لأي اقتراحات أو مبادرات تخدم الاقتصاد الجزائري". من جهته, أعرب السيد دوفين عن "سعادته" بلقائه بالسيدين الوزيرين وعن "تفاؤله" بكل الشروحات التي تلقاها حول مناخ الأعمال والإستراتيجية الجديدة للحكومة خاصة في قطاع التجارة.

اللواء شنقريحة يشرع في زيارة إلى دولة الإمارات لحضور فعاليات معرضي "يومكس" و"سيمتكس"

سبت, 02/22/2020 - 17:46
يشرع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة، اللواء السعيد شنقريحة، إبتداء من هذا السبت، في زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، لحضور فعاليات معرضي "يومكس" و"سيمتكس"، حسب ما أورده بيان لوزارة الدفاع الوطني. وأوضح ذات المصدر أنه"بدعوة من الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية، يشرع السيد اللواء السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة, ابتداء من اليوم 22 فبراير 2020، في زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، لحضور فعاليات الطبعة الرابعة لمعرضي "يومكس" (UMEX-2020) للأنظمة غير المأهولة وكذا"سيمتكس" (simTEX-2020) لأنظمة المحاكاة والتدريب، المزمع تنظيمهما من 23 إلى 25 فبراير 2020 بأبو ظبي". وأضاف البيان أن هذه الزيارة،"التي تندرج في إطار تعزيز أواصر الأخوة والصداقة والتعاون بين الجيش الوطني الشعبي والقوات المسلحة الإماراتية، ستمكن الطرفين من التباحث حول المسائل ذات الاهتمام المشترك".

الرئيس تبون : "مصداقية" الدبلوماسية الجزائرية و"نزاهتها" يؤهلانها للعب دور الوسيط في حل مختلف الأزمات

سبت, 02/22/2020 - 15:04
أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن "مصداقية" الدبلوماسية الجزائرية و"نزاهتها" يؤهلانها للعب دور الوسيط في حل مختلف الأزمات والقضايا الإقليمية والدولية بما في ذلك الملف الليبي. وقال السيد تبون في حوار مع قناة "روسيا اليوم" أن الجزائر بـ"مصداقيتها ونزاهتها باستطاعتها أن تلعب دور الوسيط"، فهي تقوم بذلك "وفاء لمبادئها دون أن تطلب مقابلا أو تعويضا، لأن الأمر يتعلق بمبدأ مستلهم من ثورة أول نوفمبر المجيدة". وأوضح في رده على سؤال بشأن عودة الدبلوماسية الجزائرية إلى الواجهة من خلال نشاطها المكثف في الفترة الأخيرة، أن الجزائر "تحوز في هذا المجال رصيدا تحسد عليه، لاسيما ما تعلق بالوساطة بين الفرقاء وذلك منذ الاستقلال". وتابع قائلا : "أعتقد اليوم أن عودة الدبلوماسية الجزائرية هو مطلب شعبي نابع من إيمان متأصل من أجل لم شمل الفرقاء والأشقاء بالأخص (...) فمن الصعب علينا أن نرى شعبا عربيا يتألم ونحن موجودون ونفس الشأن بالنسبة للشعوب غير العربية، حيث سبق للدبلوماسية الجزائرية أن تدخلت في عديد القضايا التحررية عبر العالم (تيمور الشرقية، ساومتومي وبرانسيبي، الميز العنصري في جنوب إفريقيا، القضية الفلسطينية، الصحراء الغربية وصولا إلى الملف الليبي)". وفي هذا الإطار، أبرز رئيس الجمهورية أن مساعي الجزائر لحل الأزمة التي تعيشها ليبيا "نابع من القواسم المشتركة التي تجمع البلدين والشعبين مثل اللغة والدين والجوار، وأيضا استنادا إلى رصيد لا يمكن للجزائريين نسيانه والمتمثل في وقوف الشعب الليبي إلى جانب الشعب الجزائري خلال الثورة التحريرية". وفي هذا السياق أكد الرئيس تبون بشأن الزيارات الأخيرة للعديد من المسؤولين الأجانب إلى الجزائر، أن الجزائر "تقف على مسافة واحدة من كل الفرقاء وكل المتدخلين في أي قضية انطلاقا من مبدأ عدم انحيازها"، لافتا إلى أن "من يرغب في لعب دور الوسيط ينبغي له أن لا ينحاز لأي طرف". وقال إن "كل المتدخلين في هذه القضية أشقاء وأصدقاء، على غرار مصر، الإمارات، روسيا وتركيا"، مشيرا إلى أن الجزائر "مؤهلة لان يصل صوتها إلى الأصدقاء والأشقاء وهمها الوحيد في ذلك هو إيقاف نزيف الدم في هذا البلد الشقيق وإيقاف المأساة التي يعيشها، دون أن تكون لديها أطماع سياسية أو اقتصادية أو توسعية". وبخصوص تركيا، قال رئيس الجمهورية : "لدينا علاقات قوية جدا مع هذا البلد تمتد لقرون وستستمر، غير أن الجزائر لن تجر إلى أي سياسة لا تختارها". فسياسة بلدنا --يضيف الرئيس تبون-- "نحن من يختارها ولا تفرض علينا من أي كان". وعن الزيارة المرتقبة لأمير دولة قطر إلى الجزائر، أكد الرئيس تبون قائلا: "نحن لا ننتظر المقابل لا من الأشقاء في قطر ولا من الإمارات ولا من السعودية أو من مصر ولا حتى من الأصدقاء الآخرين"، مبرزا أن "أمير قطر شقيق وهو مرحب به". وأضاف في ذات السياق قائلا: "كنت سأزور المملكة العربية السعودية، غير أن كثافة الرزنامة الداخلية من خلال فتح عديد الورشات كانت وراء تأجيل الزيارة إلى هذا البلد الذي نكن له كل المحبة". وبشأن العلاقات مع المغرب وإمكانية فتح الحدود، قال الرئيس تبون أن "زوال المرض لن يتأتى إلا بزوال أسبابه، فلم يسجل على الجزائر يوما ما أن شتمت المغرب أو شعبها..."، مشددا على أن الشعب الجزائري "يكن مودة خالصة لشقيقه المغربي...". وذكر في هذا الإطار بأجواء الفرحة التي عاشتها مختلف المدن المغربية عند فوز الجزائر بكأس أمم إفريقيا لكرة القدم الأخيرة بمصر، وهي الأجواء ذاتها التي عاشها الشعب الجزائري. وبشأن الحدود، ذكر الرئيس تبون أنها "أغلقت كرد فعل، وكانت للمرة الثانية، وكانت مؤلمة جدا أكثر من الغلق الأول لها"، مذكرا بأن "قرار الغلق كان في ظرف سيئ جدا وتم في وقت جعلت فيه دولة أوروبية من كل الجزائريين إرهابيين، ناهيك عن غلق الأجواء باتجاه الجزائر (...) في هذا الظرف تأتي دولة شقيقة وتتهمنا بالإرهاب وتضع التأشيرة على الجزائريين". و بعد أن ذكر بالعمق والامتداد الذي تشكله بلدان المغرب العربي لبعضها البعض، أكد الرئيس تبون انه "من الصعب أن نتكلم لغة واحدة عندما تكون هناك خلفيات. فنحن واضحون وليست لدينا خلفيات..."، معربا عن أمله في أن "تسوى الأمور مع المغرب الذي لا نكن له أية عداوة، بعيدا عن المناورات ومحاولة عزل الآخر...". القضية الفلسطينية: ما يسمى ب"صفقة القرن" مآلها الفشل  وبخصوص موقف الجزائر مما عرف بـ"صفقة القرن"، أكد رئيس الجمهورية أن الموقف الجزائري من القضية الفلسطينية "مبدئي ولم يتغير منذ أجيال"، حاثا الفلسطينيين على توحيد الصفوف لتجاوز "حالة التشرذم" التي تعيشها فلسطين وحتى الدول العربية. وفي هذا السياق، أعرب الرئيس تبون عن يقينه بأن هذه الصفقة " لن تمر لأنها غير مبنية على أسس منطقية أو تاريخية أو أخلاقية ولا حتى على مبادئ القانون الدولي"، مشددا على أن هذه الخطة "فاشلة مبدئيا" وأن الدولة الفلسطينية "ستقوم لا محالة". وبشأن ما يمكن للجزائر أن تقدمه في هذه المسألة، قال رئيس الجمهورية إن الولايات المتحدة الأمريكية "دولة صديقة وليس لدينا خصومة معها ومن يريد سماع صوت الحق، عليه سماع صوتنا، ومن لا يريد وهو أصم بالنسبة لرأي الجزائر وتصورها، فله ذلك". وتابع قائلا بان "هذه أمور تخص تاريخ أمة وليست صفقة تجارية، فمن المستحيل نزع شعب بأكمله من الخريطة"، لافتا في هذا الصدد إلى وجود "أصوات في الكونغرس الأمريكي ترفض هذه الصفقة وكذا الشأن بالنسبة للاتحاد الأوروبي" و غيرها من الدول، ناهيك عن جزء كبير من المجتمع الإسرائيلي الذي يرفض هذه الصفقة، "الأمر الذي يظهر أن مآل هذه الخطة هو الفشل". واستطرد رئيس الجمهورية بهذا الخصوص أن الأمور "يجب أن تسير نحو إنشاء الدولة الفلسطينية في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف". وبخصوص الوضع في سوريا، جدد رئيس الجمهورية التأكيد على "بقاء الجزائر وفية لمبادئها التي لا تقبل أن يتم المساس بأي دولة عربية"، مذكرا أن سوريا تعد من بين الدول المؤسسة للجامعة العربية ومن اعرق الدول العربية وكنا على يقين أنها لن تسقط. وأشار رئيس الجمهورية في هذا الشأن إلى أن "ما جعل هذا البلد (سوريا) ضعيفا على المستوى الدولي، كونه الوحيد الذي لم يطبع (مع إسرائيل) وهو أيضا من بين دول المواجهة، كما عاش لسنوات موجها سياسته واقتصاده ومؤسساته نحو التصدي، الأمر الذي ربما قلص من مساحة الديمقراطية والحرية ...".    وعن العلاقات بين الجزائر وروسيا، كشف الرئيس تبون انه تلقى دعوة من نظيره فلاديمير بوتين لزيارة روسيا وأنه تم تأخيرها بسبب "كثافة" الرزنامة، مؤكدا بأنه سيقوم بهذه الزيارة ب"كل فخر واعتزاز". وعن مستوى التعاون الثنائي، أعرب الرئيس تبون عن أمله في أن تنتقل علاقات البلدين إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي تعكس مستوى التفاهم السياسي الذي يجمعهما. الفصل في تعديل الدستور قبل نهاية السنة الجارية  وبشأن رزنامة الإصلاحات السياسية داخل البلاد، أكد الرئيس تبون أن "أقصى حد للانتهاء من ورشة تعديل الدستور سيكون مع بداية الصيف المقبل، وقبل نهاية السنة نكون قد فصلنا كليا في الدستور وقانون الانتخابات ونكون بذلك قد وصلنا إلى الانتخابات التشريعية والمحلية". وحول رأي البعض بأنه كان من الضروري حل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية قبل تعديل الدستور، رد السيد تبون بأن "المنطق يقتضي بناء البيت من الأساس" في إشارة منه إلى تعديل الدستور أولا الذي يعد --مثلما قال-- "أساس أي دولة"، لافتا إلى أنه "من غير الممكن البداية بالانتخابات، في حين لم يفصل الدستور في دور المنتخبين ولا في دور الرقابة". وقال أن "نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج"، مشيرا إلى أن "حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات برلمانية آنيا سوف يؤدي إلى نفس النتيجة لان المال الفاسد لا زال في الشارع، واستغلال النفوذ لا زال موجودا، الأمر الذي سينتج برلمانا بنفس المعايير". وأشار في هذا الشأن إلى انه "بعد تحديد هذه الأمور قانونيا وتجريم بعض التصرفات، يمكن الذهاب إلى برلمان آخر أغلبيته شباب ومثقفون تكون لهم السلطة المعنوية الكافية". وفي رده عن سؤال حول الحراك الشعبي الذي عاشته البلاد منذ سنة، أكد الرئيس تبون أن وصفه إياه بأنه "مبارك" هو "عن جدارة وعن دراية بما كان سيحدث للدولة الجزائرية التي كاد أن يذهب ريحها وأن تنهار مؤسساتها وأن تدخل في أجندة من يريد أن يجعل منها سوريا أخرى وليبيا أخرى وعراق آخر لأغراض ربما دنيئة"، مشيرا إلى أن الحراك "أنقذ الدولة الجزائرية من الانهيار في ظل انزلاقات الحكم الفردي ومحاولة تمديد مأساة سياسية عاشتها الجزائر". وبعد أن ذكر بدور الشعب الجزائري في كل المحطات التاريخية التي عرفتها البلاد، لاسيما خلال ثورة أول نوفمبر، أكد رئيس الجمهورية أن الشعب الجزائري "أظهر من خلال هذا الحراك أنه شعب مسالم، مثقف، مسيس وليس متهورا أو إرهابيا مثلما كان يروج له حتى من قبل بعض الأشقاء"، مبرزا أن الجزائريين بسلوكهم هذا "أعطوا درسا للآخرين ودرسا آخر في تمسك الجيش الشعبي الوطني بالدستور و بوطنيته التي أظهر من خلالها أنه حقا سليل جيش التحرير الوطني"، مستدلا بعدم إراقة أية قطرة دم طوال سنة. وأكد رئيس الجمهورية أن الحراك "سمح بتوقيف العهدة الخامسة ورفض تمديد العهدة الرابعة وأسقط كل الرؤوس التي أوصلت البلاد إلى ذلك الوضع، ناهيك عن محاسبة كل من استغل الاقتصاد الوطني لأغراض شخصية، وهم اليوم يقبعون في السجن". أما ما تبقى من مطالب الحراك، فأوضح الرئيس تبون أن الأمر يتعلق ب"إعادة النظر في كيفية تسيير البلاد مع ضمان أكبر مساحة ممكنة من الحريات وحمايتها، إلى جانب التوازن بين المؤسسات حتى لا تطغى مؤسسة على أخرى، وذلك تفاديا للانزلاق إلى الحكم الفردي والتسلطي". وبخصوص الجزائريين الذين يواصلون خروجهم إلى الشارع كل جمعة، قال الرئيس تبون: "شخصيا لا أرى أي مانع في خروجهم، فهذا حقهم والديمقراطية تقتضي ذلك، ولا يطرح أي مشكل بالنسبة لنا"، غير انه أشار بالمقابل إلى أن "الخوف نابع من الانزلاقات التي تنجر عن اختراق صفوف الشعب الذي لديه الوعي بذلك". الجزائر تطمح إلى بناء اقتصاد نظيف خلاق للثروة ومناصب الشغل  وفي الشق الاقتصادي، أكد الرئيس تبون أن الجزائر تطمح في عهده إلى "نموذج اقتصادي نظيف ونزيه" تكون مهمته الأساسية "خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل وكذا معالجة المأساة الاجتماعية التي عاشها المواطن"، مؤكدا انه "بات من الضروري الشروع في نسيان الاعتماد على الريع البترولي والذهاب صوب ثروات أخرى، وذلك لتحقيق اقتصاد لا يرتكز على الاستيراد ويكون مبنيا على أسس منطقية ووطنية بحيث يعود بالخير على الوطن والمواطن وليس على مجموعة من الاوليغارشيا". وبخصوص موضوع الغاز الصخري، أوضح الرئيس تبون أن هذا الموضوع تم توظيفه "لإثارة الغضب"، مشددا بالقول: "أنا لم أقل بأننا سنستغل الغاز الصخري. قلت فقط أنه بالنظر إلى الأرقام، فان تطور الجزائر ونموها جعلنا نستهلك نصف إنتاجنا من الغاز"، مضيفا أن القرار في مسألة الغاز الصخري مرهون بتقرير الخبراء. و قال أنه "إذا رأى الخبراء أنه غير مجد أو قد يتسبب في التلوث، فالقرار يعود إليهم لأنهم أهل الاختصاص". وفي سياق متصل، أشار رئيس الجمهورية إلى أن الجزائر"تحوز كنزا من الثروات أكثرها غير معروف، ناهيك عن الفلاحة بشقيها الشمالي والصحراوي"، لافتا إلى عدم استغلال هذه الأخيرة ب"الشكل الكافي" في ظل توفرها على "مياه جوفية تقدر ب15 ألف مليار متر مكعب على عمق 50 مترا وكذا مساحات شاسعة من الأراضي". وفي هذا الجانب، أوضح الرئيس تبون أن الفلاحة في الجزائر وبإمكانيات تقنية ليست كبيرة تمكنت من إنتاج ما قيمته 18 مليار دولار في نهاية 2018، ناهيك عن توفر البلاد على طاقة بشرية هائلة"، مستدلا بتخرج "نحو 200 ألف طالب سنويا من الجامعات الجزائرية". وبالنسبة لموضوع العملة الصعبة، جدد الرئيس تبون تأكيده أنه "بعد إصلاح الأوضاع الاقتصادية"، سيقوم ب"رفع قيمة المنحة السياحية صونا لكرامته الجزائريين". وأشار إلى أن السوق الموازية للعملة الصعبة كانت "من أجل التهريب"، مجددا تأكيده على ضرورة بناء "اقتصاد نظيف وشفاف بصناعة حقيقية وليست مزيفة، يأتي بالحلول للبلاد". كما أبرز أهمية السياحة وتحرير المبادرة وتسهيل حصول الشباب على القروض. وعن رأيه في الفيلم الوثائقي حول "مناطق الظل" الذي تم عرضه أمام الولاة في اجتماعهم مؤخرا بالحكومة، أكد رئيس الجمهورية أن ما عرض هي "مشاهد حقيقية أعرفها شخصيا، انطلاقا من تجربتي كمسؤول محلي لسنوات"، مشيرا إلى أن "المحزن في الأمر أن لا أحد التفت إلى معاناة هؤلاء المواطنين والكل كان منهمكا في تزيين المدن". وبهذا الخصوص، أكد رئيس الجمهورية أن إيمانه بالريف "قوي" لعدة أسباب منها "تاريخية"، مذكرا ب"معاناة الريف خلال فترة الاستعمار أكثر من أي مناطق أخرى ونفس الوضع خلال فترة الإرهاب التي شكل فيها سكان الريف 70 بالمائة من الضحايا".    

الرئيس تبون يترأس هذا الاحد اجتماعا لمجلس الوزراء

سبت, 02/22/2020 - 11:43
يترأس رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، صباح غد الأحد، الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء وفي جدول أعماله ملفات تخص العديد من القطاعات، حسب ما أفاد به اليوم السبت بيان لرئاسة الجمهورية. وخلال هذا الاجتماع، سيدرس المجلس "عدة ملفات تتعلق بمشروع قانون خاص بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما، واقع العقار الصناعي وتسيير المناطق الصناعية، آفاق بعث وتطوير نشاطات الثقافة والإنتاج الثقافي والصناعة السينماتوغرافية، الشباب والرياضة وكذا السياحة والصناعة التقليدية". وأضاف نفس المصدر أن مجلس الوزراء سيناقش أيضا عرضا حول "استراتيجية الاتصال الحكومي".

الحراك الجزائري في عامه الأول.. يصنع الاستثناء ويبهر العالم

سبت, 02/22/2020 - 11:09
تمر اليوم سنة كاملة على حراك  22 فبراير الشعبي  الذي صنع الاستثناء وعكس قوة صمود الجزائريين أمام كل التحديات وهز العالم واتخذه الشعب السوداني قدوة يحتذى بها للخروج في مسيرات سلمية تطالب بالتغيير. ويرى في هذا الصدد عثمان المرغلي مدير صحيفة التيار بالسودان" ان الحراك الجزائري كان نموذجا للشعوب العربية كلها وتحديدا الشعب السوداني الذي كان ايضا يمارس الحراك الجماهيري القوي ضد النظام الديكتاتوري السابق وكان معجبا جدا بالحراك السلمي الجزائري". والشعب الجزائري المخضرم استمد قوة انتفاضته من صموده في وجه المستعمر الفرنسي لاكثر من قرن حيث ان الحراك استطاع ان يعيد قطار الجزائر الى سكته الصحيحة. ويرى في هذا الخصوص المحلل السياسي اللبناني طوني نجم" ان ما حصل في الشارع الجزائري استطاع ان يحقق كل أهدافه وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية". ولقد تم في هذه المسيرات ترديد شعارات بلغة واحدة موحدة أكدت ان إرادة الشعب لا تقهر وهي شعارات تبنتها منضمات حقوقية بمختلف دول العالم. وتقول الحقوقية المغربية خديجة الرياض:"لقد عبرنا في عدة مرات عبر جمعيات مغربية او في إطار التنسيقية المغاربية لمنضمات حقوق الإنسان عن دعمنا لمطالب الشعب الجزائري وهي مطالب تتقاسمها الحركات العالمية وهي الكرامة والحرية والديمقراطية والتنمية والجميع عبر عن إعجابه بمستوى التنظيم الذي تميز به". ويحتفي هذا الحراك الايجابي بحصيلة ايجابية بتمكنه وفي اقل من عام من تغيير نظام حكم دام أكثر من عشرين سنة والحفاظ على الدولة وكل أركانها من الانهيار. المصدر: الإذاعة الجزائرية

الذكرى الأولى للحراك الشعبي : "حصاد إيجابي" لمسار" نضالي استثنائي" أنقذ "الدولة و المجتمع"

جمعة, 02/21/2020 - 16:58
بحلول ، منتصف ليلة الجمعة، يكون الحراك الشعبي الذي باشره الجزائريون في 22 فبراير 2019 قد بلغ عامه الأول بداية من غد السبت، بحصيلة إيجابية لمسار نضالي سلمي بامتياز ، صنع الاستثناء وأعاد عبر 53 أسبوعا من التظاهر الحضاري تحت حماية الجيش الوطني الشعبي البلاد إلى سكتها الصحيحة، منقذا بذلك  الدولة الوطنية. و عشية هذه المناسبة أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، سهرة الخميس ، أن الحراك الشعبي الذي يحيي الجزائريون غدا الجمعة ذكراه الأولى، "ظاهرة صحية"، محذرا من "محاولات اختراقه من الداخل والخارج".    الـ22 فبراير يوما وطنيا لتلاحم الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية  وقال الرئيس تبون في لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، أنه وقع على "مرسوم يجعل من 22 فبراير يوما وطنيا تحت تسمية " اليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية"، مضيفا أن هذا المرسوم الرئاسي "سينشر في الجريدة الرسمية وسيتم الاحتفال بهذا اليوم سنويا ". وجدد التأكيد على فضل الحراك على الدولة والمجتمع  قائلا إن " الحراك المبارك حمى البلاد من الانهيار الكلي"، مشيرا إلى أن " الدولة الوطنية كادت أن تسقط نهائيا مثلما حدث في بعض الدول التي تبحث اليوم عن وساطات لحل مشاكلها". الجيش الوطني الشعبي كان سندا قويا وسدّا منيعا ضد كل الاختراقات  وستكون الجمعة الـــ 53 من تاريخ اليوم موعدا للتذكير بالشعارات المطالبة بتكريس الإرادة الشعبية وإرساء أسس الديمقراطية ودولة القانون ومحاربة الفساد من جهة ، والاحتفاء من جهة أخرى بالذكرى الأولى لمسيرات سلمية صنفتها بعض وسائل الإعلام العالمية على أنها "الأضخم" في العالم خلال الـــ20  سنة الماضية. وكانت أحد أعظم مخرجات الحراك الشعبي هي ذلك الشعار الذي حدد خطوط الدفاع الداخلية و الخارجية لكل من تسول نفسه التلاعب بمصير الدولة والمجتمع لما هتف الجزائريون بصوت واحد و بقلب ولسان رجل واحد ( الجيش ، الشعب خاوة – خاوة )  وعن هذا المنتج يقول العقيد المتقاعد  محمد العربي شريف :" أن الحراك وحد بين كل الجزائريين  وكانت بالمقابل مذ ذاك  مؤسسة الجيش الوطني الشعبي قد تعهدت أن ترافق هذا الحراك وهو ما كان ". تعهدت مؤسسة الجيش الوطني الشعبي ألا تراق قطرة دم واحدة بالرغم من محاولات الاختراق التي وصفها المحلل السياسي حكيم غريب مختص في الشأن الأمني يقول في ميكروفون القناة الأولى للإذاعة الجزائرية :" نجح الحراك السلمي دون إراقة دماء ودون أي تجاوزات وذلك بفضل المؤسسة العسكرية التي استطاعت أن تعطي للشعب فرصة من اجل إحداث تغيير سلمي بعيدا عن أية فوضى أو أي تدخل أجنبي ".   وفي ذات السياق يرى المحلل السياسي حكيم غريب مختص في الشأن الأمني :" أن المؤسسة العسكرية ترى أن دورها حتما مازال في حماية الحدود من التهديدات المتأتية من ليبيا ".      وميزة هذه " الظاهرة الواعية " تجسدت في عدم سقوط أي ضحية خلال المسيرات الشعبية رغم محاولات الاختراق والتآمر التي كشفتها وجابهتها مختلف المصالح الأمنية بقيادة الجيش الوطني الشعبي.من خلال "توقيف 223 شخص أجنبي من مختلف الجنسيات تسللوا داخل المسيرات الشعبية سواء بحسن نية أو لأغراض أخرى"، وقد تم إطلاق سراح أغلبية الموقوفين من الأجانب، فيما تم طرد 24 منهم وإحالة 10 آخرين على القضاء. وأحد الانتصارات التي حققها الجزائريون هي  مواجهة مخططات التقسيم الممنهج التي تنطلق من منصات التواصل الاجتماعي وتجد سندا ودعما لها في عواصم أجنبية تحركت مؤخرا بشكل علني من مبنى البرلمان الأوروبي، غير أنها اصطدمت بهبة شعبية ورسمية منقطعة النظير تمكنت من إفشالها. ولازال الجزائريون يصنعون الاستثناء بحراك متفاعل مع التطورات السياسية للبلاد وحتى الإقليمية والدولية، بدليل الشعارات العفوية التي نددت مؤخرا بصفقة القرن وساندت القضية الفلسطينية . كما يحاول الحراك أيضا تكييف مطالبه التي يصدح بها أسبوعيا دون أي وسيط أو منطلق تفاوضي، للتعبير بكل حرية ومسؤولية عن رأيه مع رفض محاولات التزعم والتوجيه. إعادة الاعتبار للجزائريين  ويحتفي الحراك الشعبي بحصيلة إيجابية ، حيث تمكن في أقل من عام من تغيير نظام حكم بطريقة سلمية من خلال إصراره على تطبيق المواد 7، 8 و102 من الدستور بمرافقة القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي وعلى رأسها الفريق الراحل أحمد قايد صالح.و تجسد هذا المطلب من خلال النجاح في تنظيم أول انتخابات رئاسية تحت إشراف سلطة وطنية مستقلة للانتخابات. مسفرا عن انتخاب رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي أكد في أول خرجة إعلامية له "استعداده التام" لإجراء "حوار جاد" مع ممثلي الحراك الشعبي الذي لطالما وصفه بـــ "المبارك" . وقال الرئيس تبون خلال افتتاح أشغال لقاء الحكومة بالولاة  : "لقد مرت سنة على ذكرى خروج المواطنات والمواطنين في حراك سلمي مبارك تحت حماية الجيش الوطني الشعبي واصفا إياها بالقول : " تلكم كانت إرادة الشعب التي لا تقهر لأنها من إرادة الله".و دعا السيد الرئيس الحراك الشعبي إلى "حوار جاد" من أجل جزائر "لا يظلم فيها أحد، تحارب الفاسد والفاسدين".وتعهد بالعمل على "إنصاف كل من ظلم من طرف العصابة". دستور جديد لجزائر جديدة  وأضحى جليا أن مسعى " تقنين" الحراك الشعبي يمر حاليا عبر مراجعة الدستور، إذ نصب الرئيس تبون فور توليه مهامه لجنة خبراء مكلفة بصياغة مقترحات مراجعة الدستور، وقد انتهت هذه اللجنة من صياغة مقترحاتها وشرعت في مناقشة الأفكار التي جاءت بها بغية التوصل إلى صياغة تقنية وقانونية لها. وستقوم اللجنة فور الانتهاء من هذه المرحلة بإعداد المسودة الأولى للدستور لتعرض على رئيس الجمهورية وبعدها على المجتمع المدني والأحزاب والرأي العام ووسائل الإعلام لتتم مناقشتها وإثراؤها، ثم تعود تلك الاقتراحات والأفكار إلى لجنة الخبراء مجددا التي بدورها ستجري بعض التعديلات والإضافات قبل عرض المسودة على البرلمان وبعدها على الاستفتاء الشعبي. وجدد السيد تبون في المقابلة الصحفية التي أجراها مؤخرا مع مجموعة من وسائل الإعلام الوطنية ، التزامه باستكمال تحقيق مطالب الحراك، مشيرا إلى أن " هناك مطالب تحققت وهناك ما يتحقق آنيا وهناك آفاق سياسية أخرى" ، مشددا على " تجسيد كل المطالب المتعلقة بتعديل الدستور والقوانين وتعديل جذري لأسس الديمقراطية في الجزائر وبناء ديمقراطية حقة ومحاربة الإقصاء بكل أوجهه ومحاربة الفساد وأخلقة المجتمع".  

الجوية الجزائرية: توقيف إضراب مستخدمي الملاحة التجارية و استئناف برنامج الرحلات

جمعة, 02/21/2020 - 13:10
استأنفت شركة الخطوط الجوية الجزائرية اليوم الجمعة رحلاتها الدولية والداخلية، وذلك بعد توقيف إضراب مستخدمي الملاحة التجارية. وأوضح الناطق الرسمي باسم شركة الخطوط الجوية الجزائرية، أمين أندلسي، أن "مستخدمي الملاحة التجارية للشركة الذين شنوا إضرابا عن العمل منذ الاثنين الفارط، و الذي دام أربعة أيام كاملة، قد أوقفوا الإضراب، مما سمح باستئناف الرحلات الجوية". كما افاد اندلسي أن الجوية الجزائرية شكلت "خلية متابعة وتعمل على تدارك الرحلات التي عرفت تأخرا جراء الإضراب". وجاء التوقف عن الإضراب - حسب ذات المتحدث - بعد "تحلي مستخدمي الملاحة التجارية للجوية الجزائرية بالتعقل استجابة لتصريح رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بهذا الشأن ولدعوة وزارة الأشغال العمومية والنقل إلى احترام قرارات العدالة بالتوقف "فورا" " عن هذه الحركة الاحتجاجية، إضافة إلى تنفيذ قرار العدالة ب"عدم شرعية" هذا الإضراب. وكانت وزارة الأشغال العمومية والنقل دعت أمس الخميس إلى "احترام قرارات العدالة بالتوقف فورا عن هذا الإضراب الذي صدر بشأنه قرار قضائي ينص على "عدم شرعيته و تغليب الحكمة و اعتماد لغة الحوار".

تبون يؤكد أن الحراك الشعبي "ظاهرة صحية"

خميس, 02/20/2020 - 21:12
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، أن الحراك الشعبي الذي يحيي الجزائريون غدا الجمعة ذكراه الأولى، "ظاهرة صحية"، محذرا من "محاولات اختراقه من الداخل والخارج". وقال  تبون في لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، أنه وقع على "مرسوم يجعل من 22 فبراير يوما وطنيا تحت تسمية اليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية"، مضيفا أن هذا المرسوم الرئاسي "سينشر في الجريدة الرسمية وسيتم الاحتفال بهذا اليوم سنويا". وجدد الرئيس تبون التأكيد على أن "الحراك المبارك حمى البلاد من الانهيار الكلي"، مشيرا إلى أن "الدولة الوطنية كادت أن تسقط نهائيا مثلما حدث في بعض الدول التي تبحث اليوم عن وساطات لحل مشاكلها". وأوضح رئيس الجمهورية أن "انهيار الدولة الوطنية يعني انهيار كل مؤسساتها"، معتبرا أن كل المعطيات أشارت إلى أن الأمور كانت "تسير إلى ذلك"، واستطرد بالقول "الحمد لله، أن الشعب كان واعيا وأوقف المؤامرة كما نجح في تحقيق الكثير من مطالبه". وقال الرئيس تبون أن ما تبقى من مطالب الحراك "نحن بصدد تحقيقه لأنني التزمت شخصيا بتحقيق كل مطالب الحراك"، مشيرا إلى أن "هناك مطالب كانت مطروحة في البداية لا يمكن لشخص غير منتخب ولا يملك السلطة والشرعية الكافية تحقيقها، أما اليوم فنحن بصدد تنفيذها بداية بالدستور وقانون الانتخابات وإعادة تنظيم المؤسسات التي نحاول أن نجعلها جوارية تمكن المواطن من أن يشارك فيها من خلال مشاركته في التفكير والحل والتسيير والرقابة". واعتبر  تبون أن هناك "بوادر بدأت تظهر" في هذا الإطار، على غرار ما تمت الإشارة إليه في لقاء الحكومة بالولاة حيث تم التأكيد على ضرورة "تغيير نمط التسيير وإصلاح العلاقة مع المواطن وتغيير الوجه البشع الذي كان في ذهنه عن الدولة، حيث كان هو في واد والدولة في واد". وفي رده على سؤال بخصوص المواطنين الذين لا يزالون يشاركون في الحراك كل أسبوع، أكد رئيس الجمهورية أن ذلك "من حقهم، لأن هذا الأمر هو أساس الديمقراطية، سيما حينما يتعلق الأمر بالأشخاص الذين يتظاهرون بنظام ودون تكسير أو فوضى"، مضيفا أن الحراك "ظاهرة صحية وليس لدي أي لوم عليه لأنه أنقذ البلاد من الكارثة ولولا الحراك لكانت في الجزائر حاليا مساع لحل الأزمة كما يحدث في ليبيا". وفي ذات السياق، وجه الرئيس تبون خطابه إلى المشاركين في المسيرات بالقول: "أوصي أبنائي الذين يتظاهرون يوم الجمعة بالحذر من الاختراق لأن هناك بوادر اختراق من الداخل والخارج". وفي إجابته عن سؤال بخصوص تزامن الذكرى الأولى للحراك الشعبي مع بروز حركات احتجاجية في بعض القطاعات، أكد الرئيس تبون أن "تسلسل الإضرابات في قطاعات هامة وفي وقت معين ليست ظاهرة سليمة وليست ممارسة نقابية. ولدى تطرقه إلى الإضراب في قطاع التربية، قال  تبون "لطالما عبرت عن تبجيلي للأساتذة والمعلمين، سيما خلال حملتي الانتخابية، كما طالبت بمراجعة كل ما يتعلق بالأساتذة لإعطائهم مكانتهم في المجتمع"، معتبرا أن "الإعلان عن إضراب وطني في الوقت الذي لم تكن فيه الحكومة منصبة ولم يعطها البرلمان الإشارة الخضراء، أمر لا يحل المشكل الذي يتطلب وقتا وإمكانيات مادية ومالية وتنظيمية"، خاصة أن الأساتذة لديهم "الأولوية في الحلول للمشاكل المطروحة". وفي ذات الإطار، أوضح  تبون أن المدرسة "تعاني اليوم ولم تحل بعد مشكل الإطعام والنقل المدرسي والتدفئة"، مشددا على أن هذه الإضرابات "غير بريئة". كما تحدث رئيس الجمهورية عن إضرابات "تمس بسمعة البلاد وتضر بالمواطنين وتعطل مشاغلهم" في إشارة إلى إضراب مستخدمي الملاحة في الجوية الجزائرية، منتقدا الذين يشنون إضرابا عن طريق إرسال "رسالة نصية في ظرف نصف ساعة"، مشيرا إلى أن "القانون لا ينص على هذا بل على وجوب الإعلان عن الإضراب وذكر مبرراته، بما يمكن من مباشرة مفاوضات وإيجاد حلول". وبهذا الصدد، دعا  تبون إلى عدم "تمييع الدور النقابي"، مؤكدا أن "توقيت هذه الإضرابات غير سليم وغير بريء وهناك من يسخن الأجواء ليوم ما، وأملك 50 سنة تجربة في التسيير ولا يمكن إقناعي بالعكس". وأضاف أن "من يريد حل المشاكل يبادر لإيجاد الحلول النهائية ، أما الإضراب العشوائي فهو ممنوع في بعض المرافق العمومية"، مؤكدا على ضرورة "الإعلان عن الإضراب قبل شنه بغرض تمكين شركات الطيران أو المطارات من اتخاذ الاحتياطات اللازمة على غرار إعلام المواطنين بالإضراب". وفي هذا الشأن، انتقد رئيس الجمهورية دفع هذه الوضعية بالمواطنين وخاصة المرضى منهم إلى افتراش أرضيات المطارات بسبب إلغاء رحلاتهم.  مشروع مراجعة الدستور سيكون جاهزا مطلع الصيف القادم أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون هذا الأربعاء أن مشروع مراجعة الدستور سيكون "جاهزا مطلع الصيف كأقصى تقدير" موضحا  انه بعد مصادقة البرلمان على النص سيتم عرضه لاستفتاء شعبي "في اقرب وقت  ممكن". ففي حديث خص به اليومية الفرنسية "لوفيغارو" صرح رئيس الجمهورية "سيكون لنا  دستورنا مع مطلع الصيف كأقصى تقدير و سنعمل على تنظيم الاستفتاء في اقرب وقت  ممكن". و قبل ذلك سيكون مشروع المراجعة الدستورية موضوع مناقشة واسعة للفاعلين في الحياة السياسية و المجتمع المدني. و أوضح في هذا الخصوص انه "سيتم تسليم نسخة أولية لحوالي 600 طرف من أحزاب وجمعيات و نقابات و هيئات الخ... و سيكون لديهم شهر لمناقشتها بكل حرية قبل أن يعود أمام لجنة الصياغة". و كان رئيس الجمهورية قد قرر في الـ 8 جانفي الماضي إنشاء لجنة من الخبراء  مكلفة بصياغة اقتراحات من اجل مراجعة دستورية بهدف تجسيد إحدى الالتزامات التي  وضعها على رأس أولويات عهدته في رئاسة الجمهورية و المتمثلة في تعديل الدستور. حيث أكد بالقول "لقد أعطيت لمختصين توجيهات و وضعت حدودا سيما تلك التي تمس  بالهوية الوطنية و الوحدة الوطنية، أما الباقي فقابل للتفاوض". كما وصف المراجعة الدستورية "بأولوية الأولويات" مؤكدا أن "الصيغة النهائية  ستسلم إلى البرلمان بغرفتيه ثم على الاستفتاء الشعبي". و أضاف أن الاستفتاء " سيكون حاسما من اجل الحصول على دستور توافقي" موضحا أن  قراره بإحالة مشروع المراجعة الدستورية على الاستفتاء الشعبي ينم عن إرادته في  "عدم وضع تصوري الخاص للتغيير الدستوري". و فضلا عن مسار مراجعة الدستور الذي شرع فيها في مطلع السنة فان رئيس  الجمهورية قد أعلن عن فتح ورشة مراجعة القانون المتعلق بالنظام الانتخابي. في هذا الصدد أكد رئيس الجمهورية أن " الورشة الثانية ستكون تلك الخاصة  بالقانون الانتخابي الذي من شانه تحسين مؤسساتنا المنتخبة، مؤكدا أن "البرلمان  الجديد سيتمكن من لعب دور اكبر، لكن من اجل ذلك هو بحاجة إلى أكثر مصداقية و  لا يشوبه أي نقص في الشرعية من حيث التمثيل".و أضاف أن من الشروط الأساسية  لذلك هو "فصل المال عن السياسة". و في معرض تطرقه للمظاهرات التي تنظم كل يوم جمعة فان الرئيس تبون قد أكد انه  "حتى وان كان هناك في كل جمعة تواجد مواطني في الشارع، إلا أن الأمور بدأت  تتجه نحو التهدئة". و أضاف في هذا الصدد أن "عديد الجزائريين قد فهموا بأنه لا يمكن إصلاح و  ترميم و معالجة ما تم تهديمه مدة عقد من الزمان، في ظرف شهرين".و تابع قوله  "لقد أديت القسم الدستوري في 19 ديسمبر لكنني أتقبل أن يطلب مني بالإسراع و  ذلك يعني أن الناس يحدوهم الأمل في التغيير". و أضاف "لقد حصل الحراك تقريبا على كل ما يريد، حيث لم تكن هناك عهدة  خامسة و لا حتى تمديد للعهدة الرابعة، ثم استقال الرئيس، كما أن الوجوه الأكثر  بروزا في النظام السابق قد ذهبوا كذلك، و تم الشروع في مكافحة أولئك الذين  دمروا الاقتصاد". و تبقى بالنسبة إليه "الإصلاحات السياسية" حيث أكد انه "جعلها من "أولوياته"  وقال "أنا عازم على الذهاب بعيدا في التغيير الجذري من اجل إحداث قطيعة مع  الممارسات السيئة و أخلقة الحياة السياسية و تغيير نمط الحكامة". و في رده على سؤال حول الدور الحقيقي للجيش قال رئيس الجمهورية إن هذا الأخير "  يضطلع بمهامه الدستورية و لا يهتم لا بالسياسة و لا بالاستثمارات و لا  بالاقتصاد، فهو موجود من اجل المحافظة على الوحدة الوطنية و حماية الدستور و  الجزائريين من أي تسلل إرهابي و كل محاولة لزعزعة استقرار البلاد". مضيفا "إنكم لن تجدوا أي اثر لتدخله في حياة المواطن إلا عند الخدمة  الوطنية". مقرا في ذات السياق انه ليس "مدينا" إلا للشعب الذي انتخبه "بكل حرية و  شفافية". إن "الجيش قد دعم و رافق المسار الانتخابي، لكنه لم يحدد أبدا من سيكون  رئيسا، و إذا كنت قد شاركت في الانتخابات الرئاسية فذلك لأنني كنت اشعر بان  هناك عملا غير مكتمل، فانتم تعرفون في أي ظروف غادرت رئاسة الحكومة" يضيف رئيس  الجمهورية  لذات الصحيفة التي ذكرت بان السيد تبون قد اقيل من مهامه في 2017 بعد  اقل من ثلاثة أشهر من تعيينه وزيرا أول لكونه أعلن الحرب على قوى المال. و تابع قوله "بما أن بلادي كانت تعاني من صعوبات فقد فكرت في تقديم قيمة  مضافة حتى و إن كنت على علم بان تلك تضحية على حساب عائلتي و نفسي، انه  الواجب".           الجمهورية يجب أن تقوم على أسس سليمة أما فيما يخص إحدى مطالب الحراك المتعلقة "بدولة مدنية وليست عسكرية" فقد  أوضح الرئيس تبون أن "هذا الشعار يعود إلى 19 جوان 1965" تاريخ وصول الرئيس  بومدين إلى سدة الحكم. و عن سؤال حول تحييد "المافيا السياسية و الاقتصادية" حيث يقبع عديد وجوهها  الآن في السجن، رد رئيس الجمهورية بان "الفساد و تكديس المال الفاسد لا يزول  بمجرد جرة قلم". مضيفا  أن "رأس المافيا قد قطعت لكن الجسد لا زال موجودا، و أن المال الفاسد  لازال متداولا، حيث يمثل كل يوم مسؤولون جدد و رجال أعمال مزيفين أمام  العدالة". كما أشار إلى أن أسس الدولة الجزائرية "يجب أن تكون سليمة" معتبرا في هذا  الصدد أن "ما ينتظرنا اكبر من أعمال سيزيف". و تابع يقول "نحن بصدد إعادة البناء، لكن ذلك سيأخذ بعض الوقت، حيث لا توجد  دولة حديثة بنيت خلال جيل واحد، فالجمهورية الخامسة في فرنسا بدأت في سنة 1958  من القرن الماضي، فلنبدأ بتسطير معالم دولتنا الجديدة على المستوى الدستوري ثم  المؤسساتي ليعقبها الاقتصادي". و أكد رئيس الجمهورية  في هذا الصدد على "ضرورة إخراج الجزائر من التبعية  للمحروقات معتبرا أن هذه "الثروة الإلهية القابلة للنضوب" يجب " أن تعود علينا  بثروات أكثر استدامة". كما أكد " أن الجزائر تزخر بموارد أخرى من أهمها الشباب المتعلم، لقد ظل جيلي  متقوقعا لكن الشباب هم في اتصال مع العالم بأسره حيث أن شبابا متكونين في  مقاعد المدرسة الجزائرية أصبحوا مطلوبين من اجل نشاطهم و مهاراتهم في كل أنحاء  العالم، في الولايات المتحدة و في أوروبا". و تابع يقول رئيس الجمهورية  "في ظل هذا التصور المعولم و من خلال تنافس سليم و  عصري سنقوم ببناء صرح اقتصادي جديد يقوم على تثمين الإنتاج الوطني و اقتصاد  المعرفة و الانتقال الطاقوي". و أضاف الرئيس تبون أن "الشركات الناشئة و المؤسسات المصغرة و المؤسسات  الصغيرة و المتوسطة حجر الزاوية في هذا الصرح". كما أكد بأننا "سنقوم بالتفكير في تثمين أمثل لمنتجاتنا الفلاحية دون وضع  أنفسنا في وضعيات غير عقلانية من الإنتاج المفرط و الندرة"، متأسفا لكون  "شركاء الجزائر ينظرون إليها على أنها سوق استهلاكية". و أشار في هذا الخصوص إلى أن "مشاكلنا تأتي من الاستيراد غير المضبوط و  المنطوي على تضخيم الفواتير التي تعتبر مرتعا للفساد الذي تسهله عديد البلدان  الأوروبية حيث تتم العمليات المصرفية و تضخيم الفواتير و استثمار الأموال  المحولة بطرق غير مشروعة، و ذلك قد اضر بالاقتصاد الوطني". و أعلن في هذا السياق على وقف استيراد أجزاء تركيب السيارات. حيث تساءل رئيس  الجمهورية أن "مصنع رونو الموجود هنا، لا علاقة له بما هو موجود في المغرب، فكيف  يمكن خلق مناصب شغل في حين انه لا يوجد أي إدماج و لا مناولة؟". وبخصوص المادة 63 (51 سابقا) من الدستور التي تحرم الجزائر من  العديد من الكفاءات كونها تمنع مزدوجي الجنسية من تقلد مناصب سامية في الدولة،   أوضح الرئيس أن "هذه المادة سيتم تغييرها".  وأكد أن المهاجرين من أصل جزائري بالخارج لهم مكانة كاملة هنا،  ونحن نسعى لأن  لا يكون هناك فارق بين المواطنين المهاجرين ومن هم في البلد فلهم نفس الحقوق  والإمكانيات سواء كانت هجرتهم مؤقتة أو نهائية إلى الخارج، يبقى بلدهم الأصلي  هو الجزائر وهم مرحب بهم فيه". في المقابل،  أكد رئيس الجمهورية  أن "بعض المناصب الحساسة جدا والتي تمس بالأمن  الوطني لا يمكن أن تكون متاحة لأي كان". وفيما يتعلق بمسالة الذاكرة كشف الرئيس تبون عن اتصالات مع نظيره الفرنسي  إيمانويل ماكرون الذي "يحاول تسوية هذا المشكل الذي يسمم العلاقات بين  البلدين" مشيرا إلى أنه (الرئيس الفرنسي) "يتعرض أحيانا بسوء الفهم وأحيانا  أخرى لهجمات لاذعة من قبل لوبيات قوية جدا". وتابع يقول: "هنالك لوبي انتقامي يحلم بالجنة الضائعة و يتحدث عن خيانة ديغول  وأمور أخرى ... استقلالنا مضى عليه حوالي 60 سنة ومن الغريب أن تعود الجزائر في كل مرة إلى واجهة الأحداث السياسية الفرنسية! وعندما يصل الأمر إلى  إصدار قانون يمجد الاستعمار فنحن بعيدون عما ننتظره".            من أجل علاقات سليمة مع فرنسا              أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر من أجل "علاقات سليمة مع فرنسا قائمة على  الاحترام المتبادل"،  معتبرا أنه "يجب في وقت ما النظر إلى الحقيقة مباشرة.  الخطوة الأولى هي الاعتراف بما وقع والخطوة الثانية هي إدانته". واعتبر الرئيس تبون أنه "لابد من الشجاعة في السياسة"،  مضيفا أن "هناك لوبي آخر  (المغرب/ مذكرة تحرير) ترتكز سياسته بالإجمال على كبح الجزائر ". وأوضح أنه "لوبي بصلات اقتصادية واجتماعية ويخاف من الجزائر. وحتى لما تتدخل  الجزائر لاقتراح تسويات سلمية لأزمات يحاول هذا اللوبي التدخل بحجة أنه معني  أيضا". وردا عن سؤال حول الجهود التي يجب أن تبذلها الجزائر لتفادي الاستغلال  السياسي لضغينة ما تجاه فرنسا قال الرئيس "من جانبنا ليس هناك أي حقد أو ضغينة  "،  موضحا أن "هناك ردود فعل على أعمال البغض وكراهية الأجانب وكراهية الإسلام  التي تتجلى من الجانب الآخر. هذا ما شرحته للرئيس ماكرون". وأفاد رئيس الجمهورية بهذا الخصوص: "الجزائريون لا يريدون التدخل في شؤونهم"،   متسائلا "كيف يمكن اقتراح مرحلة انتقالية بالجزائر أو التدخل في خيار شعبها؟". وأبرز: "يحق للجزائريين وحدهم تسوية هذه القضية وعلى الآخرين أن يستوعبوا  أننا غيورون بشدة على سيادتنا التي استرجعناها مقابل ثمن باهظ". وذكر السيد الرئيس: "عندما أرى شبابا أمام أعين متفرجة بل متواطئة للشرطة  الفرنسية يضربون أشخاصا مسنين اقبلوا على قنصليتهم للانتخاب خلال الاستحقاقات الرئاسية الجزائرية الأخيرة. نتساءل هل نحن حقا في دولة ديمقراطية؟"،  مضيفا أن "الكثير من الجزائريين في فرنسا كانوا يريدون الذهاب للتصويت لكنهم كانوا  خائفين. بالنسبة لنا القضية لم تطو بعد. والتحقيق متواصل". ومن جهة أخرى،  وبخصوص الوضع في مالي وهل تبحث فرنسا عن دعم الجزائر،  قال رئيس  الجمهورية إن الأمر كذلك بالنسبة للرئيس ماكرون  بينما الأمر مخالف لسابقيه . واسترسل يقول " لو ترك الأمر لنا لكان المشكل  المالي قد سوي منذ زمن بعيد. فالجزائر طرحت حلولا على الماليين منذ 1962". وفي  ذات السياق أكد الرئيس: "إنهم إخوة. مشاكلهم هي مشاكلنا. لقد كان اتفاق  الجزائر بالكاد مثاليا. و كان السبيل الوحيد الممكن ليندمج جنوب مالي مع شماله  في هياكله ومؤسساته. لكن فرنسا الرسمية أرادت تسوية المشكل عسكريا". "انسحبنا  وانظروا ما يحدث في الميدان"،  مذكرا بأن "الحلول العسكرية لم تحل أبدا المشاكل  بل على العكس في حالتنا تعقد الأوضاع وتفتح الطريق للإرهابيين،  مشددا على ضرورة  "العودة إلى اتفاق الجزائر". وبخصوص مجموعة الخمس لدول منطقة الساحل،  اعتبر السيد تبون أن هذه القوة "ليس  لها القدرات العسكرية لمكافحة الإرهاب بفعالية". وحول الأزمة الليبية،  ذكر رئيس الجمهورية أن الجزائر منذ 2011 قالت أن "المشاكل  لا تحل بهذه الطريقة"،  مضيفا "لو كان القذافي يشكل مشكلا،  يقع على عاتق  مواطنيه أن يقرروا مصيره. "اليوم لابد من دفع الليبيين نحو الحوار وإعادة بناء  دولتهم". واستطرد يقول : "لو منحنا مجلس الأمن الأممي الصلاحيات نحن قادرون على إحلال  السلم سريعا في ليبيا،  لأن الجزائر وسيط صادق وموثوق ويحظى بالقبول لدى كل  القبائل الليبية".  وشدد الرئيس تبون "لا يجب خوض حروب بالوكالة لابد من الالتزام بعدم بيع أسلحة  ووقف جلب مرتزقة"،  مشيرا إلى أن الجزائر "تقدم لليبيين الأغذية والأدوية وليس  الأسلحة للاقتتال".   وحذر قائلا "إذا تواصل تفكك الدولة في ليبيا لسنة أو سنة ونصف سيكون  لأوروبا ومنطقة حوض المتوسط صومال آخر على حدودها مع ما يترتب عن ذلك من عواقب  وخيمة  على استقرارها وأمنها".  "الحظوظ الحالية لليبيا تكمن في كون قبائلها الكبرى -يضيف الرئيس -لم تحمل  السلاح. وهي كلها مستعدة للقدوم إلى الجزائر لصياغة مستقبل مشترك معا،  موضحا  "نحن الوحيدون الذين اقترحوا حلولا سليمة دون انتظار مقابل لكننا لم نترك لفعل  ذلك. مع أن الجزائر ليس لها أي أهداف هيمنة  أو أطماع في ثروات هذا البلد الشقيق الذي فتح لنا أبوابه خلال حربنا  التحريرية". "متفائل بحل الأزمة في ليبيا كما اعرب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن "تفاؤله" حيال إيجاد حل للأزمة الليبية, مؤكدا أن الجزائر "قادرة على أن تكون حكما نزيها" في هذا المسعى وأن تجمع بين الفرقاء الليبيين. وأوضح السيد تبون في لقاء له مع وسائل إعلام وطنية بثت سهرة اليوم الخميس قائلا :"أنا بطبعي متفائل بحل الأزمة الليبية لبعض الأسباب التي أبداها الليبيون أنفسهم وعبروا من خلالها بأن لديهم ثقة في الجزائر", لافتا الى أن هذا الأمر نابع من موقف الجزائر "المعروف تجاه هذه الازمة". وأضاف رئيس الدولة بأن " تدخلنا بخصوص الازمة في ليبيا نزيه و ليس لديه خلفيات توسعية ولا اقتصادية أو تجارية", مشيرا الى أن "ما يهم الجزائر أيضا هو ارجاع الجميل للشعب الليبي الذي ساعد الجزائريين اثناء الثورة التحريرية و (...) حماية حدودنا من انزلاقات خطيرة والرجوع بعدها لنبني المغرب العربي مع بعض". كما أكد الرئيس تبون بأن الفرقاء الليبيين "قابلون كلهم" بتدخل الجزائر في مسعى حل الازمة في ليبيا, كاشفا بالمناسبة بأن البعض منهم و من الطرفين, قالوا بأنه من "غير الجزائر لا يثقون في أحد". وبالنسبة لرئيس الجمهورية فانه من الصعب اليوم توقيف حرب ب"الوكالة" لان ثمة -كما قال- خلفيات "صعبة" بالنظر الى أن المشكل ليس بين الليبيين بل يكمن في التواجد الاجنبي في ليبيا. وحسب الرئيس تبون فان تفاؤله بحل الازمة في ليبيا يرجع أيضا إلى كون كل المتدخلين في ليبيا "أشقاء أو أصدقاء", مؤكدا بأن الجزائر تمتلك علاقات طيبة مع مصر والامارات العربية المتحدة و روسيا وتركيا وهي بالتالي قادرة على الجمع ما بين الفرقاء وأن تكون حكما "نزيها". وتكمن الخطة الثالثة في مسعى حل هذه الأزمة -برأي الرئيس تبون- في "رغبة الجزائر في أن يستفيد الليبيون من تجربتنا التي عشنا فيها مرارة التفرقة والمآسي والدم في فترة معينة", مشددا على أنه لا وجود لحل أخر بعيدا عن "التحاور والتسامح والوئام ما بين الفرقاء ". واعتبر في نفس السياق ب"أننا نملك اليوم فرصة ثمينة بعد أن وافقت كل القبائل القوية في ليبيا -التي أبدت استعدادها للمجيئ الى الجزائر-على تدخل ومساهمة الجزائر في حل الازمة" في هذا البلد, مضيفا ب"اننا نريد ان نستنسخ تجربة الجزائر في حل أزمة مالي في ليبيا الشقيقة من خلال استحداث مجلس وطني انتقالي في ليبيا و مؤسسات مؤقتة تؤدي الى انتخابات تشريعية حقيقية تنصب من خلالها حكومة يعينها البرلمان ...". والمهم في هذا الخصوص بالنسبة لرئيس الدولة هو "إيقاف تقتيل الليبيين بأسلحة متطورة تأتي من الخارج وليس تلك التي خلفها النظام السابق والتي تم توزيعها على منطقة الساحل", مضيفا بأن "ليبيا تشهد اليوم صراعا ايديولوجيا وتوسعيا وللمصالح وأن ما يهم الليبيين هو أن يعيشوا أحرارا في بلادهم وان ينعموا بخيراتها فقط".  وبخصوص التوجيهات التي أسداها خلال لقاء الحكومة بالولاة، قال رئيس الجمهورية أنها كانت من باب "الدراية بالأمور"، مضيفا أن حياته الوظيفية "أغلبها كانت في الجماعات المحلية أي في الجهة المقابلة للمشاكل المطروحة من قبل المواطنين في القرى والمداشر والمشاتي"، وأن هناك "شجرة تغطي الغابة وهي التنمية الظاهرية التي تغطي على مواطنين آخرين". وأوضح أنه في هذه الحالة، فإنه ينبغي "التطرق للمشاكل التي يعاني منها المواطن في مناطق الظل، لأن العكس يدفع بهؤلاء المواطنين إلى النزوح نحو المدن وهذه المدن تعاني بما فيه الكفاية، فأكثر من 65 بالمائة من الجزائريين يقطنون في المدن و35 بالمائة في الأرياف، في حين أنه غداة الاستقلال كان العكس أي أن أكثر من 65 بالمائة من الجزائريين كانوا متمركزين في الأرياف". واعتبر الرئيس تبون أن هذه الوضعية "تنجر عنها إيجابيات والكثير من السلبيات التي تتعلق بالتصرفات"، فتوسع المدن -مثلما قال- يتطلب "الاستثمار اليوم وغدا وبعد غد ويتطلب إمكانيات مالية كبيرة مرفوقة بغضب المواطنين"، مستدلا بالعاصمة التي كان يقطنها غداة الاستقلال "455 ألف نسمة، فيما تضاعف العدد بأكثر من عشر مرات وهو ما يعني وجوب مضاعفة بعشر مرات عدد قنوات الصرف والطرق والمدارس والسكن..، وحينما لا يتوقف العدد عن الازدياد تكون هناك كارثة أخرى كظهور المدن الموازية على غرار ما يحدث في البرازيل". واستطرد  تبون بالقول، أن "الأحسن في هذه الحالة هو تنمية كل مناطق الوطن حتى يسترجع المواطن كرامته في الريف ولا يغره السكن في المدن لأنه يتمتع في الريف بميزات لا توجد في المدينة". وعلى هذا الأساس، "ينبغي تجسيد اللامركزية التي هي عبارة عن مدارس" -يضيف الرئيس تبون- الذي كشف أنه اقترح سنة 1992 في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، "إعادة النظر في تنظيم الجماعات المحلية بما فيها اعتماد لا مركزية القرار وليس لا مركزية المنطقة"، مشيرا إلى أن "هناك فرق بين التنظيم الجهوي والتنظيم اللامركزي". واعتبر الرئيس تبون أنه من شأن اللامركزية "حل عدة مشاكل"، متحدثا عن "المداولات التي تتم على مستوى بعض البلديات وتتعلق بمشكل محلي غير أنها ترفع إلى الدائرة والولاية وحتى إلى وزارة الداخلية". وأشار إلى أن هناك "1541 بلدية، في انتظار تقسيم آخر، وهي تتسبب في اكتظاظ كبير". وقال رئيس الجمهورية أن "كل هذه العوامل دفعتنا اليوم إلى التطرق لمناطق الظل، لأن السرعة في التنمية تؤدي إلى إغفال مواطنين وإحصائيات ،التنمية الشاملة لها دلالة لصورة عامة عن بلد ولا تعطي الواقع في المناطق الداخلية، كأن يتم تصوير جسد سليم في الظاهر لكن أعضاءه مريضة، وهذا هو الفرق بين النظرتين، والأحسن هو شملهما معا"، مشيرا إلى أن "بعض الدول المتقدمة التي لديها أقوى اقتصاد، يعاني حوالي 50 مليون نسمة من سكانها من الفقر وهم محرومون من العلاج والتدريس ومن إمكانيات العيش الكريم وهذه لا يمكن اعتبارها تنمية". وفي ذات السياق، أكد رئيس الجمهورية على ضرورة "إعادة هيكلة الإدارة وإعادة تأهيل الجماعات المحلية"، مضيفا أن الجماعات المحلية تشمل "بلديات ريفية وأخرى حضرية، فحيدرة مثلا ليست تمنطيط أو بوحمار أو يابوس..، وبالتالي يجب إعادة النظر في التقسيم الإداري". وتابع بالقول أنه "قد آن الأوان لاتخاذ قرارات لإعادة تنظيم البلديات الفقيرة، فمن بين 1541 بلدية هناك 850 بلدية فقيرة جدا وليس لها إمكانيات حتى لتوظيف ساعي بريد"، في مقابل "بلديات كحاسي مسعود أو باب الزوار أو أرزيو التي تتمتع بإمكانيات مالية كبيرة بفضل النشاط الصناعي وعائدات الضرائب"، مشيرا إلى أن "صندوق التضامن بين الجماعات المحلية لم يعد يكفي". وبخصوص سؤال حول كيفية الملاءمة بين طمأنة المسيرين وعدم تجريم فعل التسيير، قال رئيس الجمهورية أن "التسيير ليس فعلا بسيطا وكل مسؤول معرض للخطأ لكن هذا الخطأ قد يكون عفويا وناتجا عن عدم الكفاءة المهنية، كما قد يكون متعمدا ويجب التفريق بينهما، فهناك مسؤولون يتخذون أكثر من 30 قرارا في اليوم وبالتالي فإن وجود قرارات خاطئة بين كل هذا الزخم من القرارات وارد ولا ينبغي تجريم هذا المسؤول، ويمكن معاقبته إداريا، أما الذي يقترف خطأ متعمدا سيما في الصفقات، فهذا ينبغي أن يجرم". وأضاف في ذات الإطار، أن "كل ما جرى في البلاد والأموال الطائلة التي صرفت من الخزينة لفائدة بعض الأشخاص، خرجت كلها بصفة قانونية"، معتبرا أن "القوانين الحالية لم تعد تنفع في الرقابة ويجب ابتكار نوع آخر من الرقابة"، وأن "الصفقات التي كبدت الجزائر خسائر بآلاف الملايير مرت كلها عبر الرقابة المالية ولجان الصفقات وأدت الى النتائج المعروفة". كما شدد الرئيس تبون على ضرورة "إعادة النظر في الرقابة"، مضيفا أن الجزائر "تملك خصوصية أن كل برامج التنمية تأتي عن طريق الإدارة والمال العام، ورغم أن اقتصادنا فيه القطاع الخاص بنسبة 80 بالمائة إلا أن 85 بالمائة من الأموال المتداولة تأتي من الخزينة، بسبب غياب البنوك الخاصة وكيفيات تمويل أخرى"، وهذا ما يسهم -كما قال- في انتشار "الرشوة العامة على كل القطاعات"، بينما في الدول الغربية، فإن "القطاع الخاص قائم بذاته ببنوك خاصة وصناديق خاصة وتبادل بين الخواص وهناك اتفاقيات بين الخواص وليس هناك رشوة عدا بعض الاختلاسات". وأكد رئيس الجمهورية أن "ورشة الجزائر مفتوحة وكل القطاعات ينبغي تشريحها لأن هناك تراكمات"، مشيرا إلى بعض النصوص التنظيمية التي تم إعدادها "بسرعة وأخرى أدت بالأشخاص الابرياء لتحمل أخطاء الفاسدين من خلال تعميم قانون يضر بالنزيه أكثر من الفاسد". وأوضح أن "البلديات تملك حق الاقتراض من البنوك"، متسائلا "كم هو عدد رؤساء البلديات أو الأمناء العامين للبلديات الذين يستطيعون التعامل مع بنك ويستطيعون إنجاز مشاريع ذات مردودية تمكنهم من تسديد قروض البنك وتحصيل الفائدة لصالح البلدية"، مضيفا أن "هذه الأمور تبقى نظرية فقط". وفي هذا الإطار، شدد على ضرورة "إعادة هيكلة الإدارة وإعادة النظر في كل النصوص وإعطاء حرية القرار لكل المسؤولين المحليين مع تقوية دور الرقابة". وبشأن أصحاب عقود الإدماج، فأكد الرئيس تبون أن هذا الملف "ورثناه ويجب الوفاء بالعهد، وسيتم حله قبل نهاية السنة الحالية، لأن هذا التزام للدولة". ولدى رده على سؤال يخص تقليص فاتورة الاستيراد، وظاهرة تضخيم الفواتير والرشوة، قال رئيس الجمهورية أن "ظاهرة الرشوة هي سرطان ورغم الخضوع للعلاج فإن ما يخفى منها أكبر مما يظهر، والرشوة الصغيرة أكثر إضرارا بالمواطن من الرشوة الكبيرة التي تضر بخزينة الدولة، لأن الرشوة الأولى تصيب مباشرة جيب المواطن الذي يعاني أصلا من انخفاض قدرته الشرائية ويدفعها طلبا لحقه". أما بالنسبة لتضخيم الفواتير، فاعتبر أنها "ظاهرة موجودة في الدول التي فتحت اقتصادها لكن ليس بالشكل الذي هي عليه حاليا في الجزائر"، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة "دامت أكثر من 10 سنوات وهناك وسائل رقابة لم تستعمل". وأشار الرئيس تبون بهذا الصدد، إلى أن هناك "شركات تأمين ومكاتب دراسات معتمدة من الأمم المتحدة يسمح لها القانون بمراقبة الأسعار من المنبع، فيمكن لمستورد للآلات الالكترو منزلية مثلا أن يستفسر عن الأسعار التي تعامل بها منافسوه في دول أخرى ويتابع الفرق في الأسعار ويسترجعه"، مضيفا أنه أسس لهذا سنة 2017 واعتبره "أخطر قرار" اتخذه ولم يعجب بعض الأطراف التي علمت أنه سيصل إلى "صلب الموضوع"  - وتحدث  تبون عن التضخيم في الفواتير وقال أنه لا يريد "صدم المواطن"، بذكر النسبة المئوية "المفزعة" للتضخيم، وقيمة الأموال "الخيالية" التي هربت إلى الخارج، مستطردا بالقول "نستطيع حماية أنفسنا من تضخيم الفواتير، من خلال محاسبة المستوردين الذين يضخمون فواتيرهم في الحين واعتبار فعلهم جريمة اقتصادية وعدم تركهم ينشطون لعدة سنوات ثم يتم محاسبتهم". وكشف الرئيس تبون أن مراقبة الفواتير المضخمة "تمكن من ربح أكثر من 20 إلى 25 بالمائة من العملة الصعبة، ما يعني أن مداخيل برميل النفط الذي تبلغ قيمته اليوم 60 دولارا تصبح بقيمة 80 دولارا وتسمح بسد فراغات أخرى، دون الحديث عن نوعية السلع المستوردة". وذكر رئيس الجمهورية بحادثة وقعت له حين كان وزيرا للتجارة وظهور ما سمي بأزمة الثوم الذي كان يتم استيراده من الصين "بفواتير خيالية"، حيث طلب من سفير الصين بالتقرب من السلطات الصينية لمعرفة الأسعار الحقيقة واكتشف أن هناك 7 أنواع من الثوم حسب النوعية في حين أن كل فواتير الجزائر "كانت باسم أجود نوع وهي في الحقيقة لأدنى نوع، وهذا نوع آخر من الغش". كما أكد أن التحكم في تضخيم فواتير الاستيراد "ضروري" ويمكن من الحفاظ على "ثلث مداخيلنا من العملة الصعبة". وبشأن ترقية الاستثمار، أكد رئيس الجمهورية أنه اقترح سنة 2001 مشروع "الشباك الموحد الذي يشمل كل ما يحتاجه المستثمر في مكان واحد"، مشددا على "إلزامية توفير وسائل الطعن والتظلم، لأن رأس المال جبان بطبعه والمستثمر لا يغامر بمليارات الدولارات أمام إدارة متسلطة". وقال أن لديه فكرته بالنسبة للاستثمار الذي "ينبغي أن يمر إلى مرحلة جديدة"، مستطردا بالقول "لا نستطيع القبول بأي استثمار كان، فالاستثمار الذي يربطنا بالخارج مدى الحياة ينبغي اجتنابه لأن مصائبه أكثر من فوائده، وربما سيأتي وقت لن تملك الدولة إمكانيات مالية بالعملة الصعبة لاستيراد المادة الأولية ولن يفيد هذا الاستثمار لأن هدفه التصدير". وأكد الرئيس تبون أنه في حال تعرض أي مستثمر في مجال تحويل الانتاج الوطني لعراقيل فإن "القرار سيكون بتسليط أشد العقوبات، لأن الهدف حاليا هو خلق صناعة وطنية بوسائلنا لتقليص الاستيراد"، مضيفا أن "كل الدول تستورد لكن استيرادها عقلاني وهي تراعي مصالحها الوطنية في الاستيراد"، وعلى هذا الأساس فإن الجزائر -مثلما قال- "لن تسمح باستيراد منتجات تصنع محليا ما يؤدي لقتل الانتاج الوطني، بل ينبغي اعتماد استيراد تكميلي للإنتاج الوطني". واشار إلى أن الاستيراد هو عبارة عن "عملية تجارية بحتة ولا تترك بصمات في التنمية الوطنية، أما تنمية الموارد المحلية فهي تخلق الثروة ومناصب الشغل وتسمح بالتصدير". كما شدد  تبون على ضرورة "مراجعة" كل هذه المسائل المتعلقة بالاقتصاد الوطني، غير أنه اعتبر أن "الأولوية حاليا هي سياسية وتنظيمية لتأسيس دولة جديدة، ثم تأتي الإصلاحات في باقي المجالات". وفي سياق متصل، طرح الرئيس تبون إمكانية العودة إلى "تجربة غرف التجارة التي لم تنجح بسبب انحرافات خطيرة"، مشيرا إلى ضرورة "الخروج بتجربة صائبة يشارك فيها أهل الاختصاص، انطلاقا من التجارب والهفوات التي وقعت". وأضاف أن "الكثير من المستثمرين الجزائريين نزهاء وكانوا مظلومين وتم منعهم من العمل وهم اليوم مرحب بهم". ولدى تطرقه إلى الشأن الدولي، أعرب رئيس الجمهورية عن "تفاؤله" حيال إيجاد حل للأزمة الليبية، قائلا: "أنا متفائل بحل الأزمة الليبية لبعض الأسباب التي أبداها الليبيون أنفسهم وعبروا من خلالها بأن لديهم ثقة في الجزائر"، لافتا الى أن هذا الأمر نابع من موقف الجزائر "المعروف تجاه هذه الازمة". وأضاف رئيس الجمهورية بأن " تدخلنا بخصوص الازمة في ليبيا نزيه و ليس لديه خلفيات توسعية ولا اقتصادية أو تجارية"، مشيرا الى أن "ما يهم الجزائر أيضا هو ارجاع الجميل للشعب الليبي الذي ساعد الجزائريين اثناء الثورة التحريرية و (...) حماية حدودنا من انزلاقات خطيرة والرجوع بعدها لنبني المغرب العربي مع بعض". كما أكد الرئيس تبون بأن الفرقاء الليبيين "قابلون كلهم" بتدخل الجزائر في مسعى حل الازمة في ليبيا، كاشفا بالمناسبة بأن البعض منهم و من الطرفين، قالوا بأنه من "غير الجزائر لا يثقون في أحد". وأضاف رئيس الجمهورية أنه من "الصعب اليوم توقيف حرب بالوكالة" لان ثمة -كما قال- خلفيات "صعبة" بالنظر الى أن المشكل ليس بين الليبيين بل يكمن في التواجد الاجنبي في ليبيا. وأرجع تفاؤله بحل الازمة في ليبيا إلى كون كل المتدخلين في ليبيا "أشقاء أو أصدقاء"، مؤكدا بأن الجزائر تمتلك علاقات طيبة مع مصر والامارات العربية المتحدة و روسيا وتركيا وهي بالتالي قادرة على الجمع ما بين الفرقاء وأن تكون حكما "نزيها". وتكمن الخطة الثالثة في مسعى حل هذه الأزمة -برأي الرئيس تبون- في "رغبة الجزائر في أن يستفيد الليبيون من تجربتنا التي عشنا فيها مرارة التفرقة والمآسي والدم في فترة معينة"، مشددا على أنه لا وجود لحل أخر بعيدا عن "التحاور والتسامح والوئام ما بين الفرقاء". واعتبر في نفس السياق ب"أننا نملك اليوم فرصة ثمينة بعد أن وافقت كل القبائل القوية في ليبيا -التي أبدت استعدادها للمجيئ الى الجزائر-على تدخل ومساهمة الجزائر في حل الازمة" في هذا البلد، مضيفا قائلا "اننا نريد ان نستنسخ تجربة مالي الشقيقة وما قامت به الجزائر في الشقيقة ليبيا من خلال استحداث مجلس وطني انتقالي في ليبيا و مؤسسات مؤقتة تؤدي الى انتخابات تشريعية حقيقية تنصب من خلالها حكومة يعينها البرلمان ...". والمهم في هذا الخصوص بالنسبة لرئيس الجمهورية هو "إيقاف تقتيل الليبيين بأسلحة متطورة تأتي من الخارج وليس تلك التي خلفها النظام السابق والتي تم توزيعها على منطقة الساحل"، مضيفا بأن "ليبيا تشهد اليوم صراعا ايديولوجيا وتوسعيا وللمصالح وأن ما يهم الليبيين هو أن يعيشوا أحرارا في بلادهم وان ينعموا بخيراتها فقط". وفي ختام اللقاء، جدد رئيس الجمهورية التزامه بتنظيم لقاءات مع وسائل الإعلام الوطنية دوريا وحسب الظروف والمستجدات، لأن "المعلومة الصحيحة تجنب التأويلات والإشاعات"، مجددا دعوته إلى الصحافيين لأداء واجب الإعلام وتقديم الخبر قبل التعليق مضيفا أن "حرية التعبير هي من أسس الديمقراطية وإذا ما تم استغلالها بصفة عقلانية ونزيهة تعطي أكلها والعكس صحيح لأن كل ما تجاوز حده انقلب إلى ضده".

وزير الداخلية: 80 ألف محقق لتغطية عملية الإحصاء العام للسكان

خميس, 02/20/2020 - 11:39
 أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية, كمال بلجود, هذا الخميس , أنه سيتم تجنيد ما يفوق 80 ألف محقق لتغطية عملية الإحصاء العام للسكان التي ستنطلق بداية السداسي الثاني لهذه السنة. وفي تصريح للصحافة على هامش الاجتماع الثاني للجنة الوطنية لإحصاء العام للسكان والسكن قال السيد بلجود --وهو رئيس اللجنة-- أنه سيتم تجنيد لعملية الإحصاء العام للسكان التي ستنطلق بداية السداسي الثاني "كل الإمكانيات البشرية والذي يفوق عددها 80 ألف محقق". وبعدما أبرز أهمية هذه العملية التي ستساعد على "التخطيط المستقبلي لمختلف البرامج التنموية",أشار أن هذه اللجنة التي سبق لها وأن اجتمعت -- لأول مرة في سبتمبر 2019, تتكفل بكل الانشغالات التي يمكن أن تطرح ميدانيا خلال العملية. وطمأن بالمناسبة, على أن هذه العملية السادسة في تاريخ الجزائر المستقلة تسير في "ظروف جد حسنة", مذكرا بتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي أسدى, كما قال, "التعليمات اللازمة للشروع فيها وفق الرزنامة المسطرة لها". وللتذكير فقد أمر رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء الاستثنائي بداية فبراير الجاري بالإعداد لعملية إحصاء شامل للسكان حتى تبنى سياسة التخطيط الوطني على أسس صحيحة مما يساعد على معرفة حجم الاستهلاك الوطني يوميا, وبذلك الاستطاعة على تكييف الاستهلاك والواردات وفق الحاجيات الحقيقية. وقد أبدى الرئيس تبون ملاحظة بشأن عدم دقة بعض الأرقام المتداولة في الميدان الاقتصادي, مؤكدا بأن "الاقتصاد لا يقوم على التقديرات, وإنما على إحصائيات دقيقة". كما وجه تعليمات بإنشاء "شبكة تفاعلية للإحصائيات" تمتد عبر مجموع التراب الوطني, من البلدية إلى الوزارة المختصة بالإحصاء, وذلك بغرض تسهيل عملية التحكم في الاقتصاد. للإشارة فإن الجزائر قامت بعمليات إحصاء للسكان خلال سنوات 1966, 1977, 1987, 1998 و 2008.

الصفحات