عرض فيلم "إلى آخر الزمان" لياسمين شويخ بالجزائر العاصمة

تم امس الاثنين بالجزائر العاصمة تقديم العرض الاول الوطني للفيلم الطويل "إلى آخر الزمان" لياسمين شويخ بحضور مخرجة العمل و الفريق التقني للفيلم. و يروي فيلم "إلى آخر الزمان" و هو أول فيلم طويل للمخرجة ياسمين شويخ, على مر 90 دقيقة من الزمن قصة حب غير مكتملة تبتدأ في مقبرة. و يستقبل علي وهو حفار و حارس مقبرة (سيدي بولقبور) العائلات التي تأتي لتزور قبور اقاربها. و تلتقي جوهر, أرملة في السبعين من عمرها تقصد المقبرة لأول مرة لتزور قبر اختها المتوفية بعد ان فرت من المنزل بسبب العنف, علي الذي تطلب منه تحضير جنازتها وهي لازالت على قيد الحياة. و بالرغم من تفاجئه من طلب "جوهر" غير المألوف يوافق علي على طلب هذه المرأة و يعينها على تحضير جنازتها.

و تطورت اللقاءات بين جوهر و علي إلى علاقة عاطفية نشأت في مكان استطاع فيه الموت و الحب ان يجدا فضاء مشتركا للتعبير. و أمام رفض جوهر لقبول طلب زواجه لم يجد علي حلا آخرا سوى مغادرة هذا المكان الذي عاش فيه لمدة طويلة من الزمن. كما يلقي الفيلم نظرة انتقادية لنمط الحياة بالريف و إلى وضعية المرأة في مجتمع متعصب و متخلف من خلال صور "ساخرة" حول بعض الاعتقادات و الممارسات المتخلفة. و نجحت المخرجة ,التي اعتمدت في تصويرها على لقطات عريضة و مناظر طبيعية تبرز الوسط الريفي الذي تجري فيه مجريات القصة, في اعادة الحياة لاماكن مخصصة للموتى حيث جعلت منها مكان للتعايش يحل الحب فيه مكان الموت. و يتشكل فريق الممثلين, باستثناء جميلة عراس و ايمان نوال, من ممثلين مبتدئين على غرار بوجمعة جيلالي الذي أدى الشخصية الرئيسية للفيلم (الحفار). و استفاد "إلى آخر الزمان", وهو فيلم من انتاج مشترك بين "ماكينغ أوف فيلم" و المركز الجزائري لتطوير السينماي من تمويل جزئي عبر صندوق تطوير الفن و التقنية و الصناعة السينمائية. كما تحصل الفيلم الذي تنافس شهر ديسمبر الفارط في فعاليات المهرجان ال14 للفيلم بدبي (الامارات العربية المتحدة) من دعم مالي في اطار برنامج اماراتي "انجاز". و سيعرض "إلى آخر الزمان" بقاعات السينما ابتداء من 26 مارس الجاري. وفي رصيد المخرجة ياسمين شويخ فيلمين قصيرين "الباب" (2006) و"الجن" (2010) و كذا سلسلة تلفزيونية بثت سنة 2015 من طرف التلفزيون الجزائري.