محمد ساري و احمد راشدي في برنامج " في الواجهة" : النخبة تعترف بضعف أدائها أمام هذا الإنسان الجزائري الجديد.

أجمع كل من الكاتب و الناقد محمد ساري  و المخرج السينمائي أحمد راشدي ، على أن الحراك الشعبي الجزائري ولد إنسانا جزائريا جديدا ، بمواصفات غير معهودة ، ألغت سلم الرتب و المقامات ، بل تجاوزته بعلو صوتها و وضوح رسالتها و سمو هدفها.

و أقر الضيفان في حديثهما ضمن برنامج " في الواجهة " للإذاعة الثقافية ، بتفاجئهما بهذا الحراك الذي اعتبراه انتفاضة متفردة بسلميتها و بأسلوبها المتميز تميز الشباب الذي قادها و استطاع أن يحرر الجميع من خلالها ،ليصنع مشهدا إبداعيا للتغيير يبعث على  الإعتزاز بهذا الوطن.

كما لم يتوانيا عن الإعتراف بضعف أداء النخبة  التي طالما كان صوتها خافتا رغم سخطها و رفضها لذلك الواقع  الذي كانت تتأرجح فيه بين طرفي صفيح ملتهب، ما جعلها اليوم تفقد دورها الطبيعي في صناعة الأفكار و طرح الحلول و تغذية الوعي العام للمجتمع .

هذا و اعتبرا أن الشارع الجزائري اليوم بالقوة التي تمنحه سلطة القرار، و تكسبه الوسيلة لتحقيق أهدافه ،خصوصا و أنه استطاع أن يفتك لنفسه فضاءا حرا و متنفسا فجر من خلاله طاقاته الإبداعية تعبيرا عن رغبته في تحرير الإنسان بعد أن حرر الوطن.

 و في الأخير شدد الضيفان على ضرورة إنضواء كل مكونات هذا الحراك ، بما فيهم النخبة ، تحت مسمى واحد ، لبناء الجزائر الجديدة على أسس متينة قوامها " حرية التعبير " و استقلال القضاء" .