"الجزائرعاصمة الثوار.... من فانون الى بلاكس بانترز" ( الفهود السود).

 هو إصدار جديد للصحفية الامريكية ايلين مختفي ، تستعرض فيه شهادتها عن الزمن الجميل في جزائر ما بعد الاستقلال .

و يبدأ هذا الكتاب الصادر عن دار النشر الفرنسية /لافابريك ايديسيون/ الذي يتناول من خلال 279 صفحة هذه الحقبة من تاريخ الجزائر المعاصر المثيرة لاهتمام العديد من الباحثين و المؤرخين و مناضلي الحركات التحررية, بالتطرق إلى مسار مناضلة أمريكية شابة تكتشف القضية الجزائرية و تتبنى مسعى تصفية استعمارها لتشارك فيما بعد في بناء الجمهورية الجديدة.

كما تتطرق فيه إلى نضالها من أجل القضايا العادلة الذي جعلها تعيش سياق اضطرابات القارة الافريقية آنذاك و تدرك بأن تصفية الاستعمار فيها "قضية أساسية" في فترة ما بعد الحرب (1939-1945). لتبقى الفترة 1962-1974 التي عاشتها بالجزائر الأكثر إثارة في سرد هذه المناضلة المنحدرة من عائلة يهودية من الطبقة الشغيلة الأمريكية والتي شاءت الأقدار أن تلتقي و تتزوج من المجاهد عمر مختفي (المتوفى في 2015).

إن تقلد الكاتبة لعديد المناصب بالجزائرو لقاءاتها مع عديد الوجوه البارزة لتلك الفترة  ، مكنها من إثراء كتابها هذا بشهادات جعلت منه كنزا يضم  كما هائلا من المعلومات حول فترة شهدت خلالها الجزائر غليان في جميع القطاعات بحيث كان يشكل المسؤولون الجزائريون آنذاك بمساعدة كفاءات أجنبية مهندسو الدولة الجزائرية العصرية.