استاذ التاريخ كمال بيرم لـ" 100% جزائري": قلعة بني حماد موقع اثري عالمي بحاجة للحماية

أبرز استاذ التاريخ بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة كمال بيرم الاهمية التاريخية و الثقافية لقلعة بني حماد المصنفة تراثا عالميا من قبل اليونيسكو منذ 1980، و اكد ان الموقع بحاجة الى الحماية بما فيها اجراءات وضع سياج واق للمعلم و كذا تامين الحراسة من قبل المسؤولين على قطاع الثقافة.

و ذكر ضيف برنامج 100 %  جزائري للقناة الاولى هذا الاربعاء ان قلعة بني حماد، ابرز معالم المسيلة، تنتظر ايضا الظفر باهتمام اكبر من الناحية العلمية لان عمل البحث العلمي الذي انجز مباشرة بعد الاستقلال من قبل رشيد بورويبة لمدة سبع سنوات لم يتبع بعمل بعثات مكلفة بالاثار للبحث عن ما تكتنزه هذه المنطقة.

و حسب الاستاذ المحاضر فان قلعة بني حماد التي شكلت مركزا لاول دولة بربرية مركزية بالجزائر، اخذت بعدا مذهبيا ايضا لا سيما مع الحماديين و عهد المعز بن باديس الذي كرس المذهب المالكي اثر القطيعة التي اعلنها مع الفاطميين.

و أرجع كمال بيرم ايضا الضرورة الملحة لحماية الموقع و اهمية العناية به من الناحية العلمية الى ما يميزه من اسوار وابراج و الابواب المسماة باب جراوة و باب الجنان و باب الاقواس بالاضافة الى عدد كبير من القصور كقصر المنار و قصر البحر و قصر السلام التي ورد ذكرها في مؤلفات البكري و الادريسي و ابن خلدون بعدهما.

و اشار في سياق متصل الى مقوماتها الخاصة كاعتلائها قمة جبل تاقربوست و هي حصانة تحمل بعدا تاريخيا و عسكريا، بالإضافة الى المقومات الاقتصادية متمثلة في الزراعة و تربية المواشي و التجارة في دلالة على حيوية بعض الانشطة الاقتصادية التي شهدتها.

كما لفت الضيف الى ان قلعة بني حماد تعد مدينة متميزة في المغرب الاوسط و انها تبقى بنمط عمرانها الخاص ذات امتداد اسلامي يتجاوز بعدها المحلي و الاقليمي لتستحق مكانتها ضمن قائمة التراث الانساني.

 

المصدر: الاذاعة الجزائرية / مسيكة بن ناصف