يناير 2019: انطلاق أسبوع التراث و المنتوجات التقليدية الأمازيغية بالعاصمة

يحتضن قصر رياس البحر (حصن 23) بدءا من هذا الأحد فعاليات الطبعة الثانية من أسبوع التراث و المنتوجات التقليدية الأمازيغية وذلك احتفالا بالسنة الامازيغية الجديدة 2969 .

و يضم برنامج هذا الأسبوع الذي نظمته مديرية الثقافة لولاية الجزائر بالتنسيق مع قصر رياس البحر(حصن 23)، معارض خاصة بالمنتوجات التقليدية الأمازيغية من أواني فخارية و حلي فضية و أنسجة و طرز و أزياء تقليدية و مصنوعات من الجلد الطبيعي المستلهمة أشكالها ورسوماتها من التراث الامازيغي.

كما يتناول أنشطة ثقافية من محاضرات و قراءات شعرية و مسابقات فكرية فضلا عن مسابقة في الطبخ بين الأطباق التقليدية الخاصة باحتفالات يناير عبر العصور.

تعرف هذه التظاهرة الثقافية مشاركة أزيد من 20 عارضا و عارضة من مختلف المناطق من بينها الجزائر العاصمة و تيزي وزو و تقرت و بجاية و الذين حرصوا على تقديم منتوجات تتطابق مع هذه المناسبة.

و جرى حفل الانطلاق الذي حضره وزير الثقافة عز الدين ميهوبي و والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ و ممثلون عن مديرية الثقافة لولاية الجزائر في أجواء احتفالية ميزتها انغام فرقة "ايذبالن" التي أتحفت الحضور بمعزوفات فولكلورية من التراث الغنائي القبائلي .

و قد ابرز وزير الثقافة في كلمة بالمناسبة أهمية مثل هذه التظاهرات الثقافية التي تقام احتفالا بيناير معتبرا أنها فرصة للجمهور "للتواصل مع تراثه و تاريخيه و الاعتزاز بهويته بكل أبعادها العربية و الأمازيغية و الإنسانية...".

واعتبر الأستاذ الجامعي و الباحث في التاريخ محمد أرزقي فراد أن الاحتفال بيناير هو "مناسبة للتصالح مع الذات" لأنها تذكرنا بتاريخنا و حضارتنا العريقة و الضاربة في عمر التاريخ" مؤكدا أن الإنسان موجود منذ أكثر من ملوني سنة على هذه الأرض ومذكرا بتاريخ الامازيغ قبل الإسلام و مساهمتهم في الحضارة الإسلامية و أيضا في بناء الحضارة الإنسانية. كما تحدث الأستاذ فراد عن علاقات الامازيغ مع الأمم الأخرى و تفتحهم على العالم "خاصة في عهد يوبا الثاني" الذي عرف حكمه تشييد صروح علمية من جامعات و مكتبات ،مذكرا بمساهمات الامازيغ في فتح الأندلس وإيصال الإسلام إلى إفريقيا.

وكان رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قد اقر تكريس تاريخ 12 يناير عيدا وطنيا اعتبارا من 2018 .