بن غبريت: وضع إستراتيجية وطنية لتحسين مستوى تعليم اللغة العربية في الجزائر

أكدت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت هذا الاثنين بقالمة أنه تم وضع إستراتيجية وطنية لتحسين مستوى تعليم اللغة  العربية في الجزائر ستظهر "نتائجها الإيجابية لدى التلاميذ قريبا".

وأوضحت الوزيرة لدى إشرافها على افتتاح ندوة جهوية لولايات شرق البلاد حول  التكوين والتسيير التي تعقد يومي 18 و19 ديسمبر الجاري بفرع المركز الثقافي  الإسلامي المجاهد المتوفى مبارك بولوح أن "هذه الإستراتيجية تم وضعها بالتنسيق  مع مخابر بحث جامعية بالنظر لما وصفته بالواقع المثير للقلق لمستوى تعليم  اللغة العربية في المدرسة الجزائرية والنتائج غير المرضية للتلاميذ فيها".

وأفادت بن غبريت بأن تزامن هذه الندوة الجهوية مع اليوم العالمي للغة  العربية هو فرصة للحديث عن واقع هذه اللغة في الوسط التعليمي مبرزة بأن وضع  الإستراتيجية الوطنية للمعالجة البيداغوجية في تعليم اللغة العربية تم على ضوء  "دراسة تحليلية للأخطاء المتكررة في هذه المادة لدى مرشحي شهادة نهاية التعليم  الابتدائي وكذا امتحان شهادة التعليم المتوسط" .

وبعدما شددت على حرص الوزارة على جعل تعليمية اللغة العربية من المواضيع  الأساسية ضمن المخطط الوطني للتكوين ذكرت السيدة بن غبريت بأنه "وفي مرحلة  أولى فإن فوجا يضم 50 مفتشا في تعليمية اللغة العربية يخضع حاليا لتكوين تخصصي  بثانوية حسيبة بن بوعلي بالجزائر العاصمة لجعلهم نواة تضمن مضاعفة التكوين على  المستوى الوطني في مرحلة ثانية".

من جهة أخرى دعت الوزيرة العاملين في قطاع التربية بمختلف فئاتهم وكذا  الشركاء الاجتماعيين بما فيهم أولياء التلاميذ إلى "التحلي بروح اليقظة من أجل  المساهمة في التجسيد الفعلي لمخطط التكوين الوطني والذي يتضمن تكثيف عملية  تحسيس التلاميذ بالتهديدات المتعددة التي تترصدهم في زمن العولمة وسيطرة  الرقمنة".

وفي ردها عن سؤال للصحافة يتعلق بالتلاميذ الذين وقعوا ضحية بعض التطبيقات  والألعاب على شبكة الإنترنيت أوضحت وزيرة التربية الوطنية خلال ندوة صحفية  نشطتها بعين المكان أن "العائلات الجزائرية مطالبة بضبط أوقات دخول أبنائها  إلى العالم الافتراضي والقيام بدورها اللازم في تحسيسهم بمخاطره زيادة على  تكثيف الاتصال والحوار الأسري وحمايتهم من التلاعبات".

في نفس السياق خصصت الوزيرة جانبا هاما للحديث عن التطور الكبير الذي شهدته  صيرورة تعليم اللغة الأمازيغية في الجزائر على مدار السنوات الأخيرة والتي  أصبحت تدرس حاليا عبر 38 ولاية ويقدر عدد مجموع التلاميذ الدارسين لها ب 343  ألف تلميذ يؤطرهم 2757 أستاذا وذلك بعدما كان تعليم هذه اللغة يقتصر في 2014  على 11 ولاية بها 250 ألف تلميذ و1902 أستاذا .

و قد أشرفت بن غبريت أيضا على انطلاق عمل أربع ورشات بثانوية محمود  بن محمود بوسط المدينة و ذلك ضمن برنامج هذه الندوة الجهوية التي يشارك فيها  إطارات قطاع التربية ب14 ولاية شرقية وهي الورشات التي تخص كلا من المخطط  الوطني للتكوين والامتحانات المهنية والرقمنة وكذا الملفات الخاصة بغلق السنة  المالية.

وإلى جانب نشاطها المخصص لهذه الندوة الجهوية فقد خصصت السيدة بن غبريت جانبا  من زيارتها للولاية لتفقد مشروع إنجاز ثانوية ببلدية الفجوج و زيارة المدرسة  الابتدائية الشهيد إسماعيل مخالفة ببلدية هيليوبوليس.

الجزائر