المؤرخ بشير مديني في ذمة الله

فقدت الجامعة الجزائرية أحد أعلامها  في حقل التاريخ، الدكتور بشير مديني ، هذا الثلاثاء،عن عمر ناهز 60 عامًا، و ذلك بعض صراع مع المرض.

 الفقيد من مواليد 1958 بتونس، و هو أصيل مدينة قمار بوادي سوف، تربّى ونشأ في الحي الشعبي الشهير “ديبوزفيل” بالعاصمة التونسيّة، قبل أن يعود رفقة 3 ثلاثة من إخوته إلى الجزائر باكرا، مع مطلع الاستقلال في 1962.

زاول مديني، رحمه الله، تعليمه الابتدائي والإكمالي والثانوي في مدينته الأصلية بقمار حتى نال فيها شهادة البكالوريا، ليسجل مطلع الثمانينيات في كلية الحقوق، ثم يغادرها إلى كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، حيث حاز شهادة الليسانس ثم الماجستير والدكتوراه حول “مساهمة الجالية الجزائرية في تونس ما بين 1870 إلى 1962: السوافة نموذجا”، وهي مجال لدراساته العليا بطوريها.

توظّف الفقيد في بداية مساره المهني مدرسا للتاريخ والجغرافيا بثانويات العاصمة لمدة طويلة، فكان شخصية محبوبة ومدرّسًا ناجحًا، ثم انتدب للتعليم العالي بجامعة غرداية، قبل الانتقال منذ سنوات إلى جامعة البليدة بقطب العفرون. واشتهر المرحوم بإعداد الكثير من البرامج الإذاعية والتلفزيّة، وعلى الخصوص برنامج “أسوار التاريخ”، الذي أشرف عليه أكثر من 10 سنوات.

كما كتب عشرات المقالات المحكمّة والإعلاميّة، لأنه يعدّ خبيرًا بكل مسائل دور الجالية الجزائرية في كافة المجالات الوطنية والثورية والثقافيّة والفكرية خلال حقبة الاحتلال الفرنسي، كما يصنّف كمثقف باللغتين من الجيل الثالث من المؤرخين الجزائريين.

رحم الله الفقيد و ألهم ذويه الصبر و السلوان . إنا لله و إنا إليه راجعون.