الشيخ سيدي بيمول يقدم "ملحمة فولاي" بين الحكاية و الأغاني القبائلية

قام الشيخ سيدي بيمول أمس الاثنين بالجزائر العاصمة بتقديم "ملحمة فولاي" و هي حكاية فريدة مسردة في موسيقى في جولة عبر التاريخ القديم و الأغنية القبائلية أمام جمهور غفير. و قد سافر العرض الذي احتضنته قاعة ابن زيدون لديوان رياض الفتح بالجمهور الغفير في رحلة خيالية عبر الزمن تمت في أربعة 4 أجزاء اقتبست من أساطير و خرافات لشعوب الحوض المتوسطي. و تم اقتباس هذه الحكاية الرائعة الملقاة بالفرنسية و التي تخللتها 12 أغاني قبائلية قديمة من عمل أبوليوس المؤلف البربري الشهير من التاريخ القديمو كما قام الشيخ سيدي بيمول بكتابتها و اخراجها مرفقا بأعضاء الجوقة داميان و ماكسيم فلو الذين عزفوا على التوالي على ألات العزف الكسيلوفون و المزامير و الإيقاعات و كذا الكلارينات. و يسرد المشهد على مدار ساعة و نصف من الزمن مغامرات فولاي و هو فنان خارق للعادة يبحث عن موطنه الأصلي رأسه و يحتفل به الملوك و تتبناه الالهة ثم يرمى به في الجحيم و يعاد الى ذويه في سلسلة من الاحداث الملتوية يحكيها سيدي بيمول ببراعة في دور الشاعر المتجول. و في مشهد هجين استمتع به الجمهور تعد "ملحمة فولاي" بمثابة " نشيد للانفتاح و للفضول و كذا التبادل" بحسب ما جاء في العرض أمل في أن تساهم أيضا عبر جو احتفالي في " مكافحة انعدام التسامح". كما اكتشف الجمهور الذي صفق مطولا الفنانين الأبعاد الوجدانية المختلفة في وقفات طبعتها الاغاني البربرية للأسلاف سافرت به من المملكة نحو قرية فولاي مرورا بالعالم الاخر و بظلمات الجحيم. وشارك سيدي بيمول - و إسمه الحقيقي حسين بوكلة- في العديد من المهرجانات عبر العالم بالمملكة المتحدة و بلجيكا و سويسرا و كندا و السويد و اسبانيا و فرنسا و المغرب و كذا تونس بالخصوص. و يصف الفنان و الرسام سيدي بيمول و الذي أخرج نحو عشرة ألبومات أسلوبه الموسيقي "بغوربي روك" و هو نوع متفتح على موسيقى العالم بحثا عن أصوات أصلية. و حل مشهد " ملحمة فولاي" الذي ينظم تحت رعاية وزارة الثقافة من طرف المعهد الفرنسي بالجزائر العاصمة في نهاية جولة منذ 9 أبريل قادته الى المعاهد الفرنسية بعنابة و قسنطينة و وهران و كذا تلمسان.

المصدر / و أ ج