وزير الخارجية الفرنسي :الجزائر وفرنسا تربطهما "شراكة استثنائية"

أكد الوزير الفرنسي للشؤون الخارجية والتنمية الدولية جون مارك أيرو هذا الثلاثاء بالجزائر العاصمة أن الجزائر وفرنسا تربطهما "شراكة استثنائية" معربا عن أمله في "قطع أشواط" في بعض الملفات.

في تصريح للصحافة لدى وصوله إلى المطار الدولي هواري بومدين بالجزائر العاصمة أوضح  أيرو "الزيارة التي أقوم بها إلى الجزائر هي قبل كل شيء زيارة صداقة كما تمثل فرصة للتذكير أن ما يربطنا من الآن فصاعدا هي شراكة استثنائية يتعين علينا الحرص على ضمان استمراريتها.و هذا ما سنسعى إلى تكريسه في إطار اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى الجزائرية-الفرنسية".

و بعد أن ذكر أن أول زيارة له إلى الجزائر كانت سنة 2013 في إطار انعقاد اجتماع اللجنة الحكومية الثنائية  أشار الوزير الفرنسي إلى أن الزيارة ستتناول التحضير "في أحسن الظروف" للاجتماع المقبل لهذه اللجنة المقرر مطلع أبريل المقبل.

كما أكد رئيس الدبلوماسية الفرنسية أنه "حامل لرسالة من الرئيس الفرنسي  فرانسوا هولاند إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و الوزير الأول  عبد المالك سلال و الشعب الجزائري".

و أوضح  أيرو أن المحادثات التي سيجريها مع مسؤولين سامين جزائريين ستتمحور أساسا حول "المسائل الثنائية و الاقتصادية المتعلقة بالشباب"  معربا عن أمله في "قطع أشواط" في بعض الملفات.

و أضاف أنه سيتم أيضا التطرق إلى المسائل الاقليمية المتعلقة بالأمن  والسلم و "كذا المكافحة المشتركة ضد الارهاب"  موضحا أن الطرفان يتطلعان إلى "التوصل إلى تحقيق الاستقرار في هذا الجزء من العالم".

هذا كما تحادث وزير الخارجية الفرنسي اليوم  مع وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي, رمطان لعمامرة، بمقر وزارة الشؤون الخارجية لتتوسع بعد ذلك لتشمل وفدي البلدين.

لعمامرة: معاداة الإسلام أحد عوامل التطرف "القوية"

 من جهته، أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي رمطان لعمامرة أن معاداة الإسلام تعد أحد عوامل التطرف "القوية" مؤكدا أن استئصال التطرف "يقتضي حتما مكافحة معاداة الإسلام".

و قال السيد لعمامرة خلال ندوة صحفية أن "معاداة الإسلام تعد أرضية خصبة للتطرف ينبغي العمل على إقصائها مهما كلف الأمر".

و أعرب في هذا السياق عن استعداد الجزائر للعمل مع كل النوايا الحسنة في أوروبا من أجل مكافحة هذه الآفة.

و بخصوص مكافحة الإرهاب أكد السيد لعمامرة أن الجزائر"ستواصل مكافحتها لهذه الآفة مع جعل كل بلد يخوض معركة مكافحة الإرهاب خاصة في إفريقيا يستفيد من تجربتها".

و فيما يتعلق بالملف الليبي جدد الوزير دعم الجزائر لمسار الأمم المتحدة من أجل تسوية الأزمة الليبية و ضمان وحدة هذا البلد الوطنية و الترابية.

وأضاف أنه "يجب على الليبيين أن يعملوا معا و يقدموا إسهامهم من أجل إخراج البلد من هذا الوضع غير المقبول إطلاقا كما يتعلق الأمر بالنسبة لللبيين بتحمل مسؤولياتهم و التكفل بمصيرهم".

و لدى تطرقه إلى الوضع في مالي  ركز السيد لعمامرة على ضرورة مواصلة الجزائر و فرنسا العمل سوية من أجل "مساعدة الماليين على الوفاء بالوعود المتضمنة في اتفاق السلام والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر".

كما عبر الوزير عن دعم الجزائر للمبادرة الفرنسية من أجل بعث مسار السلام في الشرق الأوسط لصالح القضية الفلسطينية و دعم جهود السيد أيرو من أجل تجسيد  وعود هذه المبادرة.

و عن سؤال حول ما إذا كانت الوزارة تعتزم تقديم توصيات للمسافرين الجزائريين في ظل تصاعد موجة الاعتداءات الارهابية عبر العالم  أوضح الوزير أن الدولة "تحترم الحريات الفردية و تدعم الجزائريين حيثما كانوا و مصالحنا القنصلية في خدمتهم".

و أضاف "إذا اقتضت الضرورة مستقبلا فان الوزارة قد تضطر إلى تقديم مثل هذه التوصيات".

و لدى تطرقه إلى العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا  أشار السيد لعمامرة إلى أن زيارة السيد أيرو إلى الجزائر تأتي "في الوقت المناسب" و تندرج في اطار التحضير لاجتماع اللجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-الفرنسية رفيعة المستوى.

و استرسل يقول أن "الحوار بين الجزائر و فرنسا ثري و مفيد و مستمر".

فرنسا تأمل في تمكين المينورسو من ممارسة مهامها

من جهة أخرى،  أكد وزير الشؤون الخارجية و التنمية الدولية الفرنسي  جون مارك أن فرنسا تؤيد فكرة تمكين بعثة الأمم المتحدة من أجل تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) "من ممارسة مهامها".

في تصريح له خلال ندوة صحفية نشطها مناصفة مع وزير الدولة  وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي  رمطان لعمامرة أوضح السيد أيرو أنه "بخصوص الصحراء الغربية فان موقف فرنسا لم يتغير فنحن نؤيد فكرة تمكين المينورسو من ممارسة مهامها".

و أضاف أن "جهود الحوار التي باشرناها خلال الأسابيع الماضية كانت ترمي إلى تهدئة العلاقة بين الشركاء الاقليميين  لا سيما المغرب و الأمم المتحدة"  معتبرا أن قضية الصحراء الغربية قضية "حساسة"و"صعبة".

و أوضح يقول "لقد شهدنا توترات لا يمكننا تجاهلها (...) و تعرضنا للانتقاد أحيانا بسبب هذا المسعى بالرغم من أنه كان يهدف إلى التهدئة".

و أعرب رئيس الدبلوماسية الفرنسية عن أمله في أن يتم تجديد عهدة المينورسو عند انقضاء مدتها.

و أشار السيد أيرو إلى أن النزاع بالصحراء الغربية الذي يدوم منذ 40 سنة "لا ينبغي أن يشكل حجر عثرة" بالنسبة للصداقة التي تربط بين الجزائر وفرنسا مضيفا "هذا رأيي و رأي الحكومة و الرئيس فرانسوا هولاند".

تعتبر الصحراء الغربية آخر مستعمرة في افريقيا يحتلها المغرب منذ 1975 بعد إجلاء القوات الاسبانية و تبقى إلى اليوم مسجلة من قبل الأمم المتحدة في قائمة الأراضي الواجب تصفية الاستعمار بها وفقا لقوانين الشرعية الدولية ذات الصلة.

و يتمثل هدف المينورسو التي أنشئت في 29 أبريل 1991 في تحضير و تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.

 

 

    
 
المصدر:وكالة الأنباء الجزائرية

الجزائر, سياسة