وزير خارجية فرنسا يشيد بوساطة الجزائر للتوصل إلى اتفاق سلام بين أطراف النزاع في مالي

أشاد وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس بوساطة الجزائر التي سمحت بالتوصل صباح اليوم الأحد إلى اتفاق سلام و مصالحة بين مختلف الأطراف النزاع في مالي. 

وقال فابيوس ان هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه والذي يعتبر "خبر مميز" هو "عادل ومفيد للبلد و للمنطقة".

ولفت فابيوس إلى إن الجزائر قد نجحت في جذب كافة الأطراف إلى نص اتفاق متوازن و مفيد لمالي و المنطقة. 

كما شدد على ضرورة العمل على نجاح الاتفاق بدعم من المجتمع الدولي مؤكدا أن بلاده ستساند كافة الأطراف لتحقيق هذا الهدف. 

كما رحب فابيوس بقرار الرئيس و الحكومة المالية بالتوقيع بالأحرف الأولى على هذا الاتفاق, داعيا كافة مجموعات الشمال الذين تعاطوا بشكل إيجابي جدا مع هذه الخطوة إلى الانضمام له دون تأخير.

و وقع على الاتفاق ممثل الحكومة المالية و ممثلو الجماعات السياسية-العسكرية لشمال مالي و فريق الوساطة الدولية الذي تقوده الجزائر.

وحضر مراسيم التوقيع على هذا الاتفاق ممثلا الحكومة الأمريكية والفرنسية.

و تعتبر الوثيقة المقترحة ثمرة مفاوضات طويلة و مكثفة بعد خمس جولات من الحوار الذي أطلق منذ يوليو 2014 بالجزائر العاصمة. و تتضمن اتفاق سلام شامل و مستدام يضمن حلا نهائيا للأزمة التي تهز شمال مالي.

و تمت الإشارة إلى أن الاتفاق الذي ستوقع عليه الأطراف المشاركة في الحوار لاحقا في بامكو هو "ثمرة تحليل عميق للوضع السائد في مالي عموما و لاسيما لطبيعة الأزمات التي تشهدها مناطق شمال مالي".

و تنص الوثيقة أساسا على ترقية مصالحة وطنية حقيقية و إعادة بناء الوحدة الوطنية لمالي على أسس مبتكرة تحترم سلامته الترابية و تأخذ بعين الاعتبار التنوع العرقي و الثقافي بالإضافة إلى خصوصياته الجغرافية و الاجتماعية و الاقتصادية  حسب فحوى الاتفاق.

كما تركز الوثيقة على ضرورة التعجيل في تحقيق التنمية الاقتصادية مع ضرورة إعادة استتباب الأمن في أقرب الآجال.

و تدعو الوثيقة إلى ترقية مستدامة للسلم و الاستقرار في مالي و تطبيق قواعد الحكامة الرشيدة في أرض الواقع و الشفافية في التسيير و احترام حقوق الإنسان  و العدالة و مكافحة اللاعقاب. و يعترف بضرورة مكافحة الإرهاب و الجريمة المنظمة العابرة للأوطان.

و قد وقع على الوثيقتين إلى جانب ممثلي الحكومة المالية ست حركات وهي الحركة العربية للأزواد و التنسيقية من أجل شعب الأزواد و وتنسيقية الحركات و الجبهات القومية للمقاومة و الحركة الوطنية لتحرير الأزواد و المجلس الأعلى لتوحيد الازواد و الحركة العربية للأزواد (المنشقة).

و يضم فريق الوساطة الذي تشرف عليه الجزائر كل من المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا و الإتحاد الإفريقي و الأمم المتحدة و الإتحاد الأوروبي و منظمة التعاون الإسلامي بالإضافة إلى بوركينا فاسو و موريتانيا و النيجر و التشاد.

 

 

 

العالم, افريقيا