"العيش معا في سلام" إعتراف أممي بمبادرة جزائرية: المصالحة أولا.. السلم أخيرا !

يحتفي العالم في الـ 16 ماي 2018 باليوم العالمي "للعيش معا في سلام" تجسيدا لمبادرة جزائرية تبنتها الأمم المتحدة في خطوة تعكس اعتراف العالم بمسعى الجزائر في تعميم قيم التسامح والمصالحة والعيش المشترك على المعمورة بدلا من لغة الرصاص والمدافع.

أقرت الأمم المتحدة أن يكون الاحتفال السنوي بهذا اليوم العالمي " فرصة للجميع من أجل التعبير عن الرغبة في العيش والعمل معا موحدين في ظل الاختلاف والتنوع من اجل إقامة عالم في كنف السلام والتضامن و الانسجام".

يذكر أن وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، كان وجه، الثلاثاء الـ 10 أفريل 2018، بباريس، دعوة من "أجل جعل اليوم العالمي للعيش معا بسلام ديناميكية للسلام والتسامح تشع على الكوكب بأسره".   

أوضح الوزير خلال الدورة 204 للمجلس التنفيذي للمنظمة الأممية للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) في مداخلة حول اليوم العالمي للعيش معا بسلام أن "الجزائر على ثقة بأن اليونيسكو ستضطلع بالمهمة الجديدة التي أوكلت لها وأنها لن تدخر أي جهدا لجعل هذا اليوم الذي خصصت له الحكومة الجزائرية برنامجا مكثفا من النشاطات بمشاركة جميع القطاعات المعنية، ديناميكية من أجل السلام والتسامح تشع على الكوكب بأسره".

كما ذكر مساهل أن اللائحة 72/130 ، التي صادقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة  بالإجماع يوم الـ 8 ديسمبر الأخير، قد أعلنت يوم الـ  16ماي من كل سنة " يوما عالميا  للعيش معا بسلام" والذي "أصبح يشكل فرصة لمواصلة تجنيد الجهود التي تبذلها  المجموعة الدولية من اجل السلام و التسامح والتضامن و التفاهم والأخوة ".

كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبمبادرة من الجزائر الهادفة لترقية قيم السلم والمصالحة على المستوى الدولي ، صادقت بالإجماع ( 172 دولة من إجمالي 193) على اللائحة رقم 72/130 تعلن من خلالها يوم الـ 16 ماي يوما عالميا للعيش معا بسلام.

أثناء المناقشات في اليونسكو عقب كلمة ألقاها حول اليوم العالمي للعيش معا في سلام، أوضح الوزير مساهل أنه "ليس لدينا بديل آخر عن الحوار. الانتصار العسكري ليس غاية في حد ذاته ولكن يجب كسب القلوب".

و ذكر الوزير في هذا السياق بـ"خطاب الرئيس بوتفليقة التاريخي المتميز  بالإنسانية و التسامح" الذي ألقاه في اليونسكو منذ ثلاثة عشر سنة أثناء ندوة  حول الحوار بين الحضارات.

و قال مساهل " في الوقت الذي كان أصحاب الأفكار التشاؤمية يسعون إلى  اعتماد نظرية نزاع وشيك بين الحضارة الغربية و الحضارة الإسلامية و يتوقعون  نهاية التاريخ، فضل رئيس الجمهورية تصور عالم يسير بخطى ثابتة نحو السعادة. علما ّأن هذه السعادة حلمنا جميعا تعتمد على قدرتنا على تفهم الآخر و قبوله  بكل ما فيه من تنوع يمكن أن يخدم البشرية و يشكل مصدر رقي للإنسانية جمعاء".

صرح مساهل، أمام العديد من ممثلي البلدان، أن الجزائر بلد "توافق وتقارب وجهات النظر"، مذكرا بدور سان أوغستين، رجل السلام الذي ميز الكنيسة ودور الأمير عبد القادر في حماية المسيحيين بسوريا.

"العيش معا في سلام": المصالحة أولا.. السلم أخيرا !

و إقرار مبادرة " العيش معا في سلام" يوما عالميا.. يعني الاعتراف بقيم الجزائر التي طالما كرستها واقعا ملموسا ودافعت عنها وسعت لتعميمها على المعمورة قاطبة. إنها قيم السلام والأمن والعيش المشترك، وقبلها، وهو الأهم، المصالحة. المصالحة التي تبدأ مع الذات وتنتهي مع الآخر. المصالحة أولا لتحقيق السلم والأمن والعيش المشترك أخيرا !

أول ما يجب الالتفات إليه في هذه القيم، بهذه المناسبة الجزائرية - العالمية، التجربة الجزائرية في "المصالحة الوطنية" المتميزة – حسب وصف الحقوقي فاروق قسنطيني-   التي "أفضت إلى إعادة السلم والأمن وكرست واقعا مختلفا عما كان عليه قبل سنوات قليلة حتى باتت نموذجا يقتدى به عالميا" حسب وزير الخارجية عبد القادر مساهل.

في 29 سبتمبر  2005، صادق الشعب الجزائري بالإجماع (97 بالمائة) في استفتاء شعبي على ميثاق "السلم والمصالحة الوطنية" الذي اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، استكمالاً لقانون "الوئام المدني" الذي كان أصدره في عام 1999، وهو ما شكل مرحلة مفصلية في تاريخ الجزائر المعاصرة، ووضع حدا فاصلا بين سنوات الدم والدموع وأخرى مشرقة استعادت معها الجزائر بهجتها ورونقها.

سعى الرئيس بوتفليقة بكل ما أوتي، منذ انتخابه في 1999، من أجل وقف نزيف الدم وإطفاء جمرة الإرهاب، إلى إقناع الجزائريين بضرورة طي صفحة الماضي والذهاب لمصالحة وطنية تضع حدا لسنين الجمر. مصالحة تجمع ولا تفرق، وتشمل الجميع دون أن تستثني أحدا، وتعيد للشعب الجزائري بسمته وتمكنه من العيش في أمن وسلم بعيدا عن ضغائن و أحقاد الماضي. ثم ما لبثت أن تحولت نموذجا يحتذى به إقليميا ودوليا.

أوضح الرئيس بوتفليقة في أحد خطاباته شارحا مسعاه: "جئتكم رسول حب وسلام، ما جئتكم محتكرا للوطنية أو للحقيقة، أو جالسا على كرسي العصمة، لكن جئتكم لتعلموا بأن الجزائر ليست بخير وأنه لا بد من النهوض كرجل واحد لإنقاذها من محنتها. تناديكم بجراحها. تناديكم بأمواتها. تناديك بقتلاها. تناديكم بضحاياها. تناديكم. تناديكم. تناديكم. تناديكم الجزائر، فهبوا لإنقاذ بلادي !".

وأضاف في خطاب آخر : " شعبنا مثل شبل أسد، والمطلوب منه اليوم أن يكون أسدا.إما يريد السلم والقواعد واضحة أو يريد الإقتتال بين أبناء وبنات الوطن الواحد".

وقال خلال خطاب موجه للشعب بمناسبة إعلان موعد الاستفتاء:" إن الاستفتاء الذي أدعوك اليوم إليه في تاريخ الـ 16 سبتمبر 1999 هو موعد مع الأمل والسلم وموعد مع الجزائر المزدهرة والوضاءة".

بوتفليقة: المصالحة الوطنية حققت 3 إنجازات

وعاد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة ليؤكد بمناسبة إحياء الذكرى العاشرة للمصادقة على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية أن إجراءات الوئام المدني وميثاق السلم والمصالحة الوطنية "ستنفذ بحذافيرها وبلا أدنى تنازل".

كما دعا الرئيس بوتفليقة الشعب الجزائري إلى "صون المصالحة الوطنية من أي تحريف أو استغلال سياسوي أو مزايدة خدمة للوحدة الوطنية ولاستقرار الجزائر".

ولدى تطرقه إلى نتائج المصالحة، أكد الرئيس بوتفليقة أن "كل ما تحقق في كنف الوئام المدني، والسلم  والمصالحة الوطنية يشكل جملة من المكاسب نحمد الله عليها. مكاسب تتيح لنا المزيد من البناء والتقدم".

و أضاف بأن "استرجاع السلم، وبسط الأمن في البلاد، وإنعاش البناء الوطني هي الإنجازات الثلاثة الجسام التي يسر تحقيقها جنوحكم إلى المصالحة الوطنية، وكان من المفيد أن نستظهرها بمناسبة إحياء هذه الذكرى".

المصالحة.. صفحة جديدة في تاريخ الجزائر

فتحت تزكية ميثاق السلم والمصالحة الوطنية صفحة جديدة في تاريخ الجزائر حيث سمحت باستعادة الأمن والسلم وتوجيه القوى والجهد نحو البناء والتشييد، واستدراك ما فات خلال مرحلة المأساة الوطنية التي تميزت أيضا بتخريب كبير وفظيع للاقتصاد الوطني والبنية التحتية الوطنية.

ويرى الخبير الأمني بن عمر بن جانة أن "الرئيس بوتفليقة اتخذ قرارا هاما سمح لبلادنا من أن تنعم بالأمن والاستقرار. كما جعل من هذا الميثاق مثالا تقتدي به الدول المتضررة أمنيا ونموذجا في تسوية الأزمات الأمنية سلميا دون أي تدخل أجنبي" وفقا لما صرح به للإذاعة الجزائرية.

في حين أكد رئيس خلية المساعدة القضائية لتطبيق تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، المحامي مروان عزي، أن الجزائر "تمكنت من وضع الآليات والتدابير اللازمة لمحاصرة ظاهرة الإرهاب  من خلال المصالحة الوطنية من جهة ومكافحة الإرهاب على الميدان من جهة ثانية".

وأضاف عزي أن الجزائر "أصبحت من خلال تجربتها هذه رائدة في العديد من دول العالم التي رأت أنها ممكن أن تستفيد من التجربة الجزائرية وتطبقها على بلدانها ، مشيرا إلى أن الجزائر عرضت تجربتها في مكافحة الإرهاب على مستوى المنابر الدولية".

وكان رئيس خلية المساعدة القضائية كشف النقاب، في وقت سابق، عن استفادة 8752 شخصا من هذه التدابير، ومن بين هؤلاء 2226 شخصا غادروا السجون خلال السداسي الأول من عام 2006. كما تمت معالجة 44 ملفا من بين 500 ملف متعلق بالأطفال المولودين بالجبال و270 ملفا خاصا بمعتقلي مراكز الجنوب.

قسنطيني:  المصالحة حققت 95 بالمائة من أهدافها

و اعتبر الأستاذ والمحامي مصطفى فاروق قسنطيني "المصالحة الوطنية التي بادر بها رئيس الجمهورية مميزة لأنها جزائرية خالصة، وأفضت لتحقيق السلم في ظرف قياسي".

وأوضح ، في تصريح للإذاعة الجزائرية في ماي 2015 بمناسبة مرور عشر سنوات على المصادقة على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية :"  المصالحة الوطنية التي بادر السيد رئيس الجمهورية وتكفل بها شخصيا أصبحت مثار إعجاب وإشادة كل الوفود الأجنبية. لماذا؟ لأنها كانت جزائرية خالصة ولم يتدخل فيها أي طرف أجنبي. ثانيا: أنها نجحت في ظرف قصير جدا وقياسي وحققت أهدافها أو قل حوالي 95 بالمائة من أهدافها. وأصبحت المصالحة الجزائرية مثالية ومثالا يحتذى به في العالم لأن ما حدث في الجزائر كان شبه معجزة بحيث تحققت المصالحة في فترة قياسية على عكس المصالحة في دول أخرى حيث دامت فترات طويلة جدا".

نجاح وطني.. إشعاع دولي !

كان لابد أن يلقى نجاح التجربة الجزائرية في المصالحة الوطنية والعيش المشترك في سلام ووئام صدى إيجابيا وتحظى بإشادة واعتراف دوليين ورغبة إقليمية في الاستفادة منها.

ما يثبت ذلك.. تنويه مركز "كارنيغي" للشرق الأوسط بالتجربة الجزائرية الذي اعتبرها "نموذجاً مرجعياً لمبادرات أخرى للحدّ من التطرف عبر العالم"، بينما شدد مستشار الكونغرس الأمريكي وليد فارس أن "للجزائر  تجربة طويلة المدى في مكافحة الإرهاب ما جعل منها دولة مهمة على المستوى الإقليمي والدولي.

مركز "كارنيغي" للشرق الأوسط أشار، في تحليل نشره في 17 نوفمبر 2017، بعنوان "حياة ما بعد الجهادية"، أنّه "لا وجود حتى الآن لأيّ نموذج أو برنامج مثالي لاستسلام الجهاديين، وأنّ التجربة الجزائرية تشكّل نقطة انطلاق مفيدة لتطوير مبادرات لمكافحة التطرف في أماكن أخرى في العالم".

وأضاف أنّه "يجب استخلاص الدرس من التجربة الجزائرية، وهو أنّ الحل العسكري غير كافٍ بحدّ ذاته".

من جهتها، أعلنت الباحثة المقيمة في مركز "كارنيغي للشرق الأوسط"، صاحبة التحليل، دالية غانم يزبك، أنّ "السلطات في الجزائر تبنت مقاربة مختلفة تماماً، وذلك باستعمالها أساليب أكثر تصالحية، بما في ذلك الهدنة، ومسار المصالحة الوطنية، وبرامج التوبة وإعادة التأهيل، وبرامج الاستثمار في مجالات التنمية".

وأشارت إلى أنّ الجزائر مع مزاوجة مقاربات صارمة وهادئة (في نفس الوقت)، تعطي مثالاً ناجحاً من أجل القضاء على الإرهاب.

وجاء في التحليل ان "عودة الجزائر إلى المسار السياسي التعددي في 1995 قد سمح بإعادة إدماج جميع الأحزاب في الحياة السياسية" من خلال منح "الضالين" طريقا سلميا للتعبير كبديل عن العنف.

كما ان قانون الرحمة قد شجع حوالي 2000 "إرهابي" على تسليم السلاح خلال الفترة الممتدة بين 1995 و 1996.

وأضاف التقرير أن جهود المصالحة قد استمرت من خلال المصادقة في سنة 1999 على قانون الوئام المدني، و توجت في سنة 2005 بميثاق السلم و المصالحة الوطنية الذي تم إقراره عبر استفتاء شعبي.

وفي المجموع، يضيف التقرير، ألقى 7000 إرهابي، إضافة إلى جماعات إرهابية أخرى، أسلحتهم و قبلوا بالعودة إلى ديارهم. كما سمح هذا المسار -يضيف التحليل ذاته- "بإعادة ثقة الجزائريين في مسؤوليهم".

من جانبه قال مفوض السلم و الأمن لدى الإتحاد الأفريقي إسماعيل شرقي "إنه من الأهمية بمكان  الاستفادة من خبرة الجزائر في إطار المصالحة الوطنية و مكافحة الإرهاب و ما قام به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من إعادة الأمن و الطمأنينة في الجزائر "، مضيفا أن " القارة الأفريقية في أمس الحاجة إلى خبرات وليدة المنطقة وحقائقه" وفقا لما صرح به في تصريح للإذاعة الجزائرية بمناسبة الورشة الدولية حول دور المصالحة الوطنية في الوقاية ومكافحة التطرف العنيف  والارهاب بالجزائر في 10 يوليو  2017 .

وأوضح " أن الاعتراف بدور الجزائر في مكافحة الإرهاب إحلال السلم والأمن يأتي تثمينا لتجربتها المريرة في القضاء على هذه الظاهرة يكرس واقعا حقيقيا ومشهودا للدور الجزائري الذي ينم عن رغبة صادقة لحل المشاكل وسعيها للم شمل الفرقاء في مالي وكذا ليبيا  لمساعدة دول المنطقة في تحقيق السلم".

 

كما اعتبر مستشار الكونغرس  الأمريكي وليد فارس  أن "للجزائر  تجربة طويلة المدى في مكافحة الإرهاب وهذا ما جعل منها دولة مهمة على المستوى الإقليمي والدولي.. وقد تم في اجتماع نيويورك  التأكيد على الشراكة بين الجزائر وأمريكا في مجال محاربة هذه الظاهرة.

وأضاف فارس أن "الإشادة الدولية بدور الجزائر تعد بمثابة تحفيز للدول الأخرى للاستفادة من خبرتها  وكذا من النجاعة الجزائرية التي تتبنى الحل السلمي ونحن مع هذه المقاربة أي مع تغليب الحل السياسي على الحل العسكري.

وكان لابد أن تنال تجربة الجزائر في العيش في سلام، بعد مصالحة ذاتية ناجعة، اهتمام البلدين الجارين ليبيا ومالي اللذين سعيا للاستفادة من هذه التجربة لترجمتها ببلديهما أملا بوضع حد لحالة الفوضى التي تهز البلدين.

في هذا الصدد أكد وزير الخارجية عبد القادر مساهل، خلال لقاء بمقر حزب جبهة التحرير الوطني بالجزائر 7 أفريل 2018، أن "الجزائر أضحت من ضمن 14 دولة الأكثر أمنا واستقرارا في عالم مضطرب ومتأزم، وفي جوار إقلیمي عربي وإفريقي ملئ بالتھديدات والنزاعات، مشددا على أن «التجربة الجزائرية في المصالحة أصبحت مطلوبة في عدة دول من بینھا ليبيا ومالي».

وأشار إلى اللقاء الذي جمعه مع رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في ليبيا محمد الهوش في يوليو »، مشيرا إلى أنه «أبدى استعداده واستعداد كل الأطراف المتنازعة لإجراء حوار جدي، والشروع في مصالحة وطنیة حقیقیة للخروج من دائرة الأزمة الأمنية والسياسية، بعيدا عن أي تدخل سياسي أو عسكري في الشؤون اللیبیة».

في السياق أكد بركة بن هامل الناشط الحقوقي الليبي أن هناك ” تنامي للدور الجزائري الباحث عن إنهاء القتال في ليبيا “، مشيرا في تصريحات له إلى   أن الجزائر ” باتت رقما مهما في ملف المصالحة الليبية وعاد الحضور الجزائري في الملف الليبي بقوة في السنوات الأخيرة “.

من جهته أكد ناصر القدوة مبعوث جامعة  الدول العربية السابق إلى ليبيا أن "التجربة الجزائرية غنية  في مجال المصالحة الوطنية وترسيخ العمل الوحدوي وتجاوز المشاكل الداخلية مبرزا أن دور الجزائر سيكون ايجابيا في حل الأزمة الليبية ".

السفير الصحراوي : "العيش معا في سلام" دليل على نجاعة التجربة الجزائرية

من جانبها وصفت الجمهورية الصحراوية التجربة الجزائرية في المصالحة الوطنية بـأنها " مدرسة تستفيد وتنهل منها الشعوب"، معتبرة الاحتفال العالمي بيوم السلم

"أكبر دليل على نجاعة السياسات الجزائرية سواء في قهر ومحاربة الإرهاب، أو في نشر ثقافة المصالحة والتعايش السلمي ".

واعتبر السفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر طالب عمر الاحتفال بهذا اليوم عبر أنحاء المعمورة "اعترافا عالميا بالدور الذي تقوم به الجزائر في نشر السلم والمصالحة والاستفادة من تجربتها في مكافحة الإرهاب، "حيث أصبحت مدرسة تستفيد وتنهل منها الشعوب" وفقا لما صرح به في منتدى صحيفة "المجاهد".

كما أكد طالب عمر أن ما استطاعت الجزائر تحقيقه من مكاسب وما تنعم به اليوم من سلم واستقرار، لم يأت من عدم وإنما بفضل الجهود الجبارة التي بذلتها في شتى الميادين، في وقت حافظت على مواقفها المبدئية، على غرار دعمها القضية الصحراوية والفلسطينية وتمسّكها بمبدأ رفض التدخل في شؤون الغير.

المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية / عياش سنوسي

الجزائر