مسيرة إذاعة القرآن الكريم ...من ترسيخ القيم إلى سمو السلوك

 
هذه كلمة مدير إذاعة القرآن الكريم،السيد عيسى حمدي في افتاح الندوة الفكرية حول تماسك المجتمع:تضامن،تعاون وبناء،التي نظمتها إذاعة القرآن الكريم بمناسبة ذكرى إنشائها السابعة والعشرين هجرية(01محرم1412 ه-01محرم1439 ه) بالنادي الثقافي عيسى مسعودي للإذاعة الجزائرية،يوم الخميس 21 سبتمبر 2017.....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد...
يمر اليوم سبعة وعشرون عاما هجريا على بداية بث أثيري لمنارة  إذاعية،جاءت لتكمل شقيقات لها وكانت أساسا آنذاك القنوات الوطنية الثلاث،جاءت لتساهم في تكريس مبادئ الهوية الوطنية،ونشر قيم دين الحق..الإسلام عنوان السلام الروحي،وقيمه الاعتدال ،الاتزان ،الحكمة والموعظة الحسنة..في سبيل تحقيق أهداف الاستخلاف في الأرض وهي العمار ،البناء والتفكر في آيات الله.
 إن التضامن يدخل في باب التعاون على البر والتقوى،ويحقق في بابه الخيري الحد الأدنى من رفاه المجتمع،وفي أبوابه الواسعة تلاحم المجتمع بالتزام كل فرد بتحقيق الهدف من وجوده على الأرض المتمثل في الإعمار أو المساهمة في تحقيق قيم مضافة متنوعة تنوع مواقعنا والتزاماتنا،ولايتحقق ذلك إلا في مناخ مشجع،مناخ يصنعه التلاحم والتفاعل بين أفراد المجتمع عبر مختلف الأطر التنظيمية الحديثة منها والتقليدية.
إن إذاعة القرآن الكريم وهي تحتفي بذكرى إنشـــــائها السابعة والعشرين هجرية بهذه الندوة الفكرية (تماسك المجتمع:تضامن،تعاون وبناء) تؤكد مرة أخرى على صميم دورها المرتبط أساسا بالقيم،قيم المرجعية والعمل ،وأداء الواجب تجاه الوطن،ليس بالشعارات التي لايقابلها محتوى ذو أثر ايجابي،إنما بالتحلي بالمثل والقيم وتكريسها ممارسة ،سلوكا ،عملا ومردودا.
لقد تميزت مسيرة إذاعة القرآن الكريم منذ إنشائها في الفاتح من محرم عام 1412 هجري الموافق ل 12 جويلية من سنة 1991 ميلادي، بثلاث مراحل  برامجية أساسية:
المرحلة الأولى:فترة ترسيخ قيم الإسلام السمحة ونشر مبادئه
المرحلة الثانية: فترة إرساء قيم التسامح،الوئام والمصالحة
المرحلة الثالثة والمستمرة الآن:فترة سمو السلوك والمثل في المعاملة،الممارسة ،البناء والإبداع...وإن تطور البلاد ورفع مكانتها بين الأمم والحفاظ على مكتسباتها مرهون بتحلي الجزائريين فردا فردا بهذه القيم،في كنف التلاحم والتضامن ...والتماسك الاجتماعي...موضوع هذه الندوة الفكرية  التي نرجو من الله أن تكلل بالنجاح والفائدة من أي زاوية كانت...
كل عام وإذاعة القرآن الكريم بخير...دامت في خدمة العباد والبلاد...والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته