فلسطين تتولى رسميًا رئاسة مجموعة الـ 77 للدول النامية والصين بالأمم المتحدة لعام 2019

تسلمت دولة فلسطين رسميا اليوم الثلاثاء، رئاسة مجموعة الـ 77 للدول النامية والصين لعام 2019 في مراسم حضرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس.

وأكد الرئيس الفلسطيني في كلمته أمام الجمعية العامة، أن المبادئ التي أنشئت على أساسها مجموعة البلدان السبعة والسبعين، مرتبطة بمبادئ الإجماع الدولي وأهداف الأمم المتحدة، وتشكل أقوى الأعمدة لحماية العالم والمنظومة الدولية المتعددة ومنظومة المجتمع الدولي.

وقال إن تسلم بلاده رئاسة المجموعة "بلا شك مسؤولية كبيرة ستتحملھا فلسطين بكل تواضع وإخلاص وتفان إلى جانب الالتزام والتصميم القوي دفاعا عن مصالح المجموعة وتعزيز مواقف دولھا الأعضاء في الأمم المتحدة".

وشدد الرئيس عباس في كلمته التى أوردتها وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) على أن "فلسطين ستعمل على تعزيز العلاقات بين دول المجموعة والصين وبين الشركاء جميعا في الأمم المتحدة على أساس احترام السيادة الوطنية ودعم أجندة التنمية وحماية مصالح بلدان الجنوب والدول النامية وقضاياھا العادلة".

وقال: " إن البشر هم الثروة الحقيقية للأمم، والوصول إلى التنمية الحقيقية والمستدامة تتحقق فقط عندما يتم توسيع الخيارات ليتمكن الأشخاص من المشاركة الكاملة وبحرية في جميع قضاياهم الحياتية، فالتنمية البشرية المستدامة هي تنمية الإنسان وللإنسان وبمشاركته، والحق في التنمية هو حق نسعى إلى تعزيزه إلى جانب حقوق الإنسان المنصوص عليها في مبادئ القانون الدولي وغيرها من المرجعيات والوثائق الأساسية لمجموعة السبعة والسبعين والصين".

وأكد الرئيس عباس ، ضرورة ضمان وحماية هذا الحق للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، لافتًا الانتباه إلى أن "فلسطين يجب ألا تكون استثناء، فهي أيضا تحت الاحتلال الاستعماري".

وأشار إلى أن تعزيز الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط " سيفتح المجال واسعا أمام تحقيق تنمية مستدامة ومستقرة لجميع دول المنطقة وفق الاتفاقيات والمعاھدات الدولية"، مشددا على أن مواصلة الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين " يعيق برامج التنمية والتعاون والربط الإقليمي لجميع شعوب المنطقة".

وشدّد عباس، على أن دولة فلسطين خلال ترؤسھا مجموعة "الـ77 والصين" "لن تدخر جهداً لضمان العمل الجماعي للبناء على ما أنجزته المجموعة خلال 55 عاماً".

كما تعهد الرئيس الفلسطيني بالالتزام بالحل السلمي للصراع مع إسرائيل، محذرا من أن "الاحتلال يعيق الربط الإقليمي بين دول الشرق الأوسط".

ونقلت (وفا) عن عباس، تأكيده التزام فلسطين بالقانون الدولي والشرعية الدولية وحل الصراع سلميا وصولا إلى إنھاء الاحتلال وتحقيق استقلال دولة فلسطين بعاصمتھا القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام على حدود العام 1967 إلى جانب دولة إسرائيل.

وشدد الرئيس الفلسطيني، أيضا، على الالتزام بحل كافة قضايا الوضع النھائي وعلى رأسھا مسألة اللاجئين والأسرى استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية لعام .2002

وكانت مجموعة ال77 والصين قد اختارت في اجتماع عقد في 27 سبتمبر الماضي على هامش الأعمال السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، فلسطين لتولي الرئاسة الدورية للمجموعة في2019. ومنحت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أكتوبر الماضي دولة فلسطين التي تتمتع بوضع مراقب في المنظمة الدولية، صلاحيات إضافية لتتمكن من تولي رئاسة مجموعة "الـ 77 والصين" في العام 2019.

ووافقت 146 من أصل 193 في الأمم المتحدة على القرار فيما صوتت ضده ثلاث دول هي إسرائيل والولايات المتحدة وأستراليا، وامتنعت 15 دولة عن التصويت.

وقد تم تشكيل مجموعة ال 77 + الصين عام 1964، من قبل 77 دولة، في مؤتمر جنيف للتجارة والتنمية لحماية المصالح المشتركة لدولها الأعضاء في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

أوسمة:

العالم, الشرق الأوسط