الذكرى التاسعة لرحيل أمير الرواية الجزائرية " الطاهر و الطار".

حلت أمس الذكرى التاسعة لرحيل الأديب و الروائي  الطاهر و الطار،بعد حياة مليئة بالعطاء والكفاح كمجاهد في صفوف جيش التحرير الوطني، ومناضل سياسي، فأديب و روائي ساهم  في ترسيخ الرواية الجزائرية باللغة العربية  ، ليكون صاحب الفضل في تجسيد قالبها الفني العربي ، فاستحقت أعماله أن تكون موضوعا للكثير من الدراسات والأبحاث الأكاديمية والنقدية، ومحورا للكثير من اللقاءات والندوات المحلية والدولية، ومادة تترجم إلى العديد من اللغات.

جسّد الطاهر وطار في أعماله هموم الجزائريين بمختلف شرائحهم الاجتماعية، فعبّر عن مكنوناتهم وطموحاتهم وويلاتهم ووخيبات آمالهم، واستطاع  رسم ملامح الشخصية الجزائرية من خلال أعماله التي وصفها المثقفون و الأدباء بالإرث الأدبي المتفرد و الخالد الذي نصب صاحبه أميرا للرواية العربية في  الجزائر. 

هو مسار حافل ، حاز فيه وطار على عديد الجوائز الدولية منها  جائزة الشارقة لخدمة الثقافة العربية لعام 2005 و أبدع في كتابة عديد الروايات كـ "الزلزال" و "عرس بغل" و "تجربة في العشق".واختار  أن ينهيه بالتفرغ إلى النشاط الثقافي مكرسا معظم وقته للجمعية الثقافية الجاحظية التي أسسها عام  1989 و التي أرادها منبرا للكتاب والأدباء الناشئين منهم والمعروفين، الجزائريين والعرب.

 لكن رحل الطاهر وطار لتنطفئ معه شمعة طالما أنارت الساحة الأدبية الجزائرية وليترك وراءه أبواب "الجاحظية" مفتوحة ومعها إرثا أدبيا سيحفظ لسنوات طويلة عطاء الرجل وإبداعه.