الرئيس بوتفليقة يستقبل الوزير الفرنسي للشؤون الخارجية والأخير يعبر عن أمله في نجاح الاجتماع المقبل اللجنة الحكومية الثنائية

إستقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، هذا الثلاثاء بالجزائر العاصمة، الوزير الفرنسي للشؤون الخارجية و التنمية الدولية جون مارك أيرو.

وقد جرى اللقاء بحضور وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، ووزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل و وزير الصناعة و المناجم عبد السلام بوشوارب.

و عقب الاستقبال الذي خصه به رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قال أيرو "إننا نحرز تقدما في التعاون الثنائي سيما في المجال الاقتصادي و آمل ان يتم التوقيع على عديد الاتفاقات بمناسبة هذا الاجتماع".
و أضاف انه علاوة على الميدان الاقتصادي هناك عديد المجالات التي من شانها تعزيز التعاون الجزائري الفرنسي على غرار التكوين المهني و الثقافة.
كما أشار رئيس الدبلوماسية الفرنسية إلى  ان "الأمور تتقدم بشكل جيد وتتعزز شيئا فشيئا و ان هناك إرادة مشتركة لتعزيز علاقاتنا بشكل اكبر و ان تكون هناك آفاق مستقبلية تشكل معالم للأجيال الشابة لكلا البلدين".
و أكد ايرو في ذات السياق على "نوعية العلاقات بين الجزائر و فرنسا" التي عرفت تقدما ملموسا سيما بفضل "الشراكة المثالية" التي بادر بها الرئيسان عبد العزيز بوتفليقة و فرانسوا هولاند.
كما أعرب الوزير الفرنسي عن ارتياحه للمحادثات "الحميمية و البناءة و المباشرة" التي أجراها مع المسؤولين الجزائريين بمناسبة هذه الزيارة.
و أكد في هذا الخصوص على أهمية العلاقات الجزائرية الفرنسية معربا عن أمل بلاده في ان تكون هذه العلاقات "مستديمة" و تناول الماضي المشترك "بشكل هادئ" وكذا بالنسبة لمسائل المستقبل.
و استطرد قائلا ان ابلغ الرئيس بوتفليقة رسالة هولاند المتضمنة في خطابه لل19 مارس مضيفا ان "هذه الرسالة التي تدعوا إلى توجيه علاقات البلدين نحو المستقبل هي رسالة قوية يجب الاستماع إليها حتى وان تعرضت للنقد في فرنسا".
من جانب آخر أشار رئيس الدبلوماسية الفرنسية إلى انه تطرق مع رئيس الدولة لعديد المسائل الإقليمية و الدولية.

ايرو:الحل السياسي هو السبيل الأمثل لحل الأزمة الليبية وفرنسا تدعم بعثة المينورسو

أما بخصوص ليبيا فقد ابرز ان بلاده و الجزائر لديهما "نفس التصورات" ألا و هي "الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية معترف بها من المجتمع الدولي مقرها طرابلس".

واكد ايرو خلال ندوة صحفية ترأسها مناصفة مع وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة أنه يجب استخلاص العبر من التدخل العسكري في ليبيا في سنة 2011 الذي أدى إلى عواقب وخيمة وأنه لا بديل لحل الأزمة الليبية إلا عبر الحل السياسي .

و لدى تطرقه للوضع في مالي أشاد السيد ايرو باتفاق السلام المتوصل إليه بفضل الوساطة الجزائرية معتبرا إياه "مقاربة جيدة لمساعدة الماليين على استقرار بلادهم" مذكرا بضرورة "تجسيد هذا الاتفاق في أسرع وقت ممكن".
كما تمحورت المحادثات حول مكافحة الإرهاب مشيرا إلى ان هناك "تعاون كبير في هذا المجال سيما على المستوى الثنائي".
و فيما يتعلق بسوريا فقد أكد السيد ايرو على "ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام عبر الطرق السياسية".
و لدى تطرقه للوضع في الشرق الأوسط أوضح انه "اعلم" الرئيس بوتفليقة بالمبادرة الفرنسية من اجل بعث مسار السلام "بهدف إنشاء دولتين إسرائيل و فلسطين".

وفي توضيح لموقف فرنسا ازاء الصحراء الغربية أشار ايرو إلى أن فرنسا تدعم تمكين بعثة المينورسو من أداء مهامها وتجديد عهدتها في الموعد المحدد.

لعمامرة :الجزائر تأمل في دعم فرنسا الفعلي للقضية الصحراوية

 من جهته أكد رمطان لعمامرة ان زيارة ايرو للجزائر تندرج في اطار التحضير لاجتماع اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين معربا عن أمله في تقديم فرنسا مساعدة فعلية وفقا لقرارات الشرعية الدولية لحل القضية الصحراوية .

وأضاف لعمامرة أن الأمم المتحدة تصل إلى مرحلة حاسمة بمناسبة تقديم الأمين العام للأمم المتحدة لتقريره حول القضية الصحراوية معربا عن أمل الجزائر في أن تتخذ الأمم المتحدة القرارات االازمة من أجل تقرير مضير الشعب الصحراوي .

المصدر:وكالة الأنباء الجزائرية +الإذاعة الجزائرية

الجزائر