بدوي: الحكومة تولي أهمية قصوى لمكافحة العنف بكافة أشكاله

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي العاصمة أن الحكومة " تولي أهمية قصوى" لمكافحة العنف في المجتمع بكافة أشكاله ويتجلى ذلك من خلال "اتخاذ عدة إجراءات وأخرى ستتخذ لاحقا" بهدف ضمان سلامة المواطن وحماية ممتلكاته.

وقال بدوي هذا الخميس خلال أشغال جلسة علنية بمجلس الأمة في رده على سؤال لأحد الأعضاء بخصوص الإجراءات التي اتخذتها الوزارة من اجل القضاء على ظاهرة العنف في الأحياء الجديدة أن "الحكومة تولي أهمية قصوى لمكافحة العنف في المجتمع بكافة أنواعه وأشكاله, على غرار العنف في الملاعب والعنف المروري, وتم اتخاذ عديد من الإجراءات".

وأضاف في نفس السياق انه "سيتم لاحقا اتخاذ إجراءات أخرى ووضع استراتجيات مناسبة" لمكافحة ظاهرة العنف, "بمشاركة الخبراء والباحثين", مشيرا إلى أن "ضمان سلامة المواطن وحماية ممتلكاته والحفاظ على الاستقرار والسكينة من أولوية الأولويات".

وابرز بدوي ان "تسجيل بعض الأحداث المتعلقة بالمساس بالأشخاص ببعض الأحياء السكنية الجديدة تعتبر منعزلة ولا يمكن تصنيفها كظاهرة عنف", مؤكدا في نفس الإطار أن "الوضع ليس كما يروج له التضخيم الإعلامي وإشاعات شبكات التواصل الاجتماعي".

وذكر الوزير ان تحويل العائلات من أحياء قصديرية بالعاصمة "تفتقر إلى شروط المعيشة وكانت مصدر عدة أفات اجتماعية إلى أحياء سكنية جديدة واحتكاك الشباب ببعضهم البعض ولد نوعا من التنافر استغله بعض المنحرفين لفرض سيطرتهم واستحواذهم على حظائر السيارات", مضيفا أن بعض الحالات "كانت بمثابة انتقام من نزاع سابق أو نتيجة مناوشة بسيطة تطورت إلى شجار جماعي".

وبعد أن أوضح أن بعض هذه الأحداث "لا تعدو أن تكون أيضا مجرد مناوشات تحدث في بعض الأحياء العريقة من قبل شباب أو منحرفين ومسبوقين قضائيا ",أكد انه "يتم معالجتها في حينها من خلال التغطية الأمنية والمراقبة الشاملة للأحياء من في إطار محاربة الجريمة بكل أنواعها".

وبعد ان جدد التأكيد على ان "العنف بكافة أشكاله" يشكل "انشغال متزايد للسلطات العمومية" أبرز أن أحداث العنف في الأحياء الجديدة "عرفت انخفاضا محسوسا في السنوات الأخيرة من خلال عدم تسجيل أحداث ذات أهمية من شأنها التأثير على الحياة اليومية للمواطن ".

ولتطويق هذه الظاهرة -يضيف الوزير- "اتخذت السلطات العمومية إجراءات استعجالية شملت الجانب الردعي و التوعوي والاستشرافي" وتجسدت في " استحداث مقرات أمنية جديدة تواكب التوسع العمراني وتعزيز تواجد عناصر الدرك الوطني وتدعيم وحدات الأمن الحضري الجواري, ومضاعفة الدوريات وتكثيف عمليات المداهمة الواسعة النطاق بالأماكن والأحياء التي يتردد عليها المسبوقين قضائيا".

وفي نفس الإطار تم مرافقة الأحياء الجديدة --حسب المصدر ذاته-- بانجاز مرافق ثقافية ورياضية على غرار دور الشباب ومراكز ترفيهية ومصليات وعدة ومرافق صحية .

وأوضح الوزير انه تم بالإضافة إلى هذه الإجراءات " إشراك الفاعلين " في مكافحة العنف من خلال " تفعيل دور جمعيات الأحياء وإدماجها في نشاطات التعبئة الاجتماعية وجهاز اليقظة والحماية وتحفيز الشباب حول الأهداف المشتركة التي تصب في المصلحة العامة ".

وأشار في نفس السياق الى "الدور الكبير" الذي تلعبه المساجد في نشر"قيم التآخي والعيش في سكينة " مشددا على " ضرورة حث الأولياء لوضع حد لعزوفهم عن تحمل مسؤولياتهم في حماية أبنائهم "مذكرا ان قانون الطفل " يعرض الأولياء الى عقوبات وإجراءات تحفظية في حال الإخلال بواجبهم".

وأبرز بدوي انه بالإضافة إلى" تدابير السلطات العمومية لتكريس قوة القانون " فان مساهمة المجتمع المدني والتحلي بثقافة الحس المدني وروح المواطنة والمحافظة على المكتسبات " ركائز أساسية من شانها الحد من الجريمة والممارسات اللاأخلاقية".

وذكر الوزير في رده انه تم خلال السنة الفارطة 2016 , إعادة إسكان  14324 عائلة بالجزائر العاصمة وزعت عبر سبع عمليات, ويبلغ " العدد الإجمالي للعائلات المرحلة  في مختلف برامج إعادة الإسكان 46 ألف عائلة منذ جوان 2014  تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في مجال القضاء على السكن الهش وتحسين المظهر الخارجي لبلديات العاصمة ".

الجزائر