لوح : فتح تحقيقات في الإخطارات التي تم تسجيلها خلال الانتخابات التشريعية

كشف وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح هذا الخميس عن فتح تحقيق في الـ 38 إخطارا التي رفعتها الهيئة  العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات للنواب العامين بالإضافة إلى الشكاوى التي رفعتها بعض الأحزاب المشاركة بخصوص تجاوزات تم تسجيلها خلال الانتخابات  التشريعية.

و في ندوة صحفية عقدها بمقر وزارة العدل حول تقييم دور القضاء  خلال التشريعيات قال لوح "إن هذا التحقيق هو الذي يحدد إن كانت هذه الإخطارات ذات طابع جزائي  وبالتالي ستأخذ مجراها في المحكمة الجزائية وإن كانت ذات طابع مدني أو إداري  تبقى في هذا الإطار".

وأضاف الوزير أن الشكاوى التي رفعتها بعض الأحزاب المشاركة في الانتخابات تم  بموجبها أيضا فتح تحقيق مشيرا إلى التجاوزات التي حدثت بولايتي البويرة و  الشلف والتي بدأت النيابة تحقيقاتها بشأنها غير أنه حرص بالمقابل على الإشارة إلى أن التجاوزات التي تم تسجيلها تظل  "أحداثا معزولة" كما أنها "ليست بالخطيرة و لا تمس بمصداقية الانتخابات. 

 من جهة أخرى  شدد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح على ضرورة مراجعة مسألة الحصانة البرلمانية من خلال فتح نقاش يسمح  بالتوصل إلى توازن تشريعي يضمن للنائب التمتع بالحصانة و عدم تقييد صلاحيات  القضاء في النظر في التجاوزات التي قد تحصل في هذا المجال.

و ذكر لوح بأنه و من حيث المبدأ فإن الهدف من الحصانة هو" تمكين النائب من العمل بمنأى عن أي ضغط أو تأثير قد يمس بهمته أو صلاحياته غير أن عدم حرمان القانون للمتابع قضائيا من الترشح لعهدة نيابية و استفادته من الحصانة في حال  فوزه بمقعد في البرلمان مسألة من ضمن أخرى تقتضي فتح نقاش على غرار  ما هو حاصل في بعض الدول التي وجدت الحل لهذه الإشكالات ضمن تشريعاتها.

و نبه الوزير  في ذات الإطار إلى أن إجراء رفع الحصانة عن ممثلي الشعب  منصوص عليه فعليا في القانون غير أن إجراءاته تبقى "طويلة و معقدة".

أما بخصوص ترشح بعض المسبوقين قضائيا للانتخابات التشريعية فقد أوضح الوزير  بأن هذا الشق يندرج ضمن الشروط الواجب توفرها لقبول المترشح و "في حال تغاضي  الإدارة عن هذا النوع من الحالات فإن المادة 68 من النظام المحدد لقواعد عمل  المجلس الدستوري تسمح لهذا الأخير بمراقبة مدى توفر المترشحين على الشروط  القانونية حتى الفائزين منهم.

وعاد الوزير للتذكير بعدد الطعون التي تلقتها المحاكم  الإدارية بخصوص ملفات الترشح و ذلك قبل انطلاق الحملة الانتخابية حيث بلغ  263 طعنا، تم قبول و الفصل في  70 منها.

وحول رأيه في  تراجع نسبة المشاركة في التشريعيات اعتبر  لوح بأن هذه  النسبة تختلف حسب المواعيد الانتخابية، حيث يبقى هذا النوع من الاستحقاقات  يعرف أقل نسبة مشاركة بالنظر إلى الانتخابات المحلية والرئاسية ومع ذلك هذا لا يمنع كما قال من إجراء دراسة معمقة تجمع الحكومة و الأحزاب  السياسية لتحليل هذا الوضع و تحديد الآليات الكفيلة بدفع الناخبين إلى الإدلاء  بأصواتهم في يوم الاقتراع.

أما بخصوص انخفاض نسبة تمثيل المرأة في المجلس الشعبي الوطني إثر التشريعيات  الأخيرة، فقد أرجعها الوزير إلى وجود 39 قائمة لم تتحصل سوى على مقعد واحد عاد  إلى متصدر القائمة مما قلص من حظوظ النساء اللواتي توجد أسمائهن في بقية  الترتيب.

و خلص لوح إلى التأكيد على أن الانتخابات التشريعية تعد "خطوة جديدة تقطعها الجزائر في مسارها الديمقراطي" و  "مؤشرا على استقرارها السياسي و الاجتماعي خاصة في ظل الظروف الاقليمية  المحيطة بها".

 المصدر: الاذاعة الجزائرية/واج

الجزائر