الدكتور الراحل محمد ختاوي ...قامة علمية و خبرة دولية خدمت الوطن بإخلاص و رحلت بصمت

قامة علمية و صاحب فكر هو ..أكاديمي موسوعة وخبرة عملية ،هوالدكتور محمد ختاوي الأستاذ و الباحث المتخصص في الشؤون النفطية، أحد أبناء هذا الوطن البارين الذين خدموه بإخلاص في صمت بعيدا عن الأضواء.

استطاع الراحل محمد ختاوي ببساطته و تواضعه أن يخفي معالم الشخصية العلمية ذات الخبرة الدولية حتى مع أقرب من عرفوه من الأصدقاء ، يقول الأستاذ عامر رخيلة ،في حديثه عن الراحل ضمن برنامج " كما عرفوه" للإذاعة الثقافية ،مؤكداوقوعه ضحية تلك البساطة و الأخلاق الراقية المتوشحة بنكران الذات ،ليعلم بحجم ذلك الرصيد بعد وفاته.

مسيرة علمية و مهنية أخلص في وضع لبناتها ، يقول أخوه الكاتب و الإعلامي أحمد ختاوي، الذي أكد حب الراحل للعلم منذ الصغر،فهو الذي تدرج في تعليمه لينتقل من مسقط رأسه بمدينة مشرية إلى مدينة تلمسان التي نال بها شهادة البكالوريا ،لينتقل بعدها إلى العاصمة ليحصل بها شهادة الليسانس في الحقوق عن الجامعة المركزية .

ويضيف شقيق الراحل، أن انتقال محمد ختاوي رحمه الله ، لمواصلة دراسته خارج الوطن إنما كان رغبة طموحة في تعميق التخصص ،فكانت الرحلة إلى باريس ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية أين تحصل على شهادتي الماجيستير و الدكتوراه في الإقتصاد و العلوم السياسية من جامعة بوستن. 

شهادات عليا حصلها الراحل محمد ختاوي ،جعلت منه عرضا مغريا لكبري الشركات البترولية المهيمنة عالميا،إلا أنه آثر خدمة وطنه فالتحق بشركة سوناطراك سنة 1969 ،فشغل بها عديد المناصب،ليلتحق بعدها بشركة نفطال سنة 1982 ليكون أحد مؤسسيها وواضع استراتجيتها التطويرية.

قدم خلال 34 سنة عديد المساهمات،حيث كان عضو لجنة التنظيم لعديد المؤتمرات و الندوات الخاصة بالأوبك و العلاقات العامة عبر العالم منها فرنسا ،ألمانيا،إتجلترا ،وم أ، البحرين،وعضو الجمعية الدولية للعلاقات العامة الكائن مقرها بلندن و ذلك للفترة الممتدة ما بين سنة 1979 و 1984.

حصاد سنوات من الخبرة المهنية أهلته لمناقشة رسالة الدكتوراه بعنوان " الشركات النفطية متعددة الجنسيات و تأثيرها في العلاقات الدولية " ، ليتبعه بإصدارات علمية أخرى على غرار مؤلفه القيم " النفط و تأثيره في العلاقات الدولية .

ومع كل هذا الزخم المعرفي و التجريبي ، يؤكد البروفيسورعامر رخيلة رفض الراحل محمد ختاوي المزاحمة في الظهور و البحث عن المناصب والتملق،واصفا إياه بالأستاذ الملتزم بالعقل و المنهجية العلمية في التحليل، المتفتح على الآخر ،صاحب القدرة على استدراج محاوريه و تقريبهم بسلاسة من وجهة نظره.

كما أكد الأستاذ عامر رخيلة علو كعب الراحل و أدبه وتواضعه الجم ،وحق له من باب الوفاء تخليد ذكره من خلال تسمية أحد مرافق الجامعة التي علم طلابها وشملهم بقضائله، بإسمه.