سلال من البليدة : الرئيس بوتفليقة هو الضامن الدستوري الوحيد لاستمرار الدولة و يدعو الى احترام المؤسسات الدستورية

أكد الوزير الأول، عبد المالك سلال، أمس الاثنين بالبليدة، أن رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، هو الضامن الدستوري الوحيد دون غيره لديمومة الدولة و استمرارها ، و دعا الى احترام المؤسسات  الشرعية للدولة قائلا من يرغب في الرئاسة ما عليه سوى انتظار موعد الاستحقاقات و قال انّ الرئيس بوتفليقة يشرف يوميا على تنفيذ برنامجه الذي وافق عليه الشعب "مباشرة وخطوة بخطوة".

وقال السيد سلال خلال لقاء جمعه بمستثمري ولاية البليدة أن برنامج الرئيس هو "خريطة الطريق التي لم ولن نحيد عنها والتي يتم تنفيذها خطوة بخطوة تحت مراقبة مباشرة وإدارة يومية من رئيس الجمهورية, كونه الضامن الدستوري الوحيد دون غيره لديمومة الدولة واستمرارها".

وأكد السيد سلال بأن برنامج رئيس الدولة "فيه بكل وضوح بناء الإقتصاد الناشئ وزيادة مليون هكتار مسقي وترقية قطاعات الصناعة والسياحة".

 وأوضح في هذا الشأن قائلا : "لا أعرف في الساحة السياسية الوطنية من هو أحرص من رئيس الدولة على السيادة الوطنية بكل مقوماتها وهو الذي أكد في عديد المناسبات على الإبقاء على هامش مناورة للدولة في المجال الإقتصادي".

وأكد الوزير الأول  في ذات الشأن بأنه "من الغريب أن يقال لماذا لا نحرر الإقتصاد ولماذا نشجع المستثمرين وأصحاب المشاريع  ولماذا نواصل سياسات الدعم ولماذا نراجع تسعيرات بعض السلع والخدمات ".

وأضاف بأن "الحقيقة أن التناقض عند من يلوم على كل شئ دون معرفة العناصر الفعلية لكل ملف, أما نحن-- يضيف السيد سلال-- فخطنا ثابت لم يتغير وهو تجسيد البرنامج الرئاسي الذي وافق عليه الشعب بكل حذافيره لأنه فعلا مشروع مجتمع متكامل وذلك من خلال برنامج عمل صادق عليه البرلمان".

 سلال يدعو إلى إحترام مؤسسات الدولة الجزائرية

 دعا الوزير الأول, عبد المالك سلال, اليوم الاثنين بالبليدة الى ضرورة احترام مؤسسات الدولة الجزائرية. وقال السيد سلال "لابد من احترام مؤسسات الدولة", مطالبا بالكف عن النقاش باستمرار حول شرعية مؤسسات الدولة. 

وبعد أن جدد التأكيد على ان "الجزائر أضحت اليوم دولة عصرية لديها برلمان ومؤسسات منتخبة وجيش وطني شعبي قوي", ذكر الوزير الأول بان رسالة رئيس  الجمهورية, عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة الذكرى ال61 لثورة أول نوفمبر "حددت الملامح الكبرى لدستورعصري يكون في مستوى الدولة الجزائرية الديمقراطية  الاجتماعية".

وتابع قائلا:  "من يرغب في رئاسة الجمهورية فهناك انتخابات وما عليه إلا الترشح والتوجه الى الشعب الجزائري قصد الحصول على ثقته", مضيفا بالقول "كفانا من الكلام الذي يروج للاضطرابات داخل المجتمع".

في ذات السياق, شدد السيد سلال على أن الفريق الحكومي "متكامل في عمله وهدفه تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية ميدانيا وبحذافيره", مستشهدا بما تم تحقيقه في ولاية البليدة من انجازات اقتصادية واجتماعية.

على صعيد أخر ذكر الوزير الأول أن "توجه الرئيس بوتفليقة منذ توليه رئاسة البلاد, تمثل في الحفاظ على استقلالية قرار الجزائر", مبرزا ان الجزائر اليوم "متحكمة في قرارها بفضل دعم شعبها و سيتدعم استقلال قرارها أكثر من خلال بناء اقتصاد قوي يستجيب لتطلعات الشعب الجزائري".

وشدد في هذا السياق على أن تحقيق النمو الاقتصادي هو "الحل الوحيد الذي يمكن البلاد من اللحاق بركب الدول المتطورة باعتباره توجه الحكومة خلال السنوات المقبلة". 

من جهة أخرى, تطرق السيد سلال في كلمته الى مجهودات الدولة في مجال عصرنة الإدارة مستدلا بمشروع بطاقة التعريف الوطنية البيومترية "الذي سيرى النور قريبا".

سلال يؤكد الإبقاء على حق الشفعة حماية للاقتصاد الوطني

كما أكد الوزير الأول الإبقاء على حق الشفعة الذي تمارسه الدولة وهذا حماية للاقتصاد الوطني. وقال: "تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تم الإبقاء مثلا على حق الشفعة الذي لولاه لما تمكنا من استرجاع عدة استثمارات".

و أضاف أن "القوانين الجاري دراستها حاليا تكرس هذا الحق وتضمنه ولن نتراجع عن ذلك ولو بفاصلة".

كما شدد قائلا "حق الشفعة الذي تمارسه الدولة باق للحفاظ على الاقتصاد الوطني" مذكرا بتوصيات رئيس الجمهورية التي أكد فيها بعديد المناسبات على الإبقاء على هامش مناورة للدولة في المجال الإقتصادي.

الحكومة تراهن على المؤسسة الجزائرية لبعث الاقتصاد الوطني  

 من جهة أخرى، أكد الوزير الأول أن الحكومة تراهن على المؤسسة الجزائرية لبعث الاقتصاد الوطني وخلق الثروة.

واعتبر السيد سلال أن "بروز قاعدة صناعية وطنية عصرية وتنافسية أصبح أمرا حتميا لأن الموارد الطبيعية حتى وإن ارتفعت أسعارها في المستقبل لن تكفي لتغطية متطلبات  التنمية وحاجيات المواطن".

و لهذا -يضيف الوزير الأول- "جاء خيار الرهان على المؤسسة الجزائرية, خاصة أو عمومية, كأداة أساسية لتحقيق تحول الاقتصاد الوطني وخلق الثروة والقيمة المضافة".

و لتحقيق هذا الهدف تنتظر الحكومة "الكثير من المتعاملين الاقتصاديين الوطنيين خاصة في ما يتعلق بالابتكار وخلق جسور وتفاعلات بين المؤسسات دون الاعتماد الكلي على الطلب العمومي" حسب السيد سلال.

كما ينتظر من هؤلاء المتعاملين "المساهمة في إرساء مناخ الثقة في الاقتصاد و السوق الجزائرية لجلب الاستثمار واحتضان الفاعلين في النشاط الموازي وتسوية أوضاعهم حتى يتمكنوا من المشاركة في التنمية الوطنية".

يذكر انه وفي اطار تطهير الاقتصاد الموزاي يسمح قانون المالية التكميلي 2015 لأصحاب الاموال المحصل عليها خارج المجال البنكي بايداع اموالهم على مستوى البنوك في اطار برنامج المطابقة الجبائية الارادية مقابل دفع رسم جزافي نسبته 7 بالمائة.

و أشار السيد سلال في خطابه إلى أن "كل تعهدات السلطات العمومية سواء في برنامج عمل الحكومة أو في إطار الثلاثية يتم الآن تجسيدها على أرض الواقع" مبرزا التقدم المسجل في مجال تحرير العقار الصناعي وتحسين محيط المؤسسات وتسهيل الوصول إلى مصادر التمويل .

و يرى الوزير الأول أن تحقيق الأهداف المنشودة يحتاج لوقت قائلا: "لا يملك أي منا عصا سحرية كما أن توقيع مرسوم ليس كتوقيع صك بنكي فالأمر يحتاج لوقت قبل ظهور النتائج الإيجابية".

و دعا في هذا الخصوص إلى انخراط و تجند الجميع من أجل تحقيق هذه الأهداف.

 سلال يتفقد مشروع إزدواجية الطريق الوطني الرابط بين الشفة و البرواقية

تفقد الوزير الأول عبد المالك مشروع إزدواجية الطريق الوطني الرابط بين الشفة (البليدة) و البرواقية (المدية) على إمتداد 53 كلم.

و لدى إستماع  سلال للشروحات المقدمة حول هذا المشروع المنتظر دخوله حيز الخدمة شهر أفريل 2016 ، ألح على ضرورة احترام آجال الإنجاز لتسليمه في الموعد المحدد نظرا لأهميته البالغة في المساهمة في تطور الإقتصاد الوطني إذ سيربط شمال البلاد بجنوبها.

كما حذر الوزير الأول من أي خطأ تقني في المشروع كون هذا الطريق سيلعب دورا هاما في نقل البضائع و السلع عبر الشاحنات من ميناء شرشال الذي هو في طور الإنجاز الى الحدود الجنوبية للبلاد و الدول الإفريقية المجاورة.

و قد خصص لهذا المشروع الذي انطلقت به الأشغال حسب البطاقة الفنية سنة 2013 نحو 85 مليار دج حيث سيسمح بتفعيل التنمية الإقتصادية و تنشيط الحركة التجارية بالمنطقة مع توفير نحو 9500 منصب شغل 70 بالمائة منها من نصيب جزائريين.

و يرمي هذا المشروع الى ضمان أمن و سلامة مرورية أفضل لمستعمليه خاصة و أنه يشهد كثافة مرورية كبيرة الى جانب تحسين ظروف التنقل و المساهمة في دفع عجلة التنمية الإجتماعية و الإقتصادية للمنطقة.

كما سيساهم هذا المشروع في تنشيط و تشجيع السياحة و جذب رجال الأعمال للإستثمار بالمنطقة المعروفة بشلالات و ينابيع الشفة التي تعد قبلة للعائلات إلى جانب توفرها على سلالة نادرة من القردة من أصل "الماغو".

السيد سلال يزور مزرعة الإخوة لشهب ببني تامو  

 هذا و قام الوزير الأول عبد المالك سلال اليوم الاثنين في إطار زيارة العمل التي يقوم بها لولاية البليدة بتفقد مزرعة الإخوة لشهب الواقعة ببلدية بني تامو الزاوية.

و تابع الوزيرالأول  هام عرضا مفصلا حول الإمكانيات و الطاقات الفلاحية التي تحوز عليها الولاية قدمه مدير المصالح الفلاحية مسعود قنيس حيث كشف هذا الأخير عن أن الولاية التي تتربع على مساحة فلاحية تزيد عن 55 ألف هكتار تحصي 11071 مستثمرة تتوزع بين 1307 مستثمرة جماعية و 483 فردية و 9048 مستمرة خواص و 14 مزرعة نموذجية تشغل يد عاملة إجمالية تقدر بحوالي 19.138 عامل.

و في هذا الإطار شدد السيد سلال على أهمية إستغلال "كل شبر و هكتار من الأراضي الفلاحية غير المستغلة لحد الآن في إطار سياسة عقود الإمتياز" داعيا الى التوجه نحو الفلاحة الجبلية و الزراعة المكثفة. 

و أعلن أنه سيتم إصدار مرسوم تنفيذي في ديسمبر المقبل يلزم المستفيدين من الأراضي الفلاحية التابعة للدولة في إطار عقود الامتياز باستغلالها. و أوضح " أنه تقرر إصدار مرسوم بداية ديسمبر يفرض على أصحاب عقود الامتياز استغلال أراضي الدولة التي استفادوا منها".

و في هذا الصدد شدد السيد سلال على ضرورة استغلال كل الأراضي الفلاحية المتوفرة لترقية الفلاحة و خلق مناصب الشغل و المساهمة في تطوير الصناعات الغذائية مؤكدا أن الهدف من هذا النص القانوني هو "عدم ترك أي متر من الأراضي غير مستغل".

و أوضح في هذا الخصوص "أن هناك مستغلين يحوزون على أراضي لكن لا يملكون الإمكانيات المادية للاستثمار في حين يوجد متعاملون لديهم رؤوس أموال و يبحثون عن أراضي" مشيرا إلى أن السلطات العمومية بإمكانها التدخل لفتح باب التواصل بين الطرفين.

و قال الوزير الأول "انه حان الوقت لتطبيق الإجراءات المتعلقة بالعقار لإعطاء الفلاحة مكانتها الحقيقية في الاقتصاد الوطني" مذكرا بالفاتورة الثقيلة لواردات الأغذية التي تدفعها الجزائر.

و طمأن السيد سلال أن الدولة ستستمر في دعم الفلاحة لكنه حث الفلاحين على بذل المزيد من المجهودات لتحسين الإنتاج.

كما ألح الوزير الاول على ضرورة إستغلال مراكز التكوين المهني لفتح تخصصات فلاحية لفائدة الشباب و ذلك في اطار "سياسة عصرنة قطاع الفلاحة التي تنتهجها الحكومة لجعله في خدمة الإقتصاد الوطني".

واعتبر السيد سلال أنه "من غير المعقول أننا مازلنا نستورد غبرة الحليب و الحبوب من الخارج في حين أننا نتوفر على كل الإمكانيات و الطاقات لتوفريهما محليا و حتى تصديرهما".

و تلقى الوزير الاول شروحات وافية حول طاقات هذه المستثمرة الفلاحية المختصة في انتاج الأشجار المثمرة. و تنتج هذه المزرعة التي تتربع على 27 هكتارا مختلف أنواع  الفواكه على غرار الخوخ (200 قنطار في الهكتار) و الحمضيات (280 قنطار في الهكتار) و التفاح (300 قنطار في الهكتار) و كذا البرقوق (30 قنطار في الهكتار).

كما تتوفر المزرعة على مشتلة تتربع على مساحة 8000 م2 تحصي 200.000 شجيرة لعدة أنواع من الفواكه المغروسة على غرار واشنطن نافال و غيرها.

و تساهم هذه المستثمرة الفلاحية علاوة على توفير مناصب شغل في إنتاج نباتات صحية معتمدة و رفع من مردود الانتاج.

و أكد مالكها السيد لشهب عزمه توسيع نشاط هذه المستثمرة مستقبلا لتشمل تربية الأبقار على مستوى ولايتي مستغانم و معسكر وذلك في اطار إتفاقية الشراكة المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية للتعاون في هذا المجال.

كما تابع الوزير الأول بنفس المكان عرضا حول نشاط مؤسسة تحويل و رسكلة القارورات البلاستيكية و استعمالها في مختلف المجالات حيث ألح على ضرورة الإستثمار في هذا المجال و استغلال هذه المواد ل"تحويلها محليا بدل الإهتمام بالتصدير فقط".

و تقدر طاقة إنتاج هذه الوحدة التي انطلقت في العمل مؤخرا 1.500 كلغ من المادة الأولية البلاستيك في الساعة الواحدة. و قد بلغت القيمة المالية لهذا الاستثمار 226.620.000 دج كما سمح بتوفير 184 منصب شغل لفائدة الشباب.

الوزير الأول يتفقد مؤسسة البناء المعدني بالبليدة

 و تفقد الوزير الأول عبد الملك سلال مؤسسة البناء المعدني أين ألح على ضرورة استعمال أحدث التكنولوجيات لتطوير الصناعة و جعلها أكثر تنافسية.

و أبدى الوزير الأول في هذا الإطار "ارتياحه" للأشواط التي قطعتها هذه المؤسسة من أجل عصرنة آلياتها الإنتاجية.

و لدى استماع السيد سلال لعرض مفصل حول وضعية الطلب على العقار الصناعي الموجه للإستثمار بالولاية ألح على ضرورة "القضاء على مشكل العقار الصناعي نهائيا خلال ستة أشهر".

و تعتبر مؤسسة البناء المعدني للبليدة مؤسسة عمومية اقتصادية تحمل الصفة القانونية شركة ذات أسهم وأصبحت منذ الفاتح جويلية 2001 فرعا للمجمع الصناعي للمؤسسة الوطنية للهياكل المعدنية والنحاسية ثم ألحقت بعد إعادة الهيكلة الجديدة للمؤسسات العمومية سنة 2015 بالمجمع الصناعي (إميتال).

و يتمثل نشاطها في التحويلات والبناءات المعدنية وهي تقع داخل محيط بلدية البليدة بمساحة 750 57 متر مربع موزعة كما يلي : مساحة الورشات 858 16 متر مربع  مساحة البنايات 600 2 متر مربع   مساحة التخزين مغطاة وغير مغطاة 292 38 متر مربع .

و تستطيع هذه المؤسسة بفضل عدة سنوات من الخبرة والمعرفة وبفضل آلاتها المجهزة بتكنولوجية عالية إنتاج أكثر من 000 15 طن سنويا من الهياكل المعدنية  أكثر من 000 2 طن سنويا من التجهيزات الصناعية المختلفة  أكثر من 000 4 طن سنويا من المراجل وأكثر من 000 3 وحدة من الحواف المقببة.

و توظف هذه المؤسسة 600 عامل منهم أكثر من 420 عامل في التنفيذ   أكثر من 88 في التحكم و أزيد من 92 إطارا . وقد إستفادت المؤسسة من مساعدة الدولة والمتمثلة في مخطط إستثماري قيمته 655 1 مليون دج من 2012 الى 2015 من أجل تأهيلها وعصرنتها.

 

 

المصدر : الاذاعة الجزائرية / وكالة الانباء الجزائرية 

 

 

 

 

الجزائر