الدكتورة إنعام بيوض في" سجالات و معنى" : ضعف الإدراك بأهمية الترجمة أحاطها بالامبالاة في عالمنا العربي.

بنظرة المسير المتمرس ، أشادت الدكتورة إنعام بيوض ، مديرة المعهد العالي العربي للترجمة ، بالإضافة التي أصبح يقدمها هذا الأخيرإلى المشهد الثقافي العربي ، كجزء من التنمية و التحديث و الإطلاع ، باعتبار فعل الترجمة سبيلنا لمعرفة الأخر و تعريفه بنا .

و في حصيلة تقييمية ، أعلنت الشاعرة إنعام بيوض ، لدى نزولها ضيفة على برنامج " سجالات و معنى "،عن تخرج ما يفوق 450 طالبا حاملا للماجستير و الماستر ، في الفترة الممتدة ما بين سنة 2005 إلى يومنا ،و هو العدد الذي رغم قلته إلا أنه  يستمد قيمته من جودة المخرج التي يراهن عليها المعهد ليضاهي بها ما هو موجود دوليا. فالطالب المتخرج - تضيف الدكتورة - قادر على ترجمة كل أنماط النصوص، أدبية كانت أو علمية ، مترجما فوريا كان او تحريريا.

وأكدت إنعام أن للترجمة أنماط متعددة  تمكن من تكييف النص مع متطلبات جمهوره ، ما  يجعلها ممكنة في كل الحالات ، بما في ذلك ترجمة النصوص العلمية ، التي شاع عندنا أمر استحالة ترجمتها إلى اللغة العربية ،كما أصرت في ذات السياق على ضرورة ترجمة كل العلوم، لما في ذلك من أهمية بالغة في حماية لغتنا من الضمور الذي قد يطالها بفعل إنطوائها و منعها من التلاقح ، و في رسم حدود تواجدنا بين الأخر.

و ترى إنعام بيوض في التكنولوجيا مخرجا مناسبا لمواجهة مشكل الترجمة في العالم العربي الذي يعاني من قلة المترجمين ،مشيدة في ذلك بالتجربة الرائدة  للصين و المجر ، أين أصبح للترجمة الآلية  بما توفره من وقت و جهد،  دور كبير في مجابهة المد العلمي الخارجي .

و هنا شددت على أن الترجمة مسؤولية مؤسساتية ، يشارك فيها الجميع  بما في ذلك دور نشر تنشط وفق سياسة تنموية تتناغم و فعل الترجمة الذي تصفه الدكتورة على أنه تمكن لغوي ، أمانة في الأداء و نشر للعمل .

كما استاءت لحالة الامبالاة التي تعانيها الترجمة في العالم العربي،و هو ما يظهر جليا في جوانب عدة ، منها افتقار المعهد العالي العربي للترجمة لمنشأة تأويه و توفر له الإستقرار ، و هو التابع لجامعة الدول العربية ،التي تخلى أعضاؤها عن دفع إشتراكاتهم الداعمة له ، ما يهدد بِؤفول نشاطه. ناهيك عن عديد البرامج و المشاريع التي عدل المعهد عن تنفيدها لغياب الدعم حتى من كبرى الهيئات .