وسط تحذيرات دولية وإسلامية .. العالم يترقب إعلان ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل

يترقب العالم خطابا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتوقع أن يعلن فيه مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ، على الرغم من التحذيرات الدولية والعربية والإسلامية من تداعيات هذه الخطوة "المشينة"، وخطورتها على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، أعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض أنّ" الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعلن، اليوم الأربعاء 6 ديسمبر، عن نقل السفارة الأميركية في كيان العدو من تل أبيب إلى القدس المحتلة، على الرغم من أن بناء سفارة جديدة وتأجيل المهمة سيستغرق سنوات".

ويتوقع أن تؤجج تلك الخطوة التوتر والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، وتثير غضب العالمين العربي والإسلامي بالنظر إلى أن المجتمع الدولي لا يعترف بسيادة إسرائيل على كل القدس التي تضم مواقع إسلامية ويهودية ومسيحية مقدسة، كما أن الفلسطينيون يطالبون بالمدينة عاصمة لدولة مستقلة معترف بها دوليا على أساس حدود ما قبل الخامس من جوان 1967.

ويتمسك ترامب بقراره المرتقب برغم تحذير عربي ودولي من تداعيات خطيرة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وجرت اتصالات هاتفية بين عواصم عربية عدة وواشنطن ناقشت هذا الشأن.

واتصل ترامب بأربعة زعماء عرب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مساء الثلاثاء، حيث أبلغهم بقراره المرتقب، حسب بيان للبيت الأبيض.

في المقابل، يحذر الفلسطينيون والعرب من تصعيد على الارض في حال صدور مثل هذا القرار.

وفي موقف تحذيري شديد اللهجة دعت منظمة التعاون الإسلامي الاثنين لعقد قمة استثنائية للدول الإسلامية في حال قررت واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، في خطوة اعتبرت المنظمة انها ستشكل "اعتداء" على العرب والمسلمين.

وصرح الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط ان اتخاذ ترامب قرارا بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ينطوي على "مخاطر كبيرة على استقرار الشرق الاوسط وكذلك في العالم ككل"كدت الأمم المتحدة أن الأمين العام، أنطونيو جوتيريش، معارضته أي تحرك من جانب واحد يخص القدس، من شأنه أن يقوض حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، في تصريحات للصحفيين، من مقر الأمم المتحدة، في نيويورك، الثلاثاء: «اعتبرنا على الدوام أن قضية القدس تتعلق بالوضع النهائي، وأنه يتعين أن تُحل من خلال المفاوضات المباشرة بين الجانبين، واستنادًا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة».

وحذر الاتحاد الأوروبي من عواقب سلبية لأي خطوات أحادية الجانب حول تغيير وضع القدس، قد يؤدي إلى عواقب سلبية خطيرة في الرأي العام في مختلف الدول.

كما أشار بيان الاتحاد الاوربي إلى استعداد الاتحاد الأوروبي للمساهمة في استئناف عملية السلام، بما في ذلك في إطار الرباعية (بالتعاون مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا).

ودعت الفصائل الفلسطينية على رأسها حركتا حماس وفتح إلى غضبة شعبية فلسطينية وعربية وإسلامية ضد التوجه الأميركي للاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وحثت حماس في بيان لها الشعب الفلسطيني بكل فصائله وقواه الحية وشباب الانتفاضة على جعل يوم الجمعة القادم يوم غضب في وجه الاحتلال، تعبيرا عن رفض توجه أميركا لنقل سفارتها إلى القدس.

ودعت الجماهير إلى التوجه بعد صلاة الجمعة إلى نقاط التماس الممكنة مع الاحتلال، لإيصال صوت الشعب بأن أي مساس بالقدس سيفجر الأوضاع ويفتحها على مصراعيها في وجه الاحتلال.

من جهتها، بدأت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اجتماعات مكثفة على المستويات القيادية العليا ومسؤولي الحركة في مختلف المدن والقرى الفلسطينية بالضفة الغربية، وقالت إنها أعلنت "الاستنفار في قواعدها التنظيمية".

كما دعت الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية في اجتماع عقد في رام الله الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك ضد الخطوة الأميركية، ودعت إلى تسيير مسيرات رفض واحتجاج.

وأعلنت القوى السياسية الفلسطينية "الأربعاء والخميس والجمعة" أيام غضب شعبي شامل، ودعت إلى التجمع في كل مراكز المدن والاعتصام أمام السفارات والقنصليات الأميركية.

وتحسبا لاندلاع احتجاجات عنيفة في المنطقة والأراضي المحتلة خصوصا، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية بفرض قيود على حركة دبلوماسييها داخل وحول أجزاء من القدس وحذرت البعثات الدبلوماسية الأمريكية في أرجاء الشرق الأوسط من احتمال وقوع اضطرابات.

المصدر: الإذاعة الجزائرية/وكالات

أوسمة:

العالم, الشرق الأوسط