الدورة الربيعية للمجلس الشعبي الوطني ستشهد نشاطا تشريعيا "مكثفا"

ستشهد الدورة الربيعية للمجلس الشعبي الوطني ل 2015 نشاطا تشريعيا "مكثفا"  لاسيما منها مشروعي قانونين أودعا بين الدورتين المتعلقين بالبحث العلمي و التطوير التكنولوجي و كذا عمليات استراد البضائع و تصديرها. و في كلمة ألقاها نائب رئيس المجلس علي الهامل الذي ترأس الجلسة الافتتاحية نيابة عن رئيس المجلس العربي ولد خليفة أوضح أن هذه الدورة "ستشهد نشاطا تشريعيا مكثفا  إضافة إلى مشاريع قوانين أدرجت في جدول أعمال الدورة السابقة".

و يتعلق الأمر بمشروع قانون يعدل و يتمم الأمر رقم 05 -06 المتعلق بمكافحة التهريب و ذلك الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني ومشروع قانون يتعلق بأنشطة وسوق الكتاب وكذا مشروع قانون يتعلق بحماية لطفل وآخر يعدل ويتمم الأمر رقم 66 - 156 المتضمن قانون العقوبات.

كما ستنظر الدورة في مشروعي قانوني أودعا بين الدورتين وهما متعلقان بالبحث العلمي والتطوير التكنولوجي وبالقواعد العامة المطبقة على عمليات استيراد البضائع وتصدريها.

وفي إطار مهمته الدستورية سيواصل المجلس الشعبي الوطني دراسة ما سيعرض عليه من مشاريع قوانين خلال هذه الدورة الذي سيضبط برنامجا "لاحقا" إضافة إلى كل مشاريع القوانين التي قد تودعها الحكومة مستقبلا إثراء للمنظومة القانونية والتشريعية ببلاد.

و حول الحراك السياسي "واسع النطاق" الذي تشهده الجزائر أكد أن هذا الحراك سمح لكل الأحزاب المعتمدة "وحتى التي هي في طور الاعتماد وسواء أكانت من الأغلبية أو في المعارضة بتقديم وجهة نظرها والدفاع عن أطروحاتها بحرية في لجان المجلس وجلساته العلنية وفي مختلف وسائط الاتصال والإعلام".

وفي مجال آخر ذكر رئيس المجلس الشعبي الوطني على لسان نائبه علي الهامل أن الجزائر "قد حذرت في وقت مبكر من مخاطر الإرهاب والتطرف بكل أشكاله الذي واجهته منفردة أمام صمت العالم وحتى تواطؤ البعض".

وأضاف في هذا السياق أن الجزائر "قد انتصرت عن الإرهاب بفضل تكاتف الشعب وشرائح كثيرة من النخب وقوات الجيش الوطني الشعبي وأسلاك الأمن"  مبرزا انه "ظهر للعيان أن الإرهاب لا حدود له ولا دين ولا جنسية فهو عنف بلا قضية ولا مشروع اجتماعي ولا حضاري".

وتم التأكيد بالمناسبة أن الجزائر "تتصدر اليوم الجهود الدولية لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة والدعوة لتكاتف كل الجهود لمحاصرتها وتجفيف منابع تمويلها من الداخل أو الخارج والعمل ضمن المؤسسات الدولية و في علاقاتها الثنائية لتحقيق السلم والأمن".

وفي معرض حديثه عن المحيط الجيوسياسي المضطرب قال ذات المسؤول أن الجزائر "تترشح للانتقال إلى مطاف البلدان الصاعدة ويتوجه إليها قادة الدول من مختلف القارات للتشاور والاستماع إلى رأي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والتشاور مع مسؤوليتها للمزيد من التعاون معها في مختلف المجالات".

و من جهة أخرى أشار السيد ولد خليفة إلى ان "انخفاض أسعار المحروقات لن يوقف التزامات الدولة و لن يعطل الوفاء بالأولويات الواردة في برنامج رئيس الجمهورية في حملته الانتخابية الأخيرة  و خاصة منها التربية و التعليم و التكوين و التشغيل و الصحة و السكن و الفلاحة".

و أوضح أن تلك الأولويات تتطلب من كل فرد و مؤسسات ترشيد النفقات و محاربة كل أشكال الفساد شبه المسكوت عنه المتمثل في التبذير في العائلة و في الإرادة وفي المعمل و المصنع". 

و في الأخير و على الصعيد الدولي أكد المسؤول الأول للغرفة السفلى على ضرورة احترام خيارات الشعوب و سيادتها و التعامل مع قضايا السلم و الأمن باعتبارها --كما قال-- وحدة متكاملة.

و دعا إلى ضرورة العمل الجماعي للوصول إلى "حلول عادلة و شاملة للنزاعات العالقة و في مقدمتها استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية الذي طال أمده".

و أوضح أن الذين يرفضون حقوق الشعوب في تقرير مصيرها "يتنكرون" لأحد المبادئ الأساسية في ميثاق الأمم المتحدة و سيجدون أنفسهم أمام محكمة الضمير العالمي وهو ما ينطبق --كما أشار-- على نضال الشعب الفلسطيني منذ ستين عاما لإقامة دولته المستقلة و عاصمتها القدس.

 

 

الجزائر