في ندوة دولية بالجزائر :النخبة العربية تعترف بتراجع دورها في بناء الوعي المجتمعي.

احتضن أمس فندق الأوراسي  ندوة دولية بعنوان: "النخبة ورهان الانتخابات الرئاسية في الجزائر" ، من تنظيم جامعة الجزائر 3 و مساهمة كلية العلوم السياسية و العلاقات الدولية ومشاركة نخبة من الدكاترة من الجزائر، جنيف والقاهرة. 

  ندوة تناول فيها  كل من الدكاترة مصطفى بن عبدالعزيز. من جامعةالجزائر 3، رياض الصيداوي من معهد جنيف، محمد عبده بدوي من جامعة القاهرة، عمار بلحيمر جامعة الجزائر 1 ورأس مال عبدالعزيز. من جامعةالجزائر2، الحديث بتصور أكاديمي علمي دولي عن التحولات الاقليمية والدولية ورهان الانتخابات في الجزائر، الاتصال السياسي ودور النخب في بناء الوعي الاجتماعي، وكذا علاقة النخبة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي وثلاثية النخبة الانتخابات والمواطنة.

و في تصريح له للإذاعة الثقافية ، أقر الدكتور رياض الصيداوي ،مدير مركز الوطن العربي للأبحاث و النشر بجنيف ، بتراجع دور النخبة في الدفع بديناميكية الفعل السياسي و التحول الإجتماعي ، مؤكدا على ضرورة  حبس الإختلافات و التصارعات و التناقضات التي تتجاذبها تحت سقف الوطن، وجعل الخطر الخارجي عامل وحدة و اتحاد لصفوفها، مع  المساهمة في دعم سيرورة التغيير الذي يحقق ويخدم مفهوم المصلحة الوطنية، ويدفع بجهود مختلف مكونات المجتمع إلى التأسيس والدفاع عن مفهوم العدالة الاجتماعية".

 كما  اعتبر الإعلامي المصري محمد عبدو بدوي ، النخبة الإعلامية بعيدة في كثير من الأحيان عن تطلعات مجتمعاتها ، مؤكدا تجاوزها لدورها الإعلامي في نقل الرأي و المعلومة إلى تبنيها دور المنظر وقائد الرأي ، الأمر الذي يتنافى تماما مع مبادئ العمل الإعلامي .

فيما أكد الدكتور سليمان أعراج على دور النخبة في بناء الرأي و تعزيز الثقة و خلق ديناميكية تساعد على التغيير و لا تدفع نحو الإحتقان ، تحقيقا لرهان الحوار العقلاني الذي يقبل فيه الرأي و الرأي الآخر.

 و يأتي الجمع في نقاش الندوة بين النخبة و الانتخاب "كعملية ديمقراطية" لتقاطعهما في مفهوم الاختيار، لذلك فإن الحديث عن رهانات النخبة وأهمية الانتخابات الرئاسية تكمن في تبيان أهمية التمسك بدولة المؤسسات كتعبير عن مفهوم الدولة العصرية والاستناد إلى الانتخاب كآلية حضارية تجمع بين الواجب والحرية باعتباره خيار عقلاني يصب في خانة دعم المصلحة الوطنية وتأكيدا على قدسية رابطة الانتماء التي تجعل من الدولة أولوية فوق كل اعتبار".