ڤايد صالح : بناء دولة عصرية تكون في خدمة الشعب السيد من "أهم مكتسبات" الجزائر

شدد الفريق أحمد ڤايد صالح, نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي هذا الثلاثاء بقسنطينة على أن بناء دولة عصرية تكون في خدمة الشعب من أهم المكتسبات التي تحققت بالجزائر, مثلما أورده بيان لوزارة الدفاع الوطني.

ففي أول يوم من زيارة العمل والتفتيش التي يقوم بها للناحية العسكرية الخامسة بقسنطينة, ترأس الفريق ڤايد صالح لقاء توجيهيا ضم قيادة و أركانات وإطارات الناحية وكذا قادة القطاعات العملياتية وقادة الوحدات وهياكل التكوين، فضلا عن ممثلي مختلف الأسلاك الأمنية, ألقى خلاله كلمة توجيهية بثت إلى جميع وحدات الناحية عن طريق تقنية التحاضر المرئي عن بعد, قال فيها "أود بهذه المناسبة، والجزائر على أعتاب استحقاق وطني بالغ الأهمية، أن أؤكد على أن بناء الدولة العصرية التي تكرس جهودها لخدمة الشعب السيد، هي من أهم المكتسبات التي تحققت في بلادنا".

و بمقتضى هذا الإنجاز, تمكنت الجزائر من أن "تعزز (...) صرح هذه المؤسسات، التي تحصنت أسس ضوابطها بما يكفل لها التطلع دوما وبعزيمة لا تقهر إلى الامتلاك الدائم للقدرة على مواجهة التحديات المعترضة، وكذلك القدرة على تعميق المسعى الديمقراطي، الذي تعبدت أمامه السبل، بعد إعادة إقرار الأمن والاستقرار، وإرساء قواعد السلم والمصالحة الوطنية في كافة ربوع الوطن", يضيف الفريق ڤايد صالح.

و تابع الفريق يقول في هذا الصدد: "في ظل هذه الأشواط الإيجابية المحققة في الميدان، والتي يعتز الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، بأنه كان ممن أسهموا في إرسائها، بفضل الرعاية السامية التي ما انفك يجدها من لدن فخامة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، ثم بفضل ذلك التجذر العميق الذي ما فتئت تتقوى روابطه بين الشعب وجيشه، بما يجعل منه جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري".

كما ذّكر الفريق بأن الجزائر تظل دوما في حاجة ماسة إلى أبنائها الأوفياء الذين "يؤمنون بأبعاد نوفمبر وبروحه الخالدة" و الذي يكون لهم بمثابة "الملهم" الذي يستمدون منه كيفية إرساء أسس دولة المؤسسات، التي تكرس جهودها "ليس فقط من أجل المحافظة على ما تحقق من مكتسبات، بل، أيضا على تعزيز موجبات تعميق عوامل التنمية الوطنية المستدامة، تجسيدا للمقاربة التنموية العقلانية التي تتبناها الدولة بهدف الرفع من المستوى المعيشي للشعب الجزائري".

و استرسل مخاطبا إطارات وأفراد الجيش الوطني الشعبي الذين دعاهم إلى "مواصلة الاقتداء بأبطال جيش التحرير الوطني، والتأكيد عملا وسلوكا وفي الميدان، على أنهم جديرون بعظمة وشموخ تاريخ الثورة التحريرية المظفرة، وأنهم جديرون أيضا بحمل رسالة أسلافهم الميامين، وتحمل مسؤولية حفظ أمانتهم".

و قال في هذا السياق "إنكم تلاحظون أنني أحرص دوما وعن قصد، على أن أقرن الجيش الوطني الشعبي بسلفه جيش التحرير الوطني، وكنت دوما، وعن قصد أيضا، أشدد القول على عبارة السليل، والمراد من ذلك هو أن يقتفي هذا السليل، أي الجيش الوطني الشعبي درب سلفه بكل ما تعنيه عبارة الاقتفاء من معنى، أي أن يجعل منه قدوته الأساسية وأن يشعر كل فرد في الجيش الوطني الشعبي أنه ملزم كل الالتزام، بأن يكون شبيها للمجاهد في جيش التحرير الوطني".

كما حرص الفريق ڤايد صالح على التذكير مرة أخرى، بأن جعل الجيش الوطني الشعبي مدرسة حقيقية "تتطابق جهودها، فكرا وعملا وعقيدة ونهجا مهنيا مع تلك المدرسة التاريخية التي أرساها أسلافه الميامين", هي مسألة ستظل تكتسي الأهمية القصوى لدى القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي.

و في هذا الشأن, أكد الفريق على نجاح مسعى ترسيخ قيم الوفاء للوطن والإخلاص للمبادئ الوطنية لدى أفراد الجيش الوطني الشعبي, علاوة على تثبيت مبدأ التلاحم مع كافة الشرائح الشعبية في جميع ربوع الوطن، وزرع روح المسؤولية وحس الواجب في الأذهان.

كما لفت أيضا إلى أن هذا اللقاء يأتي أياما قلائل قبل إحياء اليوم الوطني للشهيد و هو الاحتفال الذي اعتبره "فرصة متجددة يعلو من خلالها صوت الذاكرة الوطنية المجيدة".

للإشارة, ترحم الفريق ڤايد صالح في مستهل زيارته -رفقة قائد الناحية العسكرية الخامسة, اللواء عمار عثامنية- على روح الشهيد البطل زيغود يوسف الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه, حيث وضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأبرار.

أوسمة:

الجزائر