خبـراء للإذاعــة : مشروع تعديل الدستور يوصد أبواب السجن في وجه الصحفي ويكرس الحريات والمصالحة وحماية القضاة

حمل المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور كمًا من التعديلات في شكل مواد تعمق التعاطي بإيجابية مع التطورات الطارئة على المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بما يحدث انسجاما أكبر  مع مكونات الطبقة السياسية وأطياف المجتمع المدني

 وحافظت الوثيقة الاقتراح التي كشف عنها الثلاثاء، وزير الدولة مدير الديوان برئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، على الثوابت السبعة المكونة للهوية الوطنية وكرست مبدأ التداول على السلطة وسمت ملامح الإقلاع الاقتصادي لكنها بالمقابل فتحت الباب واسعا أمام الحريات الجماعية والفردية من خلال ضمان حرية الصحافة بأنواعها والحق في التظاهر السلمي في إطار القانون .

وفي سابقة في تاريخ صياغة الدساتير الجزائرية ، أصبح باب السجن موصدا في وجه الصحفي الجزائري ، حيث وردة في المادة 41 مكرر اثنان في السطر الأخير  " لا يمكن أن تخضع جنحة الصحافة لعقوبة سالبة للحرية"  وهي الجملة التي اعتبرها المدير العام لجريدة " لاتريبون" بشير شريف " شرفا للدولة الجزائرية " مؤكدا أنه لم يبق أمام الصحفيين إلى أن يتحملوا مسؤولية شرف مهنته .

وجاء الفصل الرابع للمشروع التمهيدي لحماية الدستور تحت عنوان " الحقوق والحريات" ودونه تأتي المادة الـ 41 لتضمن حرية التعبير وإنشاء الجمعيات والاجتماع ، كما منحت حرية التظاهر السلمي وضمنتها للمواطن الجزائري في إطار القانون الذي يحدد كيفية ممارستها.

 كما تضمن مشروع تعديل الدستور ضرورة ترسيخ القيم الحضارية والروحية التي تدعو إلى الحوار والمصالحة الوطنية في المجتمع، حيث نصت الوثيقة على وجوب الحفاظ على مكسب السلم بما يجعل الشعب الجزائري بمنأى عن الفتنة والتطرف والعنف.

وجاء في ديباجة المشروع التمهيدي أن الشعب الجزائري واجه مأساة وطنية حقيقية عرضت بقاء الوطن للخطر وبفضل إيمانه وتمسكه الثابت بوحدته ، قرر بكل سيادة تنفيذ سياسة السلم والمصالحة الوطنية التي أعطت ثمارها وهو مصمم على الحفاظ عليها ، مثلما أوضحه مدير الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، لدى عرضه  المشروع.

وخلصت الديباجة فيما يتعلق بهذا الجانب إلى التأكيد على ان الشعب الجزائري يعتزم جعل الجزائر بمنأى عن الفتنة والعنف وعن كل تطرف من خلال ترسيخ قيمه الروحية في ظل احترام الدستور وقوانين الجمهورية .

ويرى فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان أن دسترة المصالحة الوطنية تعد مكسبا للشعب الجزائري ينبغي للأجيال الصاعدة معرفته وتثمينه، سيما وأنها حققت أهدافها بـ 95 بالمائة بفضل جهود امتدت لسنوات طوال.

كما تضمن الوثيقة الاقتراح للقانون الأسمى في البلد ، تعزيز استقلالية القضاء كسلطة ثالثة إلى جانب السلطتين التنفيذية والتشريعية ، وفي هذا الخصوص يرى الحقوقي ميلود براهيمي أن استقلالية جهاز العدالة تهدف إلى وضع القاضي في منأى عن الضغوط لتنفيذ قوانين الجمهورية .

 

المصدر :  موقع الإذاعة الجزائرية

الجزائر