سلال: التصويت على مشروع تعديل الدستور سيكون الأحد المقبل

أعلن الوزير الأول, عبد المالك سلال, هذا الثلاثاء بالجزائر العاصمة, أن جلسة غرفتي البرلمان المخصصة للتصويت على مشروع تعديل الدستور, ستكون يوم الأحد المقبل.

وأوضح سلال, في تصريح للصحافة على هامش اختتام الدورة الخريفية للبرلمان, أن التصويت على "مشروع تعديل الدستور سيكون يوم الأحد 7 فيفري", وقال إنه "بتحديد هذا التاريخ, نكون قد أزلنا, كل اللبس حول تاريخ التصويت على هذه الوثيقة".

وينتظر أن يعرض الوزير الأول عبد المالك سلال المشروع أمام اللجنة المشتركة لغرفتي البرلمان يوم الخميس المقبل.

واستفاءً للشروط القانونية أفاد رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح أن هذا الأربعاء سيخصص  لاجتماع اللجنة المشتركة المشكلة من مكتبي غرفتي البرلمان تحضيرا لجلستي العرض والتصويت.

 وأكد رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحرية بالمجلس الشعبي الوطني عمار الجيلالي أن اللجنة المشتركة المزمع تنصيبها هذا الأربعاء عقب استدعاء البرلمان من طرف رئيس الجمهورية للتصويت على القانون المتعلق بتعديل الدستور ستناقش المشروع بحضور ممثل الرئيس على أن يتم التصويت مباشرة يوم الأحد المقبل.

الشروع في تحضير الدورة الاستثنائية

وكان البرلمان بغرفتيه شرع هذا الاثنين في تحضير أشغال دورته الاستثنائية لعرض مشروع القانون المتضمن تعديل الدستور.

"وسيتم تشكيل لجنة مشتركة من أعضاء مكتب غرفتي البرلمان لتعد تقرير حول مشروع المتعلق بتعديل الدستور وستعرضه في اجتماع غرفتي البرلمان الاربعاء القادم المخصصة للتصويت"،حسبما علم  الاحد لدى  الامين شريط رئيس لجنة الشؤون القانونية و الادارية وحقوق الانسان بمجلس الامة.

وستبحث اللجنة "امكانية وضع قانون داخلي لاشغال هذه الدورة الاستثنائية البرلمانية وذلك طبقا للمادة 100 من القانون العضوي رقم 99 - 02 المنظم لعمل غرفتي البرلمان".
وتنص المادة 100 من هذا القانون على "ضبط القواعد الاخرى لسير البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعين معا في نظام داخلي تقترحه لجنة مكونة من مكتبي الغرفتين يرأسها الاكبر أعضاء سنا يصادق عليه البرلمان بغرفتيه المجتمعين معا في بداية جلساته".
وسيتم في اطار هذه التحضيرات أيضا عقد اجتماع اخر للجنة القانونية المشتركة بين غرفتي البرلمان لتحضير التقرير التمهيدي لمشروع قانون المتضمن تعديل الدستور الذي سيعرض على الدورة الاستثنائية  المرتقبة.  
ومن المقرر ان يعرض هذا التقرير التمهيدي لمشروع تعديل الدستورفي هذه الجلسة الاستثنائية للبرلمان التي يترأسها رئيس مجلس  الامة عبد القادر بن صالح بعد أن يقدم الوزير الاول عبد المالك سلال مشروع تعديل الدستور في أشغال هذه الدورة.

ويشترط أن يصوت على مشروع تعديل الدستور ثلاثة أرباع أعضاء غرفتي البرلمان وذلك طبقا للمادة 176 من الدستور. 

اختتام الدورة الخريفية للبرلمان بغرفتيه  وسط صلاحيات جديدة يكفلها تعديل الدستور

اختتم مجلس الأمة هذا الثلاثاء أشغال دورته الخريفية لسنة 2015, في جلسة علنية ترأسها رئيس مجلس الأمة  عبد القادر بن صالح .

و جرت مراسم الجلسة الاختتامية بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني  محمد العربي ولد خليفة والوزير الأول عبد المالك سلال إلى جانب أعضاء من الطاقم الحكومي.

كما اختتم المجلس الشعبي الوطني دورته الخريفية في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس محمد العربي ولد خليفة.

و حضر مراسم الاختتام رئيس مجلس الأمة والوزير الأول وأعضاء من الحكومة.

وتأتي جلستا الاختتام- "طبقا لأحكام المادة 118 من الدستور و كذا المادة 05 من القانون العضوي رقم 99-02 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة و عملهما و كذا العلاقات الوظيفية بينهما و بين الحكومة".

كما يأتي اختتام البرلمان  بغرفتيه آخر دورة خريفية له قبل تطبيق التنظيم الجديد الذي أتى به مشروع تعديل الدستور حيث كانت هذه الدورة حبلى بالقوانين التي سيتوجها التصويت على القانون المتعلق بمراجعة الدستور في دورة استثنائية يوم الأحد المقبل.

ومن هذا المنطلق أوضح الأستاذ في القانون الدستوري بوزيد لزهاري في تصريح للقناة الإذاعية الأولى أن البرلمان يدخل في عهد تشريعي ونقابي جديد معزز بصلاحية أوسع في دورة واحدة .

كما كرس مشروع تعديل الدستور صلاحيات رقابية أوسع للبرلمان على عمل الحكومة فأصبح تقديم مخطط عمل الحكومة للموافقة عليه ضروري إلى جانب تقديم بيان السياسة العامة للحكومة سنويا مثلما أبرزه الأستاذ في القانون الدستوري حمزة حضري.

من جهته يرى أستاذ القانون الدستوري بوجعة صويلح أنه هناك قفزة نوعية في صلاحيات السلطة التشريعية في البلاد سيما الغرفة العليا للبرلمان فالدستور منح أعضاء مجلس الأمة حق المبادرة بالقوانين إذا قدمها 20 عضوا في مجلس الأمة.

واعتبر أستاذ القانون الدستوري محمد الصغير سعداوي أن مشروع تعديل الدستور الذي عاهد إلى الأغلبية البرلمانية بمهمة استشارية في تعيين الوزير الأول من قبل رئيس الجمهورية فإن المعارضة البرلمانية حظيت بحقوق أوسع.

الرئيس بوتفليقة يستدعي البرلمان للاجتماع بغرفتيه

وكان رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وقع السبت المنصرم على مرسوم رئاسي يتضمن استدعاء البرلمان للاجتماع بغرفتيه  لعرض مشروع القانون المتضمن تعديل الدستور حسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

وجاء في البيان أنه"إثر إصدار المجلس الدستوري رأيه المعلل بشأن مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري و الذي يمكن حسبه عرض مشروع القانون المتضمن مراجعة الدستور على البرلمان طبقا للمادة 176 من الدستور  وقع فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة اليوم الخميس 30 يناير 2016 مرسوما يتضمن استدعاء البرلمان بغرفتيه.

وحسب نفس المصدر  فإن "هذا المرسوم  يوضح أن جدول الأعمال الذي تم استدعاء دورة البرلمان لأجله يخص مشروع القانون المتضمن مراجعة الدستور وأن الدورة ستبقى مفتوحة إلى غاية استنفاذ جدول أعمالها".

و أصدر المجلس الدستوري يوم الخميس الماضي رأيه المعلل بشأن مشروع القانون  المتضمن التعديل الدستوري طبقا للمادة 176 من الدستور.
وحسب نفس المصدر  فإن "هذا المرسوم  يوضح أن جدول الأعمال الذي تم استدعاء دورة البرلمان لأجله يخص مشروع القانون المتضمن مراجعة الدستور وأن الدورة ستبقى مفتوحة إلى غاية استنفاذ جدول أعمالها".

وصرح في هذا الشأن أن مشروع القانون هذا "لا يمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما ولايمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية".
ولقد تم إبلاغ رأي المجلس الدستوري المعلل إلى السيد رئيس الجمهورية والذي سينشر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

وتنص المادة 176 من الدستور على أنه "إذا ارتأى المجلس الدستوري أن مشروع أي تعديل دستوري لا يمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية، وعلل رأيه، أمكن رئيس الجمهورية أن يصدر القانون الذي يتضمن التعديل الدستوري مباشرة دون أن يعرضه على الاستفتاء الشعبي، متى أحرز ثلاثة أرباع (3/4) أصوات أعضاء غرفتي البرلمان".

..... تعزيز دولة القانون و الديمقراطية 
وجاء مشروع الدستور في خمسة محاور أساسية تخص تعزيز الوحدة الوطنية والديمقراطية ودولة القانون، إلى جانب سلسلة من التحسينات التي أدرجت على مستوى بعض المؤسسات.

وبخصوص تعزيز الوحدة الوطنية  يكرس النص الأمازيغية لغة وطنية و رسمية (المادة 3 مكرر) مع احداث مجمع جزائري للغة الأمازيغية يوضع لدى رئيس الجمهورية.

وفيما يتعلق بتعزيز الديمقراطية  تنص الوثيقة في المادة 74 على أنه يمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة. لا يمكن أي تعديل دستوري أن يمس هذا الإجراء (المادة 178).

كما سيتم تعزيز مكانة المعارضة في النص الجديد الذي يؤكد لاسيما بأنه يمكن للمعارضة إخطار المجلس الدستوري بخصوص القوانين التي صوت عليها البرلمان.

وينص الدستور الجديد على أن رئيس الجمهورية سيستشير الأغلبية البرلمانية لتعيين الوزير الأول واللجوء إلى الأوامر الرئاسية في مسائل عاجلة خلال العطل البرلمانية.

وفيما يتعلق بالاجراءات الجديدة الموجهة لتعزيز مصداقية و نزاهة الانتخابات يعلن المشروع عن استحداث هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات.

سيتم ترأس هذه الهيئة الدائمة الجديدة من قبل شخصية مستقلة وستتكون من قضاة وكفاءات مستقلة يتم اختيارها من ضمن المجتمع المدني.
وقصد تعزيز استقلالية العدالة  ينص النص ،لاسيما على أنه يحظر أي تدخل في سير العدالة وأن قاضي الحكم غير قابل للنقل حسب الشروط المحددة في القانون الأساسي للقضاء.

وتنص الوثيقة على أن كل نائب أو عضو مجلس الامة لا يستوفي شروط قابلية انتخابه أو يفقدها يتعرض لسقوط مهمته البرلمانية وعلى أن البرلمان يجتمع في دورة عادية واحدة كل سنة مدتها عشرة (10) أشهر وعلى أنه يتم ايداع مشاريع القوانين المتعلقة بالتنظيم المحلي وتهيئة الاقليم والتقسيم الاقليمي مكتب مجلس الأمة.

ويكرس الدستور الجديد استقلالية المجلس الدستوري.

 

الجزائر