الجمعة 25 : مسيرات سلمية للمطالبة بمحاربة الفساد وإحداث التغيير

جدد المواطنون الذين خرجوا للجمعة الـ25 على التوالي منذ بداية الحراك الشعبي في 22 فبراير المنصرم،مطلبهم بضرورة محاربة الفساد وإحداث التغيير. 

وقد إنتشر المتظاهرون الذين تحدوا شدة الحرارة والرطوبة العالية بمحيط ساحة البريد المركزي وساحة موريس أودان وشارع زيغود يوسف،حيث لوحظ أن عددهم كان أقل من المرات السابقة.

وككل جمعة، عكست الشعارات المرفوعة موقف الحراك الشعبي من المستجدات البارزة خلال الأسبوع ، وعلى رأسها شروع اللجنة الوطنية للحوار والوساطة التي يرأسها رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، كريم يونس، في مسار الحوار الوطني عبر عقد لقاءات جمعت بين لجنتها السياسية ونشطاء في الحراك.

وقد عكست اللافتات التي حملها المتظاهرون "الرفض القاطع"لأي حوار يتم مع أشخاص محسوبين على النظام السابق الموسوم بالفساد ونهب المال العام، مشددين على أن مسار الحوار يتعين أن يجري"بعيدا عن كل من له علاقة بالفساد والفاسدين".

وفي هذا السياق، يجدر التذكير أن الفريق أحمد قايد صالح, نائب وزير الدفاع الوطني, رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، قدد شدد أمس الخميس من البليدة على أن الحوار الوطني الجاد هو الكفيل بتقديم الحلول المناسبة وخلق الظروف الملائمة للذهاب الى إنتخابات رئاسية وتنظيمها في أقرب الآجال.

من جانب آخر، طالب المحتجون بإطلاق سراح الموقوفين خلال المسيرات الشعبية وتمكينهم من قضاء عيد الأضحى مع أهاليهم، وهو ما عبروا عنه من خلال لافتات جاء فيها"لا حوار وأبناؤنا معتقلون''و"أطلقوا سراح أبنائنا".

يذكر في هذا الإطار أنه كان قد تم إطلاق سراح نذير فتيسي الموقوف بعنابة لرفعه الراية الأمازيغية خلال المسيرات الشعبية السلمية.

وعلى صعيد آخر، تم تسجيل عدة إغماءات في صفوف كبار السن، بوجه أخص، نتيجة الطقس الحار، حيث تم إسعافهم في الحين من قبل أعوان الحماية المدنية المتواجدين بعين المكان.

ومع إقتراب الساعة السادسة مساء، بدأ المتظاهرون في إخلاء أماكن تجمعهم ليباشر بعدها عدد من الشباب عمليات التنظيف في تقليد يعكس حسا حضاريا ومدنيا راقيا.

كما خرج مواطنون مجددا في مسيرات شعبية سلمية بعديد مناطق الوطن معبرين عن إصرارهم على تجسيد "كل مطالب الحراك"،"رحيل رموز النظام القديم" و"إرساء دولة القانون".

بغرب البلاد، عرفت المسيرة السلمية التي نظمت اليوم بوهران للجمعة الخامسة والعشرين على التوالي بمشاركة مئات من المواطنين الذين جابوا عدد من الشوارع الرئيسية للمدينة.

وقد تجمع المواطنون بساحة "أول نوفمبر"وسط مدينة وهران قبل أن يسيروا عبر نهج"الأمير عبد القادر"ثم شارع"العربي بن مهيدي"إلى غاية الساحة المقابلة لمقر ولاية وهران.

وقد ردد المتظاهرون شعارات ورفعوا لافتات مجددين من خلالها تمسكهم بمطالب الحراك الشعبي على غرار "التغيير الجذري للنظام"والمواصلة في محاربة الفساد ومحاسبة رموزه وكذا ضمان إستقلالية القضاء، وبسيدي بلعباس تجددت المطالب المرفوعة منذ تاريخ 22 فيفري المنصرم وهي رحيل عناصر النظام القديم والتعجيل بالحوار الحقيقي والمباشر. 

وبتلمسان خرج المواطنون بدورهم في مسيرة سلمية،حيث عبر بعضهم عن مطالبتهم برحيل ما تبقى من رموز النظام،"لاسيما من أجل نجاح الحوار".

ورفع المتظاهرون شعارات ولافتات كتب عليها"لا حوار مع الوجوه القديمة للنظام"، إلى جانب"اليد في اليد من أجل ديمقراطية حقيقية"وشعارات أخرى تعكس دعم الشعب للجيش الوطني الشعبي.

كما جدد العشرات من المواطنين بعين تموشنت الذين نظموا مسيرة بوسط المدينة تمسكهم بسلمية الحراك الشعبي والمطالبة بمواصلة محاربة الفساد.

كما خرج كذلك العديد من المواطنين بمدينة مستغانم في مسيرة سلمية مصرين على ضرورة تحقيق مطالب الحراك الشعبي،حيث جابت المسيرة بعض شوارع المدينة على غرار نهج محمد خميستي وشارع بوعزة محمد.

وألح المتظاهرون الذين رفعوا العلم الوطني ولافتات على ضرورة"رحيل رموز النظام"و"تكريس السيادة الشعبية"، مثمنين في نفس الوقت العمل الكبير الذي تقوم به العدالة الجزائرية الذي مكن من الإطاحة بأسماء ثقيلة تقلدت مناصب مسؤولية رفيعة المستوى و التي ثبت تورطها في نهب المال العام.

وعلى غرار الأسابيع الأخيرة الماضية شهدت كل من ولايات البليدة و الشلف والجلفة تضاؤلا جد ملحوظ في أعداد المتظاهرين الذين ضموا صوتهم لنظرائهم عبر مختلف ولايات الوطن الذين أبدوا رفضهم لكل أشكال الحوار وإجراء انتخابات رئاسية في ظل استمرار "بقايا رموز النظام".

وعلى عكس الولايات سالفة الذكر شهدت المظاهرات السلمية التي شهدتها كل من ولايتي تيزي وزو والبويرة مشاركة الآلاف من المتظاهرين بالرغم من الإرتفاع جد محسوس في درجات الحرارة رافعين شعارات تدعو إلى تغيير جذري في النظام تمهيدا لتجسيد دولة الحق والقانون.

وعلى نقيض ولايتي تيزي وزو والبويرة شهدت المسيرات السلمية بولاية بومرداس تضاؤلا ملحوظا في أعداد المتظاهرين الذين خرجوا بأعداد قليلة مقارنة بالمسيرات السابقة أين جابوا مختلف الشوارع الرئيسية للمدينة مرورا بمقر الولاية قبل أن يتوقفوا أمام مقر مجلس القضاء رافعين لافتات تدعو إلى ضرورة الإستجابة لكافة مطالب الحراك بغية تنظيم إنتخابات رئاسية لتفادي الفراغ الدستوري.

وتجددت المسيرات السلمية في شوارع عدة مدن بالولايات الشرقية للبلاد للمطالبة بضرورة إحترام الإرادة الشعبية وتكريس سيادة الشعب، وبولاية قسنطينة طالب المتظاهرون الذي ساروا في مجموعات صغيرة بشوارع محمد بلوزداد وعبان رمضان بتطبيق المادتين 7 و8 من الدستور اللتين تنصان على أن "الشعب هو مصدر كل السلطات" معتبرين بأن الحوار مشروط برحيل وجوه النظام.

وتحت أشعة الشمس حارقة رفع المشاركون في المسيرات صورا لشهداء ثورة التحرير وعلماء الإصلاح الوطني كعبد الحميد بن باديس والعربي التبسي إضافة إلى رايات مكتوب عليها"لاصوت يعلو على صوت الشعب".

وقد طبعت نفس المطالب ونفس الأجواء الحماسية المسيرات السلمية بكل من ولاية الطارف ، تبسة ، جيجل ، خنشلة وسوق أهراس التي تجمع بها المتظاهرون وسط المدينة حاملين لافتات مكتوب عليها "السلطة للشعب"، معبرين عن عزيمتهم في الاستمرار في الحراك إلى غاية تلبية مطالبهم.

وطبع الهدوء المسيرات السلمية الشعبية بمختلف ولايات الوطن وسط تأطير محكم للأجهزة الأمنية المسخرة بختلف النقاط الحساسة بالمدن من أجل تأمين الحراك.

المصدر : الإذاعة الجزائرية / واج 

أوسمة:

الجزائر