أمين الزاوي للإذاعة الثقافية : نتجه نحو تأسيس مجلس ثقافي لتسيير المرحلة الإنتقالية و نأمل في برلمان للمثقفين الجزائريين.

يرى الكاتب و الروائي أمين الزاوي في خروج الجزائريين بكل أطيافهم في هذا الحراك ، بحث عن حلمهم  بجزائر التعدد و احترام المختلف ،مؤكدا أن استقالة الرئيس ، التي يعتبرها متأخرة جدا ، لن تثن الشعب الجزائري عن مواصلة نضاله الذي لابد له من أخذ بعد أعمق بالتحول من التظاهر في الشارع ، إلى الإجتماع في ملتقيات و جلسات تناقش كل ما هو مطروح .

و  شدد أمين الزاوي ، في حديثه ضمن برنامج " ضيف الثقافية "  ، على ضرورة الإستئناس بالدستور لإيجاد حل سياسي ،يكون الفاعل فيه حكومة مؤقتة تظم شخصيات محترمة و حكيمة ، تحظى بإجماع الشعب و مرافقة الجيش كمؤسسة حامية للدستور، للوصول بالبلد إلى بر الأمان  و بالشعب إلى استرجاع سلطته الفعلية. 

كما نبه الزاوي- في إجابته عن تصوره لدور المثقف في هذه المرحلة الحساسة - لبعد آخر للأزمة ، و هوغياب ثقافة قبول الآخر و ما ينجر عنه من سلوكات و ممارسات على كل الأصعدة ، إذ يعتبر الثقافة أساس كل الممارسات، سياسية كانت  أو اقتصادية أو تربوية أو غيرها ، فهي - حسبه- الإسمنت الحقيقي لكل نهضة ، و هي التي تخلق المواطن لا الفرد.و هو الأمر الذي  يجعل من  المثقف الناقد و التنويري ، قوة اقتراح  و واحد من محاربي الروتين في الحياة  .

 وبناءا على قناعاته سالفة الذكر ، أعلن الزاوي عن مبادرة لتأسيس مجلس ثقافي لتسيير المرحلة الإنتقالية ، يظم أكثر من500 منتسب ، ستنتخب قيادته و تحرر ورقة الطريق الخاصة به بمبدئ أن المثقف هو منتج الثقافة و أن الدولة هي مجرد مرافق ، هذا بالإضافة إلى إعلانه عن مقترح تشكيل برلمان جزائري للمثقفين ، مهمته تحريك فضاء المثقفين الجزائريين في داخل الوطن و خارجه.