الجزائر- مالي:البيان المشترك المتوج للدورة ال12 للجنة المختلطة الكبرى

توجت أشغال الدورة ال12 للجنة المختلطة الكبرى للتعاون الجزائري-المالي التي عقدت بباماكو يومي 3 و 4 نوفمبر 2016 تحت رئاسة الوزيرين  الأولين للبلدين عبد المالك سلال و موديبو كيتا، ببيان مشترك فيما يلي نصه الكامل:

1- بدعوة من نظيره المالي فخامة السيد موديبو كيتا الوزير الأول و رئيس الحكومة قام فخامة السيد عبد المالك سلال الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بزيارة صداقة وعمل إلى جمهورية مالي يومي 3 و 4 نوفمبر 2016 في إطار تقليد الحوار والتشاور القائم بين البلدين. وكان مرفوقا بوفد هام يضم العديد من أعضاء الحكومة الجزائرية والمتعاملين الاقتصاديين.

2 - كما تندرج هذه الزيارة في إطار الرئاسة المشتركة لأشغال الدورة ال12 للجنة المختلطة الكبرى للتعاون بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية مالي والتي قرر رئيسا الدولتين رفع مستواها إلى الوزيرين الأولين.

3 - جاءت هذه الدورة  للجنة المختلطة الكبرى للتعاون بعد زيارات الدولة الهامة التي قام بها إلى الجزائر يومي 18 و 19 يناير 2014 و يومي 22 و 23 مارس 2015 ويومي 30 و 31 أغسطس و 1 سبتمبر 2015 رئيس جمهورية مالي فخامة السيد  إبراهيم بوبكر كايتا بدعوة أخوية و ودية من فخامة السيد عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

4 - وتمحورت البيانات المشتركة التي نشرت بهذه المناسبات حول مواضيع هامة للتعاون بين الدولتين كما أنها أعطت تعليمات صارمة لتفعيل العلاقات في مختلف المجالات. إضافة إلى أنها ألهمت أشغال هذه الدورة.

5 - وفي خطابه الافتتاحي رحب فخامة السيد موديبو كيتا الوزير الأول ورئيس حكومة جمهورية مالي بالوفد الجزائري وذكر بالشراكة الاستراتيجة القائمة بين البلدين.

وأكد أن تعزيز وتوسيع التعاون الثنائي يستجيبان تماما لتطلعات الشعبين  وقدرات البلدين.

6- كما أشار إلى تطابق وجهات النظر بين البلدين حول المسائل ذات الاهتمام المشترك, لا سيما تلك المتعلقة بالسلم و الأمن و التنمية قبل التذكير بالدور الهام الذي لعبه فخامة السيد عبد العزيز بوتفليقة في عودة السلم إلى مالي.

7- وأشار في الختام إلى علاقات حسن الجوار بين مالي والجزائر وأعرب عن ارتياحه لالتزام الحكومة الجزائرية الحازم إلى جانب مالي في إطار مفاوضات إبرام وتنفيذ اتفاق السلم والمصالحة بمالي.

8 - وقدم من جهته الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية شكره الخالص للسلطات المالية على الاستقبال الحار والأخوي الذي حظي به وفده وهو شخصيا.

9 - أعرب عن ارتياحه للتطابق التام لوجهات النظر بين فخامة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية عبد العزيز بوتفليقة وفخامة رئيس جمهورية مالي ابراهيم بوبكر كايتا حول مسائل السلم والأمن والتنمية.

10 - أعرب في الأخير عن أمله في أن تشكل هذه الدورة فرصة لتحديد السبل الكفيلة بالمساهمة في تعزيز التعاون الثنائي بين جمهورية مالي و الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. 

11- أعربت الدورة ال12 للجنة المختلطة الكبرى الجزائرية المالية عن ارتياحها لرفع مستوى هذه الهيئة إلى الوزيرين الأولين وهو ما يعكس حركية التعاون بين البلدين.

12- سمحت اللجنة بإرساء أسس تعاون اقتصادي وتجاري واجتماعي وثقافي قوي بين البلدين.كما عبرت عن ارتياحها لنتائج المنتدى الإقتصادي الجزائري المالي المنعقد على هامش الدورة والذي سيفضي إلى إنشاء قريبا لمجلس أعمال بين البلدين يهدف إلى تطوير العلاقات التجارية وإنشاء شركات مختلطة وتنويع الصفقات ومصادر التموين لصالح المتعاملين الإقتصاديين.

13- وتندرج هذه الدورة في إطار إطلاق مشاريع مشتركة مستقبلية ومواصلة و تعجيل وتيرة المشاريع الجارية لا سيما تلك المتعلقة بالمنشئات القاعدية في مجال الطرقات ما بين الدول وحماية البشر والماشية من الأمراض وتسهيل النقل بين البلدين والتنقيب عن البترول. وألزمت المسؤولين الوطنيين المعنيين بمواصلة التعاون في مجالات التكوين وترقية التبادلات الثقافية والتقاسم المتبادل للمعرفة و المهارات.

14- بمناسبة انعقاد الدورة ال12 قام الطرفان بالتوقيع على الإتفاقات التالية:

- اتفاق تعاون في مجال الطاقة  

- اتفاق تعاون في مجال البترول والغاز

- اتفاق تعاون في مجال البحث الجيولوجي والمنجمي 

- اتفاق تعاون في مجال الصحة البيطرية

- اتفاق تعاون في مجال حماية النباتات  

- اتفاق تعاون تقني في مجال الموارد المائية

- اتفاق تعاون في مجال الصحة

- مذكرة تفاهم في مجال العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي 

-  مذكرة تفاهم في مجال التضامن الوطني 

- برنامج للتبادل الثقافي للفترة 2017-2019 

- مذكرة تفاهم لترقية التجارة الخارجية بين الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية (ألجيكس-الجزائر) ووكالة ترقية الصادرات في مالي (أبكس-مالي) 

- اتفاق تعاون بين الإذاعة الجزائرية وديوان البث الإذاعي والتلفزي لمالي 

15- اتفق الطرفان أيضا على ضمان متابعة الإلتزامات المتخذة خلال هذه الدورة في إطار نشاطات اللجنة الثنائية الإستراتيجية 

16- تطرق الطرفان أيضا إلى الخروج من الأزمة في مالي بعد التوقيع على اتفاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر.

17- ولدى تطرقه للجهود المبذولة من أجل عودة الإستقرار بشكل دائم في شمال مالي أكد الوزير الأول عبد المالك سلال على الإهتمام الخاص الذي يوليه فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لاستتباب السلم الدائم في مالي وتحقيق المصالحة بين الأشقاء الماليين في إطار احترام السلامة الترابية والوحدة الوطنية وسيادة مالي.

وجدد دعم الحكومة الجزائرية للحكومة المالية فيما يخص الجهود التي تبذلها بكل حزم تحت القيادة السامية لفخامة الرئيس ابراهيم بوبكر كيتا لتمكين الدولة من ممارسة سلطتها على كامل التراب الوطني.

18- سجل الطرفان بارتياح التقدم المسجل في تنفيذ اتفاق السلم و المصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر ودعيا إلى تعزيزه من خلال تنفيذه بشكل جيد. دعت الجزائر ومالي المجموعة الدولية إلى دعم جهود مالي والوفاء بالالتزامات المتخذة ، لاسيما بمناسبة الندوة الدولية من اجل الإنعاش الاقتصادي والتنمية المستدامة لمالي التي عقدت بباريس يوم 22 أكتوبر 2015.

19- حيا الطرف المالي رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة على التزامه الخاص والمتواصل لصالح ترقية السلم والإستقرار والمصالحة الوطنية في مالي.

كما توجه بالشكر للجزائر على اهتمامها الأخوي و لمساهمتها المتعددة الأشكال في جهود تسوية الأزمة السياسية و الأمنية التي عرفتها مالي خلال السنوات الأخيرة.

وأكد مجددا عزمهما على عدم ادخار أي جهد من اجل التطبيق الكامل لبنود اتفاق السلم والمصالحة في مالي.

20- أجرى رئيسا الوفدين محادثات معمقة على انفراد حول مواضيع تتعلق بالمسائل الثنائية والشبه إقليمية والإقليمية والدولية.

كما كانت لهما محادثات مثمرة خلال أشغال الدورة الوزارية.

21- وبعد استعراض المسائل الإقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك جدد الطرفان التزامهما بعدم ادخار أي جهد لتكون منطقة الساحل الصحراوي دائما فضاء سلام وإزدهار مشترك.

كما أكدا على تمسكهما بمسار نواكشط والتزامهما "بتعزيز التشاور وترقية السلم والأمن في إفريقيا في إطار لجنة الأركان العملياتية المشتركة و وحدة الدمج والاتصال.

كما أدان الطرفان بشدة الإرهاب بشتى أشكاله ودعيا إلى تنسيق أفضل للجهود في مكافحة هذه الآفة.

22- وفيما يخص الوضع في ليبيا أعرب الطرفان عن انشغالهما العميق حيال الوضع في هذا البلد والذي يشكل تهديدا لمقومات الأمة الليبية وللإستقرار و الأمن في المنطقة.

و أعرب الطرف المالي عن دعمه لجهود الجزائر فيما يتعلق بتسوية الأزمة في ليبيا قائمة على الحل السياسي والحوار والمصالحة الوطنية.

23-وأعرب الطرفان عن أملهما في تضافر اكبر لجهودهما من اجل العمل مع بلدان افريقية أخرى على تعزيز الاتحاد الإفريقي و تعزيز قدراته على ترجمة رسالة مؤسسيه حرفيا.

24- وخلال التطرق إلى أخر التطورات فيما يخص مسالة الصحراء الغربية جدد الوزيران الأولان تأكيد دعمهما لجهود منظمة الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي يقبله الطرفان ويفضي إلى تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره وفقا للوائح مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة.

 25- وبخصوص الوضع في الشرق الأوسط, جدد الوزيران الأولان دعمهما لحل عادل ودائم للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني يكرس حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس.

 26-وجرت المحادثات بين الطرفين في جو اخوي اتسم بالتفاهم المتبادل.

 27-وخلال زيارته استقبل فخامة السيد عبد المالك سلال من قبل رئيس جمهورية مالي فخامة السيد إبراهيم بوبكر كيتا ، حيث بلغه التحيات الأخوية و الودية من أخيه وصديقه فخامة السيد عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

 28-وقدم فخامة السيد عبد المالك سلال الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية شكره الخالص لرئيس جمهورية مالي فخامة السيد ابراهيم بوبكر كيتا والوزير الأول و رئيس الحكومة فخامة موديبو كيتا على الاستقبال الحار والأخوي الذي حظي به هو ووفده خلال إقامتهم بمالي التي جرت في جو حميمي على غرار علاقات الأخوة والصداقة والتفاهم المتينة التي تربط بين البلدين والشعبين ورئيسا الدولتين.

29- ستعقد الدورة ال13 للجنة المختلطة الكبرى للتعاون بين البلدين خلال سنة 2018 بالجزائر العاصمة بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في تاريخ سيتم تحديده باتفاق مشترك عن طريق القنوات الدبلوماسية.

المصدر : وكالة الأنباء الجزائرية

الجزائر