الذكرى ال 75 لرحيل العلامة الشيخ مبارك الميلي...أحد علماء الجزائر وبناة نهضتها العربية الإصلاحية الأفذاذ

تحل اليوم الذكرى ال 75 لرحيل العلامة الشيخ مبارك الميلي ، أحد أهم رجالات الإصلاح في الجزائر المعدودين و بُناة قوميّتها المذكورين،الذين خلّدوا أسماءهم بأعمالهم الجليلة وجهادهم الموفق في صفحات التاريخ الوطني الحافل الثري.

العلّامة الجليل الشيخ مبارك بن محمد الميلي رحمه الله، أكبر تلاميذ الأستاذ ابن باديس ومدرسته علمًا وفضلًا وكفاءة، وأحد علماء الجزائر وبناة نهضتها العربية الإصلاحية الأفذاذ، وأوّل من ألّف للجزائر باللغة العربية والعاطفة الوطنية تاريخًا قوميًّا وطنيًّا نفيسًا”.كان قلمه شديدا في حرب الضّلالات والبدع والخرافات، ودجل بعض المنتسبين إلى التصوّف، وخصوصًا دعاة الحلول ووحدة الوجود، لبُعدِهم عن الحقّ في القول والاعتقاد والسّلوك”.

وعلى الرغم من عمره القصير (47 عامًا) وملازمة المرض له واشتغاله بالإصلاح والدعوة إلى الله تعالى وبناء الرجال، إلا أنه خلف سِفْرين نافعين: الأوّل: تاريخ الجزائر في القديم والحديث، في جزأين، ولم يتمَّه بل توقف عند ابتداء الدور العثماني، وهو كتاب حافل، أثنى عليه غير واحد، منهم شيخه العلامة ابن باديس رحمه الله أما الثاني: رسالة الشرك ومظاهره، وهو كتابٌ في غاية النفاسة في بابه، فريدٌ في موضوعه، لم ينسج على منواله، وقد أقرّ المجلس الإداري لجمعية العلماء ما اشتمل عليه، ودعا المسلمين إلى دراسته والعمل بما فيه

هو الشيخ مبارك بن محمد بن رابح الهلالي الميلي الجزائريّ، ولقب أسرته: براهيمي. ينحدر من أولاد مبارك بن حباس من الأثبج، العرب الهلاليِّين، وهم من القبائل العربية القليلة في نواحي جِيجَل،ولد بتاريخ 25 ماي سنة 1895م و توفي في 9 فبراير سنة 1945

كان عضو مجلس إدارت جمعية العلماء المسلمين، وأمينًا لماليتها، ورئيس تحرير جريدة “البصائر” الأسبوعية بعد أن تخلى عنها الشيخ الطيب العقبي رحمه الله، فاضطلع بالمهمّة وقام بواجبه أحسن قيام ....و كان خليفة العلامة عبد الحميد ابن باديس في إدارة شؤون الجامع الأخضر بقسنطينة والإشراف على الدروس.

وممن أتثنو عليه من العلماء ، تلميذه الشيخ أبو بكر الأغواطي رحمه الله تعالى: الذي قال عنه “عرفنا من الأستاذ مبارك الميلي -رحمه الله- صفات قلَّ بيننا اليوم من يتَّصف بها، وهي التي جعلت منه علمًا من أعلام نهضتنا، ورجلًا من خيرة رجالنا، تلك هي حبّ العمل والجدّ فيه، وتحمل الأعباء والمصابرة على تحقيق أهداف عليا، وكلها ترجع إلى متانة خلقه وصدق عزيمته وسداد تقديره ومحكم تدبيره”.

فرحم الله هذا العلامة الفذ و جعل من بعده خلفا يقتدي بأثره.